اختبار جديد قد يُقيّم خطر الإصابة بألزهايمر في 3 دقائق فقط

مرض ألزهايمر يصيب ملايين الأشخاص حول العالم وهو حالة مرضية مُتفاقمة تتلف فيها خلايا الدماغ ببطء وتموت (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر يصيب ملايين الأشخاص حول العالم وهو حالة مرضية مُتفاقمة تتلف فيها خلايا الدماغ ببطء وتموت (أرشيفية - رويترز)
TT

اختبار جديد قد يُقيّم خطر الإصابة بألزهايمر في 3 دقائق فقط

مرض ألزهايمر يصيب ملايين الأشخاص حول العالم وهو حالة مرضية مُتفاقمة تتلف فيها خلايا الدماغ ببطء وتموت (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر يصيب ملايين الأشخاص حول العالم وهو حالة مرضية مُتفاقمة تتلف فيها خلايا الدماغ ببطء وتموت (أرشيفية - رويترز)

قد يُساعد اختبار جديد على تشخيص مشكلات الذاكرة المرتبطة بمرض ألزهايمر في غضون 3 دقائق فقط.

ووفقاً لنتائج نُشرت مؤخراً، قد يُساعد هذا الاختبار، المُسمى اختبار تخطيط كهربية الدماغ السريع (Fastball EEG)، الأطباء، يوماً ما، على تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى فحوصات إضافية لمرض ألزهايمر دون الحاجة إلى انتظار غير ضروري أو إجراءات تستغرق وقتاً طويلاً.

ويُصيب مرض ألزهايمر ملايين الأشخاص حول العالم. وهو حالة مرضية مُتفاقمة، تتلف فيها خلايا الدماغ ببطء وتموت، مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة والارتباك وصعوبات في التفكير والقيام بالمهام اليومية.

وتبدأ عملية المرض قبل ظهور الأعراض بوقت طويل. تتراكم بروتينات تُسمى الأميلويد والتاو تدريجياً في الدماغ، مُشكِّلةً لويحات وتشابكات تعوق التواصل بين الخلايا العصبية. وبحلول الوقت الذي تُصبح فيه مشكلات الذاكرة كبيرة بما يكفي للتشخيص، يكون الضرر قد وقع بالفعل.

واعتمد التشخيص تقليدياً على اختبارات الفحص المعرفي، حيث يطلب الطبيب من المريض تذكر الكلمات، أو نسخ الرسومات، أو إكمال مهام حل المشكلات. وهذه الأدوات فعّالة، لكنها تستغرق وقتاً وتتطلب فريقاً طبياً مُدرّباً. كما أنها قد تُسبب ضغطاً نفسياً على المرضى، وقد تتأثر بعوامل مثل المستوى التعليمي للشخص، أو مهاراته اللغوية، أو قلق الأداء المرتبط بالاختبارات. ويمكن لخيارات التشخيص الأكثر تقدماً، بما في ذلك فحوصات الدماغ والتحليل المختبري للسائل النخاعي (سائل يحمي الدماغ والحبل الشوكي)، أن تشير إلى وجود مرض ألزهايمر في الدماغ. لكن هذه الاختبارات مكلفة وتتطلب تدخلاً جراحياً.

لكن اختبار تخطيط كهربية الدماغ بالكرة السريعة يستخدم نهجاً مختلفاً، فبدلاً من مطالبة المرضى بتذكر أو حل المسائل بنشاط، يقيس هذا الاختبار كيفية استجابة الدماغ للصور المعروضة على الشاشة. يرى المشاركون أولاً مجموعة من ثماني صور، يُطلب منهم تسميتها دون حفظها.

ثم كرروا الاختبار بعد عام. بعض المشاركين الذين عانوا فقط من ضعف إدراكي خفيف في الاختبار الأول تطورت حالتهم إلى خرف ألزهايمر أو نوع آخر من الخرف، يُسمى الخرف الوعائي، الذي يتجلى بأعراض مشابهة لمرض ألزهايمر.

كما طلب الباحثون من المشاركين الذين أُصيبوا بالخرف إجراء الاختبارات الإدراكية القياسية المستخدمة حالياً لتشخيص مرض ألزهايمر.

لم يُظهر هؤلاء المشاركون أي اختلاف أو أظهروا اختلافاً طفيفاً في هذا الاختبار، مما يعني أن الاختبار لم يكن دقيقاً بما يكفي لرصد الانتقال من ضعف إدراكي خفيف إلى الخرف. ولكن مع اختبار الكرة السريعة، كان أداء المشاركين أسوأ قليلاً مما كان عليه سابقاً.

بعد ذلك، في أثناء الاختبار، تُعرض مئات الصور بتتابع سريع -نحو 3 صور في الثانية. كل صورة خامسة هي واحدة من الصور الثماني المعروضة سابقاً. يسجل جهاز تخطيط كهربية الدماغ النشاط الكهربائي للدماغ، ملتقطاً إشارات دقيقة تكشف عمّا إذا كان الدماغ يتعرف على هذه الصور المألوفة.

لدى الأشخاص الأصحاء، تكون استجابة التعرف واضحة. أما لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف (مشكلات في التفكير أو الذاكرة أو حل المشكلات، والتي غالباً ما تسبق مرض ألزهايمر)، خصوصاً أولئك الذين يعانون من مشكلات في الذاكرة، تكون الاستجابة أضعف.

لفهم مدى ملاءمة الاختبار، جنّد الباحثون 106 مشاركين في دراستهم. شمل ذلك 54 بالغاً سليماً و52 شخصاً يعانون من ضعف إدراكي خفيف. من بين المجموعة الأخيرة، عانى البعض من مشكلات خاصة بالذاكرة، بينما واجه آخرون صعوبات لا علاقة لها بالذاكرة -مثل مشكلات الانتباه.

ووجد الباحثون أن اختبار الكرة السريعة كان حساساً بما يكفي للتمييز بين هاتين المجموعتين. أظهر المصابون بالضعف الإدراكي البسيط المرتبط بفقدان الذاكرة انخفاضاً ملحوظاً في استجابات الدماغ للصور المألوفة، مقارنةً بالبالغين الأصحاء والمصابين بالضعف الإدراكي البسيط غير المرتبط بفقدان الذاكرة. بعبارة أخرى، حدّد الاختبار بسرعة نوع ضعف الذاكرة الأكثر ارتباطاً بمرض ألزهايمر المبكر.

مع ذلك، من بين 42 مشاركاً يعانون من ضعف إدراكي خفيف، والذين أعادوا اختبار الكرة السريعة بعد عام، لم يُصَب بالخرف سوى ثمانية منهم. لذا، على الرغم من أن النتائج واعدة جداً في توضيح دقة الاختبار، فإنه ينبغي تفسيرها بحذر لأنها تستند إلى عدد قليل من الأشخاص، وفق ما أفادت إليفثيريا كودوساكي، زميلة باحثة في علم المناعة العصبية، في جامعة لندن لموقع «ساينس أليرت».

مستقبل التشخيص

الأهم من ذلك أن الاختبار سريع -لا يستغرق سوى 3 دقائق. كما أنه لا يعتمد على جهد المشارك أو مزاجه أو قدرته على إجراء الاختبار، والتي قد تؤثر على نتائج الاختبار المعرفي. ويمكن إجراؤه أيضاً في المنزل أو في عيادة الطبيب العام، مما قد يقلل من قلق المرضى ويسهل الوصول إلى مجموعة أكبر من الأشخاص.

مع ذلك، لم تشمل الدراسة حالات أخرى تعاني من ضعف الذاكرة -مثل الاكتئاب أو مشكلات الغدة الدرقية- لذلك لا يمكن استخدامه على أنه أداة تشخيصية مستقلة لمرض ألزهايمر. ستكون هناك حاجة لدراسات مستقبلية على مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، تأخذ هذه الحالات الأخرى في الاعتبار، لفهم نقاط قوة الاختبار وعيوبه وإمكاناته بشكل أفضل.

قد تكون الاختبارات الأخرى، التي لا تزال قيد التطوير، أفضل لتشخيص مرض ألزهايمر تحديداً. على سبيل المثال، يمكن أن تُحدث اختبارات الدم تحولاً في تشخيص ألزهايمر بمجرد انتشارها على نطاق أوسع.

يمكن لأدوات مثل اختبار الكرة السريعة وفحوصات الدم أن تساعد على تحويل تركيز رعاية مرضى ألزهايمر من التشخيص المتأخر إلى التدخل المبكر.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (رويترز)

كيت ميدلتون تتحدث عن «الخوف والإرهاق» التي يواجههما مرضى السرطان

تحدثت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، عن «الخوف والإرهاق» اللذين يرافقان رحلة مرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الغرغرة بالماء والملح تُعد فعّالة للغاية في علاج التهاب الحلق أو الحكة الناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات (بيكسلز)

من العسل إلى الغرغرة… حلول بسيطة لتهدئة حكة الحلق

تُعدّ حكة الحلق حالة قد تُصعّب عليك الكلام أو البلع نتيجة تهيّج المنطقة المصابة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.