الجيش الإسرائيلي يخشى موجة استقالات بعد المدعية العسكرية

التحقيق مستمر في تسريب فيديو التعذيب... والتوتر يزداد بين كاتس وزامير

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يخشى موجة استقالات بعد المدعية العسكرية

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

يخشى الجيش الإسرائيلي موجة استقالات أخرى داخل النيابة العسكرية، بعد استقالة المدعية العامة العسكرية، يفعات تومر يروشالمي، على خلفية مسؤوليتها عن تسريب فيديو مراقبة من مركز «سدي تيمان»، يُظهر جنوداً يسيئون معاملة معتقل فلسطيني بشكل خطير، العام الماضي.

وقالت مصادر لموقع «واللا» الإسرائيلي، إن الجيش يتوقَّع استقالات جديدة بعد استقالة المدعية العسكرية، وهي مسألة ما زالت تلقى صدى لدى كبار قادة الجيش.

وقدَّرت المصادر بأن استقالة تومر يروشالمي ستؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل القريب. وقالت: «مع تعمق التحقيق في القضية، سنشاهد موجة استقالات جماعية للضباط والمسؤولين، بغض النظر عن تورطهم المباشر أو غير المباشر في القضية».

معتقلون فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية للتحقيق بغزة (أرشيفية - أ.ب)

وأعلنت تومر يروشالمي، استقالتها من الجيش، الجمعة، على خلفية تورطها في تسريب الفيديو. وهي كانت في إجازة منذ أن بدأت الشرطة تحقيقاً جنائياً في وقت سابق من هذا الأسبوع في تسريب فيديو المراقبة. ومن المتوقع استجوابها تحت طائلة التحذير في الأيام المقبلة.

واعترفت تومر يروشالمي، خلال اجتماع مع رئيس الأركان أيال زامير، الجمعة، بأنها مسؤولة شخصياً عن تسريب الفيديو إلى وسائل الإعلام.

وفي رسالة استقالتها، كتبت تومر يروشالمي: «وافقتُ على نشر مواد إعلامية في محاولةٍ لمواجهة الدعاية الكاذبة الموجهة ضد سلطات إنفاذ القانون العسكرية». وقالت: «أتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مواد نُشرت لوسائل الإعلام من داخل الوحدة... هذه المسؤولية تنبع أيضاً من قراري بإنهاء فترة خدمتي مدعيةً عامةً عسكريةً».

قبل إعلان استقالتها، صرَّح وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بأنه سيتم فصل تومر يروشالمي من منصبها، مع أنه من غير الواضح ما إذا كان كاتس يملك سلطة فصل الضباط العسكريين.

وقال كاتس في بيان لاحق: «استقالت المدعية العامة العسكرية، وهي محقة في ذلك. كل مَن ينشر افتراءات دموية ضد جنود الجيش لا يستحق ارتداء زي الجيش».

وأعلن الجيش أنه خلال اجتماعها مع زامير، صباح الجمعة، طلبت تومر يروشالمي الاستقالة، مضيفاً أن رئيس الأركان «قبل طلبها بإنهاء منصبها فوراً، وسيتخذ الإجراءات اللازمة لتثبيت استقرار النيابة العامة العسكرية وحماية جنود الجيش».

وقال الجيش: «رئيس الأركان واثق من إجراء تحقيق شامل لكشف الحقيقة».

ويجري الجيش تحقيقاً في تورط أفراد من مكتب المدعية العامة العسكرية في نشر الفيديو، الذي بثته أخبار «القناة 12» في أغسطس (آب) 2024، بوصفه جزءاً من التحقيق الجنائي الذي بدأ يوم الأربعاء.

أظهرت اللقطات المسرَّبة جنوداً في «سدي تيمان» وهم يأخذون أحد المعتقلين جانباً، الذي كان مُستلقياً على وجهه على الأرض، ثم يحيطونه بدروع مكافحة الشغب لحجب الرؤية في أثناء ارتكابهم تعذيباً وحشياً. ونُقل المعتقل لاحقاً، وهو من قطاع غزة، لتلقي العلاج من إصابات بالغة وعلامات تعذيب خطيرة.

وفي وقت سابق من هذا العام، قدَّمت النيابة العسكرية لائحة اتهام ضد 5 جنود احتياط بتهمة التعذيب.

