ما الأطعمة التي ترفع مستويات الطاقة وتحارب التعب؟

شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
TT

ما الأطعمة التي ترفع مستويات الطاقة وتحارب التعب؟

شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)

تستمد أجسامنا الطاقة من الطعام الذي نتناوله، وأفضل طريقة للحصول على أقصى طاقة من طعامك هي التأكد من تناول أفضل ما يمكن من الطعام، وقد تُسهم بعض عادات الأكل أيضاً في الشعور بالإرهاق.

وقال موقع «هيلث لاين» إنك قد تشعر بالخمول بعد تناول وجبة دسمة، هذا لأن جسمك يستخدم طاقته لهضم الوجبة الكبيرة بدلاً من إمداد باقي أجزاء الجسم بالطاقة.

وينصح الموقع بتناول عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم والمشي لمسافة قصيرة بعد الأكل للمساعدة في الهضم ومنع الخمول.

شابة مجهدة (رويترز)

وقدم أطعمة وصفها بأنها تساعد على التغلب على التعب.

الأطعمة غير المُصنّعة

قد يساعدك اختيار الأطعمة غير المُصنّعة على الشعور بمزيد من النشاط لفترات أطول.

وتحتوي الأطعمة المُصنّعة بشكل كبير على مكونات مثل المواد الحافظة، والمواد المضافة، والصوديوم، والسكريات المُضافة، ومع مرور الوقت، تُقلل هذه المكونات من العناصر الغذائية مثل الفيتامينات والمعادن اللازمة للعمل بكفاءة.

وقد تُسبب مكونات الأطعمة فائقة المعالجة أيضاً المزيد من الالتهابات، مما قد يؤدي في النهاية إلى أمراض قد تُبطئ عمل الجسم وتُسبب الإرهاق.

الأطعمة الفائقة المعالَجة لها آثار صحية ضارة (رويترز)

وينصح الموقع بالتفكيّر في استبدال بتلك الأطعمة غيرها تكون غير مُعالجة، مثل: الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبقوليات والفاصوليا والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

الفواكه والخضراوات

تعد غنية بالفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد على مكافحة التعب وتحسين الوظائف البدنية، كما تساعد هذه العناصر الغذائية جسمك على العمل بأقصى أداء، مما يساعد على مكافحة التعب.

وتوصي منظمات الرعاية الصحية، مثل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية، وهيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، بتناول 5 حصص على الأقل، من الفواكه والخضراوات يومياً سواءً في موسمها أو مُجمدة.

وعلى الرغم من بعض الادعاءات بأن الفواكه والخضراوات المُجمدة ليست بنفس قيمة الفواكه والخضراوات الطازجة، فإن الأبحاث تُشير إلى أنها سهلة الاستخدام وبأسعار معقولة وغنية بالعناصر الغذائية.

المشروبات الخالية من الكافيين

يعد الكافيين مقبولاً باعتدال، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يُعزز الطاقة على المدى القصير، وأن خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات قد تُساعد على مكافحة الأمراض المزمنة، ومع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى إرهاق شديد، وصداع، ومشكلات في النوم.

القهوة والشاي (جمعية القلب الأميركية)

وتوصي جمعية القلب الأميركية بالحفاظ على تناول الكافيين بما يعادل كوبين من القهوة.

وقد يكون شرب الماء، والقهوة السوداء منزوعة الكافيين، والشاي غير المُحلى أفضل الخيارات للوقاية من الإرهاق.

البروتينات قليلة الدهون

تُعد البروتينات قليلة الدهون جزءاً أساسياً من النظام الغذائي المتوازن، وقد تساعد على مكافحة التعب من خلال: الحفاظ على كتلة العضلات، والوقاية من سوء التغذية، وإبطاء عملية الهضم والشعور بالشبع لفترة أطول، ومنع ارتفاع وانخفاض مستوى الغلوكوز في الدم.

وبعض البروتينات قليلة الدهون التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي قد تشمل: البروتينات الحيوانية؛ مثل الدجاج والبيض والديك الرومي والأسماك الدهنية. والبروتينات النباتية؛ مثل البقوليات ومنتجات الصويا.

الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة

تعد الكربوهيدرات من المغذيات الكبرى المهمة لأنها المصدر الرئيسي للطاقة لجسمك.

ومع ذلك، من المهم اختيار الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة، فهي غنية بالألياف المفيدة، ويهضمها الجسم ببطء، مما يوفر طاقة طويلة الأمد.

خضراوات وفواكه (جامعة هارفارد)

أما الكربوهيدرات المكررة، من ناحية أخرى، فهي سريعة الهضم، وقد تؤدي إلى انخفاض سريع في الطاقة.

ويُنصح باختيار الكربوهيدرات المعقدة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، بدلاً من الخبز الأبيض والمعكرونة والكعك والمشروبات المحلاة بالسكر.

المكسرات

تُعد المكسرات مصدراً غذائياً رائعاً للمساعدة في محاربة الجوع، والتحكم في وزن الجسم، ومنع التعب.

ويُنصح بإضافة المكسرات التالية إلى نظامك الغذائي: اللوز والكاجو والبندق والجوز، واختيار الأنواع النيئة وغير المملحة لوجبة خفيفة مثالية في منتصف النهار.

الماء

شرب الماء ضروري، فعلى الرغم من أن الماء لا يوفر الطاقة على شكل سعرات حرارية، فإنه يُسهّل عمليات الطاقة في الجسم، وهو ما يُعزز الطاقة في حد ذاته.

وتوصي أكاديمية التغذية وعلم التغذية بشرب 15.5 كوب (3.7 لتر) من الماء يومياً للذكور البالغين، و11.5 كوب (2.7 لتر) للإناث البالغات.

كوب من الماء (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويُنصح بشرب الماء على مدار اليوم أو استبدال كوب من الماء بالمشروبات الغازية والقهوة والمشروبات الأخرى.

الفيتامينات والمكملات الغذائية

يُعد نقص الفيتامينات سبباً شائعاً للإرهاق، ويُنصح باستشارة طبيب إذا كنت تعتقد أنك تعاني من نقص الفيتامينات، حيث يُمكنه تقديم تشخيص دقيق والتوصية بالمكملات الغذائية المناسبة والفيتامينات اليومية، إذا لزم الأمر.

الموز

قارنت دراسة أُجريت عام 2012 الموز بمشروبات الطاقة الرياضية الغنية بالكربوهيدرات لدى راكبي الدراجات الذين يحتاجون إلى طاقة مستدامة لرحلاتهم الطويلة، ووجد الباحثون أن الموز يُزوّد ​​الدراجين بالطاقة نفسها التي يُزوّدهم بها المشروب.

موز (رويترز)

فالموز غني بالبوتاسيوم والألياف والفيتامينات والكربوهيدرات، مما يُعطي دفعة كبيرة من الطاقة الطبيعية.

الشوفان

يحتوي الشوفان على كمية كبيرة من الألياف، وحتى القليل من البروتين، مما قد يُوفر طاقة طويلة الأمد ويمنع التعب كما أنه مفيد للأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع وانخفاض مُعدلات السكر في الدم مع تناول حبوب الإفطار المُصنّعة الأخرى، ويمكنك بعد ذلك التحكم في ما تُضيفه إليه، مثل الحليب، وقليل من العسل.

البذور

مثل المكسرات، تُوفّر البذور مصدراً مُناسباً للطاقة طويلة الأمد بفضل احتوائها على الكربوهيدرات، والدهون الصحية، والألياف.

كما وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن بذور الكتان ساعدت على تقليل التعب الذهني لدى الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة مقارنةً بحبوب القمح المنفوخ.

ولزيادة مستويات طاقتك، يُنصح بـإضافة بذور الشيا والكتان إلى العصائر والسلطات والزبادي.


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية ينصح بتجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تتأثر صحة الدماغ بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مدهش في الحفاظ على صفاء ذهنك، وفقاً لموقع «إيتنغ ويل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.