قناع «توت عنخ آمون» يبدأ فصلاً «أسطورياً» جديداً في المتحف الكبير

صور توثيقية لـ«الفرعون الذهبي» قبل مغادرته «التحرير»

الأميرة ديانا تشاهد بانبهار القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون خلال زيارتها لمتحف التحرير عام 1992 (المتحف المصري في التحرير)
الأميرة ديانا تشاهد بانبهار القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون خلال زيارتها لمتحف التحرير عام 1992 (المتحف المصري في التحرير)
TT

قناع «توت عنخ آمون» يبدأ فصلاً «أسطورياً» جديداً في المتحف الكبير

الأميرة ديانا تشاهد بانبهار القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون خلال زيارتها لمتحف التحرير عام 1992 (المتحف المصري في التحرير)
الأميرة ديانا تشاهد بانبهار القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون خلال زيارتها لمتحف التحرير عام 1992 (المتحف المصري في التحرير)

بعد ما يزيد على قرن من الزمان، ارتحل الملك توت عنخ آمون إلى «عرش» جديد، ليبدأ رواية فصل «أسطوري» حديث في حكايته الملكية، حيث استقر القناع الذهبي للفرعون الشاب ومجموعته الذهبية، في موقعه الجديد داخل المتحف المصري الكبير، عقب عملية نقل مقتنياته، الاثنين، من المتحف المصري القديم بميدان التحرير في وسط القاهرة.

وشملت عملية النقل، التي تمت وسط إجراءات أمنية مشددة وبحضور قيادات من وزارة السياحة والآثار، التابوت وتمثال «الكا» إلى جانب القناع الذهبي، ومعها أسدل متحف التحرير الستار على حقبة تاريخية امتدت لسنوات طويلة، حيث عُرضت المجموعة، الأحد، للمرة الأخيرة أمام الجمهور بالمتحف المصري بالتحرير، ليشهد التاريخ حضوراً متجدداً للملك الشاب داخل المتحف المصري الكبير.

ومن المقرر عرض مجموعة مقتنيات الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة داخل قاعتين بالمتحف المصري الكبير تبلغ مساحتهما 7500 متر مربع.

وسيبدأ المتحف في استقبال زائريه اعتباراً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وهو التاريخ الذي يوافق الذكرى 103 لاكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون، وذلك عقب حفل الافتتاح الرسمي المقرر في الأول من الشهر نفسه.

صورة نادرة لتابوت الملك توت عنخ آمون في قاعة العرض بالمتحف المصري بالقاهرة في فترة الخمسينات (المتحف المصري بالتحرير)

وبحسب تصريحات صحافية، لمدير المتحف المصري بالتحرير، الدكتور علي عبد الحليم، اليوم الاثنين، فإن هذه هي المرة الأولى التي ستعرض فيها المجموعة الكاملة للفرعون الذهبي التي تفوق 5 آلاف قطعة، في مكان واحد، منذ اكتشاف المقبرة عام 1922، لافتاً إلى أن المجموعة درة التاج بالنسبة لمعروضات المتحف المصري الكبير.

وأوضح أنه «تم بالفعل خلال الفترة الماضية نقل أغلب مجموعة مقتنيات توت عنخ آمون، ومن بينها صندوق الأواني الكانوبية الذي كانت تحفظ فيه أحشاء الملك بعد التحنيط، ومقصورة الإله أنوبيس المصنوعة من الخشب المذهب، التي كانت ترافق الملك في رحلته إلى العالم الآخر، وكرسي العرش الذهبي المزين بمشاهد تجمع الملك بزوجته الملكة عنخ إسن آمون، وكذلك نقل تابوت ذهبي للملك توت عنخ آمون، وهو يعد مع القناع، من أبرز قطع المجموعة الملكية التي أبهرت العالم».

عرض القطع الأثرية للملك توت عنخ آمون بمتحف التحرير عام 1920 (المتحف المصري بالتحرير)

وبينما شهد المتحف المصري بالتحرير، الأحد، توافد آلاف الزوار من المصريين والأجانب لمشاهدة القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون في اليوم الأخير للعرض بالمتحف، نشرت الصفحة الرسمية للمتحف على موقع «فيسبوك» صوراً تاريخية توثيقية من كنوز أرشيف المتحف تحمل عنوان «سنوات من العرض الملكي بالمتحف المصري بالقاهرة»، حيث توضح عرض القطع الأثرية للملك توت عنخ آمون داخل قاعات المتحف ما بين عامي 1920 و1930، وأخرى توضح الأثاث الجنائزي للملك الذهبي.

وعرضت الصفحة صوراً تاريخية نادرة من ألبوم صور زيارات الزعماء ورؤساء الدول للمتحف المصري بالقاهرة، منها صورة للأميرة ديانا، أميرة ويلز، خلال زيارتها للمتحف في عام 1992، وهي تشاهد بانبهار القناع الذهبي والتابوت الذهبي للملك توت عنخ آمون.

القناع الذهبي لتوت عنخ آمون داخل المتحف المصري القديم بالتحرير قبل نقله للمتحف الكبير (المتحف المصري بالتحرير)

إلى ذلك، عدّد عالم المصريات الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، ميزات عرض كنوز توت عنخ آمون في المتحف الكبير مقارنة بالمتحف المصري القديم، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «طوال السنوات الماضية كانت المجموعة مُجزأة، كانت توجد قطع في المتحف المصري، وقطع في متحف الأقصر، وقطع أخرى في المخازن، لكن مع هذا النقل للمتحف الكبير ستعرض المجموعة كاملة لأول مرة في مكان واحد».

واستطرد: «هذا النقل سيتيح عرض المجموعة في المتحف الكبير على مساحة كبيرة تقدر بـ7500 متر، مقارنة بمساحة 700 متر تقريباً في المتحف المصري في التحرير، كذلك ستتغير طريقة العرض لتكون على أعلى وأحدث مستوى، حيث سيستخدم المتحف تقنيات عرض مبتكرة، مما يعزز التجربة التفاعلية للزائرين في الاستمتاع بكل قطعة، ويتيح مجالاً أكبر لتعريفهم بتاريخ الملك الشاب».

ويتوقع وزيري أن تحظى المجموعة في مكانها الجديد بزيادة الزيارات الجماهيرية وارتفاع تدفق السائحين، ما يعزز مكانة مصر وجهة ثقافية عالمية، مشيراً إلى أن «الأوساط الدولية تتابع انتقال كنوز توت عنخ آمون إلى المتحف الكبير، وهناك اهتمام كبير بهذا الحدث التاريخي، وهناك تشوق لرؤيتها في داخل المتحف الكبير».

يذكر أن مقبرة الملك توت عنخ آمون المنتمي للأسرة الثامنة عشرة الذي يعني اسمه «الصورة الحية للإله آمون»، اكتسبت شهرة عالمية لأنها المقبرة الملكية الوحيدة بوادي الملوك التي تم اكتشاف محتوياتها سليمة وكاملة نسبياً بما في ذلك التحف الذهبية وغيرها من القطع الفاخرة التي اكتشفت بالمقبرة وفي مقدمتها القناع الذهبي لتوت عنخ آمون، مما جعلها الاكتشاف الأثري الأهم حتى الآن.


مقالات ذات صلة

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

يوميات الشرق لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يقوم ضباط الشرطة بدوريات أمام مدخل متحف رينوار بعد السرقة في مدينة كاني سور مير (أ.ف.ب)

بعد اللوفر... سرقة لوحات قيمتها تسعة ملايين يورو من متحف فرنسي

قال بريان ماسون رئيس بلدية مدينة كاني سور مير، حيث متحف رينوار على الريفيرا الفرنسية، في بيان على «فيسبوك» إن لصين سرقا ثلاث لوحات من المتحف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الرئيس الصيني يستمع لشرح أمام قناع الملك توت (رئاسة الجمهورية المصرية)

قناع توت الذهبي يأسر قلب الرئيس الصيني

أسر القناع الذهبي للملك «توت عنخ آمون» الرئيس الصيني شي جينبينغ، ليتوقف طويلاً أمام الفرعون الذهبي خلال جولته بالمتحف المصري الكبير.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
ثقافة وفنون تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 18 سبتمبر 2019 نسيج بايو الذي يعود إلى القرن الحادي عشر والذي يؤرخ للغزو النورماندي لإنجلترا في بايو في نورماندي بفرنسا (أ.ب)