وبدأ التحقيق الجنائي في الفيديو المُسرَّب في أعقاب فشل ضابط في مكتب المدعية العامة العسكرية، وهو المتحدث الرسمي باسم الوحدة، في اختبار كشف الكذب.

خضع الضابط لاختبار كشف كذب روتيني أجراه جهاز «الشاباك» لا علاقة له بقضية «سدي تيمان». وفي إطار هذا الاختبار، استُجوب الضابط بشأن الفيديو المُسرَّب، وفقاً لوسائل إعلام عبرية.

فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل (أرشيفية - أ.ب)

وأفادت «القناة 13» بأن رئيس «الشاباك» الجديد، ديفيد زيني، أُبلغ بنتائج اختبار كشف الكذب، ونقلها إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، زامير، كون المدعية العامة العسكرية تحت سلطته، ثم تواصل زامير مع المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، بشأن النتائج، والتي قررت بدورها فتح تحقيق جنائي في التسريب.

وكان التحقيق في هذه القضية أثار غضباً بين سياسيين في الائتلاف ووزراء الحكومة ونشطاء اليمين.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إنه وفقاً للائحة الاتهام، قام الجنود الخمسة بضرب السجين ضرباً مبرحاً والاعتداء عليه بعد إحضاره إلى مرفق الاحتجاز في 5 يوليو (تموز) 2024، مما تسبب له بإصابات خطيرة، بما في ذلك كسور في الأضلاع وتمزق داخلي.

وافتتح الجيش الإسرائيلي مركز احتجاز في قاعدة «سدي تيمان» جنوب إسرائيل، لاحتجاز الغزيين. وأكدت تقارير مختلفة انتشار سوء السلوك والانتهاكات في الموقع، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقيود الجسدية، والضرب، وإهمال الحالات الطبية، والعقوبات التعسفية، وغيرها.

ومن المتوقع الآن، بحسب «تايمز أوف إسرائيل»، أن تُستدعى المدعية العامة العسكرية، الأسبوع المقبل؛ للتحقيق تحت التحذير في وحدة «لاهف 433»، بشبهة تشويش مسار العدالة وخيانة الأمانة.

كما سيُستدعى عدد من الضباط، بينهم ذوو رتب عالية في النيابة العسكرية؛ للاشتباه بتورطهم في التغطية على عملية التسريب في أثناء إجراء «فحص داخلي» صُوّر بوصفه تحقيقاً وهمياً.

وسيُراجع المحققون المراسلات الهاتفية بين المتورطين في القضية؛ للتأكد من طريقة نشر الفيديو وتعامل النيابة مع نتائجه.

وقال موقع «واللا» إن الأمر سيجبر زامير، على إجراء «تفتيش داخلي» داخل مكتب النائب العام، وإعادة النظر ليس فقط في المسؤولين، بل أيضاً في الإجراءات القانونية التي اتُّخذت حتى الآن، وآثارها على عملية اتخاذ القرارات العملياتية.

وبحسب مصادر «واللا» فإن القضية ستزيد التوتر بين مكتب وزير الدفاع ومكتب رئيس الأركان.

وأوضح كاتس أنه سيشارك في اختيار النائب العام العسكري الجديد. ووفقاً لتقديرات كاتس، سيتم اختيار المدعي العام العسكري من خارج صفوف الجيش، ليتولى عملية «المراجعة»، وهي مسألة ستزيد التوتر مع زامير.

ويوجد بين كاتس وزامير توتر بشأن تعيين جنرالات في هيئة الأركان العامة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مقاتلَيْن رئيسيَيْن من «حماس» في غزة

المشرق العربي جنود إسرائيليون في موقع عسكري يطل على ما يسمى الخط الأصفر في وسط قطاع غزة 26 مايو 2026 (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مقاتلَيْن رئيسيَيْن من «حماس» في غزة

قال الجيش ‌الإسرائيلي، ‌الأربعاء، ​إنه ‌استهدف ⁠اثنين ​من مقاتلي ⁠حركة ⁠«حماس» ‌الرئيسيين ​في ‌شمال قطاع ‌غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي  تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي ينذر سكان جنوب لبنان للإخلاء إلى شمال نهر الزهراني

أنذر الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، سكان جنوب لبنان للإخلاء إلى شمال نهر الزهراني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من قلعة الشقيف شرق مدينة النبطية جراء غارات إسرائيلية تستهدفها (رويترز)

إسرائيل تختبر دفاعات مدينة النبطية بجنوب لبنان وتعزلها عن محيطها

أحرز الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تقدماً ميدانياً بمحيط مدينة النبطية في جنوب لبنان، ونقل توغلاته إلى شمال نهر الليطاني بيما وسّع الحزام الناري إلى 20 كيلومتراً.

