«حَلَق» أمينة خليل يُجدد الجدل بشأن «التفاوت الطبقي» في مصر

لميس الحديدي تعجَّبت من تحول كلامها للفنانة المصرية إلى «تريند»

الفنانة المصرية أمينة خليل (قناة النهار)
الفنانة المصرية أمينة خليل (قناة النهار)
TT

«حَلَق» أمينة خليل يُجدد الجدل بشأن «التفاوت الطبقي» في مصر

الفنانة المصرية أمينة خليل (قناة النهار)
الفنانة المصرية أمينة خليل (قناة النهار)

«ناس عايشة... وناس كويس إنها عايشة»؛ واحدة من الجمل التي ترددت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، في ظل حالة الجدل المجتمعي التي أثارتها تصريحات الفنانة المصرية أمينة خليل للإعلامية لميس الحديدي في برنامجها «الصورة» على قناة «النهار»، وذلك على هامش فعاليات «مهرجان الجونة».

وفي حين أعربت الحديدي عن إعجابها بـ«حَلَق» أمينة، ردّت الأخيرة بأنّه من العلامة التجارية الشهيرة «زارا» (ZARA)، قائلة: «ده زارا عادي». وأبدت لميس الحديدي اندهاشها من أن فنانة كبيرة تختار إكسسواراتها من «زارا»، لتؤكد أمينة أنها لا تنشغل بالماركات، وأن الأهم بالنسبة لها هو أن تكون ملابسها متناسقة معاً.

انتقل السؤال وجوابه سريعاً إلى منصات التواصل الاجتماعي في مصر، ليثيرا جدلاً ونقاشاً واسعين بين المستخدمين حول التفاوت الطبقي في المجتمع المصري، معتبرين أن كلمة «عادي» تحمل نظرة «تقليل» لعلامة تجارية تُصنَّف، في نظر كثيرين، بأن أسعارها لا تتناسب مع المستهلك المصري.

وتعد «زارا» (ZARA)، سلسلة من المحلات التجارية التي تنتمي إلى المجموعة الإسبانية «إندتكس»، وتمتلك ماركات مثل «ماسيمو دوتي»، و«بول آند بر»، و«أويشو»، و«أوتيرك» (Uterqüe)، و«ستراديفاريوس»، و«بيرشكا».

وجاء الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في أكثر من صورة؛ إذ رأى بعضهم أن كلمات الفنانة المصرية تعكس فجوة متسعة بين الطبقات في البلاد. كما انشغل آخرون في تحليل الموقف، معتبرين أنه يُعبّر عن خلل اجتماعي، وأن «كل طبقة لديها همومها».

واهتم آخرون بإظهار الفوارق الطبقية بين عالمين مختلفين، حيث تداول قطاع آخر من الرواد سعر القرط من ماركة «زارا»، لافتين إلى أن سعره لا يتجاوز 1500 جنيه مصري (نحو 31 دولاراً)، وهو ما عدّه بعضهم «غالياً جداً»، في حين رأى آخرون أنه «رخيص بالنسبة لفنانة مشهورة». وقد حلل آخرون هذا الموقف بأن الطبقة الاجتماعية تؤثر على نظرتنا للأشياء، حتى لو كانت مجرد إكسسوار بسيط.

الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن ردود الفعل التي تلت التصريح تكشف عن واقع اجتماعي مُنقسم. مبيناً أن مصر لم تعد مجتمعاً واحداً بل يمكن وصفها بـ«شعبين»، فهناك فجوات طبقية حادة تلخصها عبارة «نحن شعب وأنتم شعب»، مؤكداً أن هذا الانقسام والتفاوت الطبقي العالي جعل الطبقات العليا لا ترى الطبقات الدنيا، والعكس صحيح، وهو ما أدى إلى وجود مجتمعين مختلفين، يتمثلان في «مصر» و«إيجبت».

