«الحرس الثوري» يهدد بفتح «أبواب الجحيم» إذا هاجمت إسرائيل

نائب الرئيس الإيراني: لدينا خطط جاهزة لأي ظروف استثنائية

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بفتح «أبواب الجحيم» إذا هاجمت إسرائيل

قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)
قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور لدى استقباله مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم (التلفزيون الرسمي الإيراني)

توعد قائد «الحرس الثوري» بفتح أبواب «الجحيم» على إسرائيل إذا شنت هجوماً جديداً على بلاده، مشيراً إلى أن الرد الإيراني سيكون «أقوى» من حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران).

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن باكبور قوله خلال لقائه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إن «كان العدو الصهيوني يعول كثيراً على درعه الصاروخي، فيما جهز الأميركيون عدة منظومات (ثاد) و(إيجيس) - وهي منظومات دفاع بحرية مضادة للصواريخ - في البحر وفي بعض الدول المجاورة لنا لمنع إطلاق صواريخنا».

وأضاف باكبور: «أطلقنا صواريخنا بنجاح، وأصبنا الأهداف التي حددناها بدقة. ونحن اليوم في أعلى درجات الجاهزية، وإذا تجرأ أحد على الاعتداء على بلادنا، فسيكون ردنا بالتأكيد أقوى من الحرب الـ12 يوماً، وسنخلق لهم جحيماً لا ينسونه».

شنّت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) هجوماً مباغتاً ضد إيران، ما أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، وفي إطار الحرب شنت الولايات المتحدة ضربات على ثلاث منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

وعيّن خامنئي، باكبور، في منصب قائد «الحرس الثوري» في أول أيام الحرب، بعد مقتل القائد السابق حسين سلامي بضربة إسرائيلية خلال الساعة الأولى من بدء الهجمات. وكان باكبور قائداً للقوات البرية في «الحرس».

وخلال الحرب، وجهت إسرائيل مئات الضربات ضد القواعد الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» والمنشآت النووية وقتلت عدداً من كبار قادة القوات المسلحة، و«الحرس الثوري»، وشملت الضربات اغتيال العلماء المرتبطين ببرنامجها النووي، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على مناطق إسرائيلية عدة.

سحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي في طهران (رويترز)

وجاءت تصريحات باكبور تلويح المرشد الإيراني، علي خامنئي، باستخدام الصواريخ الباليستية مجدداً في حال شن هجمات إسرائيلية جديدة في إيران.

وتفاخر خامنئي بالرد الصاروخي الإيراني على الهجمات الإسرائيلية، ووصف الهجمات الصاروخية التي شنتها بلاده رداً على إسرائيل بـ«الصفعة الصادمة التي كانت سبباً في يأسهم»، مضيفاً: «لم يتوقع الصهاينة أن يتمكن الصاروخ الإيراني، بلهيبه ونيرانه، من النفاذ إلى أعماق مراكزهم الحساسة والمهمة وتدميرها وتحويلها إلى رماد».

وقال خامنئي: «هذه الصواريخ كانت جاهزةً لدى قواتنا المسلحة وصناعاتنا الدفاعية وقد استخدمت، ولا تزال بحوزتنا، وإذا اقتضت الحاجة فسوف نستخدمها مرة أخرى».

وجاء تصريحات خامنئي خلال لقاء مع مجموعة من الرياضيين الإيرانيين، في أول ظهور علني له بعد 43 يوماً، وخلال فترة غيابه وجه خامنئي خطاباً مسجلاً، معلناً رفضه لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك قبل أن تهبط طائرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مطار نيويورك، حيث زارها للمشاركة في أعمال الجمعية العامة نهاية الشهر الماضي.

وتراجعت لقاءات وخطابات يعقدها خامنئي وفقاً لجدول المناسبات الرسمية في البلاد، نظراً للتهديدات وجهت له شخصياً على لسان مسؤولين إسرائيليين في الحرب الأخيرة. وتكافح طهران من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية ومنظومة الرادار، بعدما فقدت السيطرة على سمائها نتيجة الضربات الإسرائيلية.

وفي سياق ردود المسؤولين التي تظهر عادة بعد كل خطاب لخامنئي، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، إن الحكومة «لديها خطط لكل من الظروف العادية والظروف الخاصة»، وقال: «إذا أقدم العدو مرة أخرى على أي حيل أو مناورة عدائية، فإن لدينا خططاً مهيأة لمثل هذه الظروف ونحن مستعدون تماماً».

وأضاف عارف في لقاء مع مسؤولين إيرانيين أن «القوات المسلحة ستوجه ضربة أقوى للعدو. لقد أعددنا الخطط اللازمة ولن نقلق حيال أي خطأ يرتكبه العدو».