نذير رضا (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص رجل ينحني فوق جثث فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الثلاثاء (أ.ب) p-circle 02:45

خاص يوم دامٍ في غزة... مقتل 9 فلسطينيين والعصابات تهاجم وسط القطاع

شهد قطاع غزة يوماً دامياً، إذ أسفرت غارات إسرائيلية في مواقع متفرقة عن مقتل 9 فلسطينيين، بينهم 4 قتلوا إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ماذا نعرف عن التفاهم المحتمل بين واشنطن وطهران؟

ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ماذا نعرف عن التفاهم المحتمل بين واشنطن وطهران؟

ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)

تبدو إيران والولايات المتحدة متجّهتَين نحو التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط)، على الرغم من أجواء انعدام الثقة والتصعيد المحدود الذي سُجّل هذا الأسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستمرت الجهود الدبلوماسية على الرغم من اتّهام طهران واشنطن بخرق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل (نيسان)، وذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة شن ضربات في جنوب إيران على مواقع منصات إطلاق صواريخ وزوارق حاولت زرع ألغام.

ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، ما قال إنه «إطار أولي لتفاهم» يجري العمل عليه مع واشنطن بوساطة باكستانية لوقف الحرب، مشيراً إلى أن النص «لا يزال غير نهائي». غير أن البيت الأبيض عدَّ أن الوثيقة «مفبركة بالكامل». فماذا نعرف عن التفاهم المحتمل؟

أصول مجمّدة

قالت إيران إنها بصدد وضع الصيغة النهائية لتفاهم أولي مع الولايات المتحدة مؤلف من 14 نقطة يعطي الأولوية لوقف الحرب «على كل الجبهات» بما في ذلك لبنان، حيث كثّفت إسرائيل هجماتها ضد «حزب الله» المدعوم من إيران.

واكتفت السلطات الإيرانية بكشف الخطوط العريضة للمقترح، في حين نشرت وسائل إعلام محلية مزيداً من التفاصيل.

وزار وفد إيراني قطر، الاثنين، لإجراء محادثات أفاد الإعلام الرسمي بأنها تندرج في إطار المسار الدبلوماسي.

وأوردت وكالة «تسنيم» للأنباء أن طهران تدفع نحو الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من أصولها المجمّدة في الخارج، وذلك في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة إلى قطر تهدف للتوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ مطالب إيران و«آلية صرف 12 مليار دولار في المرحلة الأولى».

ولا توجد أرقام رسمية لحجم الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، غير أن وسائل إعلام إيرانية قدّرت مؤخراً إجماليها بما يتراوح بين 100 و123 مليار دولار.

«هرمز» والحصار الأميركي ولبنان

تُحكِم إيران سيطرتها على مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط والتجارة العالمية، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مسودة التفاهم الأولي تتضمن بنوداً تتعلق بإنهاء الحصار الأميركي، وترتيبات تنظيمية خاصة بمضيق هرمز.

وأفاد التلفزيون الإيراني، الأربعاء، بأن التفاهم الأولي ينص على «التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري».

وأشار إلى أنه ينص في المقابل على «التزام إيران بضمان عبور العدد ذاته من السفن التجارية الذي كان عليه قبل الحرب بين الخليج وبحر عُمان، وذلك في غضون شهر واحد».

وتنص المسودة، وفق التلفزيون، على أن «تبقى إدارة الممرات البحرية وتفتيش السفن أو عدم تفتيشها واستيفاء رسوم الخدمات، ضمن صلاحيات» إيران وبالتنسيق مع سلطنة عُمان.

وقال التلفزيون إن «السفن العسكرية ليست مشمولة» بالالتزام الإيراني، وإن إيران «لم تقدِّم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط».

من جانبه، وصف البيت الأبيض مسودة التفاهم التي عرضها التلفزيون الإيراني بأنها «مفبركة بالكامل».

وقال عبر أحد حساباته الرسمية على منصة «إكس»: «ينبغي ألا يصدق أحد كلمة واحدة مما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية».

على جبهة لبنان، كثّفت إسرائيل هذا الأسبوع عملياتها ضد «حزب الله»، في حين تشدّد إيران على وجوب أن يشمل أي وقف لإطلاق النار كل جبهات الحرب الإقليمية، بما في ذلك الأراضي اللبنانية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد له «حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد التهديدات على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

الملف النووي

صرح بقائي، السبت، بأنه سيتم في مرحلة لاحقة البحث في الملف النووي الذي يُعدّ نقطة شائكة في المفاوضات مع واشنطن.

وأفاد الإعلام الإيراني بأن المسائل المتّصلة بالملف النووي، بما في ذلك مستويات التخصيب ومصير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ستُبحث خلال 60 يوماً من توقيع التفاهم.

وفي واشنطن، قال الرئيس ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال»، إنه يتوقع من إيران تسليم اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة لإتلافه، أو إتلافه في إيران تحت إشراف دولي.

وكتب ترمب: «سيُسلَّم الوقود النووي فوراً إلى الولايات المتحدة ليُنقل إليها ويُتلف، أو، وهو الخيار المفضّل، يُتلف في موقعه داخل إيران أو في مكان آخر مقبول، وذلك بالتعاون والتنسيق مع إيران».

وشدّد ترمب، الأربعاء، في مقابلة هاتفية مع قناة «بي بي إس» الأميركية على أن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل التخلي عن اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال رداً على سؤال بشأن تخفيف محتمل للعقوبات مقابل تخلي طهران عن اليورانيوم العالي التخصيب: «كلا، كلا، إطلاقاً. لا تخفيف للعقوبات».

وتابع: «سيتخلّون عن اليورانيوم العالي التخصيب، لكن ليس مقابل تخفيف العقوبات. كلا، كلا، إطلاقاً».

ضمانات

من بين المطالب الرئيسية لطهران، الحصول على ضمانات بالتزام واشنطن بأي اتفاق، لا سيما بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 إبان الولاية الرئاسية الأولى لترمب.

ووفق مسودة التفاهم الأولي المتداولة، ستدخل طهران وواشنطن في فترة مفاوضات تمتد 60 يوماً بعد الاتفاق على مذكرة التفاهم، إلا أن مواضيع النقاش لم تُحدَّد.

ونصت المسودة، وفق التلفزيون الإيراني، على أنه إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوماً من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، «يتوقّع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم».


رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
TT

رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)

كشفت رسائل متناقضة عن عمق الأزمة في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، التي نتجت عن قرار محكمة في أنقرة بعزل رئيس الحزب المنتخب أوزغور أوزيل، وعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو لقيادته «مؤقتاً».

وأكّد أوزيل أنه سيواصل «النضال» لاستعادة زعامة الحزب، مُتمسّكاً بعقد المؤتمر العام للحزب لانتخاب رئيسه ومجالسه، ومستبعداً فكرة تأسيس حزب جديد، على الرغم مما أظهرته استطلاعات الرأي من ميل الناخبين لهذا الخيار. في المقابل، رفض كمال كليتشدار أوغلو اقتراح أوزيل بالاحتكام إلى أصوات مليوني عضو لعقد المؤتمر العام دون تأخير.

كليتشدار أوغلو يتجنب المؤتمر العام

في تصريحات أدلى بها خلال تهنئته الصحافيين بالعيد أمام منزله في أنقرة الأربعاء، قال كليتشدار أوغلو إن «طريقة انتخاب رئيس الحزب واضحة، ولا يمكن تجاهل الأحكام القضائية والتدابير الاحترازية التي وضعتها المحكمة، لو كان الأمر بيدي لذهبت إلى المؤتمر صباح الغد».

كليتشدار أوغلو متحدثاً إلى الصحافيين أمام منزله في أنقرة الأربعاء (إعلام تركي)

ولم ينفِ كليتشدار أوغلو نيته الترشح لرئاسة الحزب، ولمّح إلى أنه سيتّخذ إجراءات بشأن هياكل الحزب والمجموعة البرلمانية التي انتخب أوزيل لرئاستها، السبت الماضي، في أعقاب قرار المحكمة بتعليق قيادته للحزب مؤقتاً، مؤكداً أن كل شيء يجب أن يتم ضمن الإطار القانوني.

