«المسار الرياضي» يهدي السعوديين ليلة احتفالية في يومهم الوطني

عروض وأنشطة للزوار من مختلف الأعمار تعكس رؤية المملكة وطموحاتها

المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

«المسار الرياضي» يهدي السعوديين ليلة احتفالية في يومهم الوطني

المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)
المحتفلون من جميع الأعمار سيتمكنون من التفاعل مع برامج المسار الرياضي (الشرق الأوسط)

تستعد العاصمة الرياض للاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ95 تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، إذ تنطلق الفعاليات مساء الثلاثاء في واجهة «البروُمينيد» التابعة للمسار الرياضي، لتشكّل لوحة وطنية جامعة تعكس روح الفخر والانتماء، وتستحضر أصالة الماضي وتطلعات المستقبل.

وتتوزع الفعاليات بين العرضة السعودية التي تقام على ثلاث جولات تبدأ عند السادسة والنصف مساءً بجوار منطقة ملاعب الأطفال، ثم عند الثامنة مساءً بجوار فرع «باو»، وتختتم عند التاسعة والثلث في منطقة برج الفنون، إلى جانب الكورال الموسيقي الذي يقدّم وصلاته الغنائية على جسر الدراجات في فترتين من 8:30 حتى 9:10 مساءً، ومن 9:50 حتى 10:30 مساءً.

كما تشمل الأنشطة العائلية والفنية الرسم على الوجه وتشكيل البالونات من الخامسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلًا في منطقة ملاعب الأطفال، وركن «إبداع الرسامين» والخط العربي بجوار فرع «باو»، بما يتيح للزوار مشاهدة العروض الحية والتفاعل مع الأجواء التراثية والإبداعية.

أما على الصعيد الرياضي فستقام جولة الدراجات الهوائية عند الخامسة مساءً، إضافة إلى عروض منوعة للأندية والاتحادات الرياضية بين السادسة والحادية عشرة ليلًا، بمشاركة نادي آيباتك للمبارزة بجوار «خطوة جمل»، ونادي رياض كومبات للفنون القتالية بجوار فرع «باو»، إلى جانب اتحادات وطنية مثل الاتحاد السعودي للتنس عند برج الفنون، والاتحاد السعودي لكرة الطاولة، والاتحاد السعودي للريشة في منطقة ذا زووم".

حزمة فعاليات تنتظر الزوار في اليوم الوطني (الشرق الأوسط)

ويؤكد منظمو الفعاليات أن وجهات المسار الرياضي ستتزين بالأعلام الخضراء وتعيش أجواء وطنية زاخرة بالعروض والأنشطة التفاعلية التي تجسّد روح الوحدة وتبرز ملامح الهوية السعودية، مع إتاحة مساحات واسعة للزوار من مختلف الأعمار للاستمتاع بفعاليات تجمع بين الفن والتراث والرياضة في أجواء احتفالية تعكس رؤية المملكة وطموحاتها المستقبلية.

وتتجدد في كل عام مظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة الغالية باعتبارها رمزًا للروح الوطنية والمكتسبات التي حققتها المملكة. ويحمل هذا العام طابعًا خاصًا يتمثل في تسليط الضوء على أحد أبرز مشاريع التجديد الحضري في العاصمة الرياض، وهو مشروع المسار الرياضي الذي يُعد من أضخم المشاريع التي ترسم ملامح مستقبلٍ متجددٍ للمدينة.

ويُعتبر المسار الرياضي أكبر متنزَّه طولي في العالم، إذ يمتد من غرب الرياض إلى شرقها، ليحوّل المدينة إلى واحة خضراء ويضيف بعدًا جديدًا لحياة السكان والزائرين، بما يعزز مكانة الرياض كوجهة عالمية، ويسعى لتحفيز نمط الحياة الصحي وتوسيع الآفاق في مجالي الرياضة والترفيه.

ويضم المشروع أكثر من 50 مرفقًا رياضيًا، ومئات الكيلومترات لمسارات الدراجات الهوائية والمشاة، إلى جانب مناطق مميزة توفر تجربة فريدة تجمع بين الرياضة والطبيعة. كما ستشهد العاصمة نقلة نوعية بفضل المساحات الخضراء الشاسعة التي تتجاوز 4 ملايين متر مربع، والتي ستربط وادي حنيفة بوادي السلي.

