مريم إبراهيم... طفلة غزّية فقدت جزءاً من جمجمتها تبحث عن علاج خارج القطاع

تشكو من تعرضها للتنمر... وميس راتشيل تتعاطف مع قصتها

على اليمين صورة لمريم إبراهيم قبل الإصابة في الحرب، ويسارا صورة لها بعد الإصابة (وسائل إعلام محلية - إ.ب.أ)
على اليمين صورة لمريم إبراهيم قبل الإصابة في الحرب، ويسارا صورة لها بعد الإصابة (وسائل إعلام محلية - إ.ب.أ)
TT

مريم إبراهيم... طفلة غزّية فقدت جزءاً من جمجمتها تبحث عن علاج خارج القطاع

على اليمين صورة لمريم إبراهيم قبل الإصابة في الحرب، ويسارا صورة لها بعد الإصابة (وسائل إعلام محلية - إ.ب.أ)
على اليمين صورة لمريم إبراهيم قبل الإصابة في الحرب، ويسارا صورة لها بعد الإصابة (وسائل إعلام محلية - إ.ب.أ)

في إحدى خيمات مخيم خان يونس في جنوب قطاع غزة، تجلس الطفلة الفلسطينية مريم إبراهيم، الفتاة التي نجت من شظية صاروخية إسرائيلية، ولم تنجُ من التنمر بسبب شكل رأسها

الإصابة حرمت مريم إبراهيم من طفولتها كما تقول (إ.ب.أ)

وتعاني مريم فتاة (تبلغ من العمر 12 عاماً) من ضرر دماغي، إثر إصابتها بشظايا صاروخية تسببت في كسر بالجمجمة، بعد استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلتها. واضطر الأطباء إلى إزالة العظمة الأمامية اليسرى من رأسها، مما أدى إلى تغيير شكلها الطبيعي بعد سلسلة من العمليات الجراحية.

مريم مع شقيقتها في خيمة بمخيم خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)

وتعاني مريم من آلام شديدة في الرأس، ونوبات صرع مستمرة، وارتفاع خطير في درجة حرارتها، وسط مضاعفات تهدد حياتها في أي لحظة، وهي بحاجة ماسة إلى نقلها خارج غزة لإجراء عمليات جراحية وترميمية بهدف إنقاذ حياتها، حسبما تقول الفتاة لوسائل إعلام فلسطينية.

الطفلة مريم إبراهيم تبلغ من العمر 12 عاما في خيمة بمخيم خان يونس في غزة (إ.ب.أ)

«أنا كنت حلوة كتير كتير من قبل، وبعد الإصابة خربت راسي»... بهذه الكلمات عبرت مريم عن مأساتها وهي تبكي، وتقول: «حرموني من طفولتي.. حرموني من لعبي». تتابع الفتاة بأنها أصيبت بعد سقوط صاروخ بجانب بيتها في يوم جمعة، وتحلم بأن تجري عملية جراحية ناجحة لتتفادي لبس الطاقية التي تخفي بها إصابتها، وتتفادى التنمر الذي تتعرض له.

ولفتت قصة مريم الانتباه مع حديث الأميركية رايتشل أكورسو المعروفة بـ«ميس رايتشل»، التي تقدّم بوجهها الطفولي الباسم أشرطة مصوّرة لتعليم الأطفال وتقديم النصائح لذويهم، وقالت رايتشل في مقطع فيديو، عبر حسابها الرسمي على موقع «إنستغرام»، أمس (السبت): «مريم، أنت لم ترتكبي أي شيء خطأ. هذا ليس خطأك. العالم كله يعرف ذلك. أنت ما زلتِ طفلة. العالم كله من المفترض أن يسعى لحمايتك».

مريم تحلم بالسفر للخارج للعلاج (إ.ب.أ)

وتابعت «ميس رايتشل»: «مريم أنت جميلة جداً وشجاعة جداً وذكية جداً. ومن المزعج أنك تتعرضين للتنمر والمضايقة».

ومنذ العام الماضي، بدأت «ميس رايتشل» تتحدث عن المآسي التي يواجهها الأطفال في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية، في تغيير جذري عن الصورة التي صنعت شهرتها، وهي التحدُّث بأسلوب طفولي محبَّب.

الحرب الإسرائيلية أدت إلى وقوع أكثر من 155 ألف إصابة وفق إحصاءات رسمية (إ.ب.أ)

وأدت الحرب الإسرائيلية المدمّرة على قطاع غزة إلى مقتل 61897 مواطناً، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 155660 آخرين، في حصيلة غير نهائية؛ حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم، حسبما أوردت «وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)».


مقالات ذات صلة

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

أكدت بطريركية اللاتين في القدس أن الشرطة الإسرائيلية منعت، الأحد، البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، مشيرة إلى أن ذلك يحدث لأول مرة «منذ قرون».

وقالت البطريركية في بيان: «هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة، فرنشيسكو إيلبو، من دخول الكنيسة في القدس، وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس (أحد الشعانين)».

وأضافت: «نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون؛ مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس (أحد الشعانين) في كنيسة القيامة».

ونددت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية بما أسمته «إساءة للمؤمنين» بعد منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة.


لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

لقي مسعفان حتفهما، الأحد، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم، فقد «استشهد مسعفان من (الهيئة الصحية الإسلامية) في غارة على مركز لـ(الهيئة) في محيط مستشفى بنت جبيل في مدينة بنت جبيل».

وأشارت إلى «استهداف غارة من مسيرة أخرى مركز (الهيئة الصحية) في بلدة دير كيفا في قضاء بنت جبيل، دون وقوع إصابات».

من ناحيته، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس» أن «حزب الله» يستخدم سيارات الإسعاف «استخداماً عسكرياً واسعاً».

وأضاف: «انطلاقاً من ذلك؛ نعود ونحذّر بأنه يجب التوقف فوراً عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج، فإن إسرائيل ستعمل وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به (حزب الله) الإرهابي مستخدماً تلك المرافق وسيارات الإسعاف».

وأدت غارة إسرائيلية، السبت، على طريق زوطر الشرقية إلى مقتل 5 مسعفين من «كشافة الرسالة الإسلامية».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت يوم الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً في القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 2 مارس (آذار) الحالي.


مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.