تعديل التكتيكات

أما النائب المحافظ محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، فقد كشف في حديث صحافي عن «تعديل التكتيكات الدفاعية لتعزيز الردع».

وقال جوكار لموقع «دفاع برس» التابع لوزارة الدفاع: «لقد حققنا تقدماً ملحوظاً في المجال الصاروخي، الأمر الذي رفع بشكل كبير مستوى جاهزيتنا الفنية والتكتيكية».

وأشار إلى إجراء مناورات عسكرية بهدف تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، موضحاً أنه «في الواقع تدريب على حرب حقيقية»، لافتاً إلى أن بلاده «تقوم بدراسة نقاط القوة والضعف لمعالجة أوجه القصور وتعزيز القدرات».

وأشار إلى وقف إطلاق النار بعد الحرب، قائلاً: «لقد كان هذا الوقف نتيجة لتطوراتنا الصاروخية؛ فقد اعترف الأعداء أنفسهم بأن ثلث تل أبيب قد تم تدميره، وهذا بحد ذاته دليل على نجاحنا في العمليات الهجومية».

وأضاف جوكار: «اليوم، بفضل الخبرات الميدانية، بلغت قواتنا المسلحة مستوى من النضج الدفاعي يجعلها غير قابلة للمفاجأة من أي تهديد. لن نتوقف عن مسار التطوير، ونحن دائماً مستعدون للرد الحاسم على أي عدوان».

وفي السياق نفسه، قال النائب إسماعيل سياوشي: «إذا كان العدو لا يهاجمنا الآن فذلك لأنه غير قادر على ذلك؛ فهناك حالياً تماسك ومنظومتنا الصاروخية قوية».

رجل ينصب لافتة عليها صورة القائد السابق لـ«الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي غداة مقتله في طهران 14 يونيو (رويترز)

وأضاف: «يمكننا إحباط العدو فقط عندما يخاف منا. العدو لا يتعامل معنا الآن بلغة التفاوض والمنطق والأدلة، ولا يَشعر بالرحمة تجاه الناس، إذ انكشفت طبيعته في غزة».

كان خامنئي قد رفض ترمب للتفاوض، ووصف تعبير الرئيس الأميركي عن دعمه للشعب الإيراني بـ«الكذب»، مشيراً إلى أن «العقوبات الثانوية الأميركية، التي تواكبها العديد من الدول خوفاً، موجهة ضد الشعب الإيراني؛ ولذلك فأنتم أعداء الشعب الإيراني، ولستم أصدقاءه».

وتابع سياوشي: «العدو (أميركا) يعلم أنه إذا هاجم فسندمّر جميع قواعده في الخليج، ولهذا لا يشن هجوماً حالياً؛ بل هو منشغل حالياً بتعزيز نفسه، وقبته الحديدية، وأنظمته الصاروخية ومضادات الصواريخ».

وختم بالقول: «يمكننا وقف شرور العدو عندما يكون شعبنا متماسكاً ويشعر عملياً وليس مجرّد كلام بأن هناك استقراراً اقتصادياً. ومن جهة أخرى، يجب أن نبذل جهداً حقيقياً لتعزيز منظومتنا الصاروخية».

رسائل تهدئة

وأثارت عودة المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم المرشد علي خامنئي، إلى لغة التحذير من هجمات جديدة، تساؤلات حول أسبابها خصوصاً أنها جاءت بعد أيام من تأكيد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تلقي موسكو إشارات من القيادة الإسرائيلية تطلب نقلها إلى طهران، وتؤكد تمسُّك تل أبيب بخيار التسوية، ورفضها أي شكل من أشكال التصعيد أو المواجهة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلقي طهران رسالة إسرائيل عبر روسيا، قبل أن يتوجه مستشار الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى موسكو، الأسبوع الماضي، لنقل رسالة من خامنئي إلى بوتين.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، عبد الرحيم موسوي، أمس الاثنين: «من غير المرجح أن يفكر أعداءنا في ارتكاب أي حماقة، إذا كانوا يتمتعون بشيء من العقل».

وأضاف: «نحن نتابع تحرّكاتهم بدقة. لسنا طلابَ حرب، لكننا على أتم الاستعداد. نحن على درايةٍ بقواعد وقف الاشتباك، ولا نعتزم في الوقت الراهن القيام بأي إجراء، غير أن تحركاتنا هذه المرّة ستكون مختلفة تماماً».


مقالات ذات صلة

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا وراء الزيارة الدرامية لنتنياهو إلى واشنطن فعلاً؟

إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن زيارته إلى واشنطن، لبحث «المفاوضات مع إيران» وطرح المطالب الإسرائيلية، لا ينطوي فعلياً على تطور حقيقي في هذا الملف.

نظير مجلي ( تل ابيب)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة معروضة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.