1500 سفينة و22 ألف بحّار عالقون في «هرمز»

10 أسابيع من خنق الممر الحيوي عالمياً

سفينة حاويات راسية في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة حاويات راسية في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

1500 سفينة و22 ألف بحّار عالقون في «هرمز»

سفينة حاويات راسية في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة حاويات راسية في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

كشفت تقارير أميركية عن أن عدد السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز يتراوح بين 1550 و1600، على متنها أكثر من 22 ألفاً من البحارة والتقنيين الذين يواجهون أخطاراً جمّة، وفقاً لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين.

ولا يزال هذا الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي مغلقاً بشكل شبه كامل منذ بدء العمليات العسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، حين ردّت إيران بهجمات بالصواريخ والمسيّرات، وأصدر «الحرس الثوري» الإيراني تحذيرات تمنع المرور عبر المضيق، معلناً مهاجمة سفن تجارية. وأفادت القوات الأميركية بأن القوات الإيرانية زرعت ألغاماً بحرية.

وأطلق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ما سماه «مشروع الحرية» ذا الطابع الإنساني لتوجيه السفن عبر المضيق. غير أنه سرعان ما تراجع عن الخطة التي لم تعمل سوى 48 ساعة، وساعدت في خروج سفينتين فقط، موضحاً أنه أراد إعطاء فرصة إضافية للمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران عبر وساطة من باكستان.

وأكدت شركة الشحن الدانماركية العملاقة «ميرسك» أن سفينة تابعة لها، كانت إحدى السفينتين اللتين وجّههما الجيش الأميركي للخروج. وأوضحت أن السفينة «لم تتمكن من مغادرة» الخليج العربي منذ بدء القتال.

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)

إيران «معتدية»

وكان وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، قال إن «مشروع الحرية» يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، موضحاً أنه مستقل عن «عملية الغضب الملحمي». وأكد أنه «لا يمكن السماح لإيران بمنع الدول البريئة وبضائعها من الوصول إلى ممر مائي دولي»، مشدداً على أن إيران هي «المعتدي الواضح»؛ إذ إنها «تُضايق السفن المدنية، وتُهدد البحارة من كل الدول دون تمييز، وتستغل نقطة اختناق حيوية لتحقيق مكاسب مالية خاصة بها».

ورغم الخطة الأميركية، فإن تحليلاً أجرته مؤسسة «لويدز ليست إنتليجنس» أظهر انخفاض حجم حركة السفن العابرة في المضيق من 44 إلى 36 سفينة خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من 120 سفينة تعبر الممر في الأيام العادية، ينقل كثير منها 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وعزا مسؤولون الأمر إلى أن شركات الشحن لا تزال غير راغبة في تحمل مخاطر العبور، في ظل استمرار وجود الصواريخ فوق الممر المائي الذي يبلغ طوله 21 ميلاً (33 كيلومتراً). ورجح خبراء عدم استئناف حركة الشحن بالكامل في هرمز حتى يتحقق استقرار طويل الأمد، مؤكدين أن أزمة الازدحام لن تُحل من دون اتفاق طويل الأمد مدعوم بضمانات محددة.

وأبلغ مدير الاتصالات لدى شركة «هاباج - لويد» الرائدة للشحن، نيلز هاوبت، أن الشركة كانت تدرس الاستعانة بالجيش الأميركي لإخراج سفنها الأربع المتبقية من المضيق قبل تعليق «مشروع الحرية». وقال إنه «مع تغير الوضع مجدداً (...) فإننا نحتاج إلى دراسة جدوى هذا الإجراء وكيفية تنفيذه».

وأكد الجنرال دان كاين أن هناك حالياً أكثر من 1500 سفينة عالقة في الخليج العربي، وعلى متنها نحو 22500 بحار. وقال: «على مدى الأسابيع السبعة الماضية، هددت إيران مراراً سفن الشحن التجاري في المضيق، وهاجمتها، بهدف قطع حركة الملاحة التجارية وإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي. ومن خلال عرقلة أحد أهم المعابر البحرية في العالم، وهو ممر حيوي لعبور نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، تُسخّر إيران سلسلة التوريد العالمية سلاحاً».

وقال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، خلال كلمة في بنما: «في الوقت الراهن، لدينا نحو 1500 سفينة، ونحو 20 ألف شخص من الطواقم محاصرين». وأوضح أن الشحن البحري ينقل أكثر من 80 في المائة من إجمالي المنتجات المستهلكة في العالم.

منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)

10 وفيات

وخلال ذروة الحرب، تعرضت 32 سفينة للاستهداف الصاروخي؛ ما أدى الى 10 وفيات و12 إصابة على الأقل، وفقاً لـ«المنظمة البحرية الدولية»، التي تواصل حض السفن على «توخي أقصى درجات الحذر»، مؤكدة أن «المرافقة البحرية (العسكرية) ليست حلاً مستداماً على المدى الطويل».

وقال المدير التنفيذي لميناء لوس أنجليس، جين سيروكا: «لن يكسب ثقةَ مجتمع الشحن التجاري إلا اتفاق سلام حقيقي يُطبّق وتُثبَت جدواه». وأضاف أنه لم يتحدث إلى أي مسؤول تنفيذي في مجال الشحن مستعد لنقل بضائعه وأفراده حتى مع وجود الجيش الأميركي. ونبه الى أنه حتى مع وجود مرافقة عسكرية أميركية، فإن الأمر يتطلب «تقييماً دقيقاً للغاية» من شركات الشحن. وأضاف: «سيحتاجون إلى مزيد من الثقة بسلامة وأمن المرور عبر المضيق قبل اتخاذ هذه الخطوة».

وأمضى سيروكا 5 سنوات يعمل لدى شركة الشحن الكبرى «أميركان بريزيدنت لاينز» في الشرق الأوسط.

ولأكثر من شهرين، بقيت خطوط الشحن تبحث عن فرص للخروج من المضيق. أما الآن، فإن السماح للسفن بالمغادرة يعرض البضائع والأفراد للخطر. وأي ضرر يلحق بسفينة تُقدر قيمتها بملايين الدولارات سيُكبّد الشركات خسائر مالية ولوجستية فادحة. وتتضمن عقود شركات التأمين بنوداً خاصة بأوقات الحرب لا تُلزمها تغطية السفن العالقة في خضم الحرب. لذا؛ فإن نقل السفن من دون هذا الدعم المالي يُنذر بتكاليف باهظة للغاية.


مقالات ذات صلة

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب «تحركاته»

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب «تحركاته»

استدعت وزارة الخارجية الموريتانية السفير الإيراني في نواكشوط، جواد أبو علي، وأبلغته الاحتجاج على «بعض التصرفات والتحركات» التي قام بها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
رياضة عربية فرحة لاعبي الاستقلال الإيراني بالفوز على السد القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: السد يسقط أمام الاستقلال بثلاثية في البصرة

فاز الاستقلال الإيراني على ضيفه السد القطري 3/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة  القدم (مجموعة الغرب).

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
رياضة عربية يوري سيزار يحتفل بهدف فوز شباب الأهلي على تراكتور (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: شباب الأهلي يتخطى تراكتور الإيراني بهدف سيزار

فاز شباب الأهلي الإماراتي على ضيفه تراكتور الإيراني 1 - صفر الاثنين، ضمن الجولة الأولى لمرحلة الدوري من منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)

بعد الضغوط الاقتصادية... طهران تواجه ضغوطاً نووية جديدة

بعد الضغوط الاقتصادية التي واجهتها إيران جراء الحصار البحري الأميركي على موانئها، تواجه الآن طهران ضغوطاً جديدة تتعلق بملفها النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الإيراني يزور الصين الأربعاء

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور بكين هذا الأسبوع ويلتقي نظيره وانغ يي، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت الوزارة أن عراقجي ووانغ اللذين التقيا على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي الأسبوع الفائت، سيجريان محادثات، الأربعاء، في إطار مساعي بكين للتوسط في الحرب الإيرانية - الأميركية المتواصلة منذ انطلاقها بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

والصين شريك اقتصادي رئيسي لإيران؛ إذ تشتري جزءاً كبيراً من إنتاجها النفطي، كما أنها حليف دبلوماسي مهم لها.

والمحادثات بين وزيري خارجيتهما مقررة قبل أسبوع واحد فقط من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، حيث سيلتقي نظيره دونالد ترمب.

وسيحظى موضوع الحرب مع إيران بمتابعة دقيقة خلال اجتماع واشنطن، إلى جانب قضايا شائكة أخرى تتراوح بين التجارة والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ونفت بكين هذا الأسبوع تقارير عن تزويد جهات صينية لطهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة موفق السلطي الجوية (قاعدة الأزرق) في الأردن التي تتمركز فيها قوات أميركية، قبل وبعد قصف إيراني استهدفها في 17 يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين: «نحن ننفي بشدة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها ولا تستند إلى أي أدلة».

يهدّد التقرير الصادر عن صحيفة «وول ستريت جورنال» بتعميق التوترات بين واشنطن وبكين قبيل الاجتماع المرتقب بين ترمب وشي الأسبوع المقبل.

وحذّر ترمب بكين من بيع أسلحة لإيران، كما فرضت واشنطن عقوبات في مايو (أيار) على ثلاث شركات أقمار اصطناعية مقرها في الصين لدورها المفترض في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.


منظمة بيئية: رصد 5 بقع نفطية كبيرة في «هرمز»

مشهد عام لآثار تسرب نفطي محتمل على بُعد نحو 20 كيلومتراً قبالة الساحل الإيراني في خليج عمان (أ.ف.ب)
مشهد عام لآثار تسرب نفطي محتمل على بُعد نحو 20 كيلومتراً قبالة الساحل الإيراني في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

منظمة بيئية: رصد 5 بقع نفطية كبيرة في «هرمز»

مشهد عام لآثار تسرب نفطي محتمل على بُعد نحو 20 كيلومتراً قبالة الساحل الإيراني في خليج عمان (أ.ف.ب)
مشهد عام لآثار تسرب نفطي محتمل على بُعد نحو 20 كيلومتراً قبالة الساحل الإيراني في خليج عمان (أ.ف.ب)

أظهرت صور حديثة للأقمار الاصطناعية وجود خمس بقع نفطية كبيرة في مضيق هرمز، وفقاً لتقديرات منظمة «غرينبيس» المعنية بحماية البيئة، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية»، اليوم (الثلاثاء).

وحسب المنظمة، وصل التلوث إلى الساحل الإيراني بالقرب من مناطق محمية حول جزيرة قشم. وتوجد في الجزيرة، من بين أمور أخرى، غابات مانغروف واسعة النطاق.

كما ظهرت إحدى البقع النفطية على الجانب الجنوبي العماني من مضيق هرمز، حسبما ذكرت المنظمة. ويعد الساحل الصخري هناك منطقة مهمة لتوقف الطيور المهاجرة.

وربما تكون بقع نفطية أخرى في المنطقة ناجمة عن ناقلة النفط «ريسكو». وكتبت «غرينبيس»، في إشارة إلى سيناريو محتمل فقط: «قد يشير هذا إلى أن السفينة غرقت وأن النفط لا يزال يتسرب منها».

وكان الجيش الأميركي قد أعلن أنه هاجم ناقلة «ريسكو» وناقلات نفط أخرى مرتبطة بإيران. كما هاجمت إيران مراراً سفناً في المنطقة. وغالباً ما يصعب ربط التلوث بهجمات محددة على السفن في المنطقة، ويرجع ذلك أيضاً إلى محدودية بيانات أجهزة الإرسال.

وحسب «غرينبيس»، تنتشر أيضاً بقعة نفطية أخرى قبالة الساحل الجنوبي لعمان. وكانت ناقلة النفط «كارولاين بيزينجي»، التي تُصنَّف ضمن ما يسمى «أسطول الظل» الروسي والخاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي، قد جنحت هناك.

وكتب نشطاء البيئة نقلاً عن تقدير أوّلي: «في 11 سبتمبر (أيلول) الجاري قُدِّرت المساحة المرئية (للبقعة النفطية) بنحو 400 كيلومتر مربع، وفي 12 سبتمبر (أيلول) بنحو 600 كيلومتر مربع». ولم يتضح حتى الآن سبب اتساع البقعة، ومن بين الاحتمالات تعرض السفينة لأضرار إضافية، إلى جانب تغيرات في الأحوال الجوية والبحرية.


ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا

سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا

سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)
سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سعي إيران «بإلحاح» للتوصل إلى اتفاق «سريع» لوقف الحرب، مشيراً إلى «انفتاحه» على الأمر.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال» أن «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى الاتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد ‌التوصل ‌إلى اتفاق. وكان الرئيس الأميركي قد شدّد على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده على أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات.

في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأعلن أحمد أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

من جانبه، تحدث وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس، عن فشل إيران في الوفاء بالتزاماتها النووية. وانتقد رايت خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفض طهران السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى المواقع النووية الإيرانية المتضررة من الحرب. وقال إن إيران كان لديها «متسع من الوقت لمعالجة إهمالها الجسيم لالتزاماتها، لكن هذا الوقت قد انتهى».