منظمات حقوقية ترفع حصيلة قتلى احتجاجات إيران وسط نفي رسمي

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)
TT

منظمات حقوقية ترفع حصيلة قتلى احتجاجات إيران وسط نفي رسمي

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

قالت منظمة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، الاثنين، إنها تحققت من مقتل 5848 شخصاً في موجة الاحتجاجات التي تتعرض لقمع شديد في إيران، مؤكدة أنها لا تزال تتحقق من معلومات تشير إلى آلاف الضحايا المحتملين.

وبدأت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى حركة جماهيرية معارضة للنظام، وشهدت مسيرات حاشدة بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني).

واتهمت منظمات حقوقية السلطات بشن حملة قمع غير مسبوقة، شملت إطلاق النار مباشرة على المتظاهرين، في حين تراجع زخم الحراك خلال الفترة الأخيرة، على أثر الحملة الأمنية الواسعة.

وأفادت الجهات التي ترصد أعداد الضحايا بأن انقطاع الإنترنت المستمر منذ 18 يوماً يعرقل عملية التحقق، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير من الأرقام الموثقة حتى الآن.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، مقتل 5848 شخصاً، بينهم 5520 متظاهراً، و77 قاصراً، و209 من أفراد قوات الأمن، و42 من المارة، مضيفة أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة وفاة محتملة، كما أفادت باعتقال ما لا يقل عن 41283 شخصاً، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعتمد وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) في توثيقها على جمع بيانات من شهود عيان، وعائلات الضحايا، وسجلات محلية، ومصادر طبية وقضائية غير رسمية داخل إيران، قبل إخضاع المعلومات لعمليات تحقق داخلية متعددة المراحل.

وكانت أرقام «هرانا» قد أثبتت دقة نسبية في موجات احتجاج سابقة، ما جعلها مرجعاً رئيساً للعديد من وسائل الإعلام الدولية. وتشير التقديرات إلى أن حصيلة القتلى الحالية تتجاوز أي جولة أخرى من الاحتجاجات، أو الاضطرابات شهدتها إيران منذ عقود، وتستحضر، من حيث الحجم، والفوضى، المشهد الذي رافق الثورة الإسلامية عام 1979.

بدورها، قالت منظمة «نتبلوكس» المعنية بمراقبة حرية الإنترنت إن استمرار قطع الشبكة في إيران يجعل من الصعب التحقق من «حجم حملة القمع الدموية ضد المدنيين»، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على الاتصالات مشددة، بالتوازي مع ترويج حسابات حكومية لرواية السلطات.

وفي أول حصيلة رسمية، أعلنت السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي مقتل 3117 شخصاً. وميّزت مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى الإيرانية بين «الشهداء»، وهم من أفراد قوات الأمن أو المدنيين، و«المشاغبين» الذين قالت إنهم مدعومون من الخارج، ولا سيما من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن 2427 من القتلى يندرجون ضمن فئة «الشهداء».

وفي تقدير آخر، نقلت مجلة «تايم» الأميركية الأحد عن مصادر طبية إيرانية أن عدد القتلى في الاحتجاجات، وخصوصاً خلال يومي 8 و9 يناير، قد يصل إلى نحو 30 ألف شخص، في رقم يتجاوز بكثير الإحصاءات الرسمية والحقوقية المعلنة.

من جهتها، ذكرت قناة «إيران الدولية»، وهي قناة ناطقة بالفارسية تبث من خارج إيران، أن أكثر من 36500 إيراني قُتلوا على يد قوات الأمن بين 8 و9 يناير، استناداً إلى تقارير، ووثائق، ومصادر قالت إنها على تواصل معها، من دون أن يتسنى التحقق المستقل من صحة هذه الأرقام.

في المقابل، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على هذه التقديرات، واصفاً إياها بأنها «كذبة كبرى على طريقة هتلر».

وقال في منشور على منصة «إكس» الأحد: «أليس هذا هو الرقم الذي كانوا يخططون لقتله في شوارع إيران؟ لقد فشلوا، والآن يحاولون تزويره في الإعلام»، معتبراً أن ما يُتداول «حملة تضليل إعلامي خبيثة».

