واشنطن وطهران تخفضان سقف الاتفاق المحتمل

«هرمز» يفتح باب تفاهم محدود... وباكستان تراهن على تسوية قريبة... وإيران: النص لا يزال قيد المراجعة

صورة نشرها الجيش الأميركي الخميس من مقاتلة من طراز «إف/إيه - 18» تهبط على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)
صورة نشرها الجيش الأميركي الخميس من مقاتلة من طراز «إف/إيه - 18» تهبط على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تخفضان سقف الاتفاق المحتمل

صورة نشرها الجيش الأميركي الخميس من مقاتلة من طراز «إف/إيه - 18» تهبط على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)
صورة نشرها الجيش الأميركي الخميس من مقاتلة من طراز «إف/إيه - 18» تهبط على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)

قالت إيران إنها تدرس أحدث المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب، في وقت كثّف فيه الرئيس دونالد ترمب ضغطه على طهران، ملوّحاً بموجة قصف جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل تهدئة الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وجاءت الرسائل المتباينة، الخميس، بعد نحو يومين من إعلان واشنطن تعليق «مشروع الحرية»، العملية القصيرة التي أطلقتها لفتح ممر آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، واستمرار ترقب الأسواق والعواصم رد طهران عبر الوسيط الباكستاني.

وقالت مصادر ومسؤولون لـ«رويترز»، الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق محدود ومؤقت عبر مسودة إطار عمل توقف القتال، لكنها تترك القضايا الأكثر خلافاً دون حل، في مؤشر إلى خفض سقف الطموحات بشأن تسوية شاملة.

وترتكز الخطة، وفق المصادر نفسها، على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل لا على اتفاق سلام كامل. ويعكس ذلك عمق الخلافات بين الجانبين، خصوصاً بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، ومدة تعليق أي نشاط نووي حساس.

وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان على ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع، ويحقق استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة لـ«رويترز»: «أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائماً للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة».

وأشارت المصادر إلى أن الإطار المقترح ينفذ على ثلاث مراحل: إعلان نهاية الحرب رسمياً، حل أزمة مضيق هرمز، ثم فتح نافذة مدتها 30 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران.

وصمد وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران إلى حد كبير منذ 8 أبريل (نيسان)، لكن المحادثات المباشرة بين الجانبين التي استضافتها باكستان، الشهر الماضي، لم تتوصل إلى اتفاق. وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وتشير الصيغة المطروحة إلى خفض سقف الطموحات بين واشنطن وطهران؛ إذ لا تعالج في مرحلتها الأولى الخلافات الأعمق بشأن البرنامج النووي، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ومدة تعليق الأنشطة النووية الحساسة، بل تفتح نافذة تفاوضية مؤقتة لتجنب عودة الحرب.

مذكرة من صفحة

أفاد مصدر مطلع على جهود الوساطة بأن مبعوث ترمب ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر يقودان المفاوضات الأميركية. وذكر المصدر أنه إذا وافق الجانبان على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية لمدة 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل.

وفي رواية موازية، كان موقع «أكسيوس» قد أفاد بأن البيت الأبيض يعتقد أنه قريب من اتفاق مع إيران على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، ووضع إطار لمفاوضات نووية أوسع. وتشمل البنود، وفق التقرير، وقفاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وفتح المضيق أمام السفن.

لكن مصادر «رويترز» قالت إن المذكرة، بصيغتها الحالية، لا تحسم مطالب أميركية رئيسية سبق أن رفضتها إيران، بينها فرض قيود على برنامجها الصاروخي، ووقف دعمها جماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط، وتسوية ملف مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة تقترب من مستوى صنع السلاح.

صورة نشرتها «سنتكوم» من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» مع عبورها من بحر العرب الثلاثاء

ولم تشر المصادر كذلك إلى مخزون إيران الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب، المقدر بأكثر من 400 كيلوغرام. كما قالت إن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات كبيرة من أي طرف، ما يجعلها إطاراً مؤقتاً أكثر من كونها تسوية نهائية.

باكستان في الوسط

في الأثناء، قالت طهران إن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً، الخميس، مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي لعب دوراً رئيسياً في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

ورداً على سؤال عن سرعة التوصل إلى اتفاق، قال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال إفادة صحافية في إسلام آباد: «لا نزال متفائلين». وأضاف: «نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجل وليس آجلاً».

