إردوغان وتبون ترأسا أول اجتماع لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» بين تركيا والجزائر

بحثا تعزيز العلاقات الثنائية إلى جانب العديد من الملفات الإقليمية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وتبون ترأسا أول اجتماع لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» بين تركيا والجزائر

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

ترأس الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والجزائري عبد المجيد تبون الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي بمشاركة وزراء من البلدين في القصر الرئاسي في أنقرة الخميس.

وسبقت اجتماع المجلس مباحثات بين إردوغان وتبون بحضور وزيرَي خارجية البلدين، التركي هاكان فيدان، والجزائري أحمد عطاف، وتم خلالها بحث العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تعزيزها في المرحلة المقبلة، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الوضع في غزة والجهود المبذولة من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام».

كما تم، بحسب مصادر في الرئاسة التركية، بحث تطورات الحرب في إيران وتأثيرها على المنطقة، ومسألة مضيق هرمز والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية بين إيران والولايات المتحدة؛ إذ أكد إردوغان وتبون دعمهما لهذه الجهود.

جلسة مباحثات بين إردوغان وتبون بحضور وزيرَي خارجية البلدين في أنقرة الخميس سبقت اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي (الرئاسة التركية)

وتطرقت المباحثات إلى التطورات في ليبيا والجهود المبذولة لإجراء الانتخابات وإنهاء حالة الانسداد السياسي، وأكد الرئيسان دعمهما لوحدة ليبيا واستقرارها.

كما تناولت المباحثات الوضع المالي في أعقاب الهجمات التي طالت مواقع عسكرية في مالي، وأبدى الرئيسان التركي والجزائري تطابقاً في وجهات النظر بشأن دعم وحدتها.

وكان تبون وصل إلى أنقرة الأربعاء، في زيارة رسمية لتركيا تستغرق 3 أيام، هي الثالثة منذ توليه الرئاسة في الجزائر، وكان في استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان في مطار أسنبوغا.

اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي

وأقام إردوغان، الخميس، مراسم استقبال رسمية للرئيس الجزائري بالقصر الرئاسي في أنقرة، قبل انطلاق أعمال اجتماع المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي تناول التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والدفاعية، إلى جانب التعليم والصحة والطاقة والسياحة، وسبل تعزيز العلاقات في مختلف المجالات.

أقام إردوغان مراسم استقبال رسمية لتبون في القصر الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)

ووقعت تركيا والجزائر بياناً مشتركاً بشأن تأسيس المجلس خلال زيارة قام بها إردوغان للجزائر في يناير (كانون الثاني) 2020، استناداً إلى معاهدة الصداقة والتعاون الموقعة بين البلدين في 23 مايو (أيار) 2006.

ويهدف المجلس إلى تعزيز التنسيق في مجالات الطاقة، والصناعة، والدفاع، والقضايا السياسية الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وشارك في اجتماع المجلس العديد من الوزراء من البلدين، بينهم وزراء الخارجية والداخلية والصناعة والطاقة والزراعة والتجارة والأسرة والضمان الاجتماعي، وعقدوا اجتماعات قنائية لبحث العلاقات بين البلدين في مختلف القطاعات.

ويسعى البلدان من خلال المجلس إلى رفع حجم التبادل التجاري من 6 مليارات دولار حالياً إلى 10 مليارات دولار سنوياً في أقرب وقت. وتعد تركيا من أكبر المستثمرين الأجانب في الجزائر خارج قطاع المحروقات؛ إذ تجاوزت استثماراتها 6 مليارات دولار، متفوقة على فرنسا.

وتتركز الاستثمارات التركية في قطاعات الصناعة، لا سيما الحديد والنسيج، والخدمات؛ إذ تنشط 1400 شركة تركية في هذه القطاعات.

جانب من المباحثات الثنائية بين إردوغان وتبون يوم الخميس (الرئاسة التركية)

وتحتل تركيا المرتبة الأولى بين أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال من الجزائر عام 2025، ويرتبط البلدان باتفاقيات طويلة الأمد، بما في ذلك عقد لتوريد 4 مليارات متر مكعب سنوياً من الغاز الطبيعي المسال لتركيا.

ويسعى تبون إلى الحصول على المزيد من الدعم، وإشراك تركيا في عدد من المشروعات الحيوية للاقتصاد الجزائري، ومنها مشروع قطارات الجنوب المتجهة إلى المدن الحدودية مع كل من مالي والنيجر، في ظل اهتمام تركيا بتعزيز وجودها في أفريقيا، وصناعة الحديد عبر توسيع الاستثمارات التركية، بعد بدء استغلال منجم «غارا جبيلات» في الجزائر، والذي يعد أحد أكبر المناجم في العالم من حيث الاحتياطات.

وشهدت العلاقات التركية - الجزائرية تطوراً كبيراً منذ عام 2019، وتبادل إردوغان وتبون سلسلة من الزيارات، وكان إردوغان أول رئيس دولة يزور الجزائر في مطلع عام 2020 بعد انتخاب تبون رئيساً لها في أواخر 2019.

وقام إردوغان بزيارة للجزائر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في حين زار تبون تركيا عامَي 2022 و2023.

وشهدت تلك الزيارات توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم وبروتوكولات التعاون بين البلدين.


مقالات ذات صلة

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

شمال افريقيا حرائق مستعرة اندلعت في منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

أعلنت مصالح الحماية المدنية الجزائرية في بيان لها، اليوم الجمعة، عن الحالة العامة لحرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، المسجلة منذ أمس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)

التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضاً غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على «راحة البال». …

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين رويال في يناير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

مرشحة لـ«رئاسيات» فرنسا تطالب بلادها بالتقارب مع الجزائر

انتقدت سيغولين رويال، مرشحةُ الانتخابات التمهيدية بالحزب الاشتراكي لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027، تأثر قادة البلاد بمواقف اليمين ووسائل الإعلام الموالية له...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة مركبة لرئيسي حكومتي الجزائر ومالي بمناسبة اتصال هاتفي بينهما

ترتيبات بين الجزائر وباماكو لحسم ملفات الحدود والإرهاب والمعارضة

يرتقب أن يعقد مسؤولون من الحكومتين الجزائرية والمالية اجتماعات مكثفة لترتيب زيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وفدا وزارتي العدل الجزائرية والفرنسية بحثا بالجزائر تسليم أعضاء «مافيا دي زاد» في مايو الماضي (وزارة العدل الجزائرية)

الجزائر تلاحق بارونين من شبكة «مافيا دي زاد» بتهم ثقيلة

وجَّه الادعاء الجزائري ثلاث تهم يشملها قانون العقوبات لعضوين قياديين من شبكة «مافيا دي زاد»، وأودعهما الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيق.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

بغداد وأربيل تعززان التنسيق بشأن الحدود ومكافحة التهريب

زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
TT

بغداد وأربيل تعززان التنسيق بشأن الحدود ومكافحة التهريب

زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

بحث مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، السبت، استمرار التنسيق بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بشأن أمن الحدود ومكافحة التهريب، في وقت عقدت فيه لجنة عراقية عليا اجتماعاً في أربيل لمراجعة تنفيذ الاتفاق الأمني بين بغداد وطهران.

ووصل العبودي صباح السبت إلى أربيل على رأس وفد أمني بتوجيه من رئيس الوزراء علي الزيدي، في زيارة ركزت على الملفات الأمنية المشتركة بين الحكومة الاتحادية والإقليم، وعلى متابعة بنود الاتفاق الأمني المبرم بين العراق وإيران.

وقال مكتب العبودي في بيان إن مستشار الأمن القومي التقى بارزاني في أربيل، وناقشا «مجمل الأوضاع على مستوى الداخل العراقي»، إلى جانب آخر التطورات الإقليمية والدولية.

