الجيش الإسرائيلي يخشى موجة استقالات بعد المدعية العسكرية

التحقيق مستمر في تسريب فيديو التعذيب... والتوتر يزداد بين كاتس وزامير

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يخشى موجة استقالات بعد المدعية العسكرية

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

يخشى الجيش الإسرائيلي موجة استقالات أخرى داخل النيابة العسكرية، بعد استقالة المدعية العامة العسكرية، يفعات تومر يروشالمي، على خلفية مسؤوليتها عن تسريب فيديو مراقبة من مركز «سدي تيمان»، يُظهر جنوداً يسيئون معاملة معتقل فلسطيني بشكل خطير، العام الماضي.

وقالت مصادر لموقع «واللا» الإسرائيلي، إن الجيش يتوقَّع استقالات جديدة بعد استقالة المدعية العسكرية، وهي مسألة ما زالت تلقى صدى لدى كبار قادة الجيش.

وقدَّرت المصادر بأن استقالة تومر يروشالمي ستؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل القريب. وقالت: «مع تعمق التحقيق في القضية، سنشاهد موجة استقالات جماعية للضباط والمسؤولين، بغض النظر عن تورطهم المباشر أو غير المباشر في القضية».

معتقلون فلسطينيون معصوبو الأعين خلال نقلهم في شاحنة إسرائيلية للتحقيق بغزة (أرشيفية - أ.ب)

وأعلنت تومر يروشالمي، استقالتها من الجيش، الجمعة، على خلفية تورطها في تسريب الفيديو. وهي كانت في إجازة منذ أن بدأت الشرطة تحقيقاً جنائياً في وقت سابق من هذا الأسبوع في تسريب فيديو المراقبة. ومن المتوقع استجوابها تحت طائلة التحذير في الأيام المقبلة.

واعترفت تومر يروشالمي، خلال اجتماع مع رئيس الأركان أيال زامير، الجمعة، بأنها مسؤولة شخصياً عن تسريب الفيديو إلى وسائل الإعلام.

وفي رسالة استقالتها، كتبت تومر يروشالمي: «وافقتُ على نشر مواد إعلامية في محاولةٍ لمواجهة الدعاية الكاذبة الموجهة ضد سلطات إنفاذ القانون العسكرية». وقالت: «أتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مواد نُشرت لوسائل الإعلام من داخل الوحدة... هذه المسؤولية تنبع أيضاً من قراري بإنهاء فترة خدمتي مدعيةً عامةً عسكريةً».

قبل إعلان استقالتها، صرَّح وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بأنه سيتم فصل تومر يروشالمي من منصبها، مع أنه من غير الواضح ما إذا كان كاتس يملك سلطة فصل الضباط العسكريين.

وقال كاتس في بيان لاحق: «استقالت المدعية العامة العسكرية، وهي محقة في ذلك. كل مَن ينشر افتراءات دموية ضد جنود الجيش لا يستحق ارتداء زي الجيش».

وأعلن الجيش أنه خلال اجتماعها مع زامير، صباح الجمعة، طلبت تومر يروشالمي الاستقالة، مضيفاً أن رئيس الأركان «قبل طلبها بإنهاء منصبها فوراً، وسيتخذ الإجراءات اللازمة لتثبيت استقرار النيابة العامة العسكرية وحماية جنود الجيش».

وقال الجيش: «رئيس الأركان واثق من إجراء تحقيق شامل لكشف الحقيقة».

ويجري الجيش تحقيقاً في تورط أفراد من مكتب المدعية العامة العسكرية في نشر الفيديو، الذي بثته أخبار «القناة 12» في أغسطس (آب) 2024، بوصفه جزءاً من التحقيق الجنائي الذي بدأ يوم الأربعاء.

أظهرت اللقطات المسرَّبة جنوداً في «سدي تيمان» وهم يأخذون أحد المعتقلين جانباً، الذي كان مُستلقياً على وجهه على الأرض، ثم يحيطونه بدروع مكافحة الشغب لحجب الرؤية في أثناء ارتكابهم تعذيباً وحشياً. ونُقل المعتقل لاحقاً، وهو من قطاع غزة، لتلقي العلاج من إصابات بالغة وعلامات تعذيب خطيرة.

