«المسار الرياضي» يهدي السعوديين ليلة احتفالية في يومهم الوطني

عروض وأنشطة للزوار من مختلف الأعمار تعكس رؤية المملكة وطموحاتها

المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

«المسار الرياضي» يهدي السعوديين ليلة احتفالية في يومهم الوطني

المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)

تستعد العاصمة الرياض للاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ95 تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، إذ تنطلق الفعاليات مساء الثلاثاء في واجهة «البروُمينيد» التابعة للمسار الرياضي، لتشكّل لوحة وطنية جامعة تعكس روح الفخر والانتماء، وتستحضر أصالة الماضي وتطلعات المستقبل.

وتتوزع الفعاليات بين العرضة السعودية التي تقام على ثلاث جولات تبدأ عند السادسة والنصف مساءً بجوار منطقة ملاعب الأطفال، ثم عند الثامنة مساءً بجوار فرع «باو»، وتختتم عند التاسعة والثلث في منطقة برج الفنون، إلى جانب الكورال الموسيقي الذي يقدّم وصلاته الغنائية على جسر الدراجات في فترتين من 8:30 حتى 9:10 مساءً، ومن 9:50 حتى 10:30 مساءً.

كما تشمل الأنشطة العائلية والفنية الرسم على الوجه وتشكيل البالونات من الخامسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلًا في منطقة ملاعب الأطفال، وركن «إبداع الرسامين» والخط العربي بجوار فرع «باو»، بما يتيح للزوار مشاهدة العروض الحية والتفاعل مع الأجواء التراثية والإبداعية.

أما على الصعيد الرياضي فستقام جولة الدراجات الهوائية عند الخامسة مساءً، إضافة إلى عروض منوعة للأندية والاتحادات الرياضية بين السادسة والحادية عشرة ليلًا، بمشاركة نادي آيباتك للمبارزة بجوار «خطوة جمل»، ونادي رياض كومبات للفنون القتالية بجوار فرع «باو»، إلى جانب اتحادات وطنية مثل الاتحاد السعودي للتنس عند برج الفنون، والاتحاد السعودي لكرة الطاولة، والاتحاد السعودي للريشة في منطقة ذا زووم".

حزمة فعاليات تنتظر الزوار في اليوم الوطني (الشرق الأوسط)

ويؤكد منظمو الفعاليات أن وجهات المسار الرياضي ستتزين بالأعلام الخضراء وتعيش أجواء وطنية زاخرة بالعروض والأنشطة التفاعلية التي تجسّد روح الوحدة وتبرز ملامح الهوية السعودية، مع إتاحة مساحات واسعة للزوار من مختلف الأعمار للاستمتاع بفعاليات تجمع بين الفن والتراث والرياضة في أجواء احتفالية تعكس رؤية المملكة وطموحاتها المستقبلية.

وتتجدد في كل عام مظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة الغالية باعتبارها رمزًا للروح الوطنية والمكتسبات التي حققتها المملكة. ويحمل هذا العام طابعًا خاصًا يتمثل في تسليط الضوء على أحد أبرز مشاريع التجديد الحضري في العاصمة الرياض، وهو مشروع المسار الرياضي الذي يُعد من أضخم المشاريع التي ترسم ملامح مستقبلٍ متجددٍ للمدينة.

ويُعتبر المسار الرياضي أكبر متنزَّه طولي في العالم، إذ يمتد من غرب الرياض إلى شرقها، ليحوّل المدينة إلى واحة خضراء ويضيف بعدًا جديدًا لحياة السكان والزائرين، بما يعزز مكانة الرياض كوجهة عالمية، ويسعى لتحفيز نمط الحياة الصحي وتوسيع الآفاق في مجالي الرياضة والترفيه.

