لبنان يدعو مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
TT

لبنان يدعو مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)

بعثت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.

تزامناً، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الاثنين)، إن اتصالات تُجرى للوصول إلى نتائج لـ«تسريع» انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد وإعادة الاستقرار إليه قبل انعقاد لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الشهر المقبل.

وأضاف عون، خلال استقباله وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، أن الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار ضروري لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي «1701»، حسب بيان للرئاسة اللبنانية.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن إسرائيل لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتطبيق القرار «1701»، مما «يحول دون عودة الأمن والأمان إلى الجنوب».

شكوى رسمية

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم، أن وزارة الخارجية طلبت إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، وتوزيعها على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتضمنت الشكوى ثلاثة جداول مفصلة تفنّد الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يومياً، وذلك خلال أشهر أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، وبلغ عدد الخروق على التوالي 542 و691 و803 خروق، بمجموع 2036 خرقاً.

وأكدت الوزارة أن هذه الخروق تشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر بتاريخ 26 نوفمبر 2024.

ودعت الخارجية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل تنفيذ أحكام القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، ووضع حد لانتهاكاتها وخروقها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً.

كما طالبت المجلس أيضاً بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تواصل بذل أغلى التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعادت الرسالة اللبنانية تأكيد التزام الحكومة اللبنانية المضي قدماً بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بتطبيق القرار «1701» وإعلان وقف الأعمال العدائية، مشيرةً إلى إقرار مجلس الوزراء في الخامس سبتمبر (أيلول) الماضي الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، المؤلَّفة من خمس مراحل، والهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأكدت الوزارة أنه تم بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة، حيث نجح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستشمل المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني جنوباً والأولي شمالاً، على أن تُخصص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في البقاع، ثم تُستكمل الخطة في سائر المناطق اللبنانية.

ورأت الخارجية أن هذا المسار سيؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانية قرارَي الحرب والسلم، وبسط سيادتها على كامل أراضيها بواسطة قواها الذاتية حصراً، بما يضمن حصر حيازة السلاح في لبنان في القوات العسكرية والأمنية الرسمية اللبنانية وحدها، كما حددها بالاسم إعلان وقف الأعمال العدائية.

كما كررت الرسالة استعداد الحكومة اللبنانية للدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، مؤكدةً في الوقت نفسه تمسكها باتفاق الهدنة الموقَّع مع إسرائيل في 23 مارس (آذار) 1949، وبمبادرة السلام العربية التي أقرَّتها القمة العربية في بيروت عام 2002.


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يتقصى المخاطر بالمناطق التجريبية لتأمين عودة المدنيين

المشرق العربي جنود لبنانيون على متن آليات عسكرية في مدخل بلدة زوطر الغربية التي انتشر الجيش فيها يوم الثلاثاء بعد انسحاب إسرائيلي (رويترز)

الجيش اللبناني يتقصى المخاطر بالمناطق التجريبية لتأمين عودة المدنيين

يبحث القضاء اللبناني في آلية قانونية وإجرائية تتيح للجيش إجراء تفتيش في الملكيات الخاصة من دون عوائق، بعد دخول الجيش إلى أولى المناطق التجريبية.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي الرئيسان دونالد ترمب وجوزيف عون في البيت الأبيض (أ.ب)

الرئاسة اللبنانية بعد لقاء ترمب وعون: لبنان تمسك بانسحاب إسرائيلي كامل

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، عقب محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن لبنان شدد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يرفع أحد الجنود اللبنانيين العلم اللبناني على آلية مدرعة في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان بالتزامن مع انتشار وحدات الجيش في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة المدعومة أميركياً (رويترز)

نشر الجيش اللبناني في «المناطق التجريبية» رسالة متعددة الأهداف

تحمل انطلاقة المرحلة التنفيذية الأولى من انتشار الجيش في المناطق التجريبية بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لأميركا رسالة سياسية

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 21 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:54

ترمب يَعِد بمساعدة لبنان خلال لقائه عون في البيت الأبيض

التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الثلاثاء)، نظيره الأميركي دونالد ترمب ​في البيت الأبيض في أول زيارة لرئيس لبناني للبيت الأبيض منذ ما يقرب من 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي آليات للجيش اللبناني تدخل بلدة زوطر الغربية أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها (رويترز)

الجيش اللبناني ينتشر في أولى المناطق التجريبية بالجنوب

انتشر الجيش اللبناني، الثلاثاء، في أولى البلدات التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية تطبيقاً لـ«المنطقة التجريبية»، وبدأ إجراءاته الأمنية تمهيداً لعودة السكان

نذير رضا (بيروت)