التدخين بالقرب من ابنك قد يؤثر على أطفاله في المستقبل

تعرض الأب للتدخين السلبي في طفولته يمكن أن يؤثر سلباً على صحة أطفاله (أ.ف.ب)
تعرض الأب للتدخين السلبي في طفولته يمكن أن يؤثر سلباً على صحة أطفاله (أ.ف.ب)
TT

التدخين بالقرب من ابنك قد يؤثر على أطفاله في المستقبل

تعرض الأب للتدخين السلبي في طفولته يمكن أن يؤثر سلباً على صحة أطفاله (أ.ف.ب)
تعرض الأب للتدخين السلبي في طفولته يمكن أن يؤثر سلباً على صحة أطفاله (أ.ف.ب)

تشير دراسة جديدة إلى أن تعرض الأب للتدخين السلبي في طفولته يمكن أن يؤثر سلباً على صحة رئة أطفاله بالمستقبل، مما يزيد من احتمالية إصابتهم بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد قيم فريق الدراسة التابع لجامعة «ملبورن» وظائف الرئة لأكثر من 8 آلاف طفل شاركوا في دراسة صحية طويلة الأمد في أستراليا. كما طلب الباحثون من آباء المشاركين إكمال استبانة شاملة حول صحتهم التنفسية وصحة أطفالهم، وما إذا كانوا قد تعرضوا للتدخين السلبي في طفولتهم.

وكشفت النتائج أن تعرض الأب للتدخين السلبي في طفولته يرتبط بزيادة احتمالية ضعف أداء الرئة لدى أطفاله بنسبة تزيد على 50 في المائة.

وقد يتسبب ضعف أداء الرئة في مرض الانسداد الرئوي المزمن.

ويُعد مرض الانسداد الرئوي المزمن، الذي يشمل حالات مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة، ثالث أكبر سبب للوفاة حول العالم، حيث يودي بحياة حوالي 3 ملايين شخص سنوياً.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «ثوراكس»، أن نتائجهم تسلط الضوء على أضرار التدخين المتوارثة عبر الأجيال، وتحثّ الآباء على الحدّ من هذه الأضرار بتجنّب التدخين بالقرب من أطفالهم.

وأضافوا: «نتائجنا جديدة، إذ تُعد هذه أول دراسة تبحث وتُقدم أدلة على وجود سلبي بين تعرض الأب للتدخين السلبي قبل البلوغ، وليس مجرد التدخين الإيجابي، وضعف وظائف الرئة لدى أبنائه فيما بعد».

وسبق أن ربطت الدراسات السابقة التدخين السلبي بعدة مشاكل صحية أهمها أمراض القلب والرئة، فيما أشارت دراسات أخرى إلى أنه قد يؤدي للوفاة المبكرة.


مقالات ذات صلة

آسيا أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)

سباق بين الوباء والتلقيح... الحصبة تودي بألف طفل في بنغلاديش

يجتاح وباء الحصبة بنغلاديش حاصداً أرواح ما يناهز ألف طفل، في أسوأ تفشٍّ لهذا المرض في البلاد منذ عقود، فيما تمتلئ أجنحة المستشفيات برضّع يصارعون من أجل البقاء.

«الشرق الأوسط» (دكا)
صحتك استخدام الأطفال والمراهقين روبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي قد يصيبهم بالمشكلات النفسية (بيكسلز)

روبوتات الدردشة قد تتسبب في مشكلات نفسية للأطفال والمراهقين

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مقلق بين استخدام الأطفال والمراهقين لروبوتات الدردشة للحصول على الدعم العاطفي وارتفاع مستويات المشكلات النفسية لديهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مهاجرون يلعبون بالكرة على شاطئ ترمبولين في سبتة - إسبانيا يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

إسبانيا تعتزم نقل 500 طفل دون ذويهم من سبتة إلى البر الرئيسي

تعتزم إسبانيا نقل نحو 500 قاصر غير مصحوبين بذويهم من سبتة إلى البر الرئيسي، عقب وصول جماعي للمهاجرين نهاية يوليو (تموز) إلى الجيب الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا أحد أفراد أمن «طالبان» يقف على طريق خلال احتفالات الذكرى السنوية الخامسة لعودتهم إلى السلطة في قندهار 15 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إصابة 42 طفلاً على الأقل بانفجار قرب مدرسة في كابل

قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، الثلاثاء، إن 42 طفلاً على الأقل أُصيبوا نتيجة انفجار في مدرسة بالعاصمة كابل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال
TT

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

وجدت دراسة حديثة لباحثين من مستشفى «آن وروبرت إتش. لوري» للأطفال، في شيكاغو بالولايات المتحدة، وشبكة بحوث التهاب الرئة في الأطفال (PECARN)، أن الأطباء قد يختلط عليهم تفسير الأصوات المتعارف عليها، في تشخيص الالتهاب الرئوي عند فحص الطفل نفسه، ما يُظهر قصور الفحص السريري، وضرورة تأكيد التشخيص عن طريق إجراء فحوصات متعددة.

