انخفاض أسعار النفط مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات الروسية

مصافي نفط تابعة لشركتي «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» في منطقة ميناء أنتويرب بلجيكا (إ.ب.أ)
مصافي نفط تابعة لشركتي «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» في منطقة ميناء أنتويرب بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

انخفاض أسعار النفط مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات الروسية

مصافي نفط تابعة لشركتي «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» في منطقة ميناء أنتويرب بلجيكا (إ.ب.أ)
مصافي نفط تابعة لشركتي «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» في منطقة ميناء أنتويرب بلجيكا (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين، إذ لم تمارس الولايات المتحدة مزيداً من الضغط على روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا من خلال تطبيق إجراءات إضافية لتعطيل صادرات النفط الروسية، وذلك بعد اجتماع رئيسي البلدين يوم الجمعة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتاً، أو 0.39 في المائة، لتصل إلى 65.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:28 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.62 دولار للبرميل، بانخفاض 18 سنتاً، أو 0.29 في المائة.

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا يوم الجمعة، وظهر أكثر انسجاماً مع موسكو في السعي للتوصل إلى اتفاق سلام بدلاً من وقف إطلاق النار أولاً. وسيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين يوم الاثنين للتوصل إلى اتفاق سلام سريع لإنهاء أعنف حرب في أوروبا منذ 80 عاماً.

وصرح الرئيس الأميركي يوم الجمعة بأنه لا يحتاج فوراً إلى النظر في فرض رسوم جمركية انتقامية على دول مثل الصين لشرائها النفط الروسي، ولكنه قد يضطر إلى ذلك «خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع»، مما هدأ المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات الروسية.

وتُعد الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، أكبر مشترٍ للنفط الروسي، تليها الهند.

وقالت المحللة في «آر بي سي كابيتال»، هيليما كروفت، في مذكرة: «كان الأمر المطروح في المقام الأول هو الرسوم الجمركية الثانوية التي تستهدف المستوردين الرئيسيين للطاقة الروسية، وقد أشار الرئيس ترمب بالفعل إلى أنه سيتوقف عن اتخاذ إجراءات تدريجية على هذه الجبهة، على الأقل بالنسبة للصين». وأضافت: «الوضع الراهن لا يزال على حاله إلى حد كبير في الوقت الحالي»، مضيفة أن موسكو لن تتراجع عن مطالبها الإقليمية، بينما سترفض أوكرانيا وبعض القادة الأوروبيين اتفاقية الأرض مقابل السلام.

يراقب المستثمرون أيضاً تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في اجتماع جاكسون هول هذا الأسبوع بحثاً عن أدلة على مسار تخفيضات أسعار الفائدة التي قد تدفع الأسهم إلى مستويات قياسية أعلى.

ووفقاً لتحليلات سوق «آي جي»، «من المرجح أن يظل غير مُلزم ويعتمد على البيانات، خاصة مع صدور تقرير آخر عن الرواتب ومؤشر أسعار المستهلك قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 17 سبتمبر (أيلول)».


مقالات ذات صلة

الحرب تُنعش الضغوط التضخمية وتعاود رفع أسعار الجملة في الولايات المتحدة

الاقتصاد عامل يجمع طلبات لتسليمها من أرضية المستودع بمركز توزيع تابع لشركة «أمازون» في فينيكس بأريزونا (أرشيفية - رويترز)

الحرب تُنعش الضغوط التضخمية وتعاود رفع أسعار الجملة في الولايات المتحدة

عاود تضخم أسعار الجملة الارتفاع الشهر الماضي، بعد تراجع في وقت سابق من الصيف، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، في إبقاء التكاليف عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حرفي تقليدي لطبل الدف يعمل في ورشته بمدينة الموصل، العراق (رويترز)

العراق يواجه أسوأ صدمة اقتصادية مع اضطراب صادرات النفط عبر «هرمز»

يتعرض الاقتصاد العراقي لصدمة حادة نتيجة اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تراجع حاد في صادرات النفط التي يعتمد عليها لتمويل موازنته وتوفير العملة الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في أكثر من 19 عاماً

لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في أكثر من 19 عاماً، الخميس، مع استمرار موجة بيع السندات التي بدأت في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)