وعن دعوته الشرطة لاقتحام مقر الحزب، يوم الأحد الماضي، قال كليتشدار أوغلو: «يجب على الجميع الالتزام بالقوانين، سأوضح هذا الأمر للشعب في اجتماع عام سيعقد يوم الاثنين المقبل». وبشأن حديث بعض النواب عن منعهم من دخول مقر الحزب الأربعاء، قال: «لا يجوز إغلاق أبواب الحزب أمام الجمهور ولا أمام نوابه، مقر الحزب مفتوح على مدار الساعة، يمكن لأي شخص الحضور في أي وقت، هذا المكان ليس ملكاً لأحد».

أما عن الادعاءات التي تشير إلى أنه يخطط لطرد بعض الأسماء البارزة المعروفة بقربها من أوزيل داخل الحزب، أكّد أنه لا يمكن اتخاذ أي إجراء بناءً على الشائعات أو طلبات شخصية، بل يتم الالتزام بالنظام الأساسي للحزب.

شهادات متباينة

ردّ أوزيل على تصريحات كليتشدار أوغلو في اتصال هاتفي مع قناة «سوزجو» التلفزيونية، وعلّق على ما قاله بشأن اقتحام الشرطة لمقر الحزب، قائلاً: «لقد تحدثنا مع السيد كمال في اليوم السابق للهجوم على حزبنا، كل منا كلف زميلين بتحديد موعد المؤتمر العام، وكان من المقرر أن يجتمعوا ويتفاوضوا في تمام الساعة 12، ظهر الأحد الماضي، إلا أن هذين الزميلين اللذين كلفهما السيد كمال حضرا رفقة مجموعات تُشبه المافيا، إلى أبواب الحزب في السابعة صباحاً».

أوزيل متحدثاً للصحافيين عقب صلاة عيد الأضحى في مدينة مانيسا مسقط رأسه في غرب تركيا (من حسابه في «إكس»)

وأضاف: «حسب ما قرأت، قال السيد كمال إنه لم يُرسل هؤلاء إلى مقر الحزب في السابعة صباحاً، لم أصدق ذلك»، متسائلاً: «هل يُعتبر اقتحام مقر الحزب في هذا الوقت مع مجموعة تُشبه المافيا وموالية للرئيس رجب طيب إردوغان، في حين أن المفاوضات كانت مقررة في الثانية عشرة ظهراً، خطوةً تصالحية؟».

ونفى أوزيل قول كليتشدار أوغلو إن عقد المؤتمر العام للحزب يجب أن يتم وفق قرار المحكمة والإجراءات الاحترازية، مؤكداً أن هذه الأمور لا تمثل أي عائق أمام عقد المؤتمرات العامة أو الاستثنائية للحزب، «لأن المؤتمر، سواء أكان عادياً أم استثنائياً، هو عملية تأسيس جديدة». وأوضح أنه لا يوجد أي مانع قانوني لعقد مؤتمر بعد 45 يوماً من صدور قرار المحكمة.

أوزيل يتفوق في الاستطلاعات

في تصريحات أدلى بها عقب صلاة عيد الأضحى في مسقط رأسه بمدينة مانيسا غرب تركيا، أكّد أوزيل أنه لا ينوي تأسيس حزب جديد، قائلاً: «لا ينبغي لأحد أن يترك الحزب، ولا ينبغي لأحد أن يستقيل، سنواصل نضالنا من خلال حزبنا».

وعبّر أوزيل عن أمله في ألا يحاول كليتشدار أوغلو قيادة حزب لم يصل إلى رئاسته عبر الانتخابات، قائلاً: «إذا اتخذ السيد كمال قرار عقد المؤتمر بالتشاور مع مجلس الحزب، فلن تكون لدينا أي مشكلة أو صعوبة معه أو مع أي شخص يدعمه أو يعمل معه».

أوزيل يرفع علم حزب «الشعب الجمهوري» خلال تجمع حاشد لأنصاره في إزمير غرب تركيا يوم 26 مايو (من حسابه في «إكس»)

وعلى الرغم من تمسكه بعدم تأسيس حزب جديد، أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة «نت إيه آر» إمكانية حدوث تغييرات جوهرية في التوازن السياسي الحالي بتركيا، وأنه حال تأسيس أوزيل حزباً جديداً سيحصل على 32.4 في المائة من أصوات الناخبين، بينما لن تزيد نسبة حزب «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كليتشدار أوغلو عن 2.7 في المائة.

وبحسب الاستطلاع، الذي شارك فيه 4900 شخص في 26 ولاية في أنحاء مختلفة من تركيا، ستنتقل الشريحة الكبرى من ناخبي «الشعب الجمهوري» إلى حزب أوزيل الجديد، وسيتفوق على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي بلغت نسبته 29.4 في المائة.

كما أظهر استطلاع آخر أجرته شركة «أو آر جي» أن 92.2 في المائة من ناخبي «الشعب الجمهوري» يؤيدون استمرار أوزيل في النضال من أجل الحزب بعد قرار المحكمة واقتحام مقره.

بهشلي يتدخل

في الوقت ذاته، أثار رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الحليف الأقرب لإردوغان، جدلاً بتصريحات في مقابلة مع صحيفة «توركغون» نشرت الأربعاء، دعا فيها إلى عقد حزب «الشعب الجمهوري» مؤتمره العام في 9 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ تأسيسه.

وقال بهشلي إن «قرار المحكمة - إن لم يكن نهائياً - إلا أنه ملزم»، مضيفاً أن «كليتشدار أوغلو هو زعيم الحزب الآن، وفي الإجراءات اللاحقة، سيلتزم بمتطلبات قرار المحكمة ودوره كزعيم للحزب»، معرباً عن أمله في أن يتجنب الحزب أي صراع يؤدي إلى انقسام قد يُشكّل ثقلاً كبيراً في السياسة التركية.

بهشلي كشف عن دعم موقف كليتشدار أوغلو في إدارة حزب الشعب الجمهوري على أساس قرار المحكمة (حساب حزب الحركة القومية في «إكس»)

ولفت إلى أن الصور «غير المرغوب فيها» لاقتحام الشرطة مقر الحزب عكست «انطباعاً غير عادل عن تركيا في الرأي العام المحلي والدولي، ومهّدت الطريق لحملات تشويه ضدها».

وكان بهشلي أجرى اتصالاً هاتفياً مع أوزيل، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، لتهنئته بالعيد، كما قال كليتشدار أوغلو إنه اتصل ببهشلي لتهنئته.

وردّاً على سؤال عما دار خلال الاتصال، قال أوزيل إن «السيد بهشلي كان ودوداً للغاية وتبادلنا التهنئة والتمنيات الطيبة بمناسبة العيد». وعما إذا كان اقترح عليه عقد المؤتمر العام للحزب في 9 سبتمبر، قال أوزيل إن «السيد بهشلي هو زعيم حزب سياسي آخر، وهناك خط فاصل بين الأحزاب السياسية فيما يتعلق بتقييم بعضها سياسات بعض، لم نتجاوز هذا الخط، ولن نتجاوزه».


ترمب: لسنا راضين بعد عن الاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

ترمب: لسنا راضين بعد عن الاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إنَّ إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، لكن الولايات المتحدة غير راضية عنه حتى الآن.

وقال ترمب للصحافيين خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض: «إيران عازمة جداً، وهي ترغب بشدة في التوصُّل إلى اتفاق. حتى الآن لم تصل إلى ذلك... نحن غير راضين عنه، لكننا سنكون راضين. إما أن نكون راضين، أو سنضطر إلى إنهاء المهمة».

وأكد ترمب أن الاتفاق الإطاري مع إيران يتضمن فتح مضيق هرمز فوراً، قائلاً: «توصلنا الآن إلى تفاهم مع إيران». لكنه أبدى تحفظاً على المقترح الروسي لنقل مخزون اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب، وقال إنه لا يشعر بالارتياح لفكرة أن تحصل روسيا أو الصين على هذا المخزون.

وشدد ترمب على أن مضيق ⁠هرمز سيكون مفتوحاً للجميع ولن يخضع لسيطرة ⁠أي دولة ‌بموجب ‌أي ​اتفاق ‌يتم ‌التوصل إليه مع إيران. وأضاف «سنراقب الممر، ⁠لكن لن ⁠يسيطر عليه أحد. هذا جزء من المفاوضات التي نجريها».

وفي سياق متصل، قال ترمب لشبكة «بي بي إس نيوز»، الأربعاء، إنَّ إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات في مقابل تخليها عن اليورانيوم العالي التخصيب، وذلك بينما تحاول الولايات المتحدة وإيران التوصُّل إلى اتفاق ينهي النزاع الذي شمل الشرق الأوسط خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان الاتفاق الحالي يعني أن إيران ستتخلى عن اليورانيوم العالي التخصيب مقابل تخفيف العقوبات، قال ترمب في اتصال هاتفي قصير مع الشبكة: «لا، لا، ليس على الإطلاق. لا تخفيف للعقوبات، لا».

