حكومة لبنان تبقي مداولات «حصرية السلاح» سريةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5194456-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%A8%D9%82%D9%8A-%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9
الرئيس اللبناني جوزيف عون متحدثاً مع رئيس الحكومة نواف سلام خلال جلسة الحكومة الاثنين (إ.ب.أ)
أبقت الحكومة اللبنانية مداولات «حصرية السلاح» سرية بعد اطلاعها، أمس، على التقرير الأول لخطة الجيش، واكتفى وزير الخارجية يوسف رجي بوصفه بـ«الممتاز»، فيما تم تعليق العمل بـ«العلم والخبر» الذي منح لجمعية «رسالات» في محاولة لاحتواء تداعيات مخالفة «إضاءة صخرة الروشة» بصورتي الأمينين العامين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، الأسبوع الماضي.
وبعد الجلسة قال وزير الإعلام بول مرقص: «إن الحكومة اطلعت على تقرير الجيش وقررت إبقاء المداولات سرّية على أن يستمر الجيش برفع تقريره الشهري إلى الحكومة».
وكانت قد سبقت الجلسة جهود واتصالات سياسية مكثفة لعدم «تفجير» الجلسة وعقد اجتماع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام قبيل انعقادها، فيما لجأ «حزب الله» إلى التهديد محذراً من سحب «العلم والخبر» من «رسالات» بعدما كان طلب وزير الداخلية أحمد الحجار حلّ الجمعية المحسوبة عليه.
دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8
هدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة، بعدما أعلن إصابة
أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش
«الشرق الأوسط» (الرياض)
الدولار يبلغ مستوى قياسياً جديداً في مصر ويلهب أسعار بعض السلعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5332830-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D8%A8%D9%84%D8%BA-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%87%D8%A8-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B9
الدولار يبلغ مستوى قياسياً جديداً في مصر ويلهب أسعار بعض السلع
سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مساء الأربعاء الماضي، توجهت الثلاثينية بسمة أحمد، إلى منطقة العتبة وسط القاهرة، لشراء مكواة كهربائية وكشاف، لتتفاجأ بالأسعار المتباينة بين التجار، تقول لـ«الشرق الأوسط»، إنها لجأت إلى هذه المنطقة لشراء ما تريد بأسعار مخفضة، لكن كل التجار في المحال وحتى المتراصين على الأرصفة يشكون من زيادة الأسعار عليهم بسبب ارتفاع الدولار؛ ما يجبرهم على زيادتها على المستهلك، وعلقت «الأسعار هتولع».
خلال جولة بسمة، كان الدولار دون الـ55 جنيهاً، وفي غضون ساعات، واصلت العملة الأجنبيه الزيادة، ليتجاوز الدولار الـ55 جنيهاً، صباح الخميس، ليبلغ مستوى قياسياً جديداً، وسط مخاوف من ارتفاعه إلى مستويات أعلى؛ ما يعني تآكل القوة الشرائية للمواطنين على نحو أكبر، وفق الخبراء.
اشترت بسمة الكشاف الكهربائي فقط، وأجلت المكواة لوقت آخر تتوفر فيه السيولة لديها، إذ إنها ربة منزل، تسكن في الجمالية (وسط القاهرة)، ولديها طفلان في الدراسة، وتعاني ميزانيتها بالفعل من مصاريف المدارس، وزيادة أسعار المأكولات والمشروبات والمواصلات. ولا تعد معضلة هذه الأسرة الكبرى، مقارنة بالمقبلين على الزواج الذين يحتاجون إلى شراء العديد من الأجهزة الكهربائية، أو من يخططون لشراء سيارة، ثم جاءت ارتفاعات الدولار لتربك خطتهم.
ويُعد ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية محركاً رئيسياً للتضخم وارتفاع الأسعار في الاقتصاد المصري؛ نظراً للارتباط الهيكلي الوثيق بين القوة الشرائية للدولار وفاتورة الاستيراد الكلية، حسب الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن تحرك سعر الصرف ينعكس بشكل مباشر وسريع على السلع المستوردة والأنشطة الصناعية والتجارية، وهو ما يتضح تفصيلياً عبر حركة القطاعات وقدرة الاقتصاد والمواطن على امتصاص هذه الصدمات السعرية.
وبلغ معدل التضخم على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول) الماضي، 13.9 في المائة مقارنة بـ14.5 في المائة في أغسطس (آب) الماضي.
وتوقع رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، محمد طلعت، أن ترتفع أسعار الهواتف في مصر من 5 إلى 7 في المائة نتيجة ارتفاع سعر الدولار، لافتاً إلى أن سعر الصرف يؤثر أيضاً في قيمة الجمارك، وفق تصريحه على إحدى القنوات الفضائية، مساء الأربعاء.
مصريان أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)
ومن الهواتف المحمولة إلى سوق السيارات التي شهدت ارتفاعات مباشرة بعد تحرك الدولار، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، بما في ذلك السيارات المُجمعة محلياً. وتراوحت الزيادات في أسعار السيارات بين 15 إلى 80 ألف جنيه.
وقال عضو شعبة السيارات في اتحاد الغرف التجارية علاء السبع، لـ«الشرق الأوسط» إن أسعار السيارات لم تعكس حتى الآن التكلفة الكاملة لزيادة سعر الصرف، والذي ارتفع منذ الحرب الإيرانية بأكثر من 10 في المائة، من نحو 47 جنيهاً ليتجاوز مؤخراً الـ55 جنيهاً، لافتاً إلى أن التجار يضطرون لتقليص أرباحهم في ظل المنافسة الشديدة في السوق، ووفرة وتنوع المعروض، «التجار يفضلون المكاسب الضئيلة على الخسائر لو أصاب السوق ركود».
وأضاف السبع أن الأسعار لم ترتفع حتى الآن إلا بنحو 2 إلى 3 في المائة، وفق تقديره، متوقعاً أن تصل هذه النسبة إلى 10 في المائة إذا استمر الدولار في الصعود. وشكك مراقبون في هذه النسب، مشيرين إلى زيادات أكبر شهدتها السوق، الأيام الماضية.
وتوقع الباحث الاقتصادي المتخصص في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، أن يتجاوز الدولار الـ60 جنيهاً ليصل إلى 62 جنيهاً في الربع الأول من عام 2027، حال استمرار الأوضاع الإقليمية كما هي؛ ما سينعكس على ارتفاع الأسعار، خصوصاً في السلع المستوردة أو التي يدخل في مكوناتها خامات مستوردة. ولم يستبعد عبد النبي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن تشهد بعض الأسواق أزمات نقص في المعروض، مثلما حدث في فترات سابقة، وقد تعاود السوق السوداء الظهور.
وكان محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، قد أرجع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى الأوضاع الإقليمية، قائلاً خلال مشاركته في «منتدى مصر»، الخميس، إن «سعر الصرف يتحرك استجابة للظروف المتغيرة المحيطة بمصر، وهذه التحركات طبيعية في ظل الأوضاع الراهنة»، مؤكداً في الوقت نفسه قدرة الجهاز المصرفي المصري على التعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة.
بينما ذهب الخبير الاقتصادي مدحت نافع، في تدوينة له على منصة «إكس»، لتأكيد أنه «لا جديد يقال في مسألة الدولار. هو قطار يمشي في اتجاه واحد تخف سرعته أحياناً مع التدخلات والصدمات الإيجابية والصفقات مثل (رأس الحكمة)... لكن الجنيه سيظل يفقد جزءاً معلوماً من قيمته سنوياً ما لم نتمكن من زيادة مواردنا الدولارية، ونخفّض من فاتورتي الاستيراد والدين الخارجي».
ارتفاعات جديدة في الأسعار بعد زيادة الدولار خصوصاً الإلكترونيات والسيارات (محافظة القليوبية)
ويحدد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، القطاعات الأكثر تأثراً بتحرك الأسعار في «سوق السيارات» ثم «سوق الأجهزة الكهربائية» تليها السلع المستوردة الاستهلاكية والغذائية والمدخلات الزراعية.
وفصّل الشافعي أنه «بالنسبة لقطاع السيارات، يُعد التأثر مباشراً وحاداً في حالة السيارات كاملة الصنع المجلوبة من الخارج؛ ما يرفع أسعارها بنفس نسبة صعود الدولار تقريباً إلى جانب تكاليف الشحن الدولي والتأمين. أما السيارات المجمعة محلياً، فتتراوح نسبة المكون الأجنبي والمستلزمات المظلية المستوردة فيها بين 45 في المائة و60 في المائة؛ ما يجعل ارتفاع قيمتها النهائية يسجل زيادة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة مع كل تحرك ملحوظ للعملة الصعبة».
وسبق أن شهدت سوق السيارات في مصر أزمة لافتة تمثلت في نقص المعروض وزيادة الأسعار خلال عام 2022، إبان أزمة العملة الأجنبية التي شهدتها مصر عقب الحرب الأوكرانية.
وأضاف الشافعي: «أما قطاع الأجهزة الكهربائية، فيمتاز بوجود قاعدة تصنيع وتجميع محلية؛ حيث تبلغ نسبة المكون المحلي في الأجهزة المنزلية ما بين 40 في المائة إلى 70 في المائة بحسب نوع الجهاز»، موضحاً أنه «رغم ذلك، فإن المصانع تعتمد بشكل كامل على استيراد خامات حيوية ومكونات رئيسية كالمحركات، والشرائح الإلكترونية، وضواغط التبريد، والصاج المدرفل المطبق عليه رسوم وقائية».
ونتيجة هذا الاعتماد المستورد، أدت تحركات سعر الصرف وتغير أسعار المدخلات إلى رفع تكاليف إنتاج الأجهزة الكهربائية بزيادات متدرجة تبدأ من 5 في المائة للسلع ذات المكون المحلي المرتفع، وتصل إلى 15 في المائة للأجهزة المعتمِدة بشكل أكبر على الأجزاء المستوردة، بحسب الشافعي.
الخرطوم تنفي مسؤولية الجيش عن «مجزرة أبيي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5332817-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D9%8A
قوات حفظ السلام الأممية (يونيسفا) في أثناء محاولات إطفاء النيران في سوق النعام بمنطقة أبيي (الأمم المتحدة - «فيسبوك»)
نفت الحكومة السودانية أي صلة للجيش بهجوم الطائرة المسيّرة الذي استهدف سوق «النعام» بمنطقة أبيي المتنازع عليها مع جنوب السودان، وأسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، وفق تقارير محلية، في وقت تصاعدت فيه حرب المسيّرات في دارفور وكردفان، وأعلن الجيش استعادة مواقع عسكرية في إقليم النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، وإسقاط مسيّرة قال إنها عبرت من الأراضي الإثيوبية.
وأعربت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر ليل الخميس - الجمعة، عن أسفها البالغ لسقوط ضحايا مدنيين، مؤكدة «بشكل قاطع أنه لا توجد أي صلة للقوات المسلحة السودانية بهذه الحادثة المؤسفة». وقالت الوزارة إن الهجوم يشبه الجرائم التي تُتهم «قوات الدعم السريع» بارتكابها، مشيرة إلى قصف مقر بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في كادوقلي بجنوب كردفان، في ديسمبر (كانون الأول) 2025 الذي أوقع قتلى من قوات حفظ السلام، فضلاً عن استهداف قوافل المساعدات الإنسانية.
وجاء النفي السوداني بعد صور نشرها الجيش على موقعه في «فيسبوك» الأيام الماضية، تشير إلى أنه استهدف مراكز القيادة التابعة لـ«قوات الدعم السريع» في المنطقة، بالإضافة إلى حديث أحد الضباط لوكالة «أسوشييتد برس»، قال إن القصف استهدف شاحنات وقود كانت متجهة إلى «الدعم السريع»، ونفى استهداف مدنيين. ولم يصدر إقرار رسمي من قيادة الجيش بمسؤوليتها عن الهجوم.
صورة نشرها الجيش السوداني لموقع قيادة تابع لـ«قوات الدعم السريع» في أبيي (موقعه على «فيسبوك»)
وكانت وزارة خارجية جنوب السودان قد استدعت السفير السوداني في جوبا احتجاجاً على الهجوم، وسط مخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى أراضيها.
إدانة أممية وإقليمية
وتقع أبيي، الغنية بالنفط، بين السودان وجنوب السودان، وتظل تبعيتها موضع نزاع بين البلدَين منذ انفصال الجنوب عام 2011، فيما تنتشر فيها قوة أممية لحفظ السلام.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة الهجمات بالمسيّرات التي استهدفت أبيي الاثنين الماضي، وأوقعت عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، داعياً الخرطوم وجوبا إلى منع تكرارها، والحفاظ على الوضع المنزوع السلاح في المنطقة.
بدوره، ندّد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بالهجمات، مشيراً إلى تقارير محلية وطبية تحدثت عن سقوط أكثر من 150 قتيلاً. وحض الأطراف المتحاربة على الامتناع عن الأعمال التي تؤجّج النزاع أو تهدد دول الجوار، مؤكداً دعم جهود الوساطة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.
آثار الحريق الذي استهدف شاحنة مدنية في سوق أبيي (الأمم المتحدة - «فيسبوك»)
في المقابل، اتهمت حكومة «تأسيس» الموازية، بقيادة «قوات الدعم السريع»، الجيش السوداني بشن هجوم بمسيّرة، الخميس، على مستشفى في مدينة الضعين، عاصمة شرق دارفور، ما أسفر، وفق روايتها، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات. وقالت، في بيان الجمعة، إن غارات أخرى استهدفت مقر أمانة الحكومة بمدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، التي تتخذها «الدعم السريع» مقراً لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتداولت منصات موالية للجيش أنباء عن غارات مكثفة استهدفت مواقع «الدعم السريع» في نيالا والضعين والفاشر ومناطق بغرب كردفان. وأفادت تقارير محلية بأن الضربات طالت مستودعات وقود وعربات عسكرية في منطقة أبو جابرة النفطية بشرق دارفور، ومواقع في بابنوسة بغرب كردفان. ونقلت عن مصدر عسكري أن الغارات تستهدف إضعاف قدرات «الدعم السريع» اللوجستية تمهيداً لعمليات برية محتملة.
معارك النيل الأزرق
وفي تطور ميداني منفصل، أعلن الجيش السوداني، مساء يوم الخميس، استعادة منطقتي بكوري وأكليلي في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، قرب الحدود الإثيوبية، بعد معارك مع تحالف «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، بقيادة عبد العزيز الحلو.
وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة، ومقرها الدمازين، في بيان على «فيسبوك»، إن قواتها تمكّنت من «تحرير منطقتي بكوري وأكليلي»، وألحقت خسائر فادحة بالقوات المناوئة.
وتكتسب بكوري أهمية عسكرية لاحتضانها قاعدة تابعة للواء الثالث عشر، على أحد المحاور المؤدية إلى الدمازين، عاصمة الإقليم. وكانت القوات المتحالفة مع «الدعم السريع» قد سيطرت عليها في أغسطس (آب) الماضي.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش إسقاط طائرة مسيّرة وصفها بـ«الاستراتيجية» في منطقة بكوري، مؤكداً أنه «تم رصد المسيّرة من لحظة عبورها الحدود قادمة من جهة إثيوبيا استهدفت شاحنات وقود يُعتقد أنها كانت متجهة إلى (الدعم السريع)». وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بالسماح لـ«قوات الدعم السريع» باستخدام أراضيها منصةً لشن هجمات بطائرات مسيّرة وتنفيذ عمليات برية داخل السودان، وهي اتهامات تنفيها أديس أبابا.
التنسيق المصري - التركي لم يمنع بروز الخلاف حول «مذكرة التفاهم البحرية» مع ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5332816-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85
التنسيق المصري - التركي لم يمنع بروز الخلاف حول «مذكرة التفاهم البحرية» مع ليبيا
لقاء وزير الخارجية المصري ونظيره التركي في إسطنبول الجمعة (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
مشاورات مصرية - تركية، الجمعة، بشأن أوضاع المنطقة، تطرقت إلى الخلافات بشأن مذكرة التفاهم البحرية بين طرابلس وأنقرة والتي أقرها البرلمان الليبي أخيراً، وقوبلت برفض مصري.
أنقرة، من جانبها، حاولت طمأنة القاهرة، وقالت إنها ستواصل التشاور معها إزاء «شواغلها»، وهذا يفتح المشهد على سيناريوهات عدة أبرزها بدء حوار مصري - تركي لتفادي أي تأثير في العلاقات، بحسب مختصين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أكدوا أن «ذلك لن يؤثر حالياً في أي تنسيق للملفات الثنائية للبلدين لا سيما المتعلقة بليبيا».
وسبق أن وقّعت طرابلس ممثلة في رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني» السابق فائز السراج اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية مع أنقرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، رفضته القاهرة ونيقوسيا وأثينا، وبعد ذلك عارضه الاتحاد الأوروبي لمخالفته القانون الدولي فيما يخص البحار والمحيطات، والثلاثاء، صادق عليه البرلمان الليبي.
وخلال لقاء بإسطنبول مع نظيره التركي هاكان فيدان على هامش اجتماع دولي، الجمعة، جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «رفض مصر القاطع للتصديق (الليبي) على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019»، مشدداً على «أهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فيما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقاً لمبادئ العدل والإنصاف بين الدول».
وأكد فيدان «تفهمه للشواغل المصرية إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك للتعامل مع هذه الشواغل، ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا»، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.
المحلل المصري في الشؤون الإقليمية والتركية، نائب رئيس تحرير مجلة «الديمقراطية» كرم سعيد يوضح أن «رد الفعل المصري كان واضحاً، وبيان (الخارجية المصرية) كان يؤكد على حماية السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية المصرية في شرق المتوسط، وهذه خطوط حمراء بالنسبة لمصر لا يمكن تجاوزها».
ويلفت إلى أن «هذا الاتفاق عملياً يتقاطع مع بعض المناطق الاقتصادية الخالصة لمصر والجرف القاري لمصر، وهذا الأمر لا يمكن القبول به، أو لا يمكن السماح به، على أساس أن ذلك يضر بالمصالح الاستراتيجية المصرية في شرق المتوسط، وتركيا تعي وتدرك الموقف المصري».
وزير الخارجية المصري خلال لقاء مع نظيره التركي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
بينما يؤكد المحلل التركي في الشؤون الإقليمية والتركية طه عودة أوغلو أن تصريحات فيدان «تعكس الرغبة التركية في احتواء الخلاف مع مصر، عبر الحوار؛ ما يفتح محاولات تركية لرأب الصدع، وتوضيح الصورة بشكل أكبر للجانب المصري الذي رفض الاتفاقية».
وصوَّت مجلس النواب في ليبيا، الثلاثاء، بالموافقة على اتفاقيتي ترسيم الحدود البحرية والتعاون الأمني مع تركيا.
وفي اليوم التالي، قالت «الخارجية المصرية» في بيان إن القاهرة «ترفض» مصادقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا، مضيفة أن التصديق على الاتفاقية لا يترتب عليه «أي آثار قانونية بالنسبة لمصر، وأنها باطلة بطلاناً مطلقاً».
وخلال اتصال هاتفي، الخميس، بيّن بدر عبد العاطي ونظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، تشديد البلدين على رفض المذكرة و«مواصلة التشاور بشأن تحديد الحدود البحرية وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».
وعلى الرغم من ذلك، تشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة دفعة قوية أخيراً بعد سنوات من الخلافات، خصوصاً بعدما زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تركيا في أواخر عام 2024، وتبادل البلدان تعيين سفيرين، ثم زار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصر في فبراير (شباط) الماضي، فضلاً عن توقيع اتفاقيات عدة في التعاون العسكري والدفاعي والأمني.
ويعتقد طه عودة أوغلو أن «هذا الخلاف اختبار لعلاقات مصر وتركيا؛ لكن الطرفين قادران على فصل خلافاتهما القانونية خصوصاً المتعلقة بهذا الموضوع، دون أن يمنع هذا مسار العلاقات والملفات التي يتم التنسيق بينهما على أكثر من مستوى، في ضوء ما يجمعهما من مصالح مشتركة؛ لذا، فاحتواء هذا الخلاف أو التوتر وارد بشكل كبير».
حول ما إذا كان البلدان سيحتويان الخلاف، أشار كرم سعيد إلى أن «مصر لديها مجموعة من الآليات التي تلجأ لها، أولاها الاعتماد على القواعد القانونية الدولية في هذا الإطار وتحالفاتها في المنطقة». وتابع: «أتصور أن تركيا ربما تفتح الباب أمام حوار جاد مع مصر في هذا السياق».
اجتماع وزراء خارجية مجموعة «آر فور» بإسطنبول الجمعة (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
وفيما يخص العلاقات بين مصر وتركيا، أضاف سعيد: أننا «أمام مسارات عدة؛ الأول أن تستمر العلاقات الاقتصادية في الاتجاه الخاص بها، وربما تنعكس هذه المذكرة بشكل أو بآخر على وضع العلاقات السياسية والتنسيق فيما يخص حتى بعض القضايا الإقليمية ومنها المشهد الليبي، والثاني أن هذا الاتفاق قد يجمد جانباً من التطور الحاصل في العلاقات المصرية - التركية، أما الثالث فهو أن يستمر التطور على جميع المستويات مقابل فتح آفاق أوسع للحوار بين البلدين لتجاوز هذه المذكرة أو إعادة النظر فيها».
وتأتي زيارة عبد العاطي إلى إسطنبول للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة R4 بإسطنبول التي تضم «المملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان».
وبحسب بيان «الخارجية المصرية»، الجمعة، فإن الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل احتمالات التصعيد العسكري، حيث أكد عبد العاطي «أهمية تكثيف الجهود والتحرك العاجل لاحتواء التوترات، والعمل على استئناف مسارات الحوار والدبلوماسية، ورفض الحلول العسكرية لما قد تترتب عليها من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية بالغة الخطورة على المنطقة والعالم».
وتوافق وزراء الخارجية على «أهمية سرعة التوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة، والعمل على خفض التصعيد»، وأدانوا الاعتداءات التي تستهدف السعودية، وأعلنوا «التضامن الكامل مع المملكة، ودعم أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها».