المنتجة السعودية باهو بخش لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز للأفلام الإنسانية

قالت إنها بصدد تدشين شركة إنتاج في المملكة

المنتجة السعودية باهو بخش تشارك بـ11 فيلماً بمهرجاني الجونة والقاهرة (الشرق الأوسط)
المنتجة السعودية باهو بخش تشارك بـ11 فيلماً بمهرجاني الجونة والقاهرة (الشرق الأوسط)
TT

المنتجة السعودية باهو بخش لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز للأفلام الإنسانية

المنتجة السعودية باهو بخش تشارك بـ11 فيلماً بمهرجاني الجونة والقاهرة (الشرق الأوسط)
المنتجة السعودية باهو بخش تشارك بـ11 فيلماً بمهرجاني الجونة والقاهرة (الشرق الأوسط)

أكدت المنتجة السعودية باهو بخش أن مشاركتها بـ5 أفلام في مهرجان الجونة السينمائي، و6 أفلام بمهرجان القاهرة، خلال دورتيهما المقبلتين، يعود لدخولها في شراكات إنتاجية متعددة مما أتاح لها التوسع إنتاجياً ونوعياً، وكشفت في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن عزمها تدشين شركة إنتاج جديدة بالمملكة، مُشيدة بتميز الإنتاج السعودي بأفلام على غرار «ناقة» و«مندوب الليل» و«هجان»، مشيرةً إلى أن الفيلم الفلسطيني «ضايل عنا عرض»، أعادها للأفلام الوثائقية، وكاشفة عن بدء تصوير أفلام جديدة، من بينها «هاملت في عزبة الصفيح»، و«سواقة الستات»، وفيلم آخر للمخرج يسري نصر الله.

باهو بخش التي بدأت رحلتها الإنتاجية بمصر، وتتنقل في إقامتها بين القاهرة وجدة ولندن، تؤكد أن «شغفها بالسينما بدأ خلال سنوات الدراسة الثانوية بالسعودية».

الفيلم المصري «بنات الباشا» من إنتاجها في مهرجان القاهرة السينمائي (الشرق الأوسط)

تشارك باهو بخش عبر شركتها الإنتاجية «رد ستار» بـ5 أفلام في مهرجان الجونة، سواء بإنتاج كامل لها أو عبر شراكات إنتاجية، وهي «الحياة بعد سهام»، و«لنا في الخيال حب»، و«السادة الأفاضل، و«المستعمرة»، و«كولونيا»، كما تشارك بـ6 أفلام بمهرجان القاهرة السينمائي هي «ضايل عنا عرض» بالمسابقة الدولية، و«بنات الباشا» و«شكوى 713317» بمسابقة «آفاق السينما العربية»، و«آخر المعجزات»، و«اللي ما يتسماش» بمسابقة الأفلام القصيرة، و«الحياة بعد سهام» بقسم العروض الخاصة.

وتوضح بخش أن هذه الأفلام تُعد ثَمرة جهد عامين وربما أكثر، قائلة: «حرصنا على تطوير نهجنا الإنتاجي وتوسيعه بالانتقال لمرحلة أعمق وأكثر تأثيراً ودخولنا في شراكات إنتاجية مع مخرجين ومنتجين من خلفيات وتجارب مشتركة، مما سمح لنا بالتوسع في الإنتاج والوجود في أفلام متنوعة من حيث الشكل والمضمون، ولا أغفل دور المهرجانات السينمائية في ربط المبدعين بشركات الإنتاج، وقد كان مهرجان الجونة سبباً في دعمنا للفيلم البديع (المستعمرة) والقاهرة السينمائي في دعمنا لفيلم (كولونيا)».