وأضاف: «سيتخلون عن اليورانيوم العالي التخصيب، ليس مقابل تخفيف العقوبات. لا، لا، ليس على الإطلاق».

ودعا ترمب مجلس وزرائه إلى الاجتماع، الأربعاء، في لحظة حرجة للمحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب مع إيران، بعد أيام قليلة من تأكيده أنَّ إدارته وطهران «تفاوضتا إلى حد كبير» على تسوية، في حين لا تزال المفاوضات في حالة تقلب. وقد تكون نهاية الحرب التي اختارها غير مرضية، بما يؤجِّل كثيراً من القضايا الحاسمة إلى وقت لاحق.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، للصحافيين إنَّ ترمب يفضِّل التفاوض مع إيران، مضيفاً أنه يعتقد بأن تقدماً أُحرز نحو التوصُّل إلى اتفاق.

وقال روبيو إن : «الخلاصة أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، وإذا كانت الأحداث الأخيرة قد فعلت شيئاً، فهي أنها ذكّرتنا مرة أخرى بأنها الراعي الأول للإرهاب في العالم، ولا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً».

وتابع مخاطباً الرئيس دونالد ترمب: «تفضيل الرئيس، وتفضيلكم، هو دائماً التفاوض بشأن هذه القضايا، ومعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاقات. الدبلوماسية دائماً هي الخيار الأول، ونحن نواصل العمل على ذلك».

وأشار روبيو إلى جهود المبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جي دي فانس، للتوصل إلى اتفاق، من دون أن يقدم تفاصيل محددة عن مسار المفاوضات.

وقال: «إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه، فنحن نريد إبرامه. وأعتقد أن هناك تقدماً واهتماماً، وسنرى خلال الساعات والأيام المقبلة».وأضاف مخاطباً ترمب: «أريد أن أذكّر الجميع بأن لديك خيارات أخرى متاحة إذا لم ينجح ذلك».

وجاء تصريحات ترمب، في وقت أكد فيه البيت الأبيض أنَّ المفاوضات مع طهران «تسير على نحو جيد»، نافياً في الوقت نفسه صحة تقارير إيرانية تحدَّثت عن مسودة تفاهم أولية لإنهاء الحرب.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، الأربعاء، إنَّ المفاوضات مع إيران «تسير على نحو جيد»، مضيفة أنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوضح «خطوطه الحمراء» في هذا الملف.

ونفى البيت الأبيض صحة تقرير بثَّه التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسودة إطار عمل أولي وغير رسمي لمذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض إن التقرير «غير صحيح»، وإن مذكرة التفاهم المشار إليها «مختلقة بالكامل».

وفي بيان عبر أحد حساباته الرسمية على منصة «إكس»، وصف البيت الأبيض مسودة التفاهم التي عرضها التلفزيون الإيراني، وتحدَّثتْ عن تعهُّد الولايات المتحدة بإنهاء حصارها للموانئ الإيرانية، بأنَّها «مفبركة بالكامل».

وقالت الرئاسة الأميركية: «هذا التقرير من وسيلة إعلامية إيرانية رسمية ليس حقيقياً، ومذكرة التفاهم التي نشرها مفبركة بالكامل. ينبغي ألا يصدق أحد كلمةً واحدةً مما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية».

وكانت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت الأربعاء، عن مصادر مطلعة قولها إنَّ ترمب قد يعلن، خلال الساعات المقبلة، من جانب واحد، أنَّ الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة أصبح نهائياً.

وقالت المصادر إنَّ هذه الخطوة المحتملة من جانب ترمب تُقيَّم على أنَّها محاولة للضغط على إيران وإيحاء للرأي العام بأن الاتفاق أُنجز، قبل حل الخلافات بشكل كامل.

لكن عضواً في فريق التفاوض الإيراني قال لـ«فارس» إنَّ بعض القضايا لا تزال من دون حل، مؤكداً أنَّه «ما لم تُحل جميع القضايا التي تريدها إيران، فلن يكون هناك أي اتفاق».

وأضاف المصدر أنَّ إيران ستعلن النتيجة رسمياً إذا جرى حلُّ هذه القضايا بالكامل.