وأضاف البيان أن الجانبين بحثا استمرار التنسيق والتعاون بين بغداد وأربيل في مجالات ضبط الحدود والحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون الأمني، فضلاً عن تبادل المعلومات لمنع التهريب ومكافحة الإرهاب.

ونقل العبودي رسالة من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، مفادها أن الحكومة الاتحادية حريصة على بذل أقصى الجهود للحفاظ على أمن واستقرار إقليم كردستان والمدن العراقية كافة.

جانب من اجتماع اللجنة العليا لتنفيذ الاتفاق الأمني بين العراق وإيران في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

الاتفاق الأمني مع إيران

في أربيل أيضاً، عقدت اللجنة العليا المعنية بتنفيذ الاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران اجتماعاً برئاسة العبودي، وبمشاركة وفد من حكومة إقليم كردستان برئاسة وزير الداخلية ريبر أحمد.

وقالت وزارة الداخلية في الإقليم إن الاجتماع تناول تفاصيل الاتفاق الأمني، ولا سيما ما يتعلق بتأمين الحدود ومنع التسلل والتهريب والحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق.

وحسب بيان مكتب العبودي، راجعت اللجنة ما نُفذ من بنود الاتفاق، وشددت على استمرار التواصل والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق، وفق توجيهات القائد العام للقوات المسلحة وبما يخدم «مصلحة وسيادة العراق».

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق الأمني الذي أبرمه العراق وإيران لمعالجة ملف الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة في إقليم كردستان، والذي يركز على منع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على إيران وتعزيز ضبط الحدود المشتركة.

ويحظى الملف بأهمية أمنية وسياسية بالنسبة لبغداد وطهران، في ظل الحدود الجبلية الممتدة بين العراق وإيران، وفي ظل وجود جماعات كردية إيرانية مسلحة في مناطق بإقليم كردستان.

وتشارك حكومة إقليم كردستان في تنفيذ الترتيبات المتعلقة بالحدود، بينما تحتفظ الحكومة الاتحادية بالمسؤولية الدستورية عن السياسة الخارجية وأمن الحدود الدولية للعراق.

ويأتي تحرك العبودي في أربيل في وقت تسعى فيه حكومة الزيدي إلى تعزيز التنسيق الأمني بين بغداد وأربيل، في ملفات تشمل ضبط الحدود ومكافحة التهريب والإرهاب، بالتوازي مع متابعة الالتزامات الأمنية تجاه إيران.


الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 وبقائه في السلطة لأعوام مقبلة، لافتاً إلى أنَّ حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وضع خططاً مستقبلية تمتدّ حتى عام 2071.

وقال إردوغان، البالغ من العمر 72 عاماً، إنه أمضى في العمل السياسي 50 عاماً، وإنَّه سيواصل خدمة تركيا ما دام باقياً على قيد الحياة. وفي كلمة ألقاها ليل الجمعة إلى السبت، بمناسبة احتفال حزب «العدالة والتنمية» بذكرى مرور 25 عاماً على تأسيسه: «أنا طيب إردوغان، أكملت 50 عاماً في السياسة، وإذا منحني الله العمر والصحة فسأواصل لسنوات كثيرة أخرى النضال من أجل خدمة تركيا. وبدعاء شعبي العزيز وتأييده، سأواصل العمل بحب من أجل هذا البلد، وما دامت الروح في هذا الجسد فلن ينطفئ هذا الحب».

ولفت إردوغان إلى دور الشباب في مستقبل تركيا، قائلاً: «هناك جيل شاب قادم يُتقن اللغات، ويقرأ العالم جيداً، ويدرك تاريخه، ويتمسَّك بإيمانه ووطنه. أعظم إنجازاتي كان بناء المناخ الذي سينشأ فيه هذا الجيل».

خطة الترشح للرئاسة

وبينما ذكَّر إردوغان بأن «الشعب هو مَن أسَّس هذا الحزب»، معرباً عن شكره لمَن شاركوا في تأسيسه، ومَن عملوا تحت مظلته منذ تأسيسه وحتى الآن، عدَّ أنَّ مسيرة الحزب لا تزال في بدايتها. وقال: «نحن في البداية فقط، وهذه الحركة، وهؤلاء الكوادر، وهؤلاء الشباب وأبناؤهم وأحفادهم سيقودون تركيا. أولاً إلى 2053 ثم إلى 2071، وسيواصل الحزب ترك بصمته على مستقبل تركيا مثلما فعل خلال السنوات الـ25 الماضية».

إردوغان متحدثاً أمام حشد من أنصار حزبه خلال الاحتفال بالذكرى الـ25 لتأسيسه (الرئاسة التركية)

وصدرت من قبل تأكيدات من جانب رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، وكذلك من قيادات «العدالة والتنمية» بأنَّ إردوغان هو المرشَّح الرئاسي للحزب والتحالف في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ولا يحقُّ لإردوغان، بموجب الدستور الحالي لتركيا الذي وُضع عام 1982 وتعرَّض للتعديل أكثر من مرة، خوض الانتخابات المقبلة لاستنفاده مرات التَّرشُّح. وحتى يكون مرشحاً من جديد، إما أن يتم تعديل الدستور، أو طلب تجديد الانتخابات من البرلمان بتوقيع 360 نائباً (من أصل 600 نائب).

ورغم بدء العمل على مشروع دستور جديد للبلاد من جانب حزب «العدالة والتنمية» بتكليف من إردوغان، فإنَّ الخيار الثاني يُعدُّ الأقرب للتطبيق. وتحدَّث عنه صراحة كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، الذي رجَّح إجراء الانتخابات في أبريل (نيسان) 2028 بدلاً عن موعدها المحدد في مايو (أيار) من العام ذاته. وعدّّ أنَّها لن تكون انتخابات مبكرة، بينما تحدَّثت قيادات أخرى في الحزب، منهم نائب رئيسه لشؤون الانتخابات، علي إحسان ياووز، عن إجرائها في خريف عام 2027.

السلام مع الأكراد

تطرَّق إردوغان، في كلمته خلال الاحتفال الذي حضره حشد من أنصار حزبه إلى «عملية تركيا خالية من الإرهاب» - التي يسميها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» - مؤكداً أهمية تعزيز الأخوة والوحدة الوطنية في تركيا.

البرلمان التركي وافق على قانون يسمح بدمج عناصر حزب العمال الكردستاني في المجتمع التركي (رويترز)

وقال إنَّ حكومته تعمل على حلِّ قضية الإرهاب بشكل كامل؛ بهدف ترك تركيا والمنطقة خاليتين من الإرهاب للأجيال القادمة، لافتاً إلى أنَّه في هذا الصدد أقرَّ البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الحالي قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي». وأضاف: «نحن لا نُنهي مشكلة الإرهاب فحسب، بل نقلب أيضاً المخطَّطات الإمبريالية التي تعمل على زعزعة استقرار تركيا من الداخل رأساً على عقب».

واستعرض إردوغان الإنجازات التي حقَّقتها حكومات حزبه على مدى 24 عاماً في الحكم، قائلاً إنَّها جلبت «أكبر الاستثمارات والمشروعات في تاريخ تركيا؛ وحقَّقت إنجازات كبيرة في الاقتصاد والصحة والتعليم والنقل»، وإن تركيا تقدَّمت من المرتبة الـ21 بين الاقتصادات الأكبر في العالم إلى المرتبة الـ16 عالمياً، والسادسة أوروبياً عام 2025.

وأضاف أن «تركيا (...) أصبحت قادرة على تصنيع سفنها الحربية، وطائرتها المسيّرة، ومروحياتها، ودباباتها، وصواريخها، وغواصاتها بنفسها».

استقطاب نواب من المعارضة

أعلن إردوغان انضمام 3 نواب، اثنان من حزب «الجيد» القومي، وواحد من حزب «المستقبل»، ليرتفع عدد نواب حزب «العدالة والتنمية» إلى 280 نائباً، بينما انضمّ 7 رؤساء بلديات من المعارضة إلى الحزب الحاكم.