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (IHR)، ومقرها النرويج، أنها وثّقت مقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً على يد قوات الأمن، محذرة من أن الحصيلة النهائية قد تصل إلى 25 ألف قتيل.


مقالات ذات صلة

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

شؤون إقليمية وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، ​اليوم الأحد، بأن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد قد استقال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن ترسم خياراتها العسكرية تجاه إيران

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة، فيما صعّد ترمب لهجته تجاه طهران ملوّحاً باستمرار العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

إيرانيان يمثلان أمام محكمة بريطانية بتهمة التخطيط لهجوم على الجالية اليهودية

مثل رجلان إيرانيان أمام محكمة في لندن، السبت، بعد اتهامهما بالتخطيط لهجوم يستهدف الجالية اليهودية في مانشستر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

في ذكرى 7 أكتوبر... نتنياهو يتعهّد ألا تحكم «حماس» في غزة

تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)
تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)
TT

في ذكرى 7 أكتوبر... نتنياهو يتعهّد ألا تحكم «حماس» في غزة

تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)
تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)

تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، ألّا تحكم حركة «حماس» قطاع غزة، خلال مشاركته في مراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلنت إسرائيل، الاثنين، يوم حداد ونُكّست الأعلام على المباني الحكومية منذ الساعة 6.29 صباحاً (4,29 بتوقيت غرينتش). وقال نتنياهو خلال مراسم رسمية في المقبرة العسكرية بجبل هرتزل في القدس: «لقد حققنا إنجازات هائلة، لكن لا تزال أمامنا مهام، ونعتزم إنجازها». وأضاف: «لن يكون هناك حكم لـ(حماس) في غزة»، متوعداً بمواصلة استهداف كل من شارك في الهجوم أو احتجز رهائن في غزة.

وأسفر هجوم «حماس» على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، حسب حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.

وردّت إسرائيل بحرب واسعة النطاق على غزة، خلّفت دماراً هائلاً وأسفرت عن مقتل 74 ألفاً ومائتي شخص على الأقل، وفق وزارة الصحة في القطاع التابعة لـ«حماس»، والتي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 1460 شخصاً في غزة، حسب وزارة الصحة في القطاع.

وبدأت ملامح خطط إدارة غزة بعد الحرب تتشكل، لكن المسألة لا تزال غير محسومة إلى حد كبير على الأرض.

وخاضت إسرائيل منذ هجوم «حماس» حروباً على جبهات عدة، بينها حرب في لبنان ضد «حزب الله» المدعوم من إيران.

وفي خطابه، الاثنين، تعهّد نتنياهو أيضاً بمواصلة ضرب «حزب الله» من أجل «خلق فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا».

كما هاجم نتنياهو القيادة الدينية في إيران. وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنّتا هجوماً مشتركاً على إيران في 28 فبراير (شباط) أشعل الحرب في الشرق الأوسط. وقال نتنياهو: «لن نسمح لنظام آية الله في طهران بتهديد وجودنا»، عادَّاً أن القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها منذ تأسيس إيران.


مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
TT

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)

أكد مسؤولان إسرائيليان، على دراية بالتحقيق، أن مساعد قائد طائرة فلاي دبي، الذي طعن قائدها فيما يُشتبه بأنها محاولة لإسقاط الطائرة، الأسبوع الماضي، قال للمحققين الإماراتيين إنه خطط للهجوم قبل توظيفه بالشركة.

وأكد مصدر ثالث، مطّلع على التحقيق الإماراتي، لوكالة «رويترز» للأنباء، أن مساعد الطيار، وهو مواطن عماني، كان يخطط لتحطيم الطائرة التي كانت متجهة، يوم الأربعاء، إلى مطار بن غوريون، بالقرب من تل أبيب. وأضاف المصدر أنه قاد رحلة إلى تل أبيب، في وقت سابق من العام، وكان ينوي اختطاف الطائرة وتحطيمها آنذاك، لكنه قرر عدم القيام بذلك.