ويضم المشروع أكثر من 50 مرفقًا رياضيًا، ومئات الكيلومترات لمسارات الدراجات الهوائية والمشاة، إلى جانب مناطق مميزة توفر تجربة فريدة تجمع بين الرياضة والطبيعة. كما ستشهد العاصمة نقلة نوعية بفضل المساحات الخضراء الشاسعة التي تتجاوز 4 ملايين متر مربع، والتي ستربط وادي حنيفة بوادي السلي.

ويُمثل المسار الرياضي رمزًا للإنجازات الوطنية ومستقبلًا مشرقًا يُحتفى به في كل يوم وطني، بحيث إنه دعوة مفتوحة لجميع أبناء وبنات الوطن لاستكشاف آفاق جديدة من الرياضة والحياة الصحية، والمشاركة في هذا الإنجاز الحضري الكبير. فالاحتفال باليوم الوطني هو أيضًا احتفال بمنجزات الوطن الاقتصادية والتنموية والمشروعات السعودية العملاقة التي رعتها الدولة، إذ يُعد «المسار الرياضي» أحد أهم المشاريع الكبرى لمدينة الرياض، حيث يمتد بطول 135 كيلومترًا يربط غرب الرياض بشرقها، ليحفّز السكان على ممارسة الرياضة واتباع أنماط صحية للتنقل، كما سيخلق المشروع أثرًا إيجابيًا على مختلف أصعدة النسيج الاجتماعي، بما يتضمن تحفيز الاقتصاد عبر توفير فرص عمل ودعم الأعمال التجارية وزيادة النشاط الاقتصادي.

الأعلام الخضراء ستزين واجهات المسار الرياضي (الشرق الأوسط)

وتتمثل طموحات رؤية السعودية 2030 في الارتقاء بمكانة مدينة الرياض كإحدى أفضل عشر مدن عالمية، ويُسهم مشروع المسار الرياضي في تحقيق ذلك عبر تحويل العاصمة إلى بيئة متكاملة تجمع بين أسلوب الحياة الصحي المدعوم بالخيارات الرياضية والحياة الخضراء المستندة إلى بنية تحتية حديثة ومرافق متكاملة، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة السكان. كما يعزز المشروع الهوية المعمارية والعمرانية للمدينة من خلال الكود العمراني الخاص به، الذي يُعد امتدادًا لمبادئ العمارة السلمانية، جامعًا بين الأصالة والحداثة، بما يضمن تحقيق الانسجام والتكامل في الشكل العمراني وتحسين جودة التصميم الحضري وفتح آفاق اقتصادية واستثمارية جديدة للمدينة.

الجدير بالذكر أن أولى مراحل المشروع افتُتحت هذا العام على خمس وجهات رئيسية، تشمل وجهة وادي حنيفة، ووجهة البرومينيد، والجزء الواقع في تقاطع طريق الأمير محمد بن سلمان مع طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول، إضافة إلى المسار الداخلي لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، والمرحلة الأولى من منتزه الرمال الرياضي. وبذلك يصبح ما تم تنفيذه من أطوال في المشروع حتى الآن 83 كيلومترًا بنسبة إنجاز تبلغ 40 في المائة.

كما أطلقت مؤسسة المسار الرياضي مركز التواصل المجتمعي كإحدى مبادراتها لتفعيل الشراكة مع سكان الرياض، حيث يهدف المركز إلى تقريب المشروع أكثر للمجتمع عبر توفير معلومات عن المرافق ذات المستوى العالمي التي ستسهم في تطوير الأحياء المجاورة، وضمان وعي السكان بالمرافق الجديدة التي سيوفرها المشروع.


مقالات ذات صلة

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

يوميات الشرق العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

جاب مواطنون سعوديون كورنيش النيل رافعين العلم السعودي، وشاركهم مواطنون مصريون الاحتفال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
عالم الاعمال «دايسون» تطرح جهاز «إيرراب آي دي» بلون أخضر حصري في السعودية

«دايسون» تطرح جهاز «إيرراب آي دي» بلون أخضر حصري في السعودية

أعلنت «دايسون» طرح إصدار محدود من جهاز «إيرراب آي دي» الأخضر في السعودية، تزامناً مع اليوم الوطني.

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي خلال استقباله المهنئين باليوم الوطني السعودي (الشرق الأوسط)

البعثة السعودية في دورة الألعاب الآسيوية: «عزنا بطبعنا»

احتفى الوفد السعودي المشارك في دورة الألعاب الآسيوية العشرين بذكرى اليوم الوطني للمملكة، تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

علي القطان (ناغويا)
يوميات الشرق ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله للفرح (واس)

السعودية تكتسي بالأخضر في احتفالها باليوم الوطني

توشحت مدن ومناطق السعودية باللون الأخضر احتفاء باليوم الوطني الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، واحتفت مختلف مناطق البلاد ببرنامج واسع من الفعاليات.

إبراهيم القرشي (جدة) «الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يأتي إطلاق اسم الملك عبد العزيز على الجامع ترسيخاً لإرثه الوطني (الهيئة الملكية للرياض)

جامع الملك عبد العزيز شمال الرياض... يخلّد إرث المؤسس بالذاكرة الوطنية

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الملك عبد العزيز على جامع سيتم تنفيذه شمال مدينة الرياض، وتخصيص مساحة أرض تبلغ 88 ألف متر مربع.

عمر البدوي (الرياض)

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يتطلع النصر إلى تعويض خسارته القاسية في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستقبل نظيره نيفتشي الأوزبكي، الاثنين، على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب، فيما يسعى الأهلي إلى تحقيق انتصاره الأول عندما يحل ضيفاً على الوصل الإماراتي في دبي، ويبحث القادسية عن مواصلة بدايته المثالية حين يواجه باختاكور الأوزبكي في طشقند.

ويدخل النصر المواجهة تحت ضغط التعويض، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الافتتاحية، ليجد نفسه في المركز الأخير، في بداية لم تكن على قدر التطلعات، خصوصاً في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويأمل الفريق العاصمي أن تكون مواجهة نيفتشي فرصة لتصحيح المسار واستعادة التوازن، مستفيداً من عودته إلى المنافسات المحلية بانتصار على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، في نتيجة منحته دفعة معنوية قبل استئناف مشواره القاري.

ويعوّل النصر على قدرات نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب العناصر الهجومية التي يمتلكها الفريق، من أجل تجاوز آثار خسارة العين، وإثبات أن التعثر الافتتاحي لم يكن سوى كبوة جواد.

وفي المقابل، يحضر نيفتشي الأوزبكي إلى الرياض بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشاركته القارية بالفوز على القوة الجوية العراقي 1 - 0، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره، ويتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام أحد أبرز الأندية السعودية.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للنصر، الذي يدرك أن أي خسارة جديدة ستزيد من صعوبة مهمته في المنافسة، فيما يسعى الفريق الأوزبكي إلى استثمار بدايته الناجحة وتعزيز رصيده النقطي.

وفي دبي، يحل الأهلي، حامل لقب البطولة في الموسمين الأخيرين، ضيفاً على الوصل الإماراتي في استاد زعبيل، في مواجهة يبحث خلالها الفريق السعودي عن انتصاره الأول، بعدما اكتفى بالتعادل 1 - 1 أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الماضية.

ويدخل الأهلي المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه العريض على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي، وهي النتيجة التي أعادت الفريق إلى طريق الانتصارات بعد فترة التوقف، ومنحته دفعة معنوية قبل العودة إلى المنافسات القارية.

وكان الأهلي قريباً من خسارة مواجهته الافتتاحية أمام باختاكور، بعدما تأخر بهدف سجله فلاماريون في الدقيقة 86، قبل أن ينقذه فراس البريكان بهدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق بنقطة واحدة وضعته في المركز السابع بجدول ترتيب منطقة الغرب.

