ولي العهد يمنح مجتمع الرياضات الإلكترونية «العالمي» بادرة التزام ووفاء  

حضوره الحفل الختامي الكبير تأكيد على تحول المملكة إلى قبلة رئيسية للقطاع

ولي العهد السعودي أبهج المهتمين بالقطاع بالتتويج الكبير (واس)
ولي العهد السعودي أبهج المهتمين بالقطاع بالتتويج الكبير (واس)
TT

 ولي العهد يمنح مجتمع الرياضات الإلكترونية «العالمي» بادرة التزام ووفاء  

ولي العهد السعودي أبهج المهتمين بالقطاع بالتتويج الكبير (واس)
ولي العهد السعودي أبهج المهتمين بالقطاع بالتتويج الكبير (واس)

منح الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأحد، مجتمع الرياضات الإلكترونية، بادرة التزام ووفاء، بكلمة المملكة التي أكدت فيها مراراً أنها ستكون قبلة العالم في القطاع، وذلك من خلال تشريفه حفل ختام مونديال الرياضات الإلكترونية في الرياض وتتويج الفريق البطل.

وشدد المسؤولون السعوديون في أكثر من مناسبة على أنهم ماضون قدماً في تحويل هذا القطاع إلى «نفط جديد» يدر الكثير من المشاريع ويمنح عشاقه مزيدا من الاحترافية ويزودهم بالبنية التحتية المناسبة التي من شأنها أن تحول المملكة إلى قبلة رئيسية للمنتمين لعالم الألعاب الإلكترونية.

وكان ولي العهد توج «فريق فالكونز» بكأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وتصدر النادي المتوج ترتيب البطولة برصيد 5200 نقطة، ليحصد بذلك الجائزة الكبرى البالغة 7 ملايين دولار من إجمالي جوائز البطولة التي تخطت 70 مليون دولار كأكبر مجموع جوائز في تاريخ قطاع الرياضات الإلكترونية عالميًا، حيث وزعت على الفرق واللاعبين الفائزين بالبطولات المختلفة، والمشاركين فيها وفق ترتيبهم بالبطولة.

الأمير محمد بن سلمان وولي عهد الأردن خلال حضورهما الحفل الختامي (واس)

ويأتي تشريف ولي العهد للبطولة امتدادًا لدعمه الكبير والمستمر لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، من خلال حزمة متكاملة من التشريعات والأنظمة تقودها الإستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية التي أطلقها عام 2022 بهدف بناء قطاع تنافسي عالمي مستدام، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تعد هذه الإستراتيجية ركيزة أساسية لتوفير 39 ألف وظيفة، والمساهمة بما يصل إلى 50 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، إضافة إلى دعم تأسيس الشركات الناشئة واستقطاب الاستثمارات العالمية في مجال الألعاب والرياضات الإلكترونية.

مشجعون يحتفلون بإنجاز فريق فالكونز السعودي (الشرق الأوسط)

من جانبه أشاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية رالف رايشرت، بدعم ولي العهد لهذه البطولة، مؤكدًا أن المملكة تمكنت من بناء تجربة عالمية فريدة من نوعها، جمعت بين تنوع الألعاب وقوة المنافسات وجاذبية التجارب الترفيهية، إضافة إلى حضور جماهيري عالمي، ومتابعة واسعة عبر المنصات الإلكترونية.

وشهدت البطولة التي استمرت 7 أسابيع مشاركة واسعة من أندية ولاعبين يمثلون مختلف دول العالم، وحضور جماهيري وإعلامي غير مسبوق، شارك خلالها 2000 لاعب محترف، تنافسوا ضمن 200 ناد من 100 دولة في 25 بطولة تمثل أشهر الألعاب الإلكترونية على مستوى العالم، مما منح الحدث طابعًا عالميًا فريدًا، وحقق أرقامًا قياسية على مختلف الأصعدة، من حيث عدد البطولات وقيمة الجوائز والتفاعل الجماهيري.

رونالدو يضع كأس البطولة على منصة التتويج (الشرق الوسط)

وانطلقت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بفكرة سعودية، أعلن عنها ولي العهد في عام 2023، لتستضيف الرياض نسختها الأولى عام 2024 محققة نجاحًا عالميًا لافتًا؛ مما مهد الطريق لتنظيم النسخة الثانية في 2025 بمستوى تنظيمي وتقني غير مسبوق.