أزمة وقود السفن تتراجع في مراكز الشحن الرئيسية رغم توترات «هرمز»

تراجعت أزمة إمدادات وقود السفن في مراكز الشحن الرئيسية رغم أثر الحرب الإيرانية التي أدت إلى تقليص الصادرات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مركز تجميع النحاس التابع لشركة التعدين الحكومية الكونغولية «جيكامينز» في منشأة كامبوفي بإقليم كاتانغا الجنوبي (أرشيفية - رويترز)

النحاس يسجل مستوى قياسياً بدعم من شح الإمدادات

سجَّلت أسعار النحاس مستوى قياسياً مرتفعاً، يوم الخميس، مدفوعة بشح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، رغم تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للمرة الخامسة على التوالي، في مؤشر على استمرار تأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على استهلاك الطاقة، وإن كانت المنظمة لا تزال أكثر تفاؤلاً من جهات أخرى، بينها «وكالة الطاقة الدولية».

وقالت «أوبك» في تقريرها الشهري، الخميس، إنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 380 ألف برميل يومياً خلال 2026، في خفض جديد لتقديراتها السابقة. وفي المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب خلال 2027.

وتختلف تقديرات «أوبك» عن توقعات «وكالة الطاقة الدولية»، التي تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط في 2026، في ظل تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

تراجع الإنتاج الروسي

وفي جانب الإمدادات، أظهرت بيانات «أوبك» أن إنتاج روسيا من النفط الخام تراجع بمقدار 160 ألف برميل يومياً في أغسطس (آب) مقارنة بيوليو (تموز)، ليصل إلى 8.718 مليون برميل يومياً.

وتراجع الإنتاج الروسي وسط استمرار الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا، بما في ذلك مصافي النفط.

وكان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قد قال الأسبوع الماضي إن بلاده ستخفض إنتاج النفط بشكل طفيف خلال العام الحالي، فيما أظهرت مسودة توقعات حكومية -اطلعت عليها «رويترز»- أن روسيا خفضت توقعاتها لإنتاج النفط هذا العام إلى أدنى مستوى في 17 عاماً، كما عدّلت توقعاتها لصادرات الوقود في 2026 و2027 بسبب الحرب مع أوكرانيا.

في المقابل، ارتفع إنتاج كازاخستان من النفط في أغسطس بمقدار 159 ألف برميل يومياً على أساس شهري، إلى 1.807 مليون برميل يومياً، حسب بيانات «أوبك».

وربطت مصادر في قطاع النفط هذه الزيادة باستقرار صادرات كازاخستان عبر خط أنابيب بحر قزوين «CPC»، الذي يمثل المسار الرئيسي لصادرات النفط الكازاخي.


معظم بورصات الخليج تتراجع مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني

مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

معظم بورصات الخليج تتراجع مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني

مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، الخميس، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزّز مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الاضطرابات التي تطول ممرات الطاقة والتجارة الحيوية في المنطقة.

وجاءت تراجعات الأسواق بعد تصعيد بحري هو الأشد منذ اندلاع الحرب قبل 6 أشهر، بعدما قالت إيران إنها استهدفت 10 سفن قرب مضيق هرمز، في أعقاب إغراق الولايات المتحدة 5 ناقلات إيرانية. وأدى التصعيد إلى زيادة المخاوف بشأن حركة الشحن عبر المضيق، الذي يُمثل ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، بالتزامن مع تجدد هجمات الحوثيين على جنوب السعودية، بما يُهدد أيضاً طرق التصدير البديلة عبر البحر الأحمر.

وتراجع مؤشر السوق السعودية «تاسي» 0.1 في المائة إلى 11007 نقاط، متأثراً بانخفاض سهم «معادن» 1.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «أرامكو السعودية» 0.4 في المائة.

وفي الإمارات، انخفض مؤشر سوق دبي 0.4 في المائة إلى 5904 نقاط، متأثراً بتراجع سهم «إعمار العقارية» 0.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر سوق أبوظبي 0.1 في المائة إلى 10112 نقطة.

وتراجع المؤشر القطري 0.3 في المائة إلى 9824 نقطة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني» 1.4 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية 0.4 في المائة إلى 56280 نقطة، مع انخفاض سهم «البنك التجاري الدولي» 0.7 في المائة.

في المقابل، ارتفع مؤشر بورصة مسقط 0.3 في المائة إلى 7648 نقطة، وصعد مؤشر الكويت 0.1 في المائة إلى 9324 نقطة، فيما استقرت بورصة البحرين عند 1930 نقطة.

وقال جورج بافل، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في «Naga.com»، إن معنويات المستثمرين في أسواق دول مجلس التعاون لا تزال محكومة بالحذر في أعقاب التصعيد الأخير، مشيراً إلى أن الخطاب الإيراني واضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز والهجمات المستمرة على الناقلات تغذي المخاوف من مواجهة طويلة الأمد.

وتزامن تراجع معظم الأسواق مع صعود أسعار النفط، إذ ارتفعت عقود خام برنت 3.51 في المائة، أو 3.58 دولار، إلى 104.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:36 بتوقيت غرينتش، وسط استمرار المخاوف بشأن تعطل إمدادات الطاقة من المنطقة.

وكانت أسعار برنت قد تجاوزت حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ أواخر يوليو (تموز)، مع اتساع المخاطر التي تواجه حركة النفط عبر الخليج.


الحرب تُنعش الضغوط التضخمية وتعاود رفع أسعار الجملة في الولايات المتحدة

عامل يجمع طلبات لتسليمها من أرضية المستودع بمركز توزيع تابع لشركة «أمازون» في فينيكس بأريزونا (أرشيفية - رويترز)
عامل يجمع طلبات لتسليمها من أرضية المستودع بمركز توزيع تابع لشركة «أمازون» في فينيكس بأريزونا (أرشيفية - رويترز)
TT

الحرب تُنعش الضغوط التضخمية وتعاود رفع أسعار الجملة في الولايات المتحدة

عامل يجمع طلبات لتسليمها من أرضية المستودع بمركز توزيع تابع لشركة «أمازون» في فينيكس بأريزونا (أرشيفية - رويترز)
عامل يجمع طلبات لتسليمها من أرضية المستودع بمركز توزيع تابع لشركة «أمازون» في فينيكس بأريزونا (أرشيفية - رويترز)

عاود تضخم أسعار الجملة الارتفاع الشهر الماضي، بعد تراجع في وقت سابق من الصيف، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، الناجم عن الحرب في إيران، في إبقاء التكاليف عند مستويات مرتفعة.

وأعلنت الحكومة يوم الخميس، أن مؤشر أسعار المنتجين الصادر عن وزارة العمل، والذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، ارتفع بنسبة 5.4 في المائة في أغسطس (آب) مقارنةً بالعام السابق، مقابل 4.7 في المائة في يوليو (تموز). وكان التضخم السنوي لأسعار الجملة قد بلغ ذروته هذا العام عند 5.9 في المائة في مايو (أيار)، بعدما أدى الصراع في إيران إلى ارتفاع تكاليف الطاقة. وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 0.4 في المائة بين يوليو وأغسطس، بعد زيادة بلغت 0.1 في المائة في الشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم ظهور بعض المؤشرات على انحسار التضخم خلال الأشهر الأخيرة، فإنه لا يزال مرتفعاً، مما يزيد الضغوط على المستهلكين الذين يواجهون ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والملابس وغيرها من السلع الأساسية. وقد تجاوزت أسعار النفط العالمية حاجز 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع، مدفوعةً بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، في حين صعّد الرئيس دونالد ترمب حربه التجارية مع كندا، مما يشير إلى احتمال أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى مزيد من الارتفاع في التكاليف. ويشكل استمرار ارتفاع الأسعار تحدياً سياسياً لإدارة ترمب وللجمهوريين الذين يستعدون لخوض انتخابات التجديد النصفي.

وباستبعاد فئتي الغذاء والطاقة، اللتين تتسم أسعارهما بالتقلب، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.2 في المائة بين يوليو وأغسطس، وهي النسبة نفسها المسجَّلة في الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 4.6 في المائة، مقارنةً مع 4.2 في المائة في يوليو.

وستخضع بيانات يوم الخميس لتدقيق دقيق للغاية، إذ قد تساعد على تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده الأسبوع المقبل. كما تسهم بيانات مؤشر أسعار المنتجين في احتساب مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره في 30 سبتمبر (أيلول).