«الترفيه» السعودية تغمر زوار «موسم الرياض 2025» بتجارب استثنائية وفعاليات عالمية

11 منطقة و15 بطولة عالمية... 20 حفلة غنائية و14 مسرحية بمشاركة نجوم عرب

تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية خلال المؤتمر الحكومي (هيئة الترفيه)
تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية خلال المؤتمر الحكومي (هيئة الترفيه)
TT

«الترفيه» السعودية تغمر زوار «موسم الرياض 2025» بتجارب استثنائية وفعاليات عالمية

تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية خلال المؤتمر الحكومي (هيئة الترفيه)
تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية خلال المؤتمر الحكومي (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية الرياض، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، انطلاق موسمها الترفيهي الأكبر «موسم الرياض» في نسخته السادسة، وفق ما أعلنه المستشار في الديوان الملكي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، تركي آل الشيخ، وسط حراك سياحي عالمي جاذب بحزمة من الفعاليات والتجارب التفاعلية والمبتكرة في 11 منطقة ترفيهية، إضافة إلى إقامة 15 بطولة عالمية، ونحو 34 معرضاً ومهرجاناً.

ومع بدء العدّ التنازلي لانطلاق الموسم الترفيهي، واصلت «الهيئة العامة للترفيه» الاستعداد لانطلاقه على أكمل وجه. وأكد رئيس مجلس إدارتها، المستشار تركي آل الشيخ، أن نجاح «موسم الرياض» يأتي بـ«توفيق من الله، ودعم القيادة وبالسعوديين»، لافتاً إلى أن الموسم للجميع، وأن العاصمة أصبحت وجهةً ترفيهية عالمية بامتياز، مشيداً بالجهود الجماعية، ومشيراً إلى أن انطلاقة الموسم الترفيهي ستكون مختلفة عن المواسم الماضية، ولافتاً النظر إلى مسيرة كبيرة ستشهدها منطقة «البوليفارد» مع انطلاقة الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً.

وأشار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأحد، إلى حرصهم في «موسم الرياض» على إبراز المحتوى المحلي السعودي للعالم، مشيراً كذلك إلى الاهتمام العالمي الذي يحظى به «الموسم»، ولافتاً إلى أن القيمة السوقية لشعار الموسم 3.2 مليار دولار، ونوّه بأن الموسم يستهدف شريحة كبيرة من الشباب والشابات بهدف نيل إعجابهم، وعكس صورة المملكة والتقدم الذي تم تحقيقه فيها.

ويُنتظر أن يجذب «الموسم» ملايين الزوار من العالم، بما يؤكد الحضور المميّز للرياض، والنجاحات التي حقّقها منذ أن انطلق للمرّة الأولى عام 2019، واستقبل وافدين من أصقاع الأرض، للاستمتاع بتجارب استثنائية وفعاليات تتنوّع بين الحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية والثقافية وتجارب تناول الطعام.

وكشف آل الشيخ خلال المؤتمر عن منطقة ترفيهية جديدة بالقرب من «بوليفارد» تسمى منطقة «بيست لاند» بتجارب وفعاليات مبتكرة؛ إذ ستضم 12 تجربة و15 لعبة حركية و40 متجراً ومطعماً.

كما كشف آل الشيخ عن أن الموسم سيشهد تنظيم بطولة تنس هي الأكبر في العالم، وستكون منقولة على «نتفلكس»، إلى جانب بطولات ملاكمة عالمية واستمرار فعالية «جوي أوورد»، بالإضافة إلى إقامة فعالية «رويال رومبل»، والتي ستقام لأول مرة خارج أميركا الشمالية في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وستضمّ منطقة «بوليفارد وورلد» 3 دول جديدة هي: إندونيسيا والكويت وكوريا الجنوبية، لتوجد إلى جانب عدد من الدول الموجودة في الموسم الماضي لتصبح 24 منطقة، إضافة إلى 1600 محل ومتجر و40 لعبة وتجربة مبتكرة و350 مطعماً ومقهى، في حين سيضم «بوليفارد سيتي» 19 تجربة منها 6 تجارب جديدة.

وسيشهد الموسم إقامة 20 حفلة خليجية وعربية بمشاركة ألمع النجوم، إلى جانب 8 بطولات رياضية و14 مسرحية تم التركيز خلالها على المسرحيات السعودية والخليجية والشامية والعالمية بمشاركة نخبة من أشهر النجوم العرب والعالميين، إضافة إلى مؤتمر «جوي فوروم» بحضور أهم صنّاع الترفيه في العالم خلال الموسم، وفعاليات «باور سلاب» بعد نجاحها في الموسم الماضي. وسيضم الموسم الترفيهي الأضخم عالمياً بطولة «موسم الرياض للبادل» وكذلك لـ«السنوكر»، وبطولات أخرى.

وتحدث رئيس الهيئة العامة للترفيه خلال المؤتمر عن تجربة جديدة سيشهدها الموسم من خلال «فلاينج أوفر السعودية»، مشيراً إلى أنه جرى العمل عليها مع مستثمر لـ3 سنوات، مبيناً أن التجربة التفاعلية ستمتد مدتها لنحو 20 دقيقة بدخول 90 شخصاً للتجربة داخل القطار في جولة يشاهدون من خلالها جميع المناطق السعودية المميزة، في الوقت الذي أشار فيه إلى منطقة «بوليفارد سيتي» وما ستضمه من فعاليات متنوعة مجانية، معلناً استمرار معرض «رياض موتور شو» في نسخة الموسم لهذا العام.

وأوضح أن منطقة «بوليفارد فلاورز» ستكون منطقة مميزة على مستوى العالم، وذلك بزراعة 200 مليون زهرة، في رقم عالمي جديد، وستكون محاطة بـ3 طائرات «بوينغ 77»، إلى جانب وجود 200 مجسم زهري، مبيناً أن منطقة «فيا رياض» ستضم معارض ومطاعم ومقاهي عالمية.

وأعلن آل الشيخ استمرار فعاليات الترفيه في «حديقة السويدي» بعد النجاح الذي حققته في الموسم الماضي، مبيناً أن المنطقة ستشهد 49 حفلة غنائية و13 منطقة ثقافية و84 عرضاً مسرحياً و100 كرنفال.

وشدّد آل الشيخ على أنه «ضد مبدأ المقاطعة سواء كانت الماركة سعودية أو عالمية»، مؤكداً أن حضور «شاورمر» ضمن رعاة الموسم لم يكن مخططاً له، ولفت إلى أن «الكلام السلبي عن (موسم الرياض) نسمعه من محيطنا، ولا نسمعه من الدول الأخرى البعيدة»، مبدياً استغرابه من ذلك.

وكشف المستشار تركي آل الشيخ عن أن الموسم سيخلق أكثر من 25 ألف وظيفة مباشرة و100 ألف وظيفة غير مباشرة، معلناً بمناسبة مرور 70 سنة على العلاقات السعودية - اليابانية عدداً من الفعاليات اليابانية في «موسم الرياض».

وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، أن «موسم الرياض 2025» هذا العام سيكون نقلة نوعية في تاريخ الترفيه مع 11 منطقة ترفيهية رئيسية و15 بطولة عالمية و34 معرضاً ومهرجاناً، بمشاركة أكثر من 2100 شركة من مختلف المجالات، 95 في المائة منها شركات محلية.

وأعلن المستشار تركي آل الشيخ استحداث أول منطقة بحرية متحركة في تاريخ «الموسم» تحت اسم «أوريا كروز»، التي تقدم تجربة فريدة على البحر الأحمر، وتشمل 14 وجهة بحرية مختلفة، و29 مطعماً ومقهى، و20 منطقة ترفيهية على متن السفينة، ما يجعلها وجهة متكاملة للترفيه والضيافة الفاخرة.

وأشار إلى أن الموسم يهدف للوصول إلى جميع شرائح المجتمع، من خلال تطوير المحتوى العائلي، إذ طُورت حديقة الحيوانات بالرياض لتضم أكثر من 1600 حيوان، موزعة على 6 مناطق داخلية، وتوفير تجارب تعليمية وتفاعلية للأطفال والعائلات.