وعززت المملكة من خلال استضافة هذا الحدث الاستثنائي موقعها المتقدم عالميًا في مجال الألعاب والرياضات الإلكترونية، حيث قدمت تجربة نوعية تمزج بين المنافسة والابتكار، وأسهمت في رفع مؤشرات الأداء، إذ سجلت البطولة نموًا لافتًا في مبيعات التذاكر بنسبة 53%، وارتفاعًا في متوسط الطلب على المحتوى بنسبة 40%، مع زيادة المبيعات الدولية بنسبة 64%، إلى جانب بث المنافسات عبر 35 لغة إلى أكثر من 100 دولة، ضمن إنتاج إعلامي عالمي عكس حجم التنظيم ومستوى الحضور.

فريق فالكونز السعودي واحتفالية مع الجماهير (الشرق الاوسط)

واحتضنت منطقة "بوليفارد رياض سيتي" على مدار أيام البطولة، أكثر من 3 ملايين زائر، فيما تابع المنافسات عبر المنصات الرقمية أكثر من 750 مليون مشاهد حول العالم، بمعدل مشاهدة إجمالي تجاوز 350 مليون ساعة. كما شهدت الفعاليات المصاحبة تنظيم أكثر من 1500 فعالية مجتمعية وثقافية وترفيهية، أثرت التجربة وأضفت على الحدث طابعًا إنسانيًا وتفاعليًا.

ومع ختام بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لعام 2025م، تواصل الرياض ترسيخ موقعها كعاصمة عالمية للرياضات الإلكترونية، بإضافة إنجاز جديد إلى سجل المملكة الحافل بالنجاحات العالمية، مما يعزز مستهدفات تطوير قطاعي الرياضة والترفيه، ويدفع بعجلة التحول الرقمي إلى آفاق أوسع.


مقالات ذات صلة

الرئيس التنفيذي لمنصة «ويبوك»: هدفنا تبسيط رحلة المشجع في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رياضة سعودية نديم بخش (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لمنصة «ويبوك»: هدفنا تبسيط رحلة المشجع في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رسَّخت نسخة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض مكانة البطولة وبَنَت أساسها الجماهيري والتجاري.

عبد الله الثميري (باريس)
عالم الاعمال جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية

اختتمت مجموعة stc، مشاركتها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفها شريكاً ومؤسساً للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير فيصل بن بندر بن سلطان (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

فيصل بن بندر بن سلطان: «نسخة باريس» أكدت المكانة العالمية المتنامية للرياضات الإلكترونية

أكد الأمير فيصل بن بندر بن سلطان أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية حققت في نسختها التي اختتمت في باريس نمواً وتوسعاً على المستوى الدولي.

عبد الله الثميري (باريس)
رياضة سعودية ولي العهد السعودي والرئيس في حديث قبل انطلاق الحفل الختامي (واس)

تشريف ولي العهد يوثق النجاح السعودي في «مونديال الرياضات الإلكترونية»

شرّف الأمير محمد بن سلمان الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية الرئيس الفرنسي ماكرون يتوج الفريق الصيني باللقب العالمي (إ.ب.أ)

مونديال الرياضات الإلكترونية: محمد بن سلمان يشهد تتويج الأبطال

شهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء السعودي، تتويج أبطال المراكز الأولى في النسخة الثالثة من «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026».

عبد الله الثميري (باريس )

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال لن يفسخ عقد بنزيمة «أحادياً»... وتكلفة التراضي 78 مليون ريال

كريم بنزيمة (سعد العنزي)
كريم بنزيمة (سعد العنزي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال لن يفسخ عقد بنزيمة «أحادياً»... وتكلفة التراضي 78 مليون ريال

كريم بنزيمة (سعد العنزي)
كريم بنزيمة (سعد العنزي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الهلال لن تتجه إلى فسخ عقد الفرنسي كريم بنزيمة من طرف واحد، في ظل المباحثات الجارية بشأن مستقبله مع الفريق، مؤكدة أن أي انفصال محتمل بين الطرفين سيتم عبر اتفاق مشترك لإنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، وليس من خلال فسخ أحادي للعقد.