ورفض أندرابي تحديد جدول زمني أو التعليق على «حركة الرسائل»، قائلاً إن بلاده لن تكشف عن تفاصيل الجهود الدبلوماسية الجارية. لكنه أكد أن باكستان تأمل في حل سلمي ومستدام «يسهم ليس فقط في السلام في منطقتنا، بل في السلام الدولي أيضاً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في تصريحات متلفزة، إن إسلام آباد لا تزال على «اتصال مستمر مع إيران والولايات المتحدة، ليلاً ونهاراً، من أجل وقف الحرب وتمديد وقف إطلاق النار».

ترمب يضغط

وتحدث ترمب، الذي روّج مراراً لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير، بنبرة متفائلة وتهديدية في آن واحد. وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي، الأربعاء: «يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جداً أن نتوصل إلى اتفاق».

وأضاف لاحقاً: «سينتهي الأمر بسرعة». لكنه كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحرب قد تنتهي قريباً، وأن شحنات النفط والغاز التي عطّلها الصراع قد تستأنف، قبل أن يهدد: «إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف».

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة بطهران (رويترز)

وقال ترمب إن القصف، إذا استؤنف، سيكون «للأسف، على مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل». وتعكس هذه الرسائل محاولة الجمع بين دفع المسار التفاوضي ورفع كلفة الرفض الإيراني في الوقت نفسه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران «رفضت بشدة» المقترحات الأميركية كما أوردها «أكسيوس»، لكنها لا تزال تدرس أحدث نص أميركي وصلها عبر الوسيط الباكستاني، على أن تعلن ردها عندما تستكمل بلورة موقفها.

وفي موازاة دراسة المقترح الأميركي، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، عن أنه التقى المرشد الجديد مجتبى خامنئي في اجتماع استمر نحو ساعتين ونصف الساعة، من دون أن يحدد موعده. وقال بزشكيان، خلال اجتماع مع ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة، إن اللقاء جرى في أجواء «صريحة وصميمية» اتسمت بـ«الثقة والهدوء والحوار المباشر».

وتكتسب رواية بزشكيان أهمية خاصة؛ لأنها أول إشارة علنية من رئيس الجمهورية إلى لقاء مباشر مع مجتبى خامنئي منذ توليه موقع القيادة خلفاً لوالده. ولم تُنشر حتى الآن صور أو تسجيلات حديثة للمرشد الجديد منذ الضربات الأميركية - الإسرائيلية، فيما اكتفت وسائل الإعلام الإيرانية بنشر رسائل مكتوبة منسوبة إليه.

وبعد ساعات من إعلان بزشكيان، قال بقائي إن «المرشد يشرف على جميع المباحث والقضايا»، مؤكداً أن أي خطوة لا تتم من دون إذنه.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بقائي قوله إن المرشد «يدير التطورات بشجاعة واقتدار وتدبير»، وأن «جميع أركان النظام على تنسيق كامل معه».

وأشار إلى أن دخول جي دي فانس إلى المفاوضات، رغم أنه معروف في الأوساط الأميركية بأنه «مناهض للحرب»، جاء لأن الطرف المقابل «أدرك أنه لا يستطيع فرض شيء على الشعب الإيراني».

وقال بقائي إن «عمليات صناعة الأجواء والحرب النفسية» التي يشنها الخصوم تهدف إلى إحداث انقسام وثنائية داخل البلاد، داعياً إلى الحذر من «اللعب في ملعبهم».

وأوضح بقائي إن طهران قررت في المرحلة الجديدة من المفاوضات «عدم الدخول حالياً في القضايا النووية»، مشيراً إلى أن نتائج محادثات إسلام آباد نُقلت إلى طهران لاتخاذ القرار بشأن «شكل وصيغة جديدة» للمفاوضات.

وأوضح بقائي أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ترأس الفريق الإيراني في مفاوضات إسلام آباد، بوصفه رئيساً للبرلمان و«شخصية عسكرية مقتدرة» شاركت في «الحروب المفروضة»، مضيفاً أن المحادثات جرت وأن الجانب الإيراني كان «أكثر مطالبة» في طرحه.

وأضاف أن إيران قدمت خطة من 14 بنداً، وأن الطرف المقابل رد عليها، مؤكداً أنه «لا توجد أي مهلة نهائية»، وأن طهران تواصل «عملها المبدئي» من دون الالتفات إلى التهديدات أو الحملات الإعلامية.

وكان النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، وصف المقترح بأنه «أقرب إلى قائمة أمنيات أميركية منه إلى الواقع»، قائلاً إن واشنطن لن تحصل في الحرب على ما لم تحصل عليه في المفاوضات المباشرة.

وبدا رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ساخراً من تقارير قرب الاتفاق؛ إذ كتب على منصة «إكس» أن «عملية صدّقني يا رجل» فشلت، مضيفاً أن العودة الآن هي إلى «عملية أكاذيوس»، في تلاعب لفظي يلمّح إلى «أكسيوس» و«فوكس نيوز»، واتهامهما بترويج رواية أميركية بعد فشل واشنطن في فتح مضيق هرمز.

وانتقد عضو لجنة الأمن القومي، النائب المحافظ المتشدد محمود نبويان، تشكيلة الفريق المفاوض برئاسة قاليباف، قائلاً إنه «لا أمل» في التوصل إلى اتفاق مناسب لإيران في ظل ما وصفه بسجل الولايات المتحدة في «نقض العهود»، ووجود شخصيات مرتبطة بالاتفاق النووي لعام 2015 داخل الوفد.

ودعا نبويان قاليباف إلى استبعاد من وصفهم بـ«أصحاب اتفاق برجام الخاسر» من الفريق المفاوض بشكل كامل، في إشارة صريحة إلى عراقجي الذي كان كبيراً للمفاوضين النوويين خلال فترة رئاسة حسن روحاني.

حصار هرمز

كانت إدارة ترمب قد علّقت، الثلاثاء، مهمة بحرية استمرت يومين لفتح مضيق هرمز، عازية الخطوة إلى إحراز تقدم في محادثات السلام. ولا يُعرف سوى عبور سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبر المسار الذي حرسه الجيش الأميركي بعد فتحه، الاثنين.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية أغرقت ستة زوارق إيرانية صغيرة كانت تهدد سفناً مدنية. كما ذكرت، في منشور على «إكس»، أن القوات الأميركية أطلقت النار مرات عدة على ناقلة نفط إيرانية فارغة، الأربعاء، ما أدى إلى تعطيلها في أثناء محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في انتهاك للحصار.

ولا تزال مئات السفن التجارية عالقة في الخليج العربي، غير قادرة على الوصول إلى البحر المفتوح من دون المرور عبر المضيق. وقد أدى الإغلاق إلى رفع أسعار الوقود، وزعزعة الاقتصاد العالمي، وزيادة الضغوط على دول كبرى، بينها الصين.

وتصاعدت المخاوف بشأن المضيق بعدما اشتعلت النيران في سفينة الشحن الكورية الجنوبية «إتش إم إم نامو» في أثناء محاولتها العبور، في حادث زاد القلق من مخاطر الملاحة، بينما نفت طهران اتهامات ترمب بأنها أطلقت النار على السفينة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إن مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية تتحرك إلى البحر الأحمر استعداداً لمهمة فرنسية - بريطانية محتملة لاستعادة الأمن البحري في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى وقف شامل لإطلاق النار بعد اجتماعه مع عراقجي، قائلاً إن بلاده «تشعر بقلق عميق» إزاء الصراع. وتضغط إدارة ترمب على الصين لاستخدام علاقاتها الوثيقة بطهران لحضّها على فتح المضيق.

وجاءت زيارة عراقجي إلى الصين قبل زيارة مقررة لترمب إلى بكين يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ. وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي إن محادثاته تناولت مضيق هرمز، والبرنامج النووي، والعقوبات.

الأسواق تتفاءل

وتترقب عواصم العالم والأسواق المالية رد طهران؛ لأن أي اتفاق، ولو جزئياً، قد يفتح الطريق أمام تهدئة في مضيق هرمز واستئناف أكثر انتظاماً لشحنات النفط والغاز، بينما قد يعيد فشل المقترح شبح القصف والحصار إلى الواجهة.

وانعكست بوادر الاتفاق المحتمل على الأسواق العالمية. فقد ارتفعت الأسهم الآسيوية، وقاد مؤشر «نيكاي» في طوكيو موجة صعود قوية، بينما تراجعت أسعار النفط مجدداً مع رهان المستثمرين على تحسن الإمدادات إذا أعيد فتح مضيق هرمز.