وفي جانب المسؤولية الاجتماعية، أوضح أن موسم الرياض يولي اهتماماً خاصاً بالمبادرات المجتمعية، مشيراً إلى تنفيذ مبادرة «ليلة العمر» العام الماضي، بالتعاون مع رعاة الخدمة المجتمعية، وتحقيقها أثراً إنسانياً كبيراً. مضيفاً أن الموسم سيعمل هذا العام على دراسة المبادرة وتطويرها لإطلاقها في وقت لاحق.

كما أشار إلى أن «موسم الرياض 2025» سيكون علامة فارقة في تاريخ صناعة الترفيه في المنطقة والعالم، مشدداً على أن العاصمة الرياض باتت اليوم عنواناً للعصر الجديد للترفيه، ومحطّ أنظار صناع الفنون والإبداع حول العالم.

وعن الحاجة إلى قناة متخصصة لتغطية فعاليات الترفيه، أوضح أن الهيئة اعتمدت نموذج شراكات مبتكراً مع كبرى المؤسسات الإعلامية، بما يضمن الانتشار الواسع للفعاليات محلياً وعالمياً، ويتيح التركيز على تطوير موسم الرياض، ويضمن تقديم تجربة إعلامية متميزة للجمهور، دون الحاجة إلى إنشاء قناة مستقلة.

وعن توسيع فعاليات الموسم إلى مناطق أخرى، بيّن أن لكل منطقة في المملكة خططها الموسمية الخاصة، مؤكداً في الوقت ذاته أن تركيز الهيئة ينصب على تقديم تجربة متكاملة ومتميزة في موسم الرياض، بما يعكس هوية المملكة الترفيهية على المستوى العالمي، ويعزز جودة الفعاليات وثراء محتواها.

وفيما يتعلق بالأهداف المستقبلية، أوضح آل الشيخ أن جميع الأهداف التي وضعتها الهيئة منذ انطلاق موسم الرياض قد تحققت، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إعداد استراتيجية جديدة للمواسم المقبلة، وأن «الموسم» أصبح أيقونة عالمية يُعرف بها اسم المملكة في مختلف أنحاء العالم، وأن التجربة السعودية أصبحت نموذجاً يُحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وحول مشاركة الفنانين الصينيين في الموسم، وإجراءات تسهيل وصول الزوار الأجانب، أوضح أن المنطقة الصينية في «البوليفارد» تُعد من أكثر المناطق جذباً للزوار، إذ تعرض جميع المنتجات الصينية وتلقى إقبالاً واسعاً، مشيراً إلى أن الموسم سيشهد مشاركة مميزة من أبرز الفنانين الصينيين في فيلم عربي، تحت عنوان «سفن دوغز»، كما سيشارك فنانون صينيون في فعاليات «جوي».

وأشار إلى أن المملكة سبق أن استضافت نجوماً عالميين، مثل جاكي شان، وأن الهيئة تعمل على تنظيم نزالات ملاكمة مشتركة مع الصين، بما يعكس حرص الموسم على التنوع الثقافي والفني وتعزيز التبادل الإبداعي الدولي.

وشدّد آل الشيخ، في ختام المؤتمر، على أن «موسم الرياض 2025» يمثل تجربة سعودية استثنائية تجمع بين الإبداع والتنظيم والتميز، وتضع المملكة على الخريطة العالمية للترفيه، مشدداً على أن الموسم ليس مجرد احتفالية، بل منصة مستمرة للإبداع وتمكين الكفاءات الوطنية، وصناعة تجربة ترفيهية متكاملة، تلهم العالم وتؤكد المكانة الدولية التي وصلت إليها المملكة في ميادين الفنون والترفيه.

ويعزّز الموسم الترفيهي مكانة العاصمة كوجهة ترفيهية فريدة من نوعها، باستقطابه الزوار من جميع أنحاء العالم، خلال أشهر الشتاء، لاختبار تجربة عشرات الحفلات الموسيقية والمعارض، وغيرها من الفعاليات الترفيهية الفريدة، بمشاركة نخبة من المشاهير والعلامات التجارية البارزة.