الإعلامية لميس الحديدي (حسابها الشخصي على فيسبوك)

ويشير صادق إلى أن الفجوة الطبقية العميقة تتجسّد في كل تفاصيل الحياة اليومية، بداية من نوعية الطعام والملابس، وصولاً إلى السكن والمصايف والتعليم. ويضيف أن هذا التناقض الاقتصادي خلق ثقافة مختلفة: ثقافة للأغنياء تترسخ في نوعية الملابس والسيارات، وثقافة أخرى للفقراء الذين لا يجدون ثمن الطعام أو المواصلات الأساسية.

ويرى أستاذ علم الاجتماع أن التعليقات الكثيرة والسخرية اللاذعة التي طالت الفنانة لم تكن مجرد نقد عابر، بل تعكس إحباطاً اجتماعياً متراكماً وغِيرة طبقية عميقة، مبيناً أن ردود الفعل تأتي كونها محاولة من الطبقة الدنيا لإحداث توازن اجتماعي بشكل رمزي عبر النقد أو السباب أو السخرية، لتعويض إحساسها بالنقص المادي.

ومع اعتلاء اسم المذيعة وضيفتها «التريند»، نال النقد الإعلامية لميس الحديدي، حيث عبّر بعضهم عن أن سؤالها ورد فعلها ينمّان عن انفصال متزايد بين الإعلام وواقع الناس.

هذا ما دفع الإعلامية للخروج مجدداً لتبدي تعجبها من تحول كلامها والفنانة المصرية إلى «تريند»، قائلة: «أنا وأمينة خليل و(زارا) عاملين تريند»، مشيرة إلى أن الأمر خرج عن سياقه الطبيعي، معدَّة أن الجدل الذي أُثير حوله يعكس مبالغة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

هنا، يشير الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي في جامعة القاهرة، إلى أن ردود الفعل العنيفة المصاحبة لواقعة المذيعة والفنانة تكشف عن مشكلة عميقة في الوعي الاجتماعي، هي «وهم المساواة»، موضحاً أن «جمهور وسائل التواصل الاجتماعي يتخيل أنه سواسية في القدرات والإمكانيات، متناسياً أننا خُلقنا درجات، وهناك فروق مادية واجتماعية ومهارية واسعة بين الأفراد، ويجب التسليم بهذا بدلاً من الشعور بالإحباط أو الحقد على الآخرين».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «كثيرين على منصات التواصل يُنصبّون أنفسهم أطباء نفسيين، حيث يأخذون الكلمات العفوية أو العادية (مثل «زارا عادي») ويحللونها تحليلاً مفرطاً، مما يؤدي إلى لوم الذات وإحباطهم لأنفسهم أكثر مما هم محبطون، ما جعل إجابة الفنانة تتحول إلى أزمة».

جانب من لقاء الإعلامية لميس الحديدي مع الفنانة أمينة خليل (قناة النهار)

ويرى «فرويز» أن جانباً من الأزمة يتمثل أيضاً في غياب الوعي لدى الجمهور في التعامل مع انفتاح وسائل الإعلام و«السوشيال ميديا»، «فالناس لم تتعوّد على الانفتاح الإعلامي، ولم يكتسبوا بعد الوعي والثقافة الكافيين لتمييز ما يجب تصديقه أو ما هو مجرد رأي عابر، أو مبالغة يستخدمها كثيرون للتباهي. وغياب هذا الوعي هو ما يخلق كل هذه المشكلات الاجتماعية».

وفي إطار النقد «السوشيالي»، لم تغب السخرية أيضاً في كثير من التعليقات، التي تناولت الفوارق الطبقية في مصر والتفاخر بـ«الماركات» عبر توظيف الفكاهة والتعليقات الطريفة.


مقالات ذات صلة

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق نواف الظفيري في أحد مشاهده بفيلم «هجرة» (منصة «إكس»)

نواف الظفيري... أداء سعودي يلفت المهرجانات الدولية

في السنوات الأخيرة، أُضيف إلى المشهد السينمائي العربي حضور متنامٍ لممثلين سعوديين باتوا يحصدون تقديراً فعلياً في مهرجانات دولية، مع الالتفات إلى أدوارهم بوصفها…

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.