خامنئي ينتقد تفاخر ترمب بقصف المنشآت النووية الإيرانية

رفض عرض واشنطن للحوار ولوّح باستخدام الصواريخ مجدداً إذا هاجمت إسرائيل

خامنئي يستقبل مجموعة من الرياضيين في مكتبه ويبدو اثنان من أفراد حمايته وآخران من فرقة للرياضة التقليدية الإيرانية يضربان على الطبول (موقع المرشد)
خامنئي يستقبل مجموعة من الرياضيين في مكتبه ويبدو اثنان من أفراد حمايته وآخران من فرقة للرياضة التقليدية الإيرانية يضربان على الطبول (موقع المرشد)
TT

خامنئي ينتقد تفاخر ترمب بقصف المنشآت النووية الإيرانية

خامنئي يستقبل مجموعة من الرياضيين في مكتبه ويبدو اثنان من أفراد حمايته وآخران من فرقة للرياضة التقليدية الإيرانية يضربان على الطبول (موقع المرشد)
خامنئي يستقبل مجموعة من الرياضيين في مكتبه ويبدو اثنان من أفراد حمايته وآخران من فرقة للرياضة التقليدية الإيرانية يضربان على الطبول (موقع المرشد)

انتقد المرشد الإيراني علي خامنئي، الاثنين، في أول ظهور علني بعد 43 يوماً، تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بقصف وتدمير المنشآت النووية الإيرانية ووصفه بـ«المتوهم»، رافضاً عرض واشنطن لإجراء محادثات مرة أخرى، في وقت تحدثت الخارجية الإيرانية عن استمرار تبادل الرسائل مع البيت الأبيض عبر الوسطاء.

وعقدت طهران وواشنطن خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بشأن الملف النووي، لكنها توقفت عند نشوب حرب جوية استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) قصفت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

ووصف خامنئي تصريحات ترمب خلال زيارته تل أبيب الأسبوع الماضي، بـ«الترهات»، وأضاف لدى استقباله مجموعة من الرياضيين الإيرانيين: «الرئيس الأميركي حاول من خلال زيارته فلسطين المحتلة وتلفظه بحفنة من الكلمات التافهة المصحوبة بالاستهزاء، أن يبعث الأمل في الصهاينة ويُعزز معنوياتهم». حسبما نقل الموقع الرسمي للمرشد الإيراني.

وقصفت الولايات المتحدة في 22 يونيو (حزيران) موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض في جنوب طهران، إضافة إلى منشآت نووية في أصفهان ونطنز بوسط البلاد، في خضم حرب استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل.

ولم تُعرف بعد حصيلة الأضرار بدقّة بما في ذلك مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، القريب من نسبة 90 في المائة الضرورية لصنع سلاح ذري.

غير أن ترمب يكرّر منذ أشهر أن هذه المواقع «دُمّرت بالكامل»، وحذر طهران عدة مرات من معاودة قصف منشآتها إذا عادت لتخصيب اليورانيوم.

وقال ترمب، في خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي، «أسقطنا 14 قنبلة على المنشآت النووية الرئيسية. وكما قلت منذ البداية، لقد دُمّرت بالكامل، وقد تم تأكيد ذلك»، مؤكداً استعداد واشنطن لإبرام اتفاق مع إيران حينما تكون طهران مستعدة لذلك.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)

وأوضح ترمب: «نحن مستعدون حينما تكونون مستعدين، وسيكون أفضل قرار تتخذه إيران، وسيحدث ذلك»، مشيراً إلى سعي لإبرام اتفاق مع إيران، وأضاف أن «يد الصداقة والتعاون ممدودة. أخبركم بأنهم (إيران) يريدون إبرام اتفاق... إذا تمكنَّا من إبرام اتفاق، فسيكون ذلك أمراً رائعاً».

وقال ترمب: «لا شيء سيكون أفضل للمنطقة من أن تتخلى إيران عن الإرهابيين، وتتوقف عن تهديد جيرانها، وتكف عن تمويل وكلائها المسلحين، وأخيراً تعترف بحق إسرائيل في الوجود». وأضاف في مقابلة بثّتها محطة «فوكس نيوز»، الأحد: «حين دمّرنا قدراتهم النووية، توفقوا عن التصرف برعونة في الشرق الأوسط».

ورفض خامنئي عرض ترمب، قائلاً: «الرئيس الأميركي يقول إنه رجلُ صفقات، لكن إذا كانت الصفقة مصحوبةً بالاستقواء وكانت نتيجتها محسومة مسبقاً، فليست صفقة بل فرض واستكبار؛ والشعب الإيراني لن يرضخ للإملاءات».

وأضاف خامنئي أن «أميركا هي الإرهابي الحقيقي ومظهر الإرهاب»، واصفاً ما قاله ترمب عن دعمه للشعب الإيراني بـ«الكذب»، مشيراً إلى أن «العقوبات الثانوية الأميركية، التي تواكبها العديد من الدول خوفاً، موجهة ضد الشعب الإيراني؛ ولذلك فأنتم أعداء الشعب الإيراني، ولستم أصدقاءه».

كما قلل خامنئي من سعي ترمب لخفض التوترات في المنطقة، قائلاً: «أميركا هي من يشعل الحروب، إلى جانب الإرهاب تمارس إشعال النزاعات. وإلا فما غاية كل هذه القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة؟ ما شأنكم هنا؟ ما علاقتكم بهذه المنطقة؟ المنطقة لأهلها، وما يقع فيها من موتٍ وحرب إنما هو من نتائج الوجود الأميركي».

وتساءل المرشد الإيراني: «ما شأن أميركا إن كانت إيران تمتلك صناعة نووية؟». وأضاف متوجهاً لترمب: «من أنت لتقول إن دولة ما يجب أو لا يجب أن تمتلك الطاقة النووية؟»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع: «يتفاخر الرئيس الأميركي: لقد قصفنا الصناعة النووية الإيرانية ودمّرناها. حسناً، عِشْ هذا الوهم!».

وأضاف: «هذا الشخص حاول، بسلوكه الدنيء وأكاذيبه الكثيرة حول المنطقة وإيران والشعب الإيراني، أن يرفع معنويات الصهاينة ويظهر نفسه قادراً، ولكن إن كانت لديه قدرة حقيقية فليذهب ويهدّئ الملايين الذين يهتفون ضده في جميع الولايات المتحدة».

وفي أبريل (نيسان)، بدأت طهران وواشنطن مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عمان حول البرنامج النووي الإيراني، لكنها توقفت بعدما شنّت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) هجوماً مباغتاً ضد إيران، ما أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، شاركت فيها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل.

وخلال الحرب، نفّذت إسرائيل مئات الضربات ضد القواعد الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» والمنشآت النووية وقتلت عدداً من كبار قادة القوات المسلحة، و«الحرس الثوري»، وشملت الضربات اغتيال العلماء المرتبطين ببرنامجها النووي، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على مناطق إسرائيلية عدة.

ودافع خامنئي عن البرنامج الصاروخي الإيراني، ووصف الهجمات الصاروخية التي شنتها بلاده رداً على إسرائيل بـ«الصفعة الصادمة التي كانت سبباً في يأسهم»، مضيفاً: «لم يتوقع الصهاينة أن يتمكن الصاروخ الإيراني، بلهيبه ونيرانه، من النفاذ إلى أعماق مراكزهم الحساسة والمهمة وتدميرها وتحويلها إلى رماد».

وأضاف خامنئي: «هذه الصواريخ كانت جاهزة لدى قواتنا المسلحة وصناعاتنا الدفاعية وقد استُخدمت، ولا تزال بحوزتنا، وإذا اقتضت الحاجة فسوف نستخدمها مرة أخرى».

وهذا أول خطاب لخامنئي بعدما رفضت طهران المطالب الأوروبية والأميركية للتخلي عن الصواريخ الباليستية التي يتخطى مداها 400 كيلومتر.

ورحب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مطلع الأسبوع الماضي، بمقترح أميركي «عادل ومتوازن» محتمل بشأن برنامج طهران النووي، لكنه قال إن إيران لم تتلقَّ أي نقاط انطلاق للتفاوض. وقال عراقجي في تصريحات للتلفزيون الرسمي: «إذا تلقينا مقترحاً معقولاً ومتوازناً وعادلاً من الأميركيين من أجل المفاوضات، فسندرسه بكل تأكيد»، مضيفاً أن طهران وواشنطن تتبادلان الرسائل عبر وسطاء.

والاثنين، لم تستبعد طهران إمكانية استئناف المحادثات مع واشنطن؛ إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، إنّ «الباب لم يُغلق بعد»، موضحاً أن طهران تبادل رسائل مع الجانب الأميركي، عبر الوسطاء، في إشارة ضمنية إلى الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع كل من عراقجي ومبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي.

وانتقد بقائي تصريحات أدلى بها غروسي، الأحد، لصحيفة سويسرية. وقال: «نؤكد دوماً أن على الوكالة الذرية أن تعمل استناداً إلى صلاحياتها وبعيداً عن الأغراض السياسية لبعض الأطراف».

وتتّهم الدول الغربية، طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، في المقابل تقول الأخيرة إن برنامجها النووي مخصّص لأغراض مدنية بحتة.

وقال غروسي إن مفتشي الوكالة لا يعتقدون أن إيران تخفي كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب في منشآتها النووية الرئيسية. وأعرب، في حديث لصحيفة «نويه تسورشر تسايتونغ» السويسرية، الأحد، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكنه أشار إلى أن القلق ما زال قائماً حيال احتمال سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي.

ومن المرجح أن يقدم غروسي تقريراً جديداً بشأن البرنامج النووي الإيراني بداية الشهر المقبل، لمجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية في فيينا.

غروسي وعراقجي يتصافحان بعد توقيع مذكرة تفاهم لاستئناف التفتيش في إيران بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في القاهرة 9 سبتمبر الماضي (د.ب.أ)

وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في مؤتمر صحافي الاثنين: «لقد أنجز غروسي مهمته، وتقاريره لن يكون لها أي تأثير بعد الآن».

وأبدى لاريجاني تمسك طهران بإلغاء «تفاهم القاهرة» رداً على إعادة العقوبات الأممية.

وشكّل «تفاهم القاهرة» إطاراً جديداً للتعاون بين طهران والوكالة الدولية في ضوء تداعيات قصف المنشآت النووية الإيرانية. وتطالب الوكالة التابعة للأمم المتحدة بالوصول للمنشآت النووية الإيرانية، بموجب عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال علي لاريجاني: «كما أعلن نائب وزير الخارجية عباس عراقجي في وقت سابق، إذا تم تفعيل آلية (سناب باك) فستراجع إيران موقفها من التفاهم، وهذا ما حدث بالفعل، إذ أصبح التفاهم كأن لم يكن». وأضاف: «بالطبع، إذا قدّمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي مقترح جديد، فسيُبحث داخل الأمانة العامة للمجلس».


مقالات ذات صلة

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لصاروخين باليستيين و27 طائرة مسيّرة، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أبلغت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز) p-circle

في خضم الحرب... «الموساد» يسعى إلى تجنيد إيرانيين

يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.