التشخيص الدقيق

أوضحت الدراسة التي نُشرت في النصف الثاني من شهر أغسطس (آب) من العام الحالي، في مجلة الرابطة الطبية الأميركية (JAMA Network Open) أن الإصابة بالالتهاب الرئوي تحتاج إلى علاج مكثف عن طريق المضادات الحيوية، ولذلك يجب على الأطباء التأكد من التشخيص تماماً قبل إعطاء الطفل العلاج. لذلك يُعد التشخيص الدقيق للالتهاب الرئوي أمراً بالغ الأهمية؛ لأن التشخيص الخاطئ قد يعني حصول الطفل على علاج لا يحتاج إليه، أو حرمانه من العلاج الذي يحتاج إليه.

وقال الباحثون إن المشكلة في التشخيص السريري تكمن -بشكل أساسي- في أن الأطباء في الأغلب يختلفون حول تفسير الأصوات الشائعة المسموعة من الرئة، بما في ذلك انخفاض أصوات التنفس.

الفحص السريري للالتهاب الرئوي

من المعروف أن الالتهاب الرئوي يُعد من أكثر التهابات الجهاز التنفسي شيوعاً في الأطفال، وعلى وجه التقريب يتسبب في مليونَي زيارة للعيادات الخارجية، و375 ألف زيارة لأقسام الطوارئ سنوياً، في الولايات المتحدة وحدها. وتوصي الإرشادات الطبية الحالية بأن يقوم الأطباء بتشخيص الالتهاب الرئوي بناءً على أعراض الطفل والفحص السريري، دون استخدام الأشعة السينية للصدر بشكل روتيني، (يفضل عدم تعرُّض الأطفال للأشعة إلا في حالات الضرورة القصوى) عندما يكون الأطفال أصحاء ويمكن علاجهم في المنزل.

تباين في تشخيص الأطباء

قام الباحثون بدراسة حالات ما يزيد على 250 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و17 عاماً، وجميعهم تم تشخيص إصابتهم بالالتهاب الرئوي في أحد أقسام الطوارئ للأطفال في أنحاء الولايات المتحدة، وخضع كل طفل لفحص من قبل طبيبين خلال ساعة واحدة. وقام الطبيبان بتسجيل ما سمعاه وشاهداه أثناء الفحص السريري بشكل مستقل.

وجد الباحثون أن كلا الطبيبين لم يتعرف بشكل ثابت على بعض أصوات الرئة الأكثر شيوعاً المستخدمة لتشخيص الالتهاب الرئوي. وعلى الرغم من أن صوت الصفير وعلامات صعوبة التنفس كانت أكثر وضوحاً، فإنها لم تصل إلى مستوى الاتفاق التام المطلوب في الدراسة.

أكدت الدراسة أن النتائج أظهرت تبايناً واضحاً بين الأطباء في أقسام الطوارئ في تشخيص كثير من العلامات التي تُعتبر في العادة بالغة الأهمية، مثل انخفاض أصوات التنفس. كما وجد الباحثون نتائج مماثلة بين الأطفال الذين غادروا قسم الطوارئ إلى منازلهم، وأولئك الذين تم إدخالهم إلى المستشفى.

اختبارات أكثر دقة

وقال الباحثون إن التقنيات الحديثة يمكن أن تساعد الأطباء في الوصول إلى تشخيص أكثر دقة، وتشمل هذه التقنيات سماعات طبية إلكترونية تسجل أصوات الرئة، وبرامج كومبيوترية تحلل بدقة هذه الأصوات، وتقنيات تصوير عالية الجودة، وفحوصات دم، أو غيرها من الفحوصات للكشف عن علامات الالتهاب الرئوي.

وأكدت الدراسة أن السماعة الطبية التقليدية ستظل أداة مهمة للأطباء في تشخيص أمراض الجهاز التنفسي، ولكن هناك حاجة إلى إيجاد طرق لجعل تشخيص الالتهاب الرئوي أكثر دقة. كما أن الطرق الأفضل من شأنها أن تساعد الطبيب على تجنب الأعراض الجانبية للمضادات الحيوية غير الضرورية، وفي الوقت نفسه تضمن حصول الأطفال المصابين فعلاً بالالتهاب الرئوي على العلاج اللازم.


من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
TT

من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه استهلاكاً، إذ يتناول البريطانيون أكثر من مليار تفاحة سنوياً، رغم تصدّر الفراولة والعنب والموز قائمة الفواكه المفضلة لديهم.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقول اختصاصية التغذية نيكولا لودلام-راين إن التفاح غني بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب، بالإضافة إلى مركبات البوليفينول المفيدة لوظائف الدماغ.

كما تشير الأدلة إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد على تحسين الهضم وضبط مستويات السكر في الدم.

فما أبرز الفوائد الصحية للتفاح؟

1- يعزز صحة الأمعاء

يُعدّ التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وفق نيكولا لودلام-راين. وتحتوي التفاحة الواحدة على نحو 1.8 غرام من الألياف، من أصل 30 غراماً يُنصح بتناولها يومياً.

ويحتوي التفاح على الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان. فالأولى تمتص الماء من الأمعاء الغليظة، ما يجعل البراز أكثر ليونة، في حين تحفز الأخرى الأمعاء على إفراز الماء والمخاط للمساعدة على تسهيل حركته.

ويُعدّ البكتين أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان الموجودة في التفاح، ويعمل بوصفه مادة مغذية للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يشجع على نموها.

كما تحتوي كل تفاحة على نحو 100 مليون كائن دقيق يمكن أن يُسهم في صحة الأمعاء، وتضم أجزاؤها المختلفة، من اللب والقلب إلى البذور والقشرة، مجموعات مختلفة منها. ويحتوي قلب التفاحة خصوصاً على أعلى تركيز منها، ما دفع بعض اختصاصيي التغذية إلى التوصية بتناول التفاحة كاملة.

2- يقلّل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

ترتفع مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة أو وجبة خفيفة، وهو أمر طبيعي، قبل أن تنخفض مجدداً مع استخدام خلايا الجسم للسكر للحصول على الطاقة.

لكن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والكعك، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم يستمر بين 30 دقيقة وساعة. ويمكن أن يساعد الحد من هذه الارتفاعات في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت دراسة أجرتها كلية كينغز لندن أن الأشخاص الذين تناولوا مستخلص التفاح إلى جانب وجبة غنية بالكربوهيدرات شهدوا ارتفاعاً أكثر استقراراً في مستويات السكر في الدم.

وتوضح نيكولا لودلام-راين أن انخفاض المؤشر الغلايسيمي للتفاح وارتفاع محتواه من الألياف يساعدان في استقرار مستويات السكر في الدم.

3- يدعم صحة القلب

الفواكه مفيدة عموماً لصحة القلب، لكن التفاح قد يتمتع بميزات إضافية. فقد ربطت أبحاث بين تناوله وانخفاض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

وقد يعود ذلك إلى غناه بمادة الكيرسيتين، وهي من مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح قد تؤدي دوراً وقائياً. ووجدت إحدى الدراسات أن «البروسيانيدين»، وهو أحد أنواع البوليفينول، يعوق جزيئاً يُعرف باسم «VEGF» يمكن أن يُسهم في تصلب الشرايين وتضيّقها، ما يزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

4- يساعد على إنقاص الوزن

توضح نيكولا لودلام-راين أن المحتوى المرتفع من الماء والألياف في التفاح يمكن أن يزيد الشعور بالشبع، ما قد يساعد في التحكم بحجم الوجبات وتقليل إجمالي السعرات الحرارية، وبالتالي الحفاظ على الوزن أو إنقاصه.

وتحتوي التفاحة على نحو 70 سعرة حرارية فقط، ما يجعلها بديلاً منخفض السعرات مقارنة بالعديد من الوجبات الخفيفة والحلويات.

كما وجدت أبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون التفاح يميلون إلى امتلاك وزن ومؤشر كتلة جسم أقل.