مقالات ذات صلة

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

مايكروسوفت تؤكد تشغيل منطقة «أزور» بالسعودية نهاية 2026، ما يعزز السيادة الرقمية ويسرّع التحول والابتكار الاقتصادي.

نسيم رمضان (الرياض)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، الثلاثاء، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام جهات عدة داخل البلاد وخارجها.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أعقب رعايته وحضوره «ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026» في الرياض، أوضح الوزير أن النموذج بدأ تطبيقه وإجراء الكثير من المسارات وصولاً إلى اسمه الحالي، وأصبح ينفّذ في 20 تجمّعاً صحياً بالمملكة، وتتبنّاه الكثير من الجهات، وأخرى استفسرت عن تفاصيله بهدف تبنّيه في دول أخرى.

وأضاف الجلاجل أن الهدف الأساسي من النموذج يتمثل في خدمة المواطن ورفع جودة الخدمات، مشيراً إلى ارتباطه المباشر بمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مردفاً أنه يهدف «لتقديم الخدمات بأفضل جودة لرفع متوسط عمر الإنسان في المملكة، ورفع السنوات الصحية للمواطن وتقديم أفضل خدمه له».

شدد الوزير فهد الجلاجل على أن ما تحقق حتى اليوم في القطاع هو ثمرة عمل جماعي (وزارة الصحة)

وأعرب الوزير عن عدم ممانعة بلاده في استفادة أي دولة من تجارب «نموذج الرعاية الصحية السعودي»، غير أن الهدف الأساسي هو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» عبر مجتمع حيوي ووطن طموح، وإيصال الخدمات للمواطنين بشكل أفضل.

وحول وجود 7 مستشفيات سعودية ضمن تصنيف «براند فاينانس»، منها 4 ضمن أفضل 100 مستشفى عالميّاً، نوَّه الجلاجل بأن ما تحقق حتى الآن يُمثِّل مرحلة ضمن مسار مستمر من التطوير، لافتاً إلى أن طموحات المملكة هي تحقيق الريادة العالمية في عدد من التخصصات الطبية.

وتطرق الوزير إلى مسعى السعودية في أكثر من مدينة طبية ومستشفى تخصصي للريادة العالمية، وحققت أكثر من إنجاز في إجراء عمليات تعدّ الأولى عالمياً، مشدداً على أن «هذا الإنجاز سيتواصل، وسنرى المستشفيات السعودية تحقق نجاحات أكثر».

شهد الملتقى حضور نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين (وزارة الصحة)

وفي سياق متصل، قال الجلاجل إن التحول الصحي في السعودية لا يقتصر على الجوانب الطبية فقط، بل يشمل تكاملاً واسعاً بين مختلف القطاعات الحكومية.

وتعليقاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول أبرز الإجراءات الصحية التي ساهمت في تقليل نسب وفيات الحوادث المرورية، قال الوزير إنها «ليست إجراءات صحية في حقيقتها ولكنها تكاملية، وأحد أهداف هذا التحول الصحي و(رؤية المملكة) هو أن تتكامل جميع القطاعات».

وتابع الجلاجل: «اليوم هناك لجنة السلامة المرورية فيها كل الجهات الحكومية، ابتداءً من وزارات (الداخلية، النقل، البلديات، التعليم) لوضع خطة شمولية، والكل اليوم يتناغم في هذا لإيصال هذه الرسالة»، مستدركاً: «قد يكون دور القطاع الصحي هو تخفيض الوفيات ورئاسة هذه اللجنة، لكن الدور الحقيقي والمؤثر هو للجهات كافة والشركاء الذين تعاونوا في إيصال هذه الخدمات، وكل جهة من الجهات قامت بدورها، ولدينا قائمة من الإجراءات التي قامت بها للحفاظ على صحة المواطن».

ناقشت الجلسات العلمية سبل الابتكار في المنظومة الصحية (تصوير: تركي العقيلي)

وتعليقاً على قرار مجلس الوزراء تشكيل لجنة دائمة تعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، أبان الوزير أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها، مؤكداً: «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة».

وخلال كلمته اليوم في الملتقى، كشف الجلاجل عن انخفاض عدد السنوات التي يعيشها المواطن السعودي في المرض بمقدار 3 سنوات، مضيفاً أن نموذج الرعاية الصحية ساهم في أن يصبح متوسط العمر المتوقع في المملكة 79.7.

وأشار الوزير إلى انخفاض وفيات «حوادث الطرق» بنسبة 60 في المائة، و«الأمراض المزمنة» 40 في المائة، و«الأمراض المعدية» 50 في المائة، و«الوفيات الناجمة عن الإصابات» 30 في المائة، مشدداً على أن ما تحقَّق حتى اليوم في القطاع هو «ثمرة عمل جماعي، ورسالة واضحة بأن التحول الصحي في السعودية يسير بثبات وسنواصل على هذا النهج».

جانب من جلسة حوارية على هامش ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 في الرياض الثلاثاء (وزارة الصحة)

وشهدت أعمال الملتقى، الذي تنظمه «الصحة القابضة» بنسخته الثالثة، الثلاثاء، حضورَ نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين، وإقامةَ عدة جلسات علمية ناقشت سبل الابتكار في المنظومة الصحية، واستعراضَ أحدث الدراسات والأبحاث؛ لتعزيز صحة المجتمع والوقاية من الأمراض؛ تحقيقاً لمستهدفات برامج «رؤية 2030».


بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
TT

بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)
تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)

هل تشعر أحياناً بأن ساعات اليوم لا تكفي؟ لستَ وحدك؛ فكثيرون يشعرون بالإرهاق بسبب كثرة المهام التي يتعيّن إنجازها، سواء في العمل أم الدراسة، أم حتى في المنزل. ومن الطبيعي أن يحاول البعض أداء أكثر من مهمة في الوقت نفسه، حتى لو كانت إحداها مجرد الاستماع إلى بودكاست أثناء القيام بنشاط آخر.

غير أن المفارقة تكمن في أن تعدد المهام قد يأتي بنتائج عكسية، وفقاً لموقع «هيلث لاين»، إذ تشير الدراسات إلى أن تعدد المهام لا يقلل إنتاجيتنا على المدى القصير فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى مشكلات في الذاكرة، بما في ذلك صعوبة تذكّر المعلومات على المدى الطويل.

وهنا تكمن الحقيقة: حتى لو كنتَ تعتقد أنك بارع في تعدد المهام، فالأرجح أنك لستَ كذلك. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نحو 2.5 في المائة فقط من الأشخاص قادرون على أداء مهمتين في الوقت نفسه بكفاءة، دون تراجع في الأداء.

في الواقع، عندما نحاول إنجاز مهمتين معاً، فإن معظمنا لا يقوم بتعدد المهام، بالمعنى الدقيق، بل يمارس ما يُعرَف بـ«تبديل المهام»؛ أي الانتقال السريع بين نشاطين، بدلاً من تنفيذهما في آن واحد. ومع أن هذا السلوك ليس سلبياً بالضرورة، فإن الدماغ البشري يبدو، إلى حدّ كبير، مهيأً للتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

كيف يتعامل الدماغ مع تعدد المهام؟

تحدث عملية تعدد المهام في كل من قشرة الفص الجبهي الواقعة في مقدمة الدماغ، وقشرة الفص الجداري الموجودة في مؤخرته. تتولى قشرة الفص الجداري تخزين المعلومات المتعلقة بالأحداث المختلفة؛ فعلى سبيل المثال، أثناء لعب لعبة فيديو، قد ترى الحرف L الذي يشير إلى الانعطاف يساراً، أو الحرف R الذي يعني الانعطاف يميناً. أما قشرة الفص الجبهي فمسؤوليتها تكمن في اختيار الاستجابة الصحيحة لكل إشارة.

وقد يكون تعدد المهام صعباً على بعض الأشخاص بسبب ما يُشبه «عنق الزجاجة» في الدماغ، وهو حدّ طبيعي لا يسمح إلا بمعالجة مهمة واحدة في كل مرة. ويُعتقد أن قشرة الفص الجبهي هي المنطقة التي تحدث فيها هذه العملية.

لماذا يرتبط تعدد المهام بانخفاض الأداء على المدى القصير؟

عندما يحاول الدماغ الانتقال بسرعة بين مهمتين، يواجه صعوبة في إجراء هذا التغيير، ما يؤدي إلى ما يُعرَف بـ«تكلفة التبديل». وتتطلب هذه العملية موارد ذهنية إضافية، الأمر الذي يُرهق قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها مؤقتاً، وهي وظيفة أساسية للتعلّم والتذكّر.

وتكون النتيجة بطئاً في المعالجة، وانخفاضاً في الدقة، وضعفاً في الذاكرة، كما أن تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر، ما قد يؤدي إلى زيادة ضغط الدم وتسارع ضربات القلب.

وحتى أشكال تعدد المهام المكثفة، مثل استخدام الهاتف أو الكمبيوتر أو مشاهدة التلفاز بالتزامن مع أنشطة أخرى، قد تُضعف الذاكرة قصيرة المدى. ويزداد الأمر تعقيداً لأن تعدد المهام المتعلقة بوسائل التواصل يرتبط أيضاً بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب، ربما نتيجة تشتيت الانتباه أو بسبب ما يُعرف بـ«انحياز المعلومات السلبية»، حيث يزداد التركيز على الأخبار أو المحتويات السلبية والمزعجة.

لماذا قد يُسبب تعدد المهام مشكلات في الذاكرة على المدى الطويل؟

مع مرور الوقت، يمكن للتحديات نفسها التي يؤثر بها تعدد المهام في الذاكرة قصيرة المدى أن تُلحق ضرراً بالذاكرة طويلة المدى أيضاً. فعندما لا تُعالَج المعلومات بعمق في الذاكرة قصيرة المدى، تقل فرص ترسيخها واسترجاعها لاحقاً.

وفي هذه الحالة، لا يؤدي التكرار إلى الإتقان؛ إذ تُفقِد كثرة المهام الدماغ قدرته على تصفية المشتتات والتنقل بسلاسة بين الأنشطة. وقد يترتب على ذلك إرهاق ذهني، ونسيان متكرر، وتراجع في مرونة التفكير.


«جزيرة إبستين» تدخل على خط «الحفلات المريبة» في مصر

منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
TT

«جزيرة إبستين» تدخل على خط «الحفلات المريبة» في مصر

منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)
منظم الحفل بعد ضبطه (وزارة الداخلية المصرية)

يبدو أن قضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين، وجزيرته التي حوكم لاتهامه باستغلال القاصرات فيها، امتدت لتلقي بظلالها على دعوة لحفل وُصف بـ«الغامض» في أحد الملاهي الليلية بوسط القاهرة، حيث جاءت دعوة الحفل بمسمى «يوم في جزيرة إبستين»، وهي الدعوة التي أثارت ضجة بعد إبلاغ إحدى السيدات عنها، وفحص الجهات الأمنية مصدر الدعوى وتوقيف منظم الحفل.

ووفق بيان لوزارة الداخلية المصرية فقد «كشفت ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من أحد الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن التنويه إلى وجود استعدادات لإقامة حفل بتاريخ 10 فبراير (شباط) الحالي، باسم «يوم فى جزيرة إبستين» بأحد الملاهي الليلية بدائرة قسم شرطة قصر النيل بالقاهرة، وتحديد الدخول للفتيات مجاناً، على ضوء عدم ملاءمة المسمى وغموض الإجراءات التنظيمية.

وبالفحص تبين للجهات الأمنية أن الحفل المشار إليه تم الإعلان عن تنظيمه من دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية، وأمكن ضبط القائم على تنظيمه، كما تم التنسيق مع الجهات المختصة لمنع إقامته، واتخاذ الإجراءات القانونية.