الملك تشارلز وماكرون يتفقدان نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني

سيزور الملك تشارلز ملك بريطانيا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، المعرض الذي يضم نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما عَبَرَ قصور الملوك خرج من المتحف في يدَي لصّين (غيتي)

سرقة كنز ملكة مصر من متحف في فيينا

سُرقت قلادة ألماس ثمينة تعود لملكة مصر السابقة نازلي من متحف في فيينا.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء، بعد أن اقتحما المكان قبل الساعة السادسة صباحاً بقليل عبر ثقب في سياج الحديقة ودخلا من نافذة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

واللوحتان المسروقتان للرسام بيار أوغوست رينوار، الذي بيعت أعماله الأكثر قيمة بعشرات الملايين من الدولارات في مزادات، هما «مدام كولونا رومانو» و«يونغ وومان أت ذي ويل». وتعود ملكية اللوحتين لمتحف أورسيه الشهير في باريس، وكانتا معارتين للمتحف في كاني سور مير.

لوحة «مدام كولونا رومانو» للرسام الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير، فرنسا 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وذكر بريان ماسون رئيس البلدية في كاني سور مير ومكتب المدعي العام في مارسيليا أن اللصين سرقا لوحتين أخريين هما «مدام بيشونوكوكو ريدنغ»، وهي صورة لكلود، الابن الصغير للرسام الانطباعي الشهير، لكنهما ألقيا بهما في الحديقة عندما وصلت الشرطة، التي نبهتها أجهزة الإنذار، وبدأت في مطاردتهما.

وعلّق ماسون على اللوحتين قائلاً «إنهما لا تُقدّران بثمن، ولا يمكن بيعهما بهذه البساطة».

وقال المدعي العام في مرسيليا أنه تم فتح تحقيق في سرقة ارتكبتها عصابة منظمة.

لوحة «كوكو ريدينغ» (كوكو تقرأ) للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا ولكن تمت استعادتها لاحقاً... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأنشئ المتحف في عام 1960 بقصر رينوار على تل في كاني سور مير قرب نيس، حيث توفي الرسام في عام 1919. وتضم المجموعة المعروضة في المتحف 13 لوحة لرينوار، ونحو 40 منحوتة، إلى جانب أثاث وصور فوتوغرافية.

ودعا ماسون، وهو عضو في حزب «التجمع الوطني» المنتمي إلى أقصى اليمين، إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المتاحف في جميع أنحاء فرنسا.

وقال: «ينبغي أن تكون هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار بشأن حماية متاحفنا، التي تواجه الآن شكلاً جديداً من الجريمة يستهدف الأعمال الفنية».

وتتعرّض الحكومة الفرنسية لضغوط من أجل معالجة الإخفاقات الجسيمة في أمن المتاحف بالبلاد.

لوحة «مدام ستيفن بيشون» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا ولكن تمت استعادتها لاحقاً (رويترز)

وقالت الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) الشهر الماضي إن لصوص الأعمال الفنية في أوروبا يرتكبون عمليات سطو أكثر عنفاً، وإن العصابات المتخصصة حلت محلها مجموعات انتهازية مؤقتة يجري تجنيدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت «يوروبول» إن عملية السطو على متحف اللوفر في باريس في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي كانت مثالاً بارزاً على ذلك، إذ هدد اللصوص الحراس والزوار وسرقوا مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو (102.3 مليون دولار) كما استُهدفت متاحف فرنسية أخرى خلال الأشهر الماضية.


مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

شاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» (EIAS 2026) في نسخته الثانية، الذي افتتح، الثلاثاء، في مدينة العلمين (شمال مصر)، وتستمر فعالياته حتى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ونظمت الهيئة العامة لتنشيط السياحة جناحاً في هذا المعرض، يضم نموذجاً مصغراً لبعض قاعات المتحف المصري الكبير، ويحتوي ذلك على مجموعة من المستنسخات لمقتنيات الملك توت عنخ آمون وعدد من القطع الأثرية الأخرى التي تُلقي الضوء على الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى شاشات لعرض الأفلام الترويجية التي أطلقتها «الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي» عن المقصد السياحي المصري، وما يتمتع به من منتجات ومقومات سياحية متنوعة لا مثيل لها، إلى جانب المواد الدعائية التي تبرز مختلف الوجهات السياحية المصرية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار الثلاثاء.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، حرص الوزارة على المشاركة في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» من خلال هذا الجناح، لتعريف المشاركين بالحضارة المصرية العريقة وما تزخر به من كنوز أثرية، إلى جانب إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد المصري، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة التي ترتكز على إبراز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وكانت وزارة السياحة المصرية أطلقت برنامجاً ترويجياً للسياحة المصرية في الخارج تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى» يبرز التنوع الذي توفره مصر في المقاصد والأنماط السياحية المختلفة، من سياحة ثقافية وترفيهية ودينية وشاطئية وبيئية وعلاجية ورياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات، وغيرها من الأنماط السياحية التي تحظى بإقبال لافت في مصر.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي»، الدكتور أحمد يوسف، أن المشاركة في هذا المعرض الدولي للطيران والفضاء بالعلمين تأتي في إطار الحرص على الاستفادة من الفعاليات والأحداث الدولية الكبرى التي تنظمها أو تستضيفها مصر، وتوظيفها بوصفها إحدى أدوات الترويج السياحي الحديثة للمقصد المصري، وإبراز ما يشهده من تطور وتنوع في منتجاته ووجهاته السياحية، وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمي، وفق بيان الوزارة.

جانب من المعرض الترويجي بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

تجدر الإشارة إلى أن معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» تنظمه كل من وزارة الدفاع والقوات الجوية المصرية، ويحظى بمشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية وقادة قطاعات الطيران والفضاء والدفاع على مستوى العالم.

ويعد المعرض فرصة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولي شركات الطيران العالمية، وبحث سبل زيادة رحلات الطيران المنتظمة والعارضة (الشارتر) إلى مختلف الوجهات السياحية المصرية، ولا سيما منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى المقصد المصري من مختلف دول العالم.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بصفته أحد مصادر الدخل القومي، إذ وصلت حصيلتها إلى نحو 18 مليار دولار عام 2025 بعد جذب رقم قياسي من السائحين وصل إلى 19.3 مليون سائح، ومن المستهدف زيادة هذا العدد ليصل إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.


«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
TT

«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)
عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)

تفاعل عدد كبير من الفنانين المصريين مع «ترند الثمانينات»، الذي تصدر مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الثلاثاء، واعتمد التفاعل الذي اجتاح حسابات «سوشيالية» واستهوى النجوم في البداية على تقنية «الذكاء الاصطناعي» لتحويل الصورة الشخصية ومواكبتها لهذه الفترة.

وتميزت صور «ترند الثمانينات» بالأزياء المزركشة الزاهية، وتسريحات الشعر اللافتة، وصور النجوم المعلقة على جدران الغرف، والكاسيت والتلفزيون والهاتف المنزلي، وألوان الحوائط والإضاءة، والإكسسوارات وشرائط الفيديو، وغيرها من التفاصيل اللافتة التي اشتهرت بها الثمانينات.

وفي حين نشر فنانون صوراً معدلة بالذكاء الاصطناعي مثل نيللي كريم، وعمرو يوسف، وكندة علوش، ومحمد هنيدي، وهنا الزاهد، وباسم سمرة، وأحمد العوضي، وكريم عفيفي، وأحمد التهامي، وإيناس عز الدين، وحسام داغر، ومصطفى خاطر، ورانيا فريد شوقي، يسرا اللوزي، استثمر آخرون هذه الفرصة ليستعيدوا «حلاوة البدايات» بصور حقيقية استعرضوا من خلالها مشوارهم، وكيف عاشوا في تلك الفترة الزمنية بتفاصيلها الجاذبة، في مقدمتهم «الهضبة» عمرو دياب الذي نادراً ما يتفاعل مع «الترندات»، وكتب معلقاً على صورته مقطعاً من أغنيته الشهيرة «متخافيش»، كما اعتمد فنانون آخرون على نشر صور حقيقية من «ألبوم الذكريات» ومشاهد من أشهر أعمالهم الفنية بالسينما والدراما مثل ليلى علوي، ونادية الجندي، وصفية العمري، ويسرا، وأحمد السقا، والإعلامية بوسي شلبي.

عمرو يوسف وكندة علوش ضمن «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وتحدث عدد من الفنانين عن سعادتهم بالتفاعل مع «الترند» الذي أعادهم لذلك الزمن، وذكريات لن تمحى من الذاكرة من بينهم الإعلامية بوسي شلبي، التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن تفاعلها مع (الترند) بصور حقيقية يعود لكونها عاصرت تلك الفترة بكل تفاصيلها وتعتبرها أحلى أيام حياتها، وإنها طوال الوقت تعيش فيها وتسترجعها. بينما قال الفنان كريم عفيفي لـ«الشرق الأوسط» إن «ترند الثمانينات» أحلى «ترند» منذ فترة كبيرة، لافتاً إلى أنه لا يهتم عادة بالتفاعل لكن المذاق المختلف أعاده لأيام حلوة وموضة وألوان جاذبة، و«ملامح ما قبل النفخ والنحت»، حسب تعبيره.

ليلى علوي شاركت في «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وأشار الفنان أحمد التهامي إلى أن التفاعل مع فكرة الرجوع والحنين إلى فترة «الثمانينات» لتميزها بالطيبة، وذكريات الشباب والجيل الذهبي في الأزياء والأغنيات والأجواء الرومانسية والأسرية، بعكس جيل التكنولوجيا الآن. وفي حديثه مع لـ«الشرق الأوسط» قال التهامي: «في تلك الفترة الناس تشبه بعضها في اختيار الأزياء والتربية والمدرسة والخصوصية والحياة عموماً، كما أنها شكلت ذكريات لن تمحى مطلقاً».

كما أكد الفنان حسام داغر، الذي تفاعل مع «الترند» رغم عدم تماشيه مع الترندات الشائعة بشكل عام، أنه يحب هذه الفترة وهذا ما جذبه للتفاعل معها. وبدورها تستعيد الفنانة إيناس عز الدين هذا الزمن، وتصفه بأنه «كان رائعاً ومميزاً في أزيائه ومستحضرات التجميل وألوانه ومرحه»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

«نوستالجيا» تعبير اجتمع عليه وعلق به عدد لافت من نجوم الفن وهم يعودون بالذاكرة لزمن الثمانينات، وكيف قدموا أعمالاً فنية متنوعة خلال بداياتهم في تلك الفترة، وصاحبت ذكرياتهم وصورهم عبر حساباتهم بمواقع التواصل أغنيات شهيرة لعدد من المطربين من بينهم عمرو دياب، وعامر منيب، وعلي حميدة، وراغب علامة، وإيهاب توفيق، ومصطفى قمر، وغيرهم، إلى جانب تعليقات الجمهور التي ركزت على الإشادة بالملامح الطبيعية للوجوه في هذه الفترة.

نادية الجندي شاركت في «ترند الثمانينات» (إنستغرام)

وبين الاحتفاء بـ«حلاوة البدايات» واعتماد صور «الذكاء الاصطناعي»، وفرحة العودة لـ«الثمانينات» وموسيقى نجوم التسعينات، حذر خبراء تكنولوجيا المعلومات من تداول الصور عبر تطبيقات لتعديلها بما يواكب «الترند»، حيث أكد محمود فرج مستشار التحول الرقمي، وخبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن «هذا (الترند) الذي جذب فئات عدة، في محاولة لمحاكاة فترة الثمانينات يتطلب رفع الصورة على تطبيق بعينه».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «(الترند) لعب على الوتر النفسي، والتأثير في ميول ورغبات الناس من أجل الاستفادة من المعلومات والبيانات، ودراسة الصور وتحليلها والاحتفاظ بها من أجل التغيير الذي يتطلب خطوات قد تؤدي لمخاطر من بينها التعرف على شكل الوجه واستخدام بصمة الملامح في تشغيل الخطوط المحمولة، واختراق البيانات، والحسابات البنكية، وحتى صناعة صور مخلة، والاحتيال، والتعرف على المواقع ونمط الحياة».

وفي الختام نصح فرج، بالحرص والحذر في مواكبة «الترندات» والتفاعل معها. موضحاً: «يجب عدم مشاركة بيانات أو صور للحد من الاختراق، والمخاطر المحتملة، فالبعض لا يدري ما يدور في عالم التكنولوجيا، والتحضير لصناعة ترندات مشابهة قادمة قد توقعهم في فخ خطير وخبيث».