5- يعزز وظائف الدماغ

تشير الأبحاث إلى أن التفاح قد يدعم صحة الدماغ والذاكرة بفضل غناه بالبوليفينول. ووجدت دراسة من جامعة كولومبيا أن الأشخاص الذين تحتوي أنظمتهم الغذائية على مستويات مرتفعة من «الفلافانول»، وهو أحد أنواع البوليفينول الموجود في التفاح، يتمتعون بذاكرة قصيرة المدى أفضل.

ويعتقد الخبراء أن البوليفينول قد يساعد في تحسين مرونة الأوعية الدموية واتساعها، بما في ذلك الأوعية الموجودة في الدماغ، ما يسمح بوصول مزيد من الدم والعناصر الغذائية إليه.

وتقول نيكولا لودلام-راين إن مركبات البوليفينول في التفاح «قد تكون لها تأثيرات واقية للأعصاب، ما يمكن أن يقلل خطر التراجع المعرفي».

6- قد يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول التفاح قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. ووجد باحثون في إيطاليا أن الأشخاص الذين يتناولون تفاحة يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي والرئة والفم بنسبة وصلت إلى الثلث مقارنة بمن نادراً ما يتناولون التفاح أو لا يتناولونه.

وقد يعود ذلك إلى مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح، ومنها الفلوريتين والكيرسيتين وحمض الكلوروجينيك، التي يُعتقد أن لها خصائص مضادة للسرطان.

كما قد تُسهم مضادات الأكسدة والألياف في هذا التأثير الوقائي، فضلاً عن فيتامين «سي» الذي يدعم الجهاز المناعي.

7- يعزز صحة الأسنان

يمكن أن يعمل التفاح بطريقة تشبه «فرشاة أسنان طبيعية»، بحسب لودلام-راين. فقرمشته وحموضته الخفيفة تحفزان إنتاج اللعاب، ما يساعد في تنظيف الأسنان والحد من نمو البكتيريا.

كما يمكن لقشرته الصلبة أن تساعد في تنظيف سطح الأسنان، فيما يُسهم عصير اللب في إزالة بعض بقايا الطعام العالقة بينها.

لكن نظراً إلى احتواء التفاح على السكر والأحماض يُفضّل شطف الفم بالماء بعد تناوله للمساعدة في إزالة الأحماض التي قد تضر الأسنان واللثة.


دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
TT

دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)

كشفت دراسة حديثة أُجريت في هولندا أن مشكلات القلب والشرايين عادة ما تبدأ الحدوث قبل عقود من بدء ظهور الأعراض.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيو إنغلاند جورنال أوف مديسين» (New England Journal of Medicine) المتخصصة في العلوم الطبية، فحص الباحثون أكثر من 16 ألف شخص لا يشكون من مشكلات في القلب لتحديد ما إذا كانوا يعانون مشكلة تصلب الشرايين الكامن أو تراكم اللويحات (البلاك) في شرايين القلب والعنق والساقين.

وتبين من الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين في التجربة (57.1 في المائة) يعانون تصلب الشرايين، التي يقول الأطباء إنها السبب في معظم الوفيات الناجمة عن أمراض القلب في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد الباحثون أيضاً أن واحداً من بين كل 13 شخصاً بالغاً في سن الشباب، في الشريحة العمرية من 18 إلى 29 عاماً، ظهرت لديهم أعراض المرض، وأن العدد يرتفع إلى تسعة من كل عشرة أشخاص في المرحلة السنية من 60 إلى 70 عاماً.

وأظهرت الدراسة أن مرض تصلب الشرايين يتطور بشكل مختلف بين الجنسين، حيث يظهر مبكراً لدى الرجال، ولكن المرض يرتفع بوتيرة حادة لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

وكشفت الدراسة عن أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول وغيرهما.

وأكد الباحثون أن إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية قد يساعد في رصد وجود اللويحات التي تُفضي إلى الإصابة بتصلّب الشرايين.

ويقول الطبيب هينينج بوندجارد -وهو أحد أعضاء فريق الدراسة، من مستشفى جامعة ريجز هوسبيتاليت، في كوبنهاغن، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية- إن «هذا النهج العلمي الجديد يعتمد على التقديرات، بدلاً من التيقن من وجود المرض فعلياً».

وأضاف: «نحن ربما نهدر فرصة مهمة لمنع الوعكات الصحية الناجمة عن الإصابة بأمراض القلب والشرايين لدى الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين منذ سنوات دون علمهم».