إردوغان مع نواب ورؤساء بلديات من المعارضة انضموا إلى حزب «العدالة والتنمية» (الرئاسة التركية)

وتنتقد أحزاب المعارضة ما تقول إنه «عمليات ضغط وتهديد وإغراءات» من جانب حزب «العدالة والتنمية» من أجل انتقال النواب ورؤساء البلديات.

وعلق رئيس حزب «الجيد»، مساوات درويش أوغلو، عبر حسابه في «إكس» على انتقال نائبَين إلى «العدالة والتنمية»، عادّاً أنَّ حزبه يتعرَّض للهجوم من اتجاهات مختلفة. وكتب قائلاً: «بما أنَّهم يهاجموننا من كل جانب، فاعلموا أننا على الطريق الصحيح».


إيران تطالب بالإفراج عن 3 طيارين تقول إنهم محتجزون في قطر

صورة لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران تطالب بالإفراج عن 3 طيارين تقول إنهم محتجزون في قطر

صورة لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أرشيفية - أ.ف.ب)

طالبت السلطات الإيرانية، السبت، بالإفراج عن 3 طيارين تقول إنهم احتُجزوا في قطر أثناء الحرب في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة أركان القوات المسلحة العميد محمد باقرزاده أن «ثلاثة طيارين إيرانيين تم احتجازهم أحياء في قطر بعد تحطم طائراتهم المقاتلة من طراز (سوخوي-24) خلال هجمات مارس (آذار) الماضي».

وأضاف في رسالة وجهها إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر: «يُحتجز كل من جواد صالحي وعبد المجيد دشتيان وعمران بهروشيان لدى القوات القطرية منذ ستة أشهر، ولم تسمح الحكومة القطرية حتى الآن لهؤلاء الأفراد بلقاء أو مقابلة أو الاتصال بعائلاتهم أو المسؤولين المتابعين لقضيتهم».

ودعا باقرزاده اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مقابلة الطيارين الإيرانيين والاطلاع على حالتهم الصحية وتسهيل إطلاق سراحهم، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإيراني، الشهر الماضي، إنه استرد جثمان الطيار الإيراني مجيد كاظمي، الذي قُتل خلال هجوم على قاعدة العديد الجوية في قطر مطلع مارس.

عملية دون الـ«جي بي إس»

وسبق أن أفادت إيران بأن الطيارين الثلاثة في عداد المفقودين، من دون أن تنشر معلومات عن احتجازهم.

وقال مساعد قائد القوة الجوية للجيش الإيراني، مسعود جعفري، في تصريحات لوكالة «إسنا» الإيرانية، الأسبوع الماضي، إنه باستثناء كاظمي، لا يزال وضع الطيارين الثلاثة الآخرين المشاركين في هذه العملية غير واضح بشكل دقيق.

وقال جعفري إن هذه المهمة نُفذت بطائرتين مقاتلتين من طراز «سوخوي-24»، رغم وجود منظومات الدفاع الجوي «ثاد» و«باتريوت»، ودوريات جوية أميركية وقطرية، والتحليق على ارتفاع منخفض جداً فوق الخليج.

وقال مساعد قائد القوة الجوية للجيش الإيراني إن الطيارين الإيرانيين نفذوا هذه العملية من دون استخدام نظام «جي بي إس» بالاعتماد على تدريباتهم وقدراتهم المحلية.

واندلعت حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، التي ردّت بهجمات استهدفت دول المنطقة.

وبعد هجمات استمرت لنحو 40 يوماً، أفضت الجهود الدبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، أعقبه توقيع مذكرة تفاهم تمهد لمحادثات سلام في يونيو (حزيران)، لكن العمليات العسكرية تجددت لاحقاً.

ومنذ ذلك الحين، اندلعت مواجهات متقطعة بين إيران والولايات المتحدة، مع تركّز القتال بشكل رئيسي في جنوب إيران وحول مضيق هرمز الاستراتيجي.