وفي وقت سابق من هذا العام، قدَّمت النيابة العسكرية لائحة اتهام ضد 5 جنود احتياط بتهمة التعذيب.

وبدأ التحقيق الجنائي في الفيديو المُسرَّب في أعقاب فشل ضابط في مكتب المدعية العامة العسكرية، وهو المتحدث الرسمي باسم الوحدة، في اختبار كشف الكذب.

خضع الضابط لاختبار كشف كذب روتيني أجراه جهاز «الشاباك» لا علاقة له بقضية «سدي تيمان». وفي إطار هذا الاختبار، استُجوب الضابط بشأن الفيديو المُسرَّب، وفقاً لوسائل إعلام عبرية.

فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل (أرشيفية - أ.ب)

وأفادت «القناة 13» بأن رئيس «الشاباك» الجديد، ديفيد زيني، أُبلغ بنتائج اختبار كشف الكذب، ونقلها إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، زامير، كون المدعية العامة العسكرية تحت سلطته، ثم تواصل زامير مع المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، بشأن النتائج، والتي قررت بدورها فتح تحقيق جنائي في التسريب.

وكان التحقيق في هذه القضية أثار غضباً بين سياسيين في الائتلاف ووزراء الحكومة ونشطاء اليمين.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إنه وفقاً للائحة الاتهام، قام الجنود الخمسة بضرب السجين ضرباً مبرحاً والاعتداء عليه بعد إحضاره إلى مرفق الاحتجاز في 5 يوليو (تموز) 2024، مما تسبب له بإصابات خطيرة، بما في ذلك كسور في الأضلاع وتمزق داخلي.

وافتتح الجيش الإسرائيلي مركز احتجاز في قاعدة «سدي تيمان» جنوب إسرائيل، لاحتجاز الغزيين. وأكدت تقارير مختلفة انتشار سوء السلوك والانتهاكات في الموقع، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقيود الجسدية، والضرب، وإهمال الحالات الطبية، والعقوبات التعسفية، وغيرها.

ومن المتوقع الآن، بحسب «تايمز أوف إسرائيل»، أن تُستدعى المدعية العامة العسكرية، الأسبوع المقبل؛ للتحقيق تحت التحذير في وحدة «لاهف 433»، بشبهة تشويش مسار العدالة وخيانة الأمانة.

كما سيُستدعى عدد من الضباط، بينهم ذوو رتب عالية في النيابة العسكرية؛ للاشتباه بتورطهم في التغطية على عملية التسريب في أثناء إجراء «فحص داخلي» صُوّر بوصفه تحقيقاً وهمياً.

وسيُراجع المحققون المراسلات الهاتفية بين المتورطين في القضية؛ للتأكد من طريقة نشر الفيديو وتعامل النيابة مع نتائجه.

وقال موقع «واللا» إن الأمر سيجبر زامير، على إجراء «تفتيش داخلي» داخل مكتب النائب العام، وإعادة النظر ليس فقط في المسؤولين، بل أيضاً في الإجراءات القانونية التي اتُّخذت حتى الآن، وآثارها على عملية اتخاذ القرارات العملياتية.

وبحسب مصادر «واللا» فإن القضية ستزيد التوتر بين مكتب وزير الدفاع ومكتب رئيس الأركان.

وأوضح كاتس أنه سيشارك في اختيار النائب العام العسكري الجديد. ووفقاً لتقديرات كاتس، سيتم اختيار المدعي العام العسكري من خارج صفوف الجيش، ليتولى عملية «المراجعة»، وهي مسألة ستزيد التوتر مع زامير.

ويوجد بين كاتس وزامير توتر بشأن تعيين جنرالات في هيئة الأركان العامة.


مقالات ذات صلة

هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

تحليل إخباري فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحملته الانتخابية جهوداً مضنية لطمس «قصة التحذير» من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قبل حدوثه... فما القصة؟

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

أُصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، صباح اليوم (الأحد)، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».