ولم يتضح بعدُ السبب الذي دفع مساعد الطيار لتغيير رأيه في تلك الرحلة السابقة، لكن المصدر ذكر أنه من المعتقد أنه كان يعرف شخصاً على متن الطائرة.

وتحدثت جميع المصادر، شريطة عدم الكشف عن هوياتها، لمناقشة التحقيق.

وقال النائب العام للإمارات إن مساعد الطيار على متن رحلة فلاي دبي رقم إف زد 1073، التي كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل، يوم الأربعاء الماضي، هاجم الطيار بفاس الطوارئ، ووصف الواقعة بأنها «عملية إرهابية».

وقال مصدران إن مساعد الطيار عماني يُدعى همام الهمامي. ولم يذكر المسؤولون الإسرائيليون اسم مساعد الطيار، لكنهم قالوا إنه من سلطنة عمان. ولم تكشف السلطات الإماراتية ولا «فلاي دبي» علناً عن هوية مساعد الطيار.

ولم تعلن الإمارات أي تُهم رسمية موجَّهة إليه، ولا يُعرف ما إذا كان عيَّن محامياً للدفاع عنه. ولم تُعلق عمان على الواقعة.

وقال المسؤولان الإسرائيليان إن مساعد الطيار أخبر المحققين بأنه تقدَّم بطلب للحصول على وظيفة لدى «فلاي دبي، بعد البحث عن شركات طيران تُسيِّر رحلات إلى تل أبيب.

وتُحقق وحدة أسترالية لمكافحة الإرهاب، تضم عدة وكالات، في صلات تربط مساعد الطيار بأستراليا، إذ كان مسجلاً في السابق بجامعة «آر إم آي تي» في ملبورن، بولاية فيكتوريا.

وقال مصدر رابع إن مساعد الطيار درس هناك قبل نحو 10 سنوات.

لم يكمل دراسته في أستراليا

بدورها، ذكرت جامعة «آر إم آي تي» أن مساعد الطيار، التابع لشركة «فلاي دبي»، لم يكمل دراسته الجامعية في أستراليا. ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء، عن الجامعة قولها، في بيان لها صدر اليوم الاثنين، أن همام الحمامي، مساعد الطيار العماني، كان مقيداً للدراسة في الجامعة، لكنه لم يكمل متطلبات الحصول على مؤهل في الهندسة.

وصارت الفترة التي قضاها في أستراليا محط اهتمام، حيث يبحث المحققون حالياً ما إذا كانت فترة إقامته هناك قد أسهمت في تطرفه.

وذكرت الجامعة أنها «على علم بالتقارير الإعلامية التي تحدثت عن طالب سابق يزعم تورطه في واقعة رحلة (فلاي دبي)»، مضيفة أنها لا يمكنها الكشف عن مزيد من التفاصيل بسبب استمرار التحقيقات.

وتسنَّى تجنب وقوع كارثة على متن الرحلة «إف زد 1073»، بعدما تمكّن ركاب وطاقم الطائرة من السيطرة على مساعد الطيار. ونجا الطيار الهندي سميت ماتشار بعد الهجوم، وأُشيدَ به باعتباره بطلاً لتمكُّنه من فتح باب قمرة القيادة. وكان على متن الطائرة أكثر من 170 من الركاب وأفراد الطاقم، معظمهم إسرائيليون.

وتولّى طيار احتياطي من «فلاي دبي»، كان مسافراً على متن الرحلة، قيادة الطائرة، وهبط بها في مطار تبوك، شمال غربي السعودية، حيث احتجزت السلطات مساعد الطيار، ونُقل لاحقاً إلى الإمارات، يوم الخميس.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الطيارين الذين يحملون جنسية دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، مثل عمان، غير مسموح لهم بقيادة رحلات جوية إلى إسرائيل. ولم يتضح بعدُ كيف جرى تكليف مساعد الطيار بالمشاركة في الرحلة المتجهة إلى تل أبيب، وأمر نتنياهو، منذ ذلك الحين، بإجراء مراجعة لشركات الطيران الأجنبية التي تُسيِّر رحلات إلى إسرائيل.


«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.