ويُمثل المسار الرياضي رمزًا للإنجازات الوطنية ومستقبلًا مشرقًا يُحتفى به في كل يوم وطني، بحيث إنه دعوة مفتوحة لجميع أبناء وبنات الوطن لاستكشاف آفاق جديدة من الرياضة والحياة الصحية، والمشاركة في هذا الإنجاز الحضري الكبير. فالاحتفال باليوم الوطني هو أيضًا احتفال بمنجزات الوطن الاقتصادية والتنموية والمشروعات السعودية العملاقة التي رعتها الدولة، إذ يُعد «المسار الرياضي» أحد أهم المشاريع الكبرى لمدينة الرياض، حيث يمتد بطول 135 كيلومترًا يربط غرب الرياض بشرقها، ليحفّز السكان على ممارسة الرياضة واتباع أنماط صحية للتنقل، كما سيخلق المشروع أثرًا إيجابيًا على مختلف أصعدة النسيج الاجتماعي، بما يتضمن تحفيز الاقتصاد عبر توفير فرص عمل ودعم الأعمال التجارية وزيادة النشاط الاقتصادي.

الأعلام الخضراء ستزين واجهات المسار الرياضي (الشرق الأوسط)

وتتمثل طموحات رؤية السعودية 2030 في الارتقاء بمكانة مدينة الرياض كإحدى أفضل عشر مدن عالمية، ويُسهم مشروع المسار الرياضي في تحقيق ذلك عبر تحويل العاصمة إلى بيئة متكاملة تجمع بين أسلوب الحياة الصحي المدعوم بالخيارات الرياضية والحياة الخضراء المستندة إلى بنية تحتية حديثة ومرافق متكاملة، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة السكان. كما يعزز المشروع الهوية المعمارية والعمرانية للمدينة من خلال الكود العمراني الخاص به، الذي يُعد امتدادًا لمبادئ العمارة السلمانية، جامعًا بين الأصالة والحداثة، بما يضمن تحقيق الانسجام والتكامل في الشكل العمراني وتحسين جودة التصميم الحضري وفتح آفاق اقتصادية واستثمارية جديدة للمدينة.

الجدير بالذكر أن أولى مراحل المشروع افتُتحت هذا العام على خمس وجهات رئيسية، تشمل وجهة وادي حنيفة، ووجهة البرومينيد، والجزء الواقع في تقاطع طريق الأمير محمد بن سلمان مع طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول، إضافة إلى المسار الداخلي لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، والمرحلة الأولى من منتزه الرمال الرياضي. وبذلك يصبح ما تم تنفيذه من أطوال في المشروع حتى الآن 83 كيلومترًا بنسبة إنجاز تبلغ 40 في المائة.

كما أطلقت مؤسسة المسار الرياضي مركز التواصل المجتمعي كإحدى مبادراتها لتفعيل الشراكة مع سكان الرياض، حيث يهدف المركز إلى تقريب المشروع أكثر للمجتمع عبر توفير معلومات عن المرافق ذات المستوى العالمي التي ستسهم في تطوير الأحياء المجاورة، وضمان وعي السكان بالمرافق الجديدة التي سيوفرها المشروع.


مقالات ذات صلة

«عزّنا بطبعنا» شعار اليوم الوطني السعودي لعام 2026

الخليج يعبر الشعار عن قيم الأصالة المتجذّرة في طباع السعوديين وهويتهم الوطنية (هيئة الترفيه)

«عزّنا بطبعنا» شعار اليوم الوطني السعودي لعام 2026

أطلق المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الاثنين، الهوية الرسمية لليوم الوطني للبلاد لعام 2026 تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي

بعد فاندرليم… 10 مدربين حاولوا إعادة الأخضر إلى منصة الخليج

 فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
TT

بعد فاندرليم… 10 مدربين حاولوا إعادة الأخضر إلى منصة الخليج

 فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)

منذ أن قاد الهولندي جيرارد فاندرليم المنتخب السعودي إلى لقب كأس الخليج في «خليجي 16» بالكويت، مطلع عام 2004، تغير الكثير حول المنتخب السعودي؛ أجيال تعاقبت، ومدارس تدريبية اختلفت، وأسماء عالمية ومحلية مرت على مقعده، لكن شيئاً واحداً لم يتغير: كأس الخليج لم تعد إلى الخزائن السعودية.