وزارة الداخلية أعلنت عن ضبط منظم الحفل (وزارة الداخلية المصرية)

وترى الخبيرة القانونية، هبة عادل، رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، أن «خطورة الواقعة لا تقف عند حدود المخالفة الإجرائية، وهو تنظيم حفل من دون استيفاء التصاريح اللازمة، وإنما تتضاعف بالنظر إلى مضمون الإعلان نفسه، وما انطوى عليه من استهداف صريح للفتيات، في سياق غامض، وباستخدام اسم ارتبط دولياً بوقائع موثقة تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، على خلفية ما عُرف إعلامياً بـ(تسريبات إبستين)».

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الربط الدلالي، مقترناً باستهداف فئة بعينها، يثير شبهة قانونية جدية تتصل بمخاطر الاتجار بالبشر أو الاستغلال غير المشروع، أو على الأقل الترويج لرموز مرتبطة بجرائم جسيمة، بما يُخل بالنظام العام والآداب العامة، ويُوجب تدخل الدولة وفقاً لمقتضيات القانون».

ويعدّ التدخل الاستباقي الفوري من الجهات الأمنية «تدخلاً مشروعاً ومطلوباً، ومتسقاً مع الفلسفة الحديثة للتجريم الوقائي، التي لا تنتظر وقوع الضرر أو الجريمة، وإنما تستهدف منع الخطر قبل تحققه متى توافرت مؤشرات جدية على تهديد السلم المجتمعي أو تعريض فئات للخطر»، وفق الخبيرة القانونية.

وحظيت قضية جيفري إبستين باهتمام واسع على مستوى العالم، بعد إفراج وزارة العدل الأميركية عن ملايين الوثائق ومقاطع الفيديو والصور الخاصة بقضية الملياردير الأميركي الذي أدين باتهامات منها الاستغلال الجنسي للقاصرات، في جزيرة كان يمتلكها، واستضاف فيها شخصيات عالمية بارزة، ووُجد ميتاً في محبسه وسط حالة من الغموض.

وحظيت القضية التي عُرفت إعلامياً و«سوشيالياً» بقضية «جزيرة إبستين» باهتمام واسع وتصدر التريند في دول عدة من بينها مصر، وهو «على ما يبدو ما استغله منظم الحفل في الإعلان عنه»، وفق ما يقول الخبير «السوشيالي» معتز نادي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «منظم الحفل اعتمد على (التريند الصادم) من خلال الاسم وما أثارته قضية جزيرة إبستين من جدل، واستغلال الصدمة للترويج لحدث أو حفل من الأمور الخاطئة، فهو (تريند سلبي) حاولوا استغلاله بنظرية خالف تُعرف، ومن ثم جاء رد الفعل مناسباً تماماً بتدخل الجهات الأمنية».

وسبق أن تم وقف حفلات وصفها البعض بـ«المريبة» في مصر، من بينها حفل لفرقة الروك الألمانية «سكوربيونز»، العام الماضي، بعد حكم قضائي من مجلس الدولة بمصر، لدعم الفرقة دولة الاحتلال الصهيوني، وفي عام 2023 تم إلغاء حفل المطرب الأميركي ترافيس سكوت الذي كان مقرراً إقامته تحت سفح الأهرامات بعد شائعة قيامه بـ«طقوس غريبة»، وهو ما رد عليه المطرب وقتها قائلاً: «ليست لديَّ أي طقوس غريبة غير لائقة، إنما هي مجرد احتفالات أقدمها برفقة جمهوري».

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «الدعوات لحفلات غامضة على (السوشيال ميديا) معظمها أصبح مشبوهاً، ولها أغراض غير مفهومة وبها اختبار للذوق العام في مصر، هل يقبل مثل هذه الحفلات التي تطرح أفكاراً غامضة وأحياناً تروج لأفعال مرفوضة أم لا؟».

وأشار إلى أن «هناك قوى عالمية تقف وراء مثل هذه الحفلات ومحاولة ترويجها في مصر، عبر (السوشيال ميديا) ووسائل إعلام متنوعة، وأعتقد أن الجهات الأمنية في مصر واعية تماماً لمثل هذه الأمور التي تستهدف مصر».