محمود حميدة وشيرين في الفيلم القصير «شكوى 713317» (الشرق الأوسط)

وتكشف عن كيفية اختيار الأفلام التي تنتجها وما يجذبها في المقام الأول، قائلة: «يجب أن يلمسني السيناريو أو المعاجة في البداية، وأُفضل النصوص التي بها روح إنسانية عالية وتفاصيلها غارقة في المحلية، وأنحاز للفكرة البسيطة المُعبر عنها بعمق والشخصيات الثرية التي تدفع المتفرج إلى التفكير، وأن يكون لدى مخرج العمل رؤية ومهارة قيادة فريق العمل بروح بناءة، فإذا تحمست للعمل أجتهد في إقناع فريق العمل معي وأولهم صفي الدين محمود، لكنني أعتمد الديمقراطية في اتخاذ القرار، فنحن نعمل في بيئات عمل أسرية ومستوى الثقة بيننا كبير».

وتعود بخش للأفلام الوثائقية من خلال فيلم «ضايل عنا عرض» الفلسطيني - المصري الذي يُعرض في إطار المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة، وتروي: «الفكرة التي عرضتها علينا المخرجة مي سعد كانت في تصوير (سيرك غزة الحر) الذي يضم مجموعة من شباب السيرك الشعبي يجوبون مدارس مُهدمة في غزة لتقديم عروض تصنع البهجة للأطفال وسط الركام، وقد كان الفيلم بمثابة مفارقة مؤلمة وملهمة في آن واحد، ورأينا فيه روح المقاومة بمعناها الإنساني، بإشاعة البهجة قي وجه الخطر والابتسامة التي تتحدى الخوف».

الفيلم عمل مشترك بين المخرجين مي سعد وأحمد الدنف الذي قام بتصويره في غزة أثناء القصف، وبمشاركة إنتاجية لمحمد حفظي، وتوزيع «فيلم كلينك»، وأتمنى أن يلقى الصدى الذي يستحقه عند عرضه بمهرجان القاهرة، كما سيعرض الشهر المقبل بمهرجان الأفلام الوثائقية في روما.

وتنحاز باهو بخش لإنتاج الأفلام القصيرة رغم أنه لا يتم تسويقها بشكل كبير، لكنها ترى أن أهمية الأفلام القصيرة تكمن في أنها مساحة للتجريب والمغامرة، سواء على الموضوعات أو الشكل، وهو ما جعل مخرجين كباراً مثل سكورسيزي وديفيد لينش يقدمون أفلاماً قصيرة رغم كونهم قامات سينمائية كبيرة، كما هي أيضاً مهمة لتطوير وصقل المواهب الجديدة ومنح الشباب فرصة لصنع أفلامهم، وترى أن من مصلحة أي شركة إنتاج أن يزداد عدد المبدعين لديها في أفلام تُعد استثماراً طويل الأجل لهذه الصناعة.

وتتحدث عن بداية شغفها بالسينما قائلة: «خلال فترة مراهقتي في جدة كانت علاقتي بالعالم الخارجي محدودة مثل بنات جيلي في ظل الانشغال بالدراسة، وكان ولعنا جميعاً بالأفلام وبشكل خاص الأفلام المصرية لكونها ناطقة بالعربية وبحكم التقارب الاجتماعي مقارنة بالأفلام الأميركية، ولكن عندما انتقلت للقاهرة عام 1995 تعرفت على السينما بمعناها الأوسع من خلال عروض مهمة بمراكز ثقافية مثل (الثقافي الروسي) و(الجامعة الأميركية)، وشاهدت أفلام الموجة الجديدة في فرنسا والواقعية الجديدة في إيطاليا، وتعرفت على أهم مدارس السينما بالعالم».

بخش تتوسط المخرج رشيد مشهراوي ومحمد قبلاوي رئيس مهرجان مالمو خلال حضورها به (الشرق الأوسط)

تتذكر بخش أن سينمات وسط المدينة كانت تمتلئ بالأفلام الحديثة من جميع بلدان العالم خلال مهرجان القاهرة، وتضيف: «كنت أقضي أياماً بأكملها في سينما (جالاكسي) لمشاهدة أفلام (بانوراما الفيلم الأوروبي)، لأنني من جيل ما قبل (اليوتيوب) والمنصات، وكانت مشاهدة الأفلام تقتضي بحثاً ونقاشاً، هنا فكرت في الإنتاج وسافرت لدراسته والتحقت بعد ذلك بـ(مدرسة السينما العربية) مع د. منى الصبان بالقاهرة».

وتستعد لإطلاق شركة إنتاج بالسعودية قائلة: «أنا بصدد إنشاء شركة إنتاج بالمملكة، لا سيما في ظل ظهور أفلام مبهرة للغاية على غرار (ناقة) و(مندوب الليل) و(هجَان) و(هامور)، وهي أفلام بديعة تعتمد موضوعات محلية يتم التعبير عنها بطزاجة سينمائية وحرفية عالية، وتؤكد أنها تتفاءل بمستقبل السينما في بلادها، لا سيما وأن الدولة تدعم السينما، ومن المهم الاستمرار في الإنتاج على النهج نفسه».

وتعبر ياهو بخش عن سعادتها ببدء تصوير أكثر من فيلم لشركتها، من بينها «هاملت في عزبة الصفيح» من إخراج أحمد فوزي صالح، وبطولة هند صبري وطارق لطفي، كما تلتقي مجدداً بالمخرجة هالة خليل في فيلم «سواقة الستات» بعد 10 سنوات من إنتاجها لفيلم «نوارة» وتتطلع لبدء تصوير فيلم جديد مع المخرج يسري نصر الله.


مقالات ذات صلة

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج بول توماس أندرسن (وورنر برذرز)

«معركة بعد أُخرى»… فيلم أندرسن يواصل حصد الجوائز

الفيلم يستحق فنياً ما حصده من إقبال وثناء وإلا لما تجاوز كونه فيلم «أكشن» تقليدياً

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق انتقلت من مهنة الصحافة إلى عالم السينما (جناي بولس)

جناي بولس تتألق في «صندانس» بفيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»

الصحافة الأكثر تأثيراً لا تنبع من الحياد البارد، بل من الانخراط والتعاطف والصدق.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام (الشركة المنتجة)

«لماذا أراك في كل شيء؟»... وثائقي بلجيكي عن صورة الرجل العربي

في فيلمها الطويل الأول «لماذا أراكِ في كلِّ شيء؟»، لا تذهب المخرجة السورية رند أبو فخر إلى الوثائقي بوصفه تسجيلاً للواقع، بقدر ما تتعامل معه مساحةً للتأمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)

ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

هذا العام تتقاطع ترشيحات جوائز «بافتا» البريطانية مع «الأوسكار» في أبرز الفئات، في حين تبرز الجوائز الفرنسية «سيزار» السينما المحلية، والوثائقية بمنافسة مستقلة.

محمد رُضا (بالم بسبرينغز (كاليفورنيا))

«موسم الرياض» يحتفي بجمال الأغنية اللبنانية وتاريخها في «ليلة الأرز»

حضور جماهيري كثيف في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)
حضور جماهيري كثيف في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)
TT

«موسم الرياض» يحتفي بجمال الأغنية اللبنانية وتاريخها في «ليلة الأرز»

حضور جماهيري كثيف في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)
حضور جماهيري كثيف في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)

احتفت الأمسية الفنية الاستثنائية «ليلة الأرز» بالأغنية اللبنانية وروحها الأصيلة ولمستها المعاصرة. وجاءت هذه الأمسية، التي نُظِّمت، يوم الخميس، ضمن فعاليات «موسم الرياض»، تحية فنية للبنان، حيث اجتمع الطرب الكلاسيكي مع العروض الفلكلورية والتقنيات البصرية الحديثة، في تصميم مسرحي تزيَّن بشجرة الأرز، وارتقت بالتجربة السمعية والبصرية إلى مستوى عالمي، وسط حضور كثيف وتفاعل لافت.

عاصي الحلاني أثناء أداء وصلته في «ليلة الأرز» (بنش مارك)

شارك في إحياء الأمسية 3 من أبرز نجوم الغناء اللبناني: عاصي الحلاني، وكارول سماحة، وراغب علامة، الذين قدّموا باقات غنائية جمعت بين أرشيفهم الفني الراسخ وأعمالهم الحديثة، إلى جانب مواويل لبنانية وميدليات موسيقية أعادت إلى الأذهان روائع الزمن الجميل.

