إسرائيل تؤكد رسمياً مقتل «أبو عبيدة» الناطق باسم «القسام»

متظاهرون أتراك يحملون صورة «أبو عبيدة» خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي السابق أنتوني بلينكن لأنقرة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
متظاهرون أتراك يحملون صورة «أبو عبيدة» خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي السابق أنتوني بلينكن لأنقرة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تؤكد رسمياً مقتل «أبو عبيدة» الناطق باسم «القسام»

متظاهرون أتراك يحملون صورة «أبو عبيدة» خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي السابق أنتوني بلينكن لأنقرة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
متظاهرون أتراك يحملون صورة «أبو عبيدة» خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي السابق أنتوني بلينكن لأنقرة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، مقتل «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية، عقب تضاربٍ حول مصيره، بعد استهدافه بغارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، أمس.

وقال كاتس، عبر حسابه على منصة «إكس»: «جرت تصفية المتحدث باسم إرهاب (حماس) في غزة، أبو عبيدة».

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد، في وقت سابق اليوم، أن قواته استهدفت «أبو عبيدة»، وقال بيان صادر عن مكتبه، بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة، إن جهاز الشاباك (الأمن الداخلي) والجيش شنّا «هجوماً على المتحدث باسم (حماس) أبو عبيدة. نحن لا نعلم النتيجة النهائية حتى الآن، وآملُ ألا يكون بيننا بعد الآن».

وتابع: «أرى أنه لا يوجد من يتحدث باسم (حماس) حول هذا الأمر، لذلك فإن الساعات والأيام المقبلة ستكشف ما ستكشف».

كان أبو عبيدة هو مَن أعلن، في خطاب مصوّر، هجوم «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وهو الناطق باسم «كتائب عز الدين القسام» منذ عام 2002. وقد ألقى، منذ اندلاع الحرب، عشرات الخطابات المُتَلفزة والرسائل الصوتية، إضافة إلى إصدار بيانات صحافية وتغريدات عبر قنوات تابعة لـ«القسام» على مواقع التواصل الاجتماعي.

يظهر دائماً بالبزة العسكرية وملثّماً بالكوفية. ومعروف بصوته الأجش وعباراته النارية ضد إسرائيل.

أبو عبيدة متحدثاً خلال عرض عسكري بقطاع غزة في 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

ووفق مصادر في «حماس»، يُعد أبو عبيدة من القادة البارزين حالياً، وهو قريب من دائرة صُنع القرار في المجلس العسكري لـ«القسام».

ووفقاً لمصادر في «حماس»، أبو عبيدة حاصل على ماجستير في أصول الدين من الجامعة الإسلامية في غزة. وُلد وترعرع في مخيم جباليا بشمال قطاع غزة، وعمره الآن 40 عاماً.

واستهدفت إسرائيل، منذ 23 شهراً على بدء الحرب المدمرة في غزة، قادة الصف الأول في حركة «حماس»، إذ قتلت رئيسيْ «حماس» السابقين إسماعيل هنية ويحيى السنوار، وقائد «كتائب القسام» محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى، وغيرهم.

وقبل ذلك، أكدت حركة «حماس» مقتل قائدها العسكري محمد السنوار بعد أشهر عدة على إعلان إسرائيل قتله في ضربة جوية بجنوب قطاع غزة. وأدت هذه العمليات إلى إضعاف حركة «حماس» بشكل كبير.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، إن الحكومة ستعقد اجتماعها الأسبوعي في موقع آمن بديل، بعد أن اغتالت إسرائيل قيادات في جماعة «الحوثي» اليمنية، واستهدفت المتحدث العسكري باسم حركة «حماس» في قطاع غزة.

رعب ودمار

وتواصلت الضربات الإسرائيلية على القطاع، اليوم، وتسبّبت، منذ الفجر، بمقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً، وفق الدفاع المدني في القطاع، معظمهم سقطوا قرب مراكز لتوزيع المساعدات.

وفي معرض ردّه على استفسارات «وكالة الصحافة الفرنسية» حول القصف، اليوم، قال الجيش الإسرائيلي إن «التحقيق جارٍ»، مشيراً إلى أن الحصول على معلومات دقيقة صعب للغاية، في ظل غياب التوقيت والإحداثيات الدقيقة للوقائع المذكورة.

