بزشكيان يكشف عن تواصل مباشر مع المرشد الإيراني الجديد

غموض حول وضع مجتبى خامنئي… وتحذيرات من ضغط اقتصادي يستهدف الداخل

بزشكيان يلتقي ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران الخميس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران الخميس (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان يكشف عن تواصل مباشر مع المرشد الإيراني الجديد

بزشكيان يلتقي ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران الخميس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران الخميس (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه عقد لقاءً استمر نحو ساعتين ونصف الساعة مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في أول رواية علنية عن تواصل مباشر بين رئيس الجهاز التنفيذي وصاحب الكلمة النهائية في شؤون الدولة، منذ إعلان تولي خامنئي الابن موقع القيادة خلفاً لوالده الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية.

وجاءت رواية بزشكيان خلال حضور مفاجئ في اجتماع مع ممثلي الأصناف والتجار في وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بطهران، خُصص لبحث وضع السوق وتداعيات الحرب الأخيرة على الاقتصاد، وسط قلق متزايد من الغلاء والحصار البحري والضغط على الإمدادات، وفقاً لموقع الرئاسة الإيرانية.

ولم يحدد بزشكيان موعد لقائه مع مجتبى خامنئي، لكنه قال إن الاجتماع جرى في أجواء «صميمية وصريحة»، مشيراً إلى أن أكثر ما لفت انتباهه كان «طريقة التعامل، ونوع النظرة، والأسلوب المتواضع والعميق في الود» لدى المرشد الجديد.

وأضاف أن هذا النهج حوّل اللقاء «بيئةً قائمة على الثقة والهدوء والتعاطف والحوار المباشر»، عادَّاً أن سلوك خامنئي يمكن أن يكون نموذجاً للنظام الإداري في البلاد، من حيث «البساطة والتواضع والصميمية والاحترام المتبادل».

وتكتسب تصريحات بزشكيان أهمية خاصة في ظل الغموض المحيط بوضع مجتبى خامنئي منذ توليه موقع المرشد.

لقاء خلف الستار

وتأتي رواية بزشكيان بعد أسابيع من تساؤلات داخلية وخارجية بشأن مكان مجتبى خامنئي وحالته الصحية وقدرته على إدارة شؤون الدولة، في ظل غيابه الكامل عن الظهور العلني.

في 11 أبريل (نيسان) الماضي، قالت ثلاثة مصادر مقربة من الدائرة الداخلية لمجتبى خامنئي لـ«رويترز» إن المرشد الإيراني الجديد يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق، تعرض لها في الغارة التي قُتل فيها والده في بداية الحرب.

وأضافت المصادر أن وجه خامنئي تشوّه في الهجوم، وأنه أصيب بجروح بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما، لكنها قالت إنه يشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر مؤتمرات صوتية، ويسهِم في اتخاذ قرارات بشأن ملفات رئيسية، بينها الحرب والمفاوضات مع واشنطن. ولا يتسنى التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات.

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ)

ولم تنشر أي صورة أو مقطع فيديو أو تسجيل صوتي لمجتبى خامنئي منذ الهجوم الذي أصيب فيه، ثم تعيينه خلفاً لوالده في مارس (آذار)، كما لم تصدر طهران بياناً رسمياً يوضح مدى إصاباته.

واكتفت وسائل الإعلام الإيرانية، خلال الفترة الماضية، بنشر رسائل مكتوبة منسوبة إليه، في حين غابت الصور والتسجيلات الصوتية والمرئية المباشرة. ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني خامنئي بعد اختياره مرشداً بكلمة «جانباز»، وهي كلمة تُستخدم في إيران للإشارة إلى المصابين بإصابات بالغة في الحرب.

وحضر بزشكيان الاجتماع في وزارة الصناعة لمراجعة آخر أوضاع السوق، وتقييم الآثار الاقتصادية للحرب، وبحث إجراءات للسيطرة على التضخم ومواجهة الغلاء ومنع الاحتكار.

وشدد على ضرورة التنسيق بين الحكومة والأصناف وشبكة التوزيع للحفاظ على هدوء السوق وحماية معيشة المواطنين.

وقال إن الاستقرار النسبي في السوق لم يكن ممكناً في ظروف الحرب والضغط الاقتصادي من دون تعاون الأصناف والتجار والناشطين الاقتصاديين. وأضاف أن الحكومة تحتاج إلى مشاركة مباشرة من القطاع الخاص والتشكلات الصنفية في تنظيم السوق، ودعم الإنتاج، وتسهيل الصادرات، وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

وأشار بزشكيان إلى أن البلاد واجهت منذ بداية عمل حكومته «أزمات وضغوطاً مركبة»، بينها الأزمات الاقتصادية والحرب ومحاولات تفعيل آلية «سناب باك» والتحريض على اضطرابات اجتماعية. وقال إن الهدف منها كان زيادة الضغط الاقتصادي، وزعزعة الداخل، وإضعاف الانسجام الوطني.

وكان لافتاً أن بزشكيان خصص جزءاً كبيراً من حديثه للغلاء وإدارة الاستهلاك، قائلاً إن «إدارة الاستهلاك» هي الخطوة الأولى لعبور الأزمات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن استهلاك الكهرباء في إيران يعادل نحو ثلاثة أضعاف متوسط الاستهلاك في الدول الأوروبية، داعياً إلى إصلاح نمط الاستهلاك بوصفه ضرورة وطنية.

وأكد أن أولوية الحكومة هي منع قطع الكهرباء والغاز عن وحدات الإنتاج؛ لأن استمرار العمل الصناعي يتطلب ضبط الاستهلاك غير الضروري في المنازل والإدارات. وقال إن تعديل محركات المكيفات المائية وحده يمكن أن يوفر ما يصل إلى 60 في المائة من الطاقة، وإن استخدام مظلات مزودة بألواح شمسية فوق المكيفات قد يوفر نحو 8 آلاف ميغاواط من الكهرباء.

وقال بزشكيان إن «الوحدة والانسجام الوطني» هما أهم رأسمال للبلاد في عبور الأزمات، محذراً من الانقسامات الداخلية والاتهامات السهلة بالفساد أو الخيانة أو التجسس. وأكد أن الحكومة مستعدة لمنح بعض الصلاحيات التنفيذية والإدارية للأصناف والتشكلات الشعبية، شرط وجود المسؤولية والكفاءة والمحاسبة.

وتأتي هذه الرسائل في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية حادة، مع ارتفاع أسعار العملات والسلع، وتزايد المخاوف من آثار الحصار الأميركي على الموانئ والتجارة والطاقة. وكان وزير الخزانة الأميركي قد قال إن واشنطن ترتب «حصاراً اقتصادياً» ضد إيران وتسعى إلى «خنق» النظام الإيراني.

وأقر بزشكيان، في رسالة على منصة «إكس»، بوطأة الأسعار، قائلاً إنه مطلع على ارتفاعها، وإن جزءاً منه يعود إلى تغير أسعار المواد الأولية ومشكلات مرتبطة بالحرب. وأكد أنه أصدر توجيهات إلى أعضاء الحكومة، بينهم وزير العدل، لمتابعة ملف الغلاء ومواجهة «البيع بأسعار مبالَغ فيها».

ضغط اقتصادي

جاءت تصريحات بزشكيان غداة رسالة صوتية من رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، عبَّر فيها عن قلقه من أثر الحصار البحري الأميركي على الداخل الإيراني.

وقال في رسالة صوتية نشرتها وسائل إعلام إيرانية إن واشنطن تسعى، عبر الحصار البحري والضغط الاقتصادي والحملات الإعلامية، إلى «إضعاف إيران من الداخل» ودفعها إلى الاستسلام.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في طهران الخميس (البرلمان الإيراني)

ووصف قاليباف الحرب الأخيرة بأنها «إحدى أكبر الحروب المعاصرة في إيران»، قائلاً إن النصر النهائي فيها سيحوّل إيران «لاعباً مؤثراً في النظام الدولي»، ويمهّد لتقدمها المادي والمعنوي. لكنه أقرّ بأن الوصول إلى هذا الهدف سيكون مصحوباً بصعوبات.

وأضاف أن احتمال وقوع هجوم عسكري، «خصوصاً هجمات إرهابية»، ليس منخفضاً، لكنه شدد على أن الجزء الأخطر من خطة الخصوم هو ما يستهدف المجتمع عبر الضغط الاقتصادي والإعلامي. وقال إن «العدو يعلق آمالاً كبيرة على الضغط الاقتصادي»، عادَّاً أن تقارير خاطئة تُرفع إلى واشنطن وتدفعها إلى قرارات خاطئة «تتسبب في مشقة للجميع».

ودعا قاليباف الإيرانيين إلى ترشيد الاستهلاك، واصفاً «التوفير» بأنه «أكثر صاروخ فاعلية يمكن أن يطلقه الشعب إلى قلب العدو». وقال إن أهم مساعدة يمكن أن يقدمها الناس لبلدهم في هذه المرحلة هي الاقتصاد في الاستهلاك، وحث الآخرين على ذلك بجدية.

كما دعا قاليباف قوات «الباسيج» إلى أن تكون حلقة وصل بين الناس والمسؤولين الحكوميين وأهل الخير، في محاولة لتنظيم الاستجابة الاجتماعية والاقتصادية للضغط الحالي. وحضّ الإيرانيين على الانتباه إلى أن «العدو يراقب بدقة»، داعياً إلى عدم تقديم معلومات يمكن أن يستغلها خصوم البلاد.

وبزر قاليباف خلال الحرب بوصفه حلقة اتصال بين النخب السياسية والأمنية والدينية في إيران، في حين بقي وزير الخارجية عباس عراقجي الواجهة الدبلوماسية للمحادثات مع واشنطن.

وتأتي تحذيرات قاليباف في ظل تحليلات تشير إلى انتقال مركز الثقل في القرار الإيراني، خلال الحرب، إلى مجلس الأمن القومي و«الحرس الثوري» ومكتب المرشد.


مقالات ذات صلة

النفط يواصل التراجع بعد توقيع اتفاق أميركي-إيراني وإعادة فتح مضيق هرمز

الاقتصاد مستودع وقود في مصافي النفط في رور أويل التابعة لشركة «بي بي جيلسنكيرشن» في غيلسنكيرشن، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

النفط يواصل التراجع بعد توقيع اتفاق أميركي-إيراني وإعادة فتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الخميس، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً يهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ إيرانيون يمرّون أمام لوحة إعلانية تصوّر المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

14 بندا تضمنتها مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية

نشرت الولايات المتحدة يوم الأربعاء نص الاتفاق المؤقت مع إيران لوقف الحرب ‌بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز. ويتضمن الاتفاق تفاهما واسعا بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)

شريف يؤكد إقامة مراسم توقيع اتفاق طهران وواشنطن الجمعة في سويسرا

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة يعني إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار على الموانئ الإيرانية «فورا».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية أرشيفية لكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف (د.ب.أ)

قاليباف: المذكرة «هزيمة لأميركا»... وسنفرض رسوماً على «عبور هرمز»

اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أن مذكرة التفاهم التي من المفترض توقيعها مع الولايات المتحدة هي هزيمة لواشنطن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».

عاجل مونديال 2026: بداية جيدة لكولومبيا بفوزها على أوزبكستان 3-1