وأطلّ عاصي الحلاني بإحساسه الجبلي المعروف، مقدّماً مجموعة من أشهر أعماله، من بينها «لبناني»، و«قالتلي»، و«خليك بقلبي»، و«كوني القمر»، إضافةً إلى «قومي ارقصيلي بعد»، و«جن جنوني»، إلى جانب موّال لبناني خاص وميدلي طربي أشعل تفاعل الجمهور، وحضرت خلالها الدبكة اللبنانية. كما أهدى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أغنية خاصة بعنوان «أمير الإمارة».

جانب من أداء كارول سماحة في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)

في المقابل، أضفت كارول سماحة على الليلة حضوراً أنثوياً راقياً بصوتها وأدائها المسرحي المميز، وغنّت أعمالاً شكّلت محطات مهمة في مسيرتها الفنية، من بينها «انس همومك»، و«اتطلع في»، و«يا رب»، و«فوضى»، و«أضواء الشهرة»، و«اسمعني»، و«ما بتنترك وحدك». كما زيّنت وصلاتها اللبنانية بمختارات كلاسيكية أعادت إحياء أجواء الطرب الأصيل، مضيفةً إلى الأمسية إحساساً عالياً وتواصلاً مباشراً مع الجمهور.

واختتم راغب علامة الليلة الموسيقية بين الرومانسية والإيقاع، حيث قدّم أغنيات خلال وصلته، مِن أبرزها «قلبي عشقها»، و«يا ريت»، و«جنى يا عيوني»، و«يا حياتي»، و«حبيب قلبي يا غالي»، و«لو شباكك ع شباكي»، و«اللي باعنا». وشهدت الأمسية لحظة خاصة حين أدى عملاً كُتب للمناسبة بعنوان «ليلة أرز»، من كلمات الشاعر طوني أبي كرم وألحانه؛ تحية فنية للبنان واحتفاءً بمدينة الرياض وموسمها الفني الغني.

راغب علامة خلال حديث لـ«الشرق الأوسط» (بنش مارك)

وفي تصريح خاص، لـ«الشرق الأوسط»، تحدّث راغب علامة عن طبيعة اختيار باقة الأغنيات واختلافها عن حفله السابق في باريس، وحفله المقبل في دبي، قائلاً: «الجمهور هو الذي يفرض خيارات الأغنيات، ولدينا أعمال عاشت مع الناس منذ الثمانينات حتى اليوم. والجو يفرض نفسه دائماً، ونحن جنود على المسرح أمام هذا الجمهور، ونعرف ماذا يريد من خلال خبرتنا الطويلة».

وكشف عن اللهجة الأقرب إليه فنياً، مشيراً إلى المصرية، قائلاً: «بعد اللهجة اللبنانية تأتي المصرية أقرب إلى قلبي، إذ عشنا معها منذ الصغر في بيوتنا عبر الأغنيات والأفلام والمسلسلات، ومنها انطلق الفن العربي إلى العالم».

وأبدى اهتمامه بجيل زد المختلف، مؤكداً: «العالم تغيّر ونحن مضطرون إلى أن نتطور معه. هناك جيل زد، وهو جيل وجمهور مختلف، نحاول أن نتفاعل معه ونفهمه، وله مكانة خاصة في السوق، وأحياناً نختار أعمالاً قد لا تكون الأقرب إلينا، لكنها الأقرب إلى الجمهور».

راغب علامة أثناء غنائه في «ليلة الأرز» (بنش مارك)

وحظيت الأمسية بتغطية إعلامية واسعة ونقلاً مباشراً عبر عدد من القنوات والمنصات، ما جعل «ليلة الأرز» حدثاً عربياً واسع الانتشار وصل إلى ملايين المشاهدين. وكان قد أُعلن عن الحفل في 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ في منصة «إكس». ومع ختام الأمسية، امتزج الطرب بالأجواء الاحتفالية لتبقى «ليلة الأرز» محطة فنية مضيئة في «موسم الرياض»، مؤكدة حضور الأغنية اللبنانية في المشهد العربي.


فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

حرص عدد من الفنانين المصريين على المشاركة في موسم دراما رمضان 2026 عبر «أثير الإذاعة»، لتقديم مسلسلات تنوّعت موضوعاتها بين الكوميدي والاجتماعي وغيرهما، في قالب فني سريع؛ وذلك لتعويض غيابهم عن المشاركة في ماراثون الدراما التلفزيونية الرمضانية، الذي يُعد السباق الفني الأشهر والأهم عربياً.

ويتنقل نجوم المسلسلات الإذاعية خلال رمضان المقبل بين أروقة عدد كبير من الإذاعات المصرية، من بينها: «نجوم إف إم»، و«راديو النيل»، و«إنرجي»، و«الراديو 9090»، وغيرها.

ويتصدر قائمة النجوم الغائبين عن الدراما التلفزيونية والمشاركين فنياً في الإذاعة خلال رمضان 2026، الفنانون: أحمد عز، ومحمد هنيدي، وإيمي سمير غانم، وإسعاد يونس، وأكرم حسني، وسامح حسين، وأحمد فهمي، وأحمد حلمي.

وقالت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية مها متبولي إن «تقديم نجوم الفن مسلسلات إذاعية يعد نوعاً من الوجود الفني في رمضان»، مضيفة في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الحضور التلفزيوني لا يضاهي الإذاعي، لأن الأول أهم وأشمل وله جمهور عريض، بعكس الإذاعة التي تعتمد على استماع عدد محدود من الناس ولا تحقق انتشاراً جماهيرياً واسعاً».

وأوضحت مها متبولي أن «على الرغم من أهمية الإذاعة والتعبير الصوتي في التمثيل، فإنها تظل الأسهل والأسرع فنياً من حيث التحضيرات وغيرها من العوامل، لذلك قد يلجأ إليها بعض النجوم لعدم استطاعتهم تقديم دراما تلفزيونية تحتاج إلى تفاصيل مختلفة ومتشعبة».

الملصق الترويجي لمسلسلات أحمد حلمي ومحمد هنيدي وأحمد فهمي (فيسبوك)

وأشارت إلى أن جمهور الإذاعة الآن اختلف كثيراً عن السابق، إذ كان يقتصر على الأشخاص الذين يستمعون أثناء قيادة السيارة في أوقات الذروة والزحام، وهو جمهور بات أقل حجماً بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت موازين الاهتمام.

ويعتاد عدد كبير من الفنانين المشاركة الإذاعية كل عام منذ سنوات، مثل أحمد عز الذي يغيب عن الدراما التلفزيونية منذ أكثر من 4 سنوات، في حين يفضل المشاركة الإذاعية، وكذلك إسعاد يونس ومحمد هنيدي الذي يكثف حضوره الإذاعي سواء شارك تلفزيونياً أم لا، خصوصاً بعد تأجيل مسلسله الرمضاني العام الحالي، وإيمي سمير غانم التي تغيب عن الدراما التلفزيونية بعد مشاركتها في رمضان 2025 بمسلسل «عقبال عندكم» مع زوجها حسن الرداد، وأحمد فهمي الذي يغيب عن الأعمال الدرامية الرمضانية منذ سنوات.

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «إس بتعس» (فيسبوك)

وتشمل قائمة المسلسلات الإذاعية البارزة والمتنافسة في رمضان 2026: «الفهلوي» لأحمد عز، و«أخطر خطير»، لمحمد هنيدي، و«المتر براءة» لأحمد فهمي، و«سنة أولى زواج» لأحمد حلمي، و«رمضان أون لاين» لسامح حسين، و«فات المعاش»، لأكرم حسني، و«إس بتعس» لإسعاد يونس، و«هبد في هبد» لإيمي سمير غانم، إلى جانب فوازير «شبيك لبيك» لراندا البحيري ومحمد نشأت، وغيرها.

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الخالق أن «الإذاعة وسيط مهم وله جمهور كبير وفئات متعددة من أجيال مختلفة ما زالت تحرص على متابعة الدراما الإذاعية خصوصاً في شهر رمضان»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «الإذاعة أسهل بكثير من الدراما التلفزيونية من ناحية الوقت والمجهود، لأن التمثيل بالصوت فقط لا يتوازى مع التمثيل بالصوت والصورة، مما يجعل الكثير من الفنانين يفضلونها».

وأشار عبد الخالق إلى أن انشغال بعض الفنانين بالأعمال التلفزيونية يحد أحياناً من مشاركتهم في الإذاعة، بعكس العمل في السينما الذي يتيح الحضور الإذاعي في التوقيت نفسه، لافتاً إلى أن «الفنان بشكل عام لا بد أن يحرص على تأسيس أرشيفه الفني بشكل متنوع عبر أعمال في الإذاعة والسينما والتلفزيون».


مطالبات لعمدة لندن بالاعتذار لسائق حافلة فُصِل بعد محاولته حماية راكبة

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
TT

مطالبات لعمدة لندن بالاعتذار لسائق حافلة فُصِل بعد محاولته حماية راكبة

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)

طالب أعضاء جمعية لندن، أمس الخميس، عمدة العاصمة، صادق خان، بتقديم اعتذار رسمي لسائق حافلة، مارك هيهير، عقب فصله المثير للجدل من عمله بعد تدخله لإيقاف لص سرق عقداً من عنق إحدى الراكبات. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وصوّت أعضاء الجمعية بالإجماع على مقترح يصف هيهير بأنه «بطل»، ويطالب بإجراء تحقيق كامل في قرار فصله، إضافة إلى مطالبة خان وهيئة نقل لندن بالضغط على شركة «مترو لاين» لإعادة هيهير إلى عمله أو منحه تعويضاً مناسباً، وتقديم إرشادات واضحة للعاملين في قطاع النقل حول حماية الركاب.

وكان هيهير، البالغ من العمر 62 عاماً، قد تصدّى للّص الذي سرق عقد راكبة، واضطر إلى طرحه أرضاً دفاعاً عن النفس عندما عاد لاحقاً لمتابعة السرقة.

ووصف هيهير صمت عمدة لندن حيال الحادثة بأنه «مخيّب للآمال»، في حين قال عضو جمعية لندن، كيث برنس، الذي قدّم المقترح: «الأمر لا يتعلق بتشجيع السلوك المتهور، بل بسؤال جوهري: هل نقبل بنظام يعاقب العاملين في الخطوط الأمامية عندما يتدخلون لحماية الناس من الجرائم التي تقع أمام أعينهم؟ بدعم هذا المقترح بالإجماع، بعثت الجمعية رسالة واضحة مفادها أن القلق العام والمنطق السليم والعدالة لا تزال ذات قيمة».

ويجب على عمدة لندن تقديم رد رسمي على قرار الجمعية، رغم أنه غير ملزم بتطبيق توصياتها.

وفي وقت سابق، وجه وزير العدل في حكومة الظل الدكتور كيران مولان، ووزير النقل ريتشارد هولدن، رسالة إلى خان طالبا فيها بالنظر الجاد في إعادة هيهير إلى عمله أو منحه تعويضاً مناسباً.

وأعلن حزب المحافظين عزمه تقديم مقترحات لإدخال حماية قانونية للمتطوعين لفعل الخير ضمن القانون المدني، تشمل أصحاب العمل والموظفين على حد سواء.

وتلقى هيهير دعماً شعبياً واسعاً، حيث وقع أكثر من 135 ألف شخص على عريضة تطالب بدعمه بعد أن أيّدت محكمة العمل قرار شركة «مترو لاين» بفصله. كما جمعت حملة تبرعات عبر موقع «GoFundMe» أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني. ووصف وزير العدل ديفيد لامي هيهير بأنه «بطل ويستحق دعمنا».

وفي مقابلة هذا الأسبوع، قال هيهير إنه يتطلع إلى اعتذار من الشركة وتعويض عن الدخل الذي فقده، لكنه لا يرغب في العودة إلى وظيفته.

من جهتها، صرّحت شركة «مترو لاين» بأن المحكمة اعتبرت قرار الفصل عادلاً، فيما تم التواصل مع عمدة لندن للتعليق على القضية.