ويدخل الأخضر «خليجي 27» في جدة بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس، ليصبح المدرب العاشر المختلف الذي يقود السعودية في البطولة منذ النسخة التالية لآخر تتويج. وخلال 11 نسخة، بداية من «خليجي 17» في قطر عام 2004، وصولاً إلى النسخة الحالية في جدة، قاد المنتخب السعودي 10 مدربين مختلفين ينتمون إلى 9 جنسيات، وكان الفرنسي هيرفي رينارد الوحيد الذي قاد الأخضر في نسختين خلال هذه الفترة. الأرجنتيني غابرييل كالديرون، والبرازيلي ماركوس باكيتا، والسعودي ناصر الجوهر، والبرتغالي جوزيه بيسيرو، والهولندي فرانك ريكارد، والإسباني خوان رامون لوبيز كارو، والكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش، والفرنسي هيرفي رينارد، والسعودي سعد الشهري، ثم رينارد مرة أخرى، وأخيراً اليوناني دونيس. أسماء كثيرة ومدارس مختلفة، لكن فاندرليم بقي حتى الآن آخر مدرب قاد السعودية إلى اللقب الخليجي.

كالديرون... بداية الانتظار

بعد تتويج 2004، دخل المنتخب السعودي «خليجي 17» في قطر في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بقيادة الأرجنتيني غابرييل كالديرون. بدأ الأخضر مشواره بالخسارة أمام الكويت 1-2، ثم تغلب على اليمن 2-0، قبل أن يخسر مباراته الثالثة أمام البحرين 0-3، ليغادر البطولة من دور المجموعات بثلاث نقاط. وكانت تلك أول بطولة خليجية بعد التتويج الأخير، ومنها بدأت رحلة البحث التي لا تزال مستمرة. باكيتا... إسماعيل مطر يوقف الأخضر في «خليجي 18» بالإمارات عام 2007، كان البرازيلي ماركوس باكيتا على رأس الجهاز الفني السعودي. بدأ الأخضر بالفوز على البحرين 2-1، ثم تعادل مع قطر 1-1، وتغلب على العراق 1-0، ليعتلي صدارة مجموعته بسبع نقاط دون خسارة. لكن الرحلة توقفت أمام الإمارات في نصف النهائي، عندما سجل إسماعيل مطر هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لتفوز الإمارات 1-0، قبل أن تكمل طريقها وتحقق اللقب.

ناصر الجوهر... ركلات الترجيح تفصل السعودية عن الكأس

جاءت واحدة من أقرب المحاولات السعودية في «خليجي 19» بعُمان عام 2009، تحت قيادة المدرب الوطني ناصر الجوهر. تصدر الأخضر مجموعته بسبع نقاط، بعدما تعادل مع قطر سلبياً، ثم فاز على اليمن 6-0 والإمارات 3-0. وفي نصف النهائي تغلب على الكويت بهدف أحمد الفريدي، ليصل إلى النهائي أمام عُمان صاحبة الأرض. انتهت المباراة النهائية بالتعادل السلبي حتى بعد الوقت الإضافي، قبل أن تحسم عُمان اللقب بركلات الترجيح 6-5.

واللافت أن المنتخب السعودي أنهى مبارياته الخمس في تلك البطولة دون أن تستقبل شباكه أي هدف خلال اللعب، وسجل 10 أهداف، لكنه غادر دون الكأس.

بيسيرو... نهائي ثانٍ على التوالي

في اليمن عام 2010، تولى البرتغالي جوزيه بيسيرو قيادة السعودية في «خليجي 20». فاز الأخضر على اليمن 4-0، وتعادل سلبياً مع الكويت، ثم 1-1 مع قطر، ليعبر إلى نصف النهائي. هناك تجاوز الإمارات 1-0 بهدف أحمد عباس، ليبلغ النهائي الخليجي للمرة الثانية توالياً.

وأمام الكويت، انتهى الوقت الأصلي دون أهداف، قبل أن يسجل وليد علي في الدقيقة 93 هدف المباراة الوحيد، لتفوز الكويت 1-0 بعد التمديد.

خلال نسختين فقط، كان الأخضر قد أصبح قريباً مرتين من إنهاء الانتظار؛ ركلات الترجيح حرمته في مسقط، والوقت الإضافي حرمه في عدن.

ريكارد... خروج من الدور الأول

في «خليجي 21» بالبحرين عام 2013، دخل المنتخب بقيادة الهولندي فرانك ريكارد. خسر الأخضر أمام العراق 0-2، ثم تغلب على اليمن 2-0، قبل أن يخسر أمام الكويت 0-1، ليغادر البطولة من دور المجموعات بثلاث نقاط. ولم يستمر ريكارد بعدها؛ إذ أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء عقده عقب الخروج من البطولة.

لوبيز كارو... النهائي يعود إلى الرياض

في «خليجي 22» بالرياض عام 2014، تولى الإسباني خوان رامون لوبيز كارو قيادة المنتخب السعودي. تعادل الأخضر في الافتتاح مع قطر 1-1، ثم فاز على البحرين 3-0 واليمن 1-0، ليتصدر مجموعته بسبع نقاط.

وفي نصف النهائي، تقدم أمام الإمارات بهدفين، قبل أن يدرك المنتخب الإماراتي التعادل، ثم سجل سالم الدوسري في الدقيقة 86 هدف الفوز السعودي 3-2.

وفي النهائي، عادت السعودية لمواجهة قطر. تقدم الأخضر عن طريق سعود كريري في الدقيقة 16، لكن قطر أدركت التعادل بعد دقيقتين، قبل أن يسجل بوعلام خوخي هدف الفوز القطري في الدقيقة 58، لتنتهي المباراة 2-1. كانت تلك ثالث خسارة سعودية في نهائي كأس الخليج خلال 3 مشاركات في المباراة النهائية بعد لقب 2004.

يورتشيتش... منتخب مختلف في الكويت

في «خليجي 23» بالكويت أواخر عام 2017، قاد الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش المنتخب السعودي بقائمة مختلفة عن المنتخب الأول الأساسي الذي كان يستعد في تلك المرحلة لكأس العالم 2018.

بدأ الأخضر بالفوز على الكويت 2-1، ثم تعادل مع الإمارات 0-0، قبل أن يخسر أمام عُمان 0-2، ليغادر دور المجموعات بأربع نقاط. وكان يورتشيتش مكلفاً بقيادة المجموعة السعودية المشاركة في البطولة، في وقت كان الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي قد عُين مدرباً للمنتخب الأول استعداداً للمونديال.

رينارد... نهائي رابع

في قطر عام 2019، دخل الفرنسي هيرفي رينارد تجربته الخليجية الأولى مع الأخضر. بدأ المنتخب بخسارة 1-3 أمام الكويت، لكنه عاد بالفوز على البحرين 2-0 ثم عُمان 3-1، ليتصدر مجموعته. وفي نصف النهائي تغلب على قطر صاحبة الأرض 1-0 بهدف عبد الله الحمدان، ليبلغ النهائي للمرة الرابعة منذ آخر لقب. هناك واجه البحرين، لكن هدف محمد الرميحي في الدقيقة 69 منح البحرينيين الفوز 1-0 ولقبهم الخليجي الأول.

وبذلك أصبح سجل السعودية في النهائيات منذ تتويج 2004 لافتاً: أربعة نهائيات... وأربع مرات انتهت الكأس في يد المنافس.

سعد الشهري... جيل شاب في البصرة

في «خليجي 25» بالعراق عام 2023، شاركت السعودية بمنتخب ضم عدداً كبيراً من العناصر الشابة بقيادة سعد الشهري. افتتح الأخضر مشواره بالفوز على اليمن 2-0، ثم خسر أمام العراق 0-2، وأمام عُمان 1-2، ليغادر من دور المجموعات بثلاث نقاط. وتبقى هذه المشاركة مختلفة في سياق تقييم نتائج المنتخب تاريخياً، بالنظر إلى طبيعة القائمة التي خاضت البطولة.

رينارد يعود... وعُمان تنهي الرحلة

عاد هيرفي رينارد ليصبح المدرب الوحيد خلال فترة الانتظار الذي يقود السعودية في نسختين من كأس الخليج، وذلك في «خليجي 26» بالكويت أواخر 2024. بدأ الأخضر بالخسارة أمام البحرين 2-3، ثم قلب تأخره بهدفين أمام اليمن إلى فوز 3-2، قبل أن يتغلب على العراق 3-1 ويبلغ نصف النهائي.

وأمام عُمان، خسر المنتخب السعودي 1-2، لينتهي مشواره عند نصف النهائي.

دونيس... الاسم العاشر

والآن تصل رحلة المدربين إلى جورجيوس دونيس. اليوناني يقود الأخضر في «خليجي 27»، التي تستضيفها جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي وحتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل 2026.

ووضعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الأولى إلى جانب الكويت وعُمان والعراق. ويبدأ الأخضر أمام الكويت في 23 سبتمبر على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، ثم يواجه عُمان في 26 منه على الملعب نفسه، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام العراق في 29 سبتمبر.

4 نهائيات... ولا كأس

خلف العدد الكبير من المدربين، تكشف الأرقام أن المنتخب السعودي لم يكن بعيداً دائماً عن اللقب؛ فمنذ آخر تتويج، بلغ الأخضر المباراة النهائية 4 مرات؛ أمام عُمان عام 2009، والكويت في 2010، وقطر في 2014، والبحرين في 2019. الأولى حُسمت بركلات الترجيح، والثانية بهدف في الوقت الإضافي، والثالثة 2-1، والرابعة 1-0.

كما وصل المنتخب إلى نصف النهائي في 2007 و2024، بينما غادر من دور المجموعات في نسخ 2004 و2013 و2017 و2023.

وهكذا، لم تكن قصة غياب اللقب طوال أكثر من عقدين قصة ابتعاد كامل عن المنافسة؛ ففي 4 مناسبات، وصل المنتخب إلى المباراة الأخيرة، لكنه لم ينجح في إنهاء الخطوة الأخيرة.

من كالديرون وباكيتا والجوهر، مروراً ببيسيرو وريكارد ولوبيز كارو ويورتشيتش ورينارد والشهري، وصولاً إلى دونيس، تغيرت الأسماء والمدارس والظروف، وبقي اسم الهولندي جيرارد فاندرليم مرتبطاً بآخر لقب خليجي سعودي.

وفي جدة، يدخل دونيس تجربة جديدة أمام السؤال نفسه الذي واجه من سبقوه طوال أكثر من عقدين: من سيكون المدرب الذي يعيد كأس الخليج إلى السعودية؟


من الكويت 2004 إلى جدة 2026… «الأخضر» يطارد اللقب المفقود

تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)
تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)
TT

من الكويت 2004 إلى جدة 2026… «الأخضر» يطارد اللقب المفقود

تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)
تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)

بعد أكثر من عقدين، يعود المنتخب السعودي إلى كأس الخليج باحثاً عن صورة غابت طويلاً؛ قائد يرفع الكأس، ولاعبون باللون «الأخضر» يحتفلون بلقب البطولة الخليجية.

الأربعاء، يبدأ «الأخضر» من جدة رحلة البحث عن لقبه الخليجي الرابع، حين يواجه الكويت في افتتاح مشواره في «خليجي 27»، قبل مواجهة عُمان، ثم العراق، ضمن المجموعة الأولى، في بطولة تستضيفها جدة للمرة الأولى في تاريخها خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول).

والمفارقة أن الكويت التي يقابلها المنتخب السعودي في بداية رحلته الجديدة، هي الأرض ذاتها التي شهدت آخر تتويج سعودي بكأس الخليج قبل 23 عاماً تقريباً.

كانت «خليجي 16» مختلفة عن النسخ الحالية؛ سبعة منتخبات تنافست بنظام الدوري من دور واحد، ولم تكن هناك أدوار إقصائية أو مباراة نهائية.

وفي نهاية ست مباريات، كان صاحب المركز الأول بطلاً للخليج. دخل المنتخب السعودي النسخة مدافعاً عن لقبه الذي حققه في الرياض عام 2002، وأنهاها محتفظاً بالكأس للمرة الثانية توالياً، ومضيفاً اللقب الثالث إلى سجله بعد 1994 و2002.

قاد الهولندي جيرارد فاندرليم ذلك المنتخب، وفي صفوفه مجموعة من الأسماء التي ستصبح لاحقاً من أبرز نجوم الكرة السعودية: محمد نور، ومحمد الشلهوب، وياسر القحطاني، وأحمد الدوخي، ورضا تكر، وحمد المنتشري، وعمر الغامدي، وإبراهيم سويد، وخميس العويران، ومبروك زايد، وغيرهم.

وبدأت الرحلة أمام الإمارات في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2003. لم يحتج «الأخضر» طويلاً ليضع بصمته؛ إذ سجل الشلهوب من ركلة جزاء بعد 15 دقيقة، قبل أن يضيف رضا تكر الهدف الثاني في الدقيقة 83، ليخرج المنتخب السعودي بانتصار 2-0 وبداية مثالية لحملة الدفاع عن لقبه.

بعدها اصطدم «الأخضر» بقطر وانتهت المباراة دون أهداف، قبل أن يعود إلى طريق الانتصارات أمام البحرين بهدف إبراهيم سويد، ثم جاءت واحدة من أكثر مباريات البطولة تنافساً أمام الكويت المضيفة.

تقدم الشلهوب للسعودية، قبل أن تدرك الكويت التعادل في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المواجهة 1-1. لكن أبرز قصة في رحلة اللقب ربما كُتبت أمام عُمان. تأخر المنتخب السعودي بهدف عماد الحوسني، وبدا أن صدارة «الأخضر» أصبحت مهددة، قبل أن يظهر محمد نور في الدقيقة 69 تقريباً ويعيد المنتخب إلى المباراة بهدف التعادل.

لم تكن أهمية هدف نور في تسجيله فقط، بل في توقيته وما تبعه. أعاد الهدف المنتخب السعودي إلى المواجهة، ثم جاءت الدقيقة الأخيرة ليظهر مهاجم في الحادية والعشرين من عمره اسمه ياسر القحطاني ويسجل هدف الفوز 2-1، رافعاً رصيد «الأخضر» إلى 11 نقطة، ومقرّباً المنتخب خطوة كبيرة من الكأس. الصحافة السعودية يومها اختصرت المشهد بعنوان: «عدلها نور وحسمها ياسر».

كانت تلك البطولة أيضاً واحدة من المحطات التي أعلنت القحطاني على المستوى الخليجي؛ فبعد هدفه القاتل أمام عُمان، دخل المباراة الأخيرة أمام اليمن وسجل هدفَي الفوز 2-0، لينهي البطولة بثلاثة أهداف، في المركز الثاني بقائمة الهدافين بالتساوي مع عدد من اللاعبين، خلف البحريني طلال يوسف صاحب الأهداف الخمسة.
أما نور، فكان أحد أبرز وجوه ذلك المنتخب؛ حضوره لم يقتصر على هدف عُمان. واختير نجم مباراة السعودية والكويت، كما كان ضمن خمسة لاعبين سعوديين دخلوا التشكيلة المختارة لنجوم البطولة إلى جانب أحمد الدوخي ورضا تكر وخميس العويران وياسر القحطاني.

ونال تكر جائزة أفضل مدافع، في حين حصل فاندرليم على جائزة أفضل مدرب وفق التغطية الصحافية السعودية للبطولة.

حتى الاحتفال كان له قصة. بعد الانتصار الصعب على عُمان، احتفل لاعبو «الأخضر» بالاقتراب من اللقب، لكن فاندرليم أوقف تلك الأجواء، وذكّر لاعبيه بأن الكأس لم تُحسم بعد، وأن أمامهم اليمن.
الرسالة كانت واضحة: لا احتفال قبل النهاية. وبعدها جاءت ثنائية القحطاني في شباك اليمن لتمنح «الأخضر» ما أراد.

أنهت السعودية البطولة بـ14 نقطة من ست مباريات؛ بأربعة انتصارات وتعادلين ومن دون أي خسارة، وسجل لاعبوها ثمانية أهداف، ولم تستقبل شباكهم سوى هدفين.

وجاءت البحرين ثانية بـ13 نقطة؛ أي إن نقطة واحدة فقط فصلت «الأخضر» عن وصيفه. الأهداف السعودية الثمانية توزعت على الشلهوب (هدفين)، وياسر القحطاني (ثلاثة أهداف)، ورضا تكر، وإبراهيم سويد، ومحمد نور، في صورة تعكس تعدد الحلول الهجومية لذلك المنتخب.

ومنذ تلك الليلة، لم تعد الكأس إلى الخزائن السعودية. وصل «الأخضر» إلى المباراة النهائية في عُمان 2009، واليمن 2010، والرياض 2014، وقطر 2019، لكنه أنهى تلك النسخ وصيفاً، ليظل تتويج الكويت آخر لقب سعودي حتى اليوم.

والآن، بعد 23 عاماً تقريباً، تبدو الصورة مختلفة تماماً.

جيل محمد نور والشلهوب والقحطاني وتكر والدوخي... أصبح جزءاً من ذاكرة الكرة السعودية، في حين يدخل جيل جديد البطولة على أرضه محاولاً صناعة ذاكرته الخاصة.

ويقود اليوناني جورجيوس دونيس المنتخب السعودي في «خليجي 27»، ضمن مجموعة لا تبدو سهلة بوجود الكويت وعُمان والعراق.

ويبدأ «الأخضر» أمام الكويت في 23 سبتمبر، ثم يواجه عُمان في 26 منه، ويختتم دور المجموعات أمام العراق في 29 سبتمبر، وجميع مبارياته الثلاث على «ملعب الإنماء» بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

وتحمل النسخة الحالية بعداً إضافياً؛ فهي المرة الأولى التي تستضيف فيها جدة كأس الخليج، بعدما سبق للسعودية أن استضافت البطولة في الرياض والخبر.

وتقام مباريات «خليجي 27» على ملعبَي مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.

وهكذا، تبدو المسافة بين الكويت وجدة أكبر من 23 عاماً؛ جيل كامل من اللاعبين مرّ على المنتخب، وتبدلت أسماء النجوم والمدربين، ووصل «الأخضر» أربع مرات إلى الوصافة، لكن الكأس لم تعد.

في الكويت كان هناك محمد نور بشخصيته وحضوره، والشلهوب بموهبته، وياسر القحطاني ببدايته اللافتة، ورضا تكر وصلابة الدفاع، ومبروك زايد في المرمى، ومجموعة عرفت كيف تنهي ست مباريات دون خسارة.
وفي جدة، يبحث «الأخضر» عن أسماء جديدة تكتب قصتها الخاصة. فكأس الخليج بالنسبة إلى السعودية هذه المرة ليست رحلة نحو لقب رابع فحسب، إنها محاولة لإنهاء انتظار امتد منذ أن «عدلها نور وحسمها ياسر»... وإعادة صورة الكأس إلى القميص «الأخضر» بعد غياب جيل كامل.


الأخضر يستعد للكويت بـ«تكتيك هجومي»

اختتمت الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى (المنتخب السعودي)
اختتمت الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى (المنتخب السعودي)
TT

الأخضر يستعد للكويت بـ«تكتيك هجومي»

اختتمت الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى (المنتخب السعودي)
اختتمت الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي مساء اليوم الاثنين استعداداته لمواجهة منتخب الكويت بعد غدٍ الأربعاء على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس الخليج 27.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملاعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس؛ حيث بدأت الحصة بتمارين الإحماء، أعقبتها تمارين الاستحواذ على الكرة، ثم طبّق اللاعبون تمارين تكتيكية هجومية، قبل أن تُختتم الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى.

ويختتم الأخضر مساء الثلاثاء استعداداته لمواجهة منتخب الكويت، بحصة تدريبية في تمام السابعة مساءً على ملاعب التدريب في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، وستكون متاحة أمام وسائل الإعلام خلال الربع ساعة الأولى.