مصدر: «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة لا يملك أي تمويل

فلسطينيون يتجمّعون في شارع متضرر بشدة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في خان يونس جنوب قطاع غزة... 27 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمّعون في شارع متضرر بشدة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في خان يونس جنوب قطاع غزة... 27 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة لا يملك أي تمويل

فلسطينيون يتجمّعون في شارع متضرر بشدة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في خان يونس جنوب قطاع غزة... 27 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمّعون في شارع متضرر بشدة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في خان يونس جنوب قطاع غزة... 27 مايو 2026 (أ.ف.ب)

لا يحظى «مجلس السلام»، الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أساساً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة المدمر، بأي تمويل في الصندوق الخاص به بالرغم من تلقي وعود مالية بمليارات الدولارات، وفق ما أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئ «مجلس السلام» في يناير (كانون الثاني)، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لوقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكانت الغاية منه في بادئ الأمر الإشراف على وقف إطلاق النار وإعمار القطاع، لكن هدفه توسّع ليشمل تسوية مختلف النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يصبح كياناً موازياً للأمم المتحدة.

وقال مصدر مطلع على شؤون المجلس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، إن صندوق الهيئة الذي يديره البنك الدولي لم يتلقَّ مالاً من الجهات المانحة، وذلك لأن الصندوق مخصّص لمرحلة الإعمار والتنمية التي لم يتمّ بلوغها بعد بموجب بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

وتتواصل العمليات العسكرية في غزة بالرغم من وقف إطلاق النار وأسفرت عن مقتل 910 أشخاص على الأقل منذ إعلان الاتفاق، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وما زالت إسرائيل تسيطر على أكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع، بما في ذلك كلّ نقاط الدخول والخروج، فيما يتركّز الوجود السكاني في المنطقة الساحلية.

وفي وقت سابق الأربعاء، أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية نقلاً عن أربعة مصادر مطّلعة على الملفّ أن المجلس الذي يتولّى ترمب شخصياً رئاسته حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية، لم يتلقَّ إلى الآن أي أموال في الصندوق الخاص به الذي يديره البنك الدولي وتدعمه الأمم المتحدة.

وقال أحد المصادر بحسب الصحيفة: «لم يتم إيداع أي دولار».

وعوضاً عن ذلك، تلقى المجلس أموالاً أودعت مباشرة في حساب فتح لدى مصرف «جاي بي مورغان»، بحسب ما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسمه.

فلسطينيون يتفقّدون أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة... 23 مايو 2026 (أ.ب)

وأشارت إلى عدم وجود «أي متطلبات مستقلة من أجل الشفافية» في ما يتعلق بهذا الحساب.

ونأت الدول الأوروبية الكبرى بنفسها عن المجلس الذي يضم بشكل أساسي شركاء تاريخيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وحلفاء آيديولوجيين لترمب وبلداناً أصغر حجماً تسعى لإرضائه.

ورفضت فرنسا وبريطانيا الانضمام إليه.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة ستقدّم مساهمة قدرها عشرة مليارات دولار للمجلس، فيما وعدت دول أخرى بتقديم ما لا يقل عن مليار.

ووفقاً لميثاق المجلس، ينبغي على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم فيه دفع رسم قدره مليار دولار.

وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل (نيسان) كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بـ71.4 مليار دولار، بحسب دراسة أجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.

وحذّر ممثل مجلس السلام في غزة، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الأسبوع الماضي من مخاطر أن يصبح «الوضع القائم» الحالي حيث يسود وقف إطلاق نار هش في القطاع المدمر، وضعاً «دائماً».

ونددت ثلاث منظمات غير حكومية بوضع إنساني لا يزال «كارثياً» في غزة، مشيرة إلى «تباين كبير بين الالتزامات المