الحكومة اللبنانية تطَّلع على تقرير حصرية السلاح وتعلِّق عمل جمعية «رسالات»

عرضه قائد الجيش في جلسة عُقدت برئاسة عون

الرئيس اللبناني جوزيف عون متحدثاً مع رئيس الحكومة نواف سلام خلال جلسة الحكومة الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون متحدثاً مع رئيس الحكومة نواف سلام خلال جلسة الحكومة الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اللبنانية تطَّلع على تقرير حصرية السلاح وتعلِّق عمل جمعية «رسالات»

الرئيس اللبناني جوزيف عون متحدثاً مع رئيس الحكومة نواف سلام خلال جلسة الحكومة الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون متحدثاً مع رئيس الحكومة نواف سلام خلال جلسة الحكومة الاثنين (إ.ب.أ)

اطّلع مجلس الوزراء، الاثنين، على التقرير الأول حول خطة حصرية السلاح تنفيذاً لقرار الحكومة في 5 سبتمبر (أيلول) 2025، من قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بينما تم تعليق العمل بـ«العلم والخبر» الذي مُنح لجمعية «رسالات» في محاولة لاحتواء تداعيات مخالفة «إضاءة صخرة الروشة» بصورتي أميني عام «حزب الله» السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، الأسبوع الماضي.

وسبقت الجلسة جهود واتصالات سياسية مكثفة لعدم «تفجير» مجلس الوزراء على خلفية «صخرة الروشة»، وعقد اجتماع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام قبيل انعقادها، بينما لجأ «حزب الله» إلى التهديد محذراً من سحب «العلم والخبر» من جمعية «رسالات» بعدما كان طلب وزير الداخلية أحمد الحجار من مجلس الوزراء حلّ الجمعية المحسوبة على «حزب الله»، والتي كانت تقدمت بترخيص لإحياء ذكرى اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» السابق حسن نصر الله أمام صخرة الروشة، وذلك ضمن الإجراءات القضائية والقانونية والأمنية التي تقوم بها السلطات اللبنانية لمحاسبة المتورطين في مخالفة قرارات الحكومة.

وأُدرج طلب وزارة الداخليّة بوصفه بنداً ثانياً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، وذلك بعد البند الأول المتعلّق بعرض وزير العدل للإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة التمييزية بشأن التجمع الذي شهده محيط الروشة في 25 سبتمبر الماضي، على أن يليهما في البند الثالث عرض قائد الجيش للتقرير الأول.

لكن نتيجة الاتصالات تم الاتفاق على نقل البندين المتعلقين بمشكلة «الروشة» إلى نهاية الجلسة، وكان قد أعلن الوزراء الشيعة أنهم لن ينسحبوا من الجلسة، وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين المحسوبة على «حركة أمل» قبيل الجلسة «إذا عرض موضوع سحب العلم والخبر من جمعية (رسالات) على التصويت، واتخذ أي قرار من قبل الحكومة سنبقى في الجلسة، ولن نغادرها».

من جهته، قال وزير الاتصالات شارل الحاج: «سنستمع إلى التحقيق الإداري والعدلي، وعلى أساسهما سنتخذ في الحكومة القرار بالنسبة لسحب العلم والخبر من (رسالات)».

مجلس الوزراء منعقداً برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (إ.ب.أ)

رجي: تقرير الجيش ممتاز

بينما أبقى مجلس الوزراء مداولات «حصرية السلاح» سرية، اكتفى وزير الخارجية يوسف رجي بوصف تقرير الجيش بـ «الممتاز»، وأعلن وزير الإعلام بول مرقص أن مجلس الوزراء قرر تعليق العمل بالعلم والخبر الذي منح لجمعية «رسالات».

ولفت إلى أن «الرئيسين عون وسلام متمسكان بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لكن على المجلس النيابي اختيار القانون الانتخابي المناسب، وكل ما يشاع عن تأجيل الانتخابات غير صحيح».

وأوضح أن «مجلس الوزراء اطلع على التقرير الشهري للجيش بشأن حصرية السلاح في البلاد»، وقال: «إن مجلس الوزراء قرر الإبقاء على مضمون خطة الجيش وبقاء المداولات سرّية على أن يستمر الجيش برفع تقريره الشهري إلى الحكومة».

ولفت إلى أن «الرئيس عون تطرق في مستهل الجلسة إلى الملفات الحياتية، وتمنى على وزارة الأشغال، أن تبذل جهدها لتجنب ما يحصل كل عام في الشتوة الأولى، وتمنى على وزارة السياحة البدء بالتحضير لموسم الأعياد، وقال إننا مقبلون على عدد من الاستحقاقات منها المؤتمر الاقتصادي وزيارات مهمة لمسؤولين عرب وأجانب».

«حزب الله» يهدد

كان «حزب الله» قد استبق جلسة الحكومة بالتهديد والتحذير من سحب «العلم والخبر» من جمعية «رسالات»، كما تجديده رفض سحب سلاحه.

وبعدما كان قد قلل النائب حسن فضل الله من أهمية قرار سحب «العلم والخبر» إذا اتخذ، وصف زميله النائب علي المقداد البند المتعلق بترخيص الجمعية «بأنه غير أخلاقي»، داعياً إلى سحبه، «وسيكون لنا موقف سياسي آخر. نحن لا نهدّد، بل نمارس العمل السياسي».

فضل الله مشككاً بقدرة الجيش: المقاومة غير معنية بحصرية السلاح

وفي موضوع حصرية السلاح، شكّك فضل الله، الاثنين، مجدداً بقدرة الجيش اللبناني، وقال: «الحكومة تريد أن تناقش خطة للجيش تحت عنوان حصرية السلاح، وحاول بعض هذه السلطة بالأمس القريب أن يزجّ هذا الجيش بمواجهة مع الناس، وعندما تصرّف الجيش انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والقانونية غضب بعض السلطة، وعمد إلى التحريض عليه...».

وقال خلال مشاركته في احتفال في الجنوب: «نسمع كثيراً بعض المسؤولين يتحدثون عن اتفاق الطائف والقانون وهيبة الدولة، ولكن الطائف فيه نص واضح فيما يتعلق بالجيش، يدعو إلى توحيد وإعداد القوات المسلحة لتكون قادرة على التصدي للعدوان الإسرائيلي، وهذا هو اتفاق الطائف، ولكن إلى الآن لم يتم تسليح الجيش؛ لأنهم لا يريدون أن يطبقوا هذا البند، وأن يصبح الجيش قادراً على التصدي للعدوان الإسرائيلي، وقد جاء المندوب الأميركي ليقول إن مهمة الجيش وتسليحه وتقويته لمواجهة فئة من اللبنانيين».

وقال: «المقاومة غير معنية ببند حصرية السلاح، فمبدأ حصرية السلاح وحلّ الميليشيات تحقّق منذ 35 سنة، والمقاومة بقيت مقاومة؛ لأنها موضوعة تحت بند تحرير الأرض من الاحتلال كما نصّ الطائف، وكما أقرت الحكومات منذ عام تسعين إلى اليوم، ولا يمكن لأي شخص أو مسؤول أتى لمرحلة معينة أن يغيِّر من هذه الصيغة الميثاقية المرتبطة بتركيبة لبنان وبصيغة لبنان».

«رسالات»: مستمرون

وفي موازاة جلسة الحكومة، كانت «رسالات» قد دعت إلى تجمّع تضامني معها في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكدت في بيان لها الاستمرار بنشاطاتها، وقالت: «نحن بصدد الإعلان عن عدد من الفعاليات المهمة بأسرع وقتٍ ممكن، ونحن لا نريد أن نستفزّ أو نتحدّى أحداً في أي نشاط أو مشروع، ولسنا من أخذ نشاط الروشة إلى منحى سياسي».

وأضافت: «سنتابع الموضوع القانوني حتى النهاية، ونعوِّل على حرص الوزارة المختصة على حماية حق التعبير، خصوصاً وزارة الثقافة، ونحن مستمرون، وكل ما يحدث لا يزيدنا إلا إصراراً وسعياً فمن يحمل قضية مقدّسة كالتي نحمل لا يتعب».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».