ما الأطعمة التي ترفع مستويات الطاقة وتحارب التعب؟

شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
TT

ما الأطعمة التي ترفع مستويات الطاقة وتحارب التعب؟

شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)

تستمد أجسامنا الطاقة من الطعام الذي نتناوله، وأفضل طريقة للحصول على أقصى طاقة من طعامك هي التأكد من تناول أفضل ما يمكن من الطعام، وقد تُسهم بعض عادات الأكل أيضاً في الشعور بالإرهاق.

وقال موقع «هيلث لاين» إنك قد تشعر بالخمول بعد تناول وجبة دسمة، هذا لأن جسمك يستخدم طاقته لهضم الوجبة الكبيرة بدلاً من إمداد باقي أجزاء الجسم بالطاقة.

وينصح الموقع بتناول عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم والمشي لمسافة قصيرة بعد الأكل للمساعدة في الهضم ومنع الخمول.

شابة مجهدة (رويترز)

وقدم أطعمة وصفها بأنها تساعد على التغلب على التعب.

الأطعمة غير المُصنّعة

قد يساعدك اختيار الأطعمة غير المُصنّعة على الشعور بمزيد من النشاط لفترات أطول.

وتحتوي الأطعمة المُصنّعة بشكل كبير على مكونات مثل المواد الحافظة، والمواد المضافة، والصوديوم، والسكريات المُضافة، ومع مرور الوقت، تُقلل هذه المكونات من العناصر الغذائية مثل الفيتامينات والمعادن اللازمة للعمل بكفاءة.

وقد تُسبب مكونات الأطعمة فائقة المعالجة أيضاً المزيد من الالتهابات، مما قد يؤدي في النهاية إلى أمراض قد تُبطئ عمل الجسم وتُسبب الإرهاق.

الأطعمة الفائقة المعالَجة لها آثار صحية ضارة (رويترز)

وينصح الموقع بالتفكيّر في استبدال بتلك الأطعمة غيرها تكون غير مُعالجة، مثل: الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبقوليات والفاصوليا والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

الفواكه والخضراوات

تعد غنية بالفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد على مكافحة التعب وتحسين الوظائف البدنية، كما تساعد هذه العناصر الغذائية جسمك على العمل بأقصى أداء، مما يساعد على مكافحة التعب.

وتوصي منظمات الرعاية الصحية، مثل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية، وهيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، بتناول 5 حصص على الأقل، من الفواكه والخضراوات يومياً سواءً في موسمها أو مُجمدة.

وعلى الرغم من بعض الادعاءات بأن الفواكه والخضراوات المُجمدة ليست بنفس قيمة الفواكه والخضراوات الطازجة، فإن الأبحاث تُشير إلى أنها سهلة الاستخدام وبأسعار معقولة وغنية بالعناصر الغذائية.

المشروبات الخالية من الكافيين

يعد الكافيين مقبولاً باعتدال، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يُعزز الطاقة على المدى القصير، وأن خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات قد تُساعد على مكافحة الأمراض المزمنة، ومع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى إرهاق شديد، وصداع، ومشكلات في النوم.

القهوة والشاي (جمعية القلب الأميركية)

وتوصي جمعية القلب الأميركية بالحفاظ على تناول الكافيين بما يعادل كوبين من القهوة.

وقد يكون شرب الماء، والقهوة السوداء منزوعة الكافيين، والشاي غير المُحلى أفضل الخيارات للوقاية من الإرهاق.

البروتينات قليلة الدهون

تُعد البروتينات قليلة الدهون جزءاً أساسياً من النظام الغذائي المتوازن، وقد تساعد على مكافحة التعب من خلال: الحفاظ على كتلة العضلات، والوقاية من سوء التغذية، وإبطاء عملية الهضم والشعور بالشبع لفترة أطول، ومنع ارتفاع وانخفاض مستوى الغلوكوز في الدم.

وبعض البروتينات قليلة الدهون التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي قد تشمل: البروتينات الحيوانية؛ مثل الدجاج والبيض والديك الرومي والأسماك الدهنية. والبروتينات النباتية؛ مثل البقوليات ومنتجات الصويا.

الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة

تعد الكربوهيدرات من المغذيات الكبرى المهمة لأنها المصدر الرئيسي للطاقة لجسمك.

ومع ذلك، من المهم اختيار الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة، فهي غنية بالألياف المفيدة، ويهضمها الجسم ببطء، مما يوفر طاقة طويلة الأمد.

خضراوات وفواكه (جامعة هارفارد)

أما الكربوهيدرات المكررة، من ناحية أخرى، فهي سريعة الهضم، وقد تؤدي إلى انخفاض سريع في الطاقة.

ويُنصح باختيار الكربوهيدرات المعقدة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، بدلاً من الخبز الأبيض والمعكرونة والكعك والمشروبات المحلاة بالسكر.

المكسرات

تُعد المكسرات مصدراً غذائياً رائعاً للمساعدة في محاربة الجوع، والتحكم في وزن الجسم، ومنع التعب.

ويُنصح بإضافة المكسرات التالية إلى نظامك الغذائي: اللوز والكاجو والبندق والجوز، واختيار الأنواع النيئة وغير المملحة لوجبة خفيفة مثالية في منتصف النهار.

الماء

شرب الماء ضروري، فعلى الرغم من أن الماء لا يوفر الطاقة على شكل سعرات حرارية، فإنه يُسهّل عمليات الطاقة في الجسم، وهو ما يُعزز الطاقة في حد ذاته.

وتوصي أكاديمية التغذية وعلم التغذية بشرب 15.5 كوب (3.7 لتر) من الماء يومياً للذكور البالغين، و11.5 كوب (2.7 لتر) للإناث البالغات.

كوب من الماء (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويُنصح بشرب الماء على مدار اليوم أو استبدال كوب من الماء بالمشروبات الغازية والقهوة والمشروبات الأخرى.

الفيتامينات والمكملات الغذائية

يُعد نقص الفيتامينات سبباً شائعاً للإرهاق، ويُنصح باستشارة طبيب إذا كنت تعتقد أنك تعاني من نقص الفيتامينات، حيث يُمكنه تقديم تشخيص دقيق والتوصية بالمكملات الغذائية المناسبة والفيتامينات اليومية، إذا لزم الأمر.

الموز

قارنت دراسة أُجريت عام 2012 الموز بمشروبات الطاقة الرياضية الغنية بالكربوهيدرات لدى راكبي الدراجات الذين يحتاجون إلى طاقة مستدامة لرحلاتهم الطويلة، ووجد الباحثون أن الموز يُزوّد ​​الدراجين بالطاقة نفسها التي يُزوّدهم بها المشروب.

موز (رويترز)

فالموز غني بالبوتاسيوم والألياف والفيتامينات والكربوهيدرات، مما يُعطي دفعة كبيرة من الطاقة الطبيعية.

الشوفان

يحتوي الشوفان على كمية كبيرة من الألياف، وحتى القليل من البروتين، مما قد يُوفر طاقة طويلة الأمد ويمنع التعب كما أنه مفيد للأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع وانخفاض مُعدلات السكر في الدم مع تناول حبوب الإفطار المُصنّعة الأخرى، ويمكنك بعد ذلك التحكم في ما تُضيفه إليه، مثل الحليب، وقليل من العسل.

البذور

مثل المكسرات، تُوفّر البذور مصدراً مُناسباً للطاقة طويلة الأمد بفضل احتوائها على الكربوهيدرات، والدهون الصحية، والألياف.

كما وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن بذور الكتان ساعدت على تقليل التعب الذهني لدى الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة مقارنةً بحبوب القمح المنفوخ.

ولزيادة مستويات طاقتك، يُنصح بـإضافة بذور الشيا والكتان إلى العصائر والسلطات والزبادي.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟ (بكسلز)

زيت جوز الهند لصحة القلب... هل يستحق سمعة «الطعام الخارق»؟

يحظى زيت جوز الهند بشعبية واسعة باعتباره خياراً طبيعياً وصحياً للطهي، وارتبط خلال السنوات الماضية بادعاءات تتحدث عن فوائده للقلب والكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، باعتبارهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
TT

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)

قد تبدو برودة أصابع اليدين، والقدمين عرضاً بسيطاً لا يستدعي القلق، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن استمرارها بشكل متكرر قد يكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه. فحين تظهر البرودة دون التعرض للطقس البارد، أو تترافق مع التنميل وتغير لون الجلد، أو الألم، والإرهاق، فقد لا يكون السبب مجرد انخفاض درجة الحرارة، وإنما قد يرتبط بحالة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

فمتى تكون برودة الأطراف طبيعية ومتى تصبح علامة تستدعي زيارة الطبيب؟

البرودة المؤقتة قد تكون طبيعية

يوضح موقع «مايو كلينك» أن البرودة المؤقتة في الأطراف قد تكون طبيعية، حيث تعتبر في الحالات العادية إحدى الطرق التي يستخدمها الجسم للحفاظ على حرارته، إذ تنقبض الأوعية الدموية في الأطراف عند التعرض للبرد، فيتجه المزيد من الدم والحرارة إلى الأعضاء الداخلية.

استمرار البرودة في الأجواء الدافئة

إذا أصبحت أصابع اليدين والقدمين باردة بصورة متكررة، حتى في الطقس الدافئ، أو داخل المنزل، فقد يكون من المفيد البحث عن السبب.

وبحسب موقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن برودة اليدين المستمرة يمكن أن ترتبط باضطرابات في تدفق الدم، أو الأوعية الدموية، أو قصور الغدة الدرقية، وفقر الدم.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، فإن برودة اليدين والقدمين قد تظهر ضمن أعراض فقر الدم، خاصة عندما تكون مصحوبة بالتعب، أو الضعف، أو الدوخة، أو شحوب البشرة.

وإذا كانت برودة الأطراف مصحوبة بإرهاق مستمر، أو زيادة في الوزن، أو جفاف الجلد، أو الشعور بالبرد أكثر من المعتاد، فقد تكون الغدة الدرقية أحد الأسباب المحتملة، حيث تؤثر هرمونات الغدة في عمليات الأيض، وتنظيم حرارة الجسم.

التنميل والوخز وتغير لون الجلد

عندما لا تقتصر المشكلة على الشعور بالبرودة، بل يصاحبها تنميل، أو وخز في الأصابع، تصبح المتابعة الطبية أكثر أهمية.

ويوضح موقع «كليفلاند كلينك» أن برودة الأصابع والقدمين، إلى جانب الشعور بالتنميل أو الوخز وتغير لون الجلد إلى اللون الأبيض أو الأزرق، قد تشير إلى الإصابة بحالة تعرف باسم «مرض رينو»، تؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية الصغيرة في الأطراف.

الألم أو التورم أو ظهور جروح

برودة الأصابع تصبح أكثر إثارة للقلق عندما تترافق مع ألم مستمر، أو تورم، أو ظهور تشققات وقرح لا تلتئم بسهولة، حيث إنها قد تشير إلى وجود اضطرابات شديدة وخطيرة في الأوعية الدموية، وفي تدفق الدم، بحسب موقع «كليفلاند كلينك».


كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟
TT

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كشفت دراسة حديثة لباحثين من عدة جامعات في آيرلندا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في دورية «Scientific Reports»، عن التأثير الكبير لعملية الفطام، والأطعمة الأولى على صحة الجهاز الهضمي للرضع، من خلال تطوير الميكروبيوم المعوي في العام الأول من الحياة.

عملية الفطام والميكروبات النافعة

من المعروف أن بدء عملية الفطام، وتغير نمط التغذية في الرضع من الاعتماد الكامل على حليب الأم، والانتقال إلى الأطعمة الصلبة، كله يتزامن مع تغيرات مبكرة تحدث بشكل مفاجئ في الميكروبات النافعة، وتؤدي إلى تطورها داخل أمعاء الرضيع.

شملت عينة الدراسة 125 زوجاً من الأمهات والرضع من ضمن دراسة لجامعة كورك للتغذية والنمو للأمهات والأطفال Cork Nutrition and Development Maternal - Infant Cohort Study في آيرلندا، حيث تم تجميع 250 عينة من البراز أُخذت من الرضع قبل وبعد إدخال الأطعمة الصلبة في النظام الغذائي للرضع.

تم جمع عينة البراز الأولى خلال مرحلة الاعتماد الكامل على الحليب كوسيلة أساسية للتغذية (بمتوسط ​​عمر 87 يوماً تقريباً)، بينما تم جمع العينة الثانية بعد البدء في التغذية التكميلية (بمتوسط ​​عمر 222 يوماً تقريباً)، بهدف تقييم التغيرات التي طرأت على الميكروبيوم بعد تناول الأطعمة الصلبة.

تصنيف تغذية الرضع

تم تصنيف تغذية الرضع فيما يتعلق بالحليب قبل البدء في عملية الفطام إلى ثلاثة أنظمة رئيسة: الأول: التغذية (الحصرية الطبيعية) التي تعتمد بشكل كامل على حليب الأم فقط، والثاني: التغذية (الحصرية الصناعية) التي تعتمد بشكل كامل على الحليب الصناعي، والثالث: التغذية (المختلطة) التي تعتمد على حليب الأم مع استخدام الحليب الصناعي في بعض الأوقات.

في الأغلب انتقل الرضع من أنظمة غذائية تعتمد حصرياً على الحليب (سواء حليب الأم، أو الصناعي) إلى الأطعمة الصلبة عند متوسط عمر بلغ 147 يوماً، حيث بدأ الرضع الذين يتغذون على الحليب الصناعي في تناول الأطعمة الصلبة قبل أقرانهم الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية بنحو 17 يوماً.

تطور ميكروبي مفيد

أظهرت نتائج الدراسة أن التغير في طبيعة الغذاء ارتبط بحدوث اختلاف جوهري في التطور الميكروبي، ولاحظ الباحثون أن الرضاعة الطبيعية لها دور كبير في تطور الميكروبيوم، حيث ارتبطت مدة تناول حليب الأم بزيادة التنوع في المجتمع الميكروبي. وفي الأغلب يتم إدخال الأطعمة الصلبة مع بداية الشهر السادس من العمر مع استمرار الرضاعة لمدة يمكن أن تصل إلى عامين كاملين.

كما وجد الباحثون أن الانتقال إلى التغذية التكميلية (بداية الفطام) -بما في ذلك الرضع الذين أُخذت عينات منهم في عمر 4 أشهر فقط- كان مصحوباً بتحول وظيفي ملحوظ في تطور الميكروبات المفيدة، ما ساهم في إتمام عملية الهضم نفسها، حيث ساعدت الميكروبات المفيدة في نجاح عملية الانتقال من هضم السكريات البسيطة الموجودة في حليب الأم إلى هضم السكريات المعقدة الموجودة في الأطعمة الصلبة.

ولاحظ الباحثون أيضاً أن إدخال الأطعمة الصلبة تزامن مع حدوث وفرة عددية في ميكروبات الأمعاء، مما ساعد هذه الميكروبات على هضم الكربوهيدرات المعقدة، مثل النشا، لدى جميع الرضع الذين شملتهم الدراسة.

أوضح الباحثون أن عملية الفطام تُعد نقلة نوعية مهمة لصحة الجهاز الهضمي للرضيع، حيث ساهمت التغذية التكميلية في زيادة تكوين العديد من الفيتامينات، وأظهرت التحاليل أيضاً أن عدد مرات التبرز اليومية ازداد بشكل واضح بعد البدء في إدخال الأطعمة الصلبة.


الصيام المتقطع ليس للجميع... مَن يجب أن يحذره؟

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
TT

الصيام المتقطع ليس للجميع... مَن يجب أن يحذره؟

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)

أصبح الصيام المتقطع من الأنماط الغذائية الشائعة التي يلجأ إليها بعض الأشخاص بهدف التحكم في الوزن، أو تحسين بعض المؤشرات الصحية، لكنه ليس مناسباً للجميع، ولا سيما بعض الفئات العمرية، والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو يتناولون أدوية معينة.

ويعتمد الصيام المتقطع على تحديد فترات لتناول الطعام، وأخرى للامتناع عنه، أو تقليل السعرات الحرارية، وتختلف طرق تطبيقه بين صيام يومي لساعات محددة، مثل نظام 16 ساعة من الصيام مقابل 8 ساعات لتناول الطعام، وأنظمة أخرى تعتمد على الصيام في أيام متفرقة. وتشير الأدلة إلى أن فوائده ومخاطره تختلف باختلاف العمر، والحالة الصحية، وطريقة الصيام.

الأطفال والمراهقون... مرحلة تحتاج إلى الحذر

لا يُنصح عادةً بتطبيق الصيام المتقطع على الأطفال، لأن أجسامهم تحتاج إلى طاقة، وعناصر غذائية كافية للنمو، والتطور. وتشير مصادر طبية إلى أن الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى تقييم طبي قبل اتباع هذا النمط، فيما توصي بعض المراجع بتجنب الصيام المتقطع لدى الأطفال والمراهقين عموماً، خصوصاً خارج الإشراف الطبي.

وبالنسبة إلى المراهقين الذين يعانون زيادة الوزن، أو السمنة، لا تزال الأبحاث حول سلامة وفاعلية الصيام المتقطع محدودة، ولذلك فإن تطبيقه ينبغي أن يكون ضمن تقييم طبي وغذائي مناسب، وليس باعتباره حمية عامة لإنقاص الوزن.

كبار السن... خطر فقدان العضلات والتغذية غير الكافية

تحتاج الفئات الأكبر سناً إلى عناية خاصة عند التفكير في الصيام المتقطع، خصوصاً مع وجود الضعف الجسدي، أو خطر فقدان الوزن غير المقصود، أو سوء التغذية.

ومع التقدم في العمر تصبح المحافظة على الكتلة العضلية والحصول على كمية كافية من البروتين والعناصر الغذائية أموراً أكثر أهمية. لذلك تظل آثار الصيام المتقطع طويلة المدى في الكتلة العضلية لدى كبار السن موضع دراسة، ويُفضل تقييم الحالة الصحية والتغذوية قبل اتباعه.

كما قد يكون خطر الجفاف أو نقص العناصر الغذائية أكثر أهمية لدى كبار السن، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو يتناولون عدة أدوية.

مرضى السكري والأدوية... نقطة تحتاج إلى انتباه

قد يكون الصيام المتقطع أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المصابين بالسكري، لأن تغيير مواعيد تناول الطعام قد يؤثر في مستويات سكر الدم، وفي طريقة عمل بعض الأدوية.

ويزداد خطر انخفاض سكر الدم لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض أدوية السكري، مثل السلفونيل يوريا، ولذلك لا ينبغي البدء بالصيام المتقطع أو تغيير جرعات الأدوية من دون إشراف طبي.

كما ينبغي الانتباه إلى الأدوية التي يجب تناولها مع الطعام، أو التي قد تتأثر فاعليتها أو امتصاصها بتغيير مواعيد الوجبات.

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً؟

إلى جانب الأطفال وبعض كبار السن، توجد فئات أخرى يُنصح بأن تتجنب الصيام المتقطع، أو تناقشه مع الطبيب قبل تجربته، ومنها:

-الحوامل، والمرضعات.

-الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل.

-الأشخاص الذين يعانون نقص الوزن.

-المصابون بالسكري، خصوصاً من يستخدمون الإنسولين، أو أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم.

-الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة معقدة، أو حالات صحية تجعل نقص السوائل أو الطاقة أكثر خطورة.

-كبار السن الضعفاء، أو المعرضون لفقدان العضلات، أو سوء التغذية.

الدوخة والصداع والجفاف من المحاذير المحتملة

حتى لدى الأشخاص الذين قد يكون الصيام المتقطع مناسباً لهم، يمكن أن تظهر بعض الأعراض الجانبية، خصوصاً في بداية اتباعه. وتشمل الجوع الشديد، والصداع، والدوخة، والتعب، وتقلبات المزاج، وقد يعاني بعض الأشخاص اضطرابات في الجهاز الهضمي، أو الإمساك، أو الجفاف.

وقد تكون هذه الأعراض أكثر أهمية إذا أدى تقليل عدد الوجبات إلى عدم الحصول على كمية كافية من الطاقة، أو البروتين، أو الفيتامينات، والمعادن. ولذلك لا يتعلق نجاح الصيام المتقطع فقط بعدد ساعات الامتناع عن الطعام، بل أيضاً بجودة الطعام، وكفايته خلال فترة تناول الوجبات.

هل يعني ذلك أن الصيام المتقطع غير مفيد؟

ليس بالضرورة. تشير الأدلة إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يكون خياراً غذائياً مناسباً لبعض البالغين، وقد يساعد في التحكم بالوزن، وبعض المؤشرات الأيضية لدى فئات معينة. لكن الأدلة طويلة المدى لا تزال محدودة مقارنة ببعض الأنماط الغذائية الأخرى، كما أن النتائج تختلف من شخص إلى آخر.

وتشير مراجعة حديثة شملت بالغين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر إلى أن بعض أنماط الصيام المتقطع، مثل نظام 16:8، قد تكون قابلة للتطبيق على المدى القصير لدى بعض كبار السن، مع فوائد محتملة في الوزن، ومؤشرات أيضية، لكن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للضعف، أو فقدان العضلات.

الاستشارة الطبية مهمة قبل البدء

لا ينبغي التعامل مع الصيام المتقطع باعتباره حمية واحدة تناسب الجميع. فالعمر، والوزن، والأمراض المزمنة، والأدوية، والنشاط البدني، واحتمال سوء التغذية، أو اضطرابات الأكل، كلها عوامل يمكن أن تغير مدى ملاءمته.

ولهذا يُفضل استشارة الطبيب، أو اختصاصي التغذية قبل اتباع الصيام المتقطع، خصوصاً للأطفال، والمراهقين، وكبار السن، والحوامل، والمرضعات، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.