صورة نشرتها «سنتكوم» الخميس من مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف - 35 لايتنينغ 2» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي - 135 ستراتوتانكر» فوق الشرق الأوسط

وانخفض خام برنت بنحو ثلاثة في المائة إلى نحو 98 دولاراً للبرميل، بعد تراجعه بنحو ثمانية في المائة في الجلسة السابقة، فيما قالت «هاباغ لويد» إن إغلاق المضيق يكلفها نحو 60 مليون دولار أسبوعياً بفعل ارتفاع تكاليف الوقود والتأمين.

ورغم التفاؤل، تبقى أسعار الطاقة أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وتنتظر الأسواق موقف طهران من المقترح الأميركي. ويجعل ذلك أي انفراجة مرهونة برد إيراني رسمي، وبقدرة الوسطاء على تحويل مذكرة قصيرة الأجل إلى مسار تفاوضي يمنع عودة القتال.


مقالات ذات صلة

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)

قاليباف: المذكرة «هزيمة لأميركا»... وسنفرض رسوماً على «عبور هرمز»

اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أن مذكرة التفاهم التي من المفترض توقيعها مع الولايات المتحدة هي هزيمة لواشنطن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الخليج منظر عام لمدينة دبي (رويترز)

«صحيفة»: حريق في الطوابق العليا من أبراج الإمارات المالية بدبي 

أفادت ​صحيفة «خليج تايمز»، في وقت مبكر من ‌صباح ‌اليوم (​الخميس)، ‌باندلاع ⁠حريق ​في الطوابق ⁠العليا بالبرج الشمالي من أبراج ⁠الإمارات ‌المالية في ‌دبي.

شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى عن تفاصيل الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، التي تضع إطاراً لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».


إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية «ارنا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «انتهت صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بتوقيع الرئيسين. وحان الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق».

وأضاف أن التوقيع تم إلكترونيا، وأنّ إقامة مراسم رسمية «لم تكن واردة حقا» في خطط إيران.

وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في البداية أن حفل توقيع سيُقام الجمعة في فندق فاخر على جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن.

وكانت إيران أفادت بأن الوثيقة سيوقعها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.

وقال بقائي «عندما يوقع أرفع المسؤولين في البلدين على النص، تكون عواقب عدم الامتثال أشد بطبيعة الحال، ونظرا لتجاربنا السابقة، فضلنا» هذا النهج.

وتنص مذكرة التفاهم التي كشف عنها الطرفان الأربعاء على أن الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على بيع النفط الإيراني فور توقيعها، ثم ترفع كل عقوباتها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوما.

في المقابل يتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، إذ يُلقي الإغلاق المستمر الذي تفرضه بظلاله على الاقتصاد العالمي.

كما ينص الاتفاق على إجراء مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا.


قاليباف: المذكرة «هزيمة لأميركا»... وسنفرض رسوماً على «عبور هرمز»

أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
TT

قاليباف: المذكرة «هزيمة لأميركا»... وسنفرض رسوماً على «عبور هرمز»

أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)
أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)

اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أن مذكرة التفاهم التي من المفترض توقيعها مع الولايات المتحدة الجمعة في سويسرا بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط، هي هزيمة لواشنطن.

وقال قاليباف في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني ليل الأربعاء، بعيد نشر الطرفين نص مذكرة التفاهم، إن «هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة. والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم».

وأكد قاليباف أن إيران تعتزم فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بعد فترة 60 يوماً معفاة من أي رسم منصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ريثما يتم التفاوض على نص نهائي.

وقال: «المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب».

وتابع «لإيران حق سيادي في مضيق هرمز، وبالطبع سنجبي رسوما مقابل هذه الخدمات».

وبحسب نص مذكرة التفاهم الذي نشره الجانبان «ستقوم إيران باتخاذ الترتيبات، وبذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط» في مضيق هرمز الذي تغلقه إيران عملياً منذ بدء الحرب ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.

ومن المقرّر أن يحضر قاليباف توقيع مذكرة التفاهم مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، في مراسم مزمع إقامتها الجمعة قرب بحيرة لوسيرن في وسط سويسرا.