ويأمل الأهلي أن يظهر بصورة أفضل أمام الوصل، وأن يترجم تفوقه الفني إلى انتصار يعزز حظوظه في المنافسة، خصوصاً أن الفريق يتطلع إلى مواصلة مسيرته القارية الناجحة والدفاع عن لقبه.

أما الوصل، فيدخل المباراة باحثاً عن تعويض خسارته أمام القادسية السعودي بنتيجة 2 - 1 في الجولة الافتتاحية، بعدما استقبل هدفين قبل أن يقلص لياندرو سباداسيو الفارق في الوقت بدل الضائع.

ويعوّل الفريق الإماراتي على عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأول، وتجنب خسارة ثانية توالياً، في مواجهة تبدو مهمة للطرفين في ظل حاجتهما إلى تحقيق الانتصار.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يخوض القادسية اختباراً جديداً عندما يحل ضيفاً على باختاكور في استاد باختاكور المركزي، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني توالياً، بعدما دشّن مشاركته الأولى في البطولة بانتصار على الوصل الإماراتي بهدفين مقابل هدف.

صالح أبو الشامات خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (موقع النادي)

وقدّم القادسية، بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، أداءً مميزاً في الجولة الافتتاحية، بعدما فرض سيطرته على مجريات المواجهة وتقدم بهدفين، قبل أن يستقبل هدفاً متأخراً لم يمنعه من حصد النقاط الثلاث.

ويتطلع الفريق الآتي من الخبر إلى البناء على بدايته الناجحة، رغم صعوبة المهمة أمام منافس أظهر قدرات فنية جيدة في مواجهته الأولى، فضلاً عن إقامة المباراة خارج الأرض.

في المقابل، يدخل باختاكور المواجهة برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل مع الأهلي في جدة بهدف لكل فريق، في مباراة كان قريباً من حسمها لمصلحته، قبل أن يستقبل هدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع.

ويأمل الفريق الأوزبكي أن يستثمر الأداء الذي قدمه أمام حامل اللقب، إلى جانب أفضلية اللعب على أرضه، لتحقيق انتصاره الأول في البطولة، فيما يسعى القادسية إلى العودة بالنقاط الثلاث وتأكيد انطلاقته القوية في المنافسات الآسيوية.


لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
TT

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي اللافت عن التقدم في النتيجة، رغم الأسماء العالمية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها.

في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، بدا الهلال قادراً على فرض إيقاعه وحسم المواجهة أمام الاتحاد، بعدما سجل غابرييل مارتينيلّي الهدف الأول في الدقيقة الـ11، ثم أعاد أولي واتكينز التقدم للهلال بهدف ثانٍ في الدقيقة الـ30، قبل أن يضيف كريسينسيو سامرفيل الهدف الثالث في الدقيقة الـ64، لكن الدقائق الأخيرة أعادت «الاتحاد» إلى أجواء اللقاء، بعدما أعاد ستيفن بيرغوين تقليص الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة الـ89، لتتحول اللحظات الختامية إلى اختبار جديد لأعصاب الهلاليين.

وصحيح أن الهلال خرج بالنقاط الثلاث، ووجه ضربة إلى سجل الاتحاد الخالي من الهزائم، لكن الطريقة التي انتهت بها المواجهة طرحت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على إدارة تفوقه، خصوصاً عندما يقترب من حسم المباراة ويجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن النتيجة بدلاً من مواصلة فرض شخصيته الهجومية.

فالحديث هنا لا يتعلق بمجرد استقبال هدف متأخر؛ إذ إن كرة القدم لا تمنح أي فريق ضمانات حتى النهاية، وإنما يرتبط بكيفية تعامل الهلال مع تقدمه، ومدى قدرته على الاحتفاظ بالسيطرة، ومنع المنافس من استعادة الثقة والدخول مجدداً في حسابات المباراة.

والمفارقة أن الهلال يمتلك أدوات هجومية قادرة على إبقاء المنافس بعيداً عن مرماه، وهو مما ظهر من خلال الأهداف الثلاثة التي سجلها أمام الاتحاد، فضلاً عن الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء، لكن المشكلة تبدأ عندما يتراجع حضور الفريق هجومياً، أو يفقد قدرته على الاحتفاظ بالكرة في مناطق المنافس، فيجد نفسه أمام ضغط متصاعد، ويمنح المنافس فرصة للتقدم إلى الأمام والمغامرة بحثاً عن العودة.

وهنا تظهر مسؤولية إنزاغي في إدارة الدقائق التي تلي التقدم في النتيجة، وليس فقط في بناء الهجمات واختيار التشكيلة الأساسية، فالفريق الذي يريد المنافسة على الألقاب يحتاج إلى امتلاك أكثر من طريقة لإنهاء المباريات؛ إذ لا يكفي أن يسجل ويترك النتيجة تتحدث عنه، بل يتعين عليه معرفة متى يضغط، ومتى يحتفظ بالكرة، وكيف يغلق المساحات من دون التخلي عن تهديد مرمى المنافس، فحتى عندما يكون هو الفريقَ الأفضل هجومياً، تظل هناك مسؤولية عن التعامل مع التحولات الدفاعية، وعن الحفاظ على التركيز في الدقائق الأخيرة، وعن تجنب منح المنافس أملاً جديداً عندما تبدو المباراة قريبة من الحسم.

إنزاغي مطالب بإيجاد حلول مشكلة للمعضلة الهجومية (تصوير: سعد العنزي)

ولا يعني ذلك أن كل تراجع في الدقائق الأخيرة دليل على خلل فني، أو أن الهلال مطالب بمواصلة الهجوم بالوتيرة نفسها طيلة الـ90 دقيقة، فالمنافس قد يرفع درجة الضغط عليه، والنتيجة قد تفرض قرارات مختلفة، لكن الفارق يكمن في أن يكون التراجع خياراً منظماً ومدروساً، لا حالة من الارتباك تجعل الفريق أسيراً لضغط المنافس.

ومن هنا يجب على إنزاغي السعي بشكل قوي لمعالجة هذه الجزئية عبر تدريب لاعبيه على سيناريوهات التقدم، وتحسين الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وضبط المسافات بين خطوط الفريق، واختيار التبديلات التي تحافظ على التوازن من دون إفراغ المنظومة الهجومية من عناصرها المؤثرة، حتى لا يتكرر مشهد فقدان السيطرة على المباراة التي يتقدم فيها الفريق؛ مما قد يؤدي إلى نزف النقاط بهذه الطريقة التي يتراجع بها الهلال بعد تقدمه في النتيجة، والتي لازمت الزعيم منذ الموسم الماضي في مباريات كثيرة منذ تولي المدرب الإيطالي الدفة الفنية في أزرق العاصمة.


معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
TT

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية، مؤكداً أن الفوز يمثل دفعة معنوية مهمة للفريق بعد تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.

وقال معتوق في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «سعيد جداً بتسجيل الهدف وتحقيق الفوز، ونعد جماهير الشباب بتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة».

وعن توجهه إلى مدرب الفريق توماس ليتش للاحتفال معه عقب تسجيل الهدف، أكد معتوق أن تصرفه كان طبيعياً، ويعكس فرحته بالتسجيل والانتصار، قائلاً: «من الطبيعي أن أتوجه إلى المدرب بعد تسجيل الهدف».

وحرص اللاعب الشبابي على توجيه رسالة تفاؤل إلى أنصار ناديه، مؤكداً أن اللاعبين يتطلعون إلى البناء على هذا الفوز ومواصلة تقديم مستويات ونتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة.

ويأمل معتوق ورفاقه أن يشكل الانتصار على التعاون نقطة انطلاق جديدة في مشوار الشباب بالدوري، خصوصاً بعد الأداء الذي قدمه الفريق والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، بما يعزز الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.