وشددت المصادر على أن الأرقام المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن المبالغ التي سيحصل عليها بنزيمة في حال رحيله عن الهلال «مغلوطة وغير صحيحة على الإطلاق»، موضحة أن العقد المباشر الذي يربط المهاجم الفرنسي بالنادي يتضمن راتباً سنوياً متفقاً عليه يبلغ 25 مليون دولار، وينتهي في 30 يونيو (حزيران) 2027.

ومع حصول بنزيمة على راتبه حتى نهاية أغسطس (آب) الجاري، فإن القيمة المتبقية من عقده مع الهلال، اعتباراً من سبتمبر (أيلول) وحتى نهاية يونيو المقبل، تبلغ نحو 20.8 مليون دولار، أي ما يعادل قرابة 78.1 مليون ريال سعودي.

وبحسب المصادر ذاتها، لن يتحمل الهلال أي مبالغ تتعلق بالعقد الآخر المرتبط ببنزيمة، نظراً إلى أن النادي ليس طرفاً فيه ولا يتحمل التزاماته المالية، إذ يرتبط ذلك العقد بكرة القدم السعودية ويتم تمويله عبر برنامج الاستقطاب التابع لرابطة الدوري السعودي للمحترفين.

كريم بنزيمة مرتبط بعقد مع رابطة الدوري للترويج لكرة القدم السعودية (سعد العنزي)

وتبلغ قيمة العقد الآخر 23 مليون دولار سنوياً، أي ما يعادل 86.25 مليون ريال سعودي في العام، ويمتد حتى عام 2030. وعلى افتراض انتهائه في 30 يونيو 2030، فإن القيمة المتبقية منه، اعتباراً من سبتمبر المقبل، تصل إلى نحو 88.2 مليون دولار، أي قرابة 330.6 مليون ريال سعودي.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن عقد بنزيمة الآخر يتضمن بنداً يمنعه من اللعب خارج السعودية طوال مدة سريانه، وفي حال انتقاله إلى نادٍ خارج المملكة ومشاركته معه، فإن العقد البالغة قيمته السنوية 23 مليون دولار يُلغى بأثر فوري، ما يعني أن قرار مغادرة الدوري السعودي قد يكلف اللاعب عقداً تتجاوز قيمته المتبقية، وفق الحسابات الحالية، 330 مليون ريال.

ويرتبط العقد بأدوار يؤديها بنزيمة في الترويج لكرة القدم السعودية والفعاليات المرتبطة بها منذ وصوله إلى المملكة لاعباً في صفوف الاتحاد. ويعد المهاجم الفرنسي، إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو، من اللاعبين المشاركين في هذا المسار، وفقاً للمصادر.

ويضع هذا البند بنزيمة أمام حسابات مختلفة بشأن مستقبله في حال انتهاء علاقته بالهلال، إذ قد يبحث المهاجم الفرنسي عن نادٍ آخر داخل الدوري السعودي، حتى وإن كان ذلك بشروط مالية أقل من عقده الحالي، بما يسمح له بالمحافظة على عقده الآخر الممتد حتى 2030، أو يعيد النظر في موقفه ويقبل خيار الهلال بتسجيله في القائمة الآسيوية.

وفي الجانب الرياضي، أكدت مصادر «الشرق الأوسط» أن بنزيمة يرفض حتى الآن فكرة تسجيله ضمن قائمة الهلال الآسيوية، التي تتيح له المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب كأس الملك وكأس السوبر السعودي.

وبذلك، تبدو أمام بنزيمة عدة مسارات في المرحلة المقبلة؛ إما الاتفاق مع الهلال على إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي والبحث عن نادٍ آخر داخل السعودية، أو القبول بالاستمرار مع الهلال ضمن القائمة الآسيوية، بينما سيكون الانتقال إلى خارج المملكة خياراً ذا تكلفة مالية كبيرة في ظل البند المرتبط بعقده الآخر.

أولي واتكينز (رويترز)

ويرتبط حسم ملف بنزيمة كذلك بتحركات الهلال في سوق الانتقالات، إذ إن الاتفاق على إنهاء العلاقة التعاقدية معه، أو تسجيله في القائمة الآسيوية، سيتيح للنادي المضي في إجراءات التعاقد مع الإنجليزي أولي واتكينز، مهاجم أستون فيلا.

ويتمسك أستون فيلا بموقفه التفاوضي بشأن واتكينز، بعدما رفض النادي الإنجليزي عرضاً بلغت قيمته 52.7 مليون يورو، أي نحو 230 مليون ريال سعودي، للحصول على خدمات مهاجمه وهو العرض الرابع المحسّن والمرفوض من النادي الإنجليزي رغم أن كل المعطيات تشير إلى أن توقيعه للهلال بات مسألة وقت خاصة بعد عدم مغادرته مع الفريق والمشاركة في أولى مباريات الدوري الإنجليزي.

ويترقب الهلال حسم وضع بنزيمة باعتباره إحدى الخطوات الرئيسية في إعادة ترتيب قائمته، بينما يجد المهاجم الفرنسي نفسه أمام معادلة مالية ورياضية معقدة؛ إذ تبلغ القيمة المتبقية من عقده المباشر مع الهلال نحو 78 مليون ريال، في مقابل عقد آخر مرتبط باستمراره داخل كرة القدم السعودية قد تتجاوز قيمته المتبقية 330 مليون ريال حتى 2030.


الدوري السعودي: صدام أسترالي في قمة النصر والاتفاق

جانب من تحضيرات النصر (نادي النصر)
جانب من تحضيرات النصر (نادي النصر)
TT

الدوري السعودي: صدام أسترالي في قمة النصر والاتفاق

جانب من تحضيرات النصر (نادي النصر)
جانب من تحضيرات النصر (نادي النصر)

يتطلع النصر والاتفاق إلى فض الشراكة بينهما ومواصلة انطلاقتهما المثالية، عندما يلتقيان، الثلاثاء، في الدمام ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين.

في وقت تبحث فيه بقية الفرق التي تظهر في مباريات اليوم عن انتصارها الأول هذا الموسم، بعدما عجز الشباب والرياض والتعاون والفيحاء وأبها والخليج عن تحقيق الفوز خلال الجولتين الماضيتين.

وتتجه الأنظار بصورة أكبر إلى مواجهة الاتفاق والنصر، في ظل امتلاك كل منهما 6 نقاط بعد بداية مثالية حققا خلالها انتصارين متتاليين، لتبدو المواجهة اختباراً حقيقياً لطموحات الفريقين وقدرتهما على مواصلة الحضور في المقدمة.

ويحل النصر ضيفاً على الاتفاق بطموح الوصول إلى النقطة التاسعة ومواصلة العلامة الكاملة، بعدما سجل بداية قوية منحته دفعة معنوية كبيرة مع انطلاق الموسم، للحفاظ على لقبه الذي توج به الموسم المنصرم.

الأصفر العاصمي بدأ أكثر شراسة هجومية تحت قيادة الأسترالي أنجي بوستيكوغلو الذي تسلم زمام القيادة الفنية خلفاً للبرتغالي خورخي خيسوس.

آرثر باباس (نادي الاتفاق)

وشهدت مواجهة الرياض الأخيرة مشاركة أولى للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد أن شارك كلاعب بديل، ونجح في وضع بصمته بهدف أول هذا الموسم بعد أن غاب عن لقائي الفتح والدرعية ببطولة كأس الملك.

وعلى الطرف الآخر، يدخل الاتفاق المواجهة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، وبمعنويات مرتفعة بعد البداية المثالية التي سجلها، لكنه يصطدم في واحدة من أكبر اختباراته الفنية.

تحمل هذه المواجهة طابعاً تنافسياً خاصاً بين المديرين الفنيين، في النصر يحضر الأسترالي بوستيكوغلو فيما يقابله مواطنه آرثر باباس مدرب الاتفاق الذي سبق لهما العمل سوياً في 2019، لكن اليوم سيكونان في مواجهة تنافسية مثيرة، إما إكمال سلسلة الانتصارات أو التعرض للإخفاق الأول.

وفي الرياض، يستقبل الشباب نظيره الرياض على ملعبه في مواجهة يبحث فيها الفريقان عن تصحيح البداية المتعثرة، خصوصاً أن الضيوف يدخلون الجولة وهم في المركز الأخير دون أي نقطة.

ويمتلك الشباب نقطة واحدة فقط بعد جولتين، وهي حصيلة لا تتناسب مع طموحات الفريق، ليصبح مطالباً باستثمار إقامة المباراة على أرضه وتسجيل انتصاره الأول قبل اتساع الفارق مبكراً مع فرق المقدمة.

أما الرياض، فيدخل اللقاء تحت ضغط أكبر بعدما خرج من أول جولتين دون نقاط، ويأمل أن تكون مواجهة الشباب بداية لتغيير الصورة والابتعاد عن المركز الأخير، رغم صعوبة المهمة أمام فريق يبحث بدوره عن انتصار يعيد ترتيب أوراقه.

إنج بوستيكوغلو (نادي النصر)

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره الفيحاء على ملعب نادي التعاون في مواجهة عنوانها البحث عن الفوز الأول؛ إذ يمتلك أصحاب الأرض نقطة واحدة، مقابل بقاء رصيد الفيحاء خالياً من النقاط.

ويدخل التعاون المباراة باحثاً عن تجاوز آثار خسارته المؤلمة في الجولة الماضية أمام الخلود بنتيجة 2-3، وهي المباراة التي أفقدته فرصة تحسين انطلاقته، ليجد نفسه أمام ضرورة استعادة توازنه سريعاً عندما يعود للعب على أرضه.

في المقابل، لا تبدو ظروف الفيحاء أفضل؛ إذ يدخل الجولة الثالثة دون أي نقطة، ما يجعل المواجهة ذات أهمية كبيرة للفريق في محاولة إيقاف البداية السلبية وتجنب خسارة ثالثة توالياً قد تضعه مبكراً تحت مزيد من الضغوط.

وفي أبها، يحتضن ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية بالمحالة مواجهة أبها والخليج؛ حيث يبحث أصحاب الأرض عن أول نقطة لهم هذا الموسم، فيما يتطلع الخليج إلى تحويل تعادلاته إلى انتصار أول.

ويقبع أبها في المركز قبل الأخير دون رصيد بعد خسارتيه في أول جولتين، ليصبح مطالباً بردة فعل على أرضه تمنحه أول نقاط الموسم وتساعده على الابتعاد عن مناطق المؤخرة، خاصة بعد ظهوره المتواضع وخسارته برباعية أمام الأهلي الجولة الماضية.

أما الخليج، فجمع نقطتين حتى الآن، ورغم أنه لم يتذوق طعم الخسارة، فإنه لم يعرف الانتصار أيضاً، ليطمح في أبها إلى كسر سلسلة التعادلات والعودة إلى المنطقة الشرقية بثلاث نقاط تمنحه دفعة مهمة في بداية المشوار.


ما حقيقة «العزلة الأهلاوية»؟... ولماذا أطلقت صيحات الاستهجان على بيدرو؟

لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
TT

ما حقيقة «العزلة الأهلاوية»؟... ولماذا أطلقت صيحات الاستهجان على بيدرو؟

لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)

قدّم الأهلي أداء فنياً لافتاً أمام أبها، خلال الجولة الثانية ضمن الدوري السعودي للمحترفين، وذلك تحت قيادة الهولندي مارينو بوسيتش؛ إذ ظهر الفريق بشخصية هجومية ممتعة، وحضور فني يعكس رغبة الجهاز الفني في بناء فريق أكثر جرأة وقدرة على فرض أسلوبه، بعيداً عن الحسابات التي قد تفرضها الظروف المحيطة بالنادي.

ولم تكن المباراة مجرد محطة جديدة للأهلي في مشواره هذا الموسم، بقدر ما كشفت عن حالة مختلفة يعيشها الفريق داخل المستطيل الأخضر؛ فاللاعبون بدوا معزولين بصورة واضحة عما يدور خارج الملعب من خلافات إدارية وجدالات جماهيرية، وحافظوا على تركيزهم وروحهم الجماعية، سواء خلال دقائق المباراة، أو في المشاهد التي سبقتها وأعقبتها.

ومنذ وصول بوسيتش، بدا واضحاً أن المدرب الهولندي يريد منح الأهلي هوية هجومية أكثر حضوراً. وأمام أبها ظهرت هذه الرغبة بصورة أكبر، من خلال التحرك المستمر في الثلث الهجومي، وتعدد الخيارات في بناء الهجمة، ومنح اللاعبين مساحة أكبر للمبادرة وصناعة الخطورة.

المدير الرياضي روي بيدرو باراز واجه صيحهات استهجان كبيرة من جماهير الأهلي (النادي الأهلي)

وبدا الأهلي أكثر رغبة في الاستحواذ الإيجابي والوصول إلى مرمى المنافس، وليس الاحتفاظ بالكرة فقط، وهي إحدى الملامح التي بدأت تجذب أنظار جماهيره في التجربة الجديدة.

ورغم أن الحكم على مشروع المدرب لا يزال مبكراً، فإن المؤشرات الأولى تمنح جماهير الأهلي قدراً من التفاؤل، خصوصاً مع الانسجام الذي بدأ يظهر بين العناصر القديمة والوافدين الجدد.

وكان الظهور المميز للاعبين الأجانب الجدد أحد أبرز مشاهد اللقاء، بعدما نجحوا سريعاً في تقديم أنفسهم أمام المدرج الأهلاوي، سواء من خلال المردود الفني أو الحماس والرغبة التي أظهروها داخل الملعب.

ولم يحتج بعض الوافدين الجدد إلى وقت طويل لكسب تفاعل الجماهير، التي قابلت تحركاتهم ولمساتهم بحماس واضح، في مؤشر مبكر على بداية علاقة إيجابية بين الصفقات الجديدة والمدرج.

ويبدو أن حالة الانسجام داخل المجموعة ساعدت العناصر الجديدة في الدخول سريعاً في أجواء الفريق؛ إذ لم يظهر الأهلي بوصفه مجموعة لا تزال في مرحلة التعارف، بل بوصفه فريقاً بدأت تتشكل داخله روابط فنية وروح جماعية يريد بوسيتش البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وفي جانب آخر، حملت عودة الحارس السنغالي إدوارد ميندي بعداً أكبر من مجرد استعادة أحد العناصر الأساسية في التشكيلة.

وجود ميندي منح الخط الخلفي قدراً من الثقة والهدوء، لكن الأثر الأبرز كان نفسياً، سواء على زملائه، أو على الجماهير التي استقبلت عودته بحفاوة كبيرة.

ويحظى الحارس السنغالي بمكانة خاصة داخل المجموعة الأهلاوية؛ ليس فقط بسبب إمكاناته الفنية وخبرته، وإنما لما يمثله من ثقل وشخصية قيادية داخل الفريق، وهو ما ظهر في التفاعل معه وفي حالة الاطمئنان التي رافقت عودته إلى الملعب.

بوسيتش قاد الفريق لثلاث انتصارات متتالية في الدوري والكأس (النادي الأهلي)

وربما كانت الصورة الأهم في ليلة أبها هي نجاح اللاعبين في الفصل بين ما يحدث داخل الملعب وما يدور خارجه؛ ففي الوقت الذي يعيش فيه الوسط الأهلاوي نقاشات واسعة وخلافات إدارية وجماهيرية حول عدد من الملفات، ظهرت المجموعة داخل الملعب كأنها في «عزلة إيجابية» عن كل ذلك.

وكان التركيز منصباً على كرة القدم، والتفاعل بين اللاعبين ظل حاضراً، والروح الجماعية لم تتأثر بالضجيج المحيط بالنادي، وهي نقطة سيكون الحفاظ عليها مهماً بالنسبة إلى بوسيتش في موسم طويل يحتاج فيه الأهلي إلى الاستقرار الذهني بقدر حاجته إلى الجودة الفنية.

لكن الأجواء الإيجابية التي صاحبت المباراة لم تخلُ من مشهد عكس حالة الاحتقان لدى شريحة من الجماهير الأهلاوية، بعدما أطلقت صيحات استهجان تجاه المدير الرياضي روي بيدرو باراز تجاه تفريط النادي في العديد من النجوم الكبار أمثال محرز وكيسيه، وقبل ذلك المدرب توماس يايسله.

وكانت تلك الصيحات بمثابة المشهد الذي عكّر أجواء ليلة كان عنوانها الأساسي الأداء الهجومي وروح اللاعبين وعودة ميندي والظهور اللافت للوافدين الجدد. ويكشف الموقف عن وجود فجوة بين حالة الفريق داخل الملعب وبعض الملفات التي تشغل المدرج خارجه؛ ففي الوقت الذي يحاول فيه بوسيتش ولاعبوه صناعة بداية مختلفة فنياً، لا تزال بعض القضايا الإدارية تلقي بظلالها على المشهد الجماهيري.

وبين «أهلي بوسيتش» الذي بدأ يمنح جماهيره كرة قدم هجومية ممتعة، ومدرج يطالب بإجابات حول ملفات أخرى، خرجت مواجهة أبها بعنوان عريض؛ وهو أن الفريق اختار أن يعزل نفسه عن الضجيج، وأن يحصر حديثه داخل أرض الملعب.