وقالت إيمان رجب، النازحة في غرب مدينة غزة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أن استهدفت ضربة إسرائيلية خياماً في منطقة المقوسي غرب المدينة: «أصبحنا نخاف من حلول الليل والنوم في خيامنا». وأضافت: «نأمل من الله أن تتوقف الحرب، تعبنا كثيراً من النزوح والخوف والجوع».

وتصاعدت سُحب الدخان الكثيفة فوق شمال القطاع، وفق لقطات للوكالة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي قبل يومين مدينة غزة «منطقة قتال خطرة».

وقال أشرف أبو عمشة في منطقة غرب غزة أيضاً: «استيقظنا على سقوط الصواريخ. الخيام المجاورة لنا كانت تحترق، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى».

وأضاف: «رعب وخوف ودمار، اندلعت النيران في الخيام. الله وحده هو الذي حمانا ولم تصل إلينا النيران».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم (أ.ب)

وتُقدّر الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة، الذين يزيد تعدادهم على مليونيْ نسمة، اضطروا للنزوح، مرة واحدة على الأقل، خلال نحو عامين من الحرب؛ هرباً من القصف والموت.

وأعلنت «الأمم المتحدة»، الأسبوع الماضي، المجاعة في غزة، حيث يعاني 500 ألف شخص من جوع بلغ مستوى «كارثياً».

واندلعت الحرب في قطاع غزة على أثر هجومٍ شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

ومن بين 251 شخصاً احتُجزوا رهائن ونُقلوا إلى غزة في الهجوم، ما زال 47 محتجَزين في القطاع، نحو عشرين منهم لا يزالون أحياء، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 63459 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخِر أرقام وزارة الصحة التي تديرها «حماس»، وتَعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن موقفه ويرحّل عشرات الألوف من الشمال

على الرغم من أن واشنطن وضعت قيوداً للحرب على لبنان، بمنع إسرائيل من تجاوز نهر الليطاني، قررت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب تصعيد العمليات العسكرية.

شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل شاب فلسطيني، الجمعة، خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله وأقارب الشاب.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب مصطفى أسعد حمد (22 عاماً) برصاص الاحتلال في كفر عقب».

وأفادت محافظة القدس، المسؤولة عن المنطقة، بأن القوات الإسرائيلية دهمت مخيم قلنديا للاجئين المجاور لكفر عقب، وأصابت عدداً من الفلسطينيين بالرصاص الحي فجر الجمعة.

وقال أفراد من عائلة الشاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال جنازته إن حمد كان من سكان مخيم قلنديا.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يتحقق» من أنباء مقتل الشاب.

ومنطقة كفر عقب تابعة إدارياً للقدس لكنها تقع على الجانب الغربي من جدار الفصل الإسرائيلي، وبالتالي تحظى بخدمات بلدية أقل، بما فيها خدمات الشرطة.

وشهدت منطقة كفر عقب، على غرار مخيم قلنديا للاجئين ومناطق أخرى حول القدس، تصاعداً في عمليات الدهم الإسرائيلية منذ مطلع عام 2026، عقب إطلاق إسرائيل عملية «درع العاصمة» التي تقول إنها تهدف إلى تعزيز أمن القدس.

واعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين وهدمت مباني عدة في كفر عقب، معتبرة أنها بُنيت بشكل غير قانوني، منذ إطلاق العملية.

ويخشى الفلسطينيون أن تُمهد عمليات الهدم لانتقال المستوطنين الإسرائيليين إلى المنطقة، كما حدث في أجزاء من القدس الشرقية خلال الأشهر الأخيرة.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ هجوم «حماس» على إسرائيل الذي أشعل فتيل حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. واستمرت أعمال العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.


الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين... في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كانت الزيارة مقررة في يناير (كانون الثاني)، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، حسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.


«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«اليونيسف»: نزوح أكثر من 370 ألف طفل في لبنان ومقتل 121

أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
أرشيفية لتصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

قال ماركولويجي كورسي، ممثل «اليونيسف» في لبنان، اليوم الجمعة، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية على جماعة «حزب الله».

وأضاف أن 121 طفلاً على الأقل قُتلوا وأصيب 399 في الحملة.

صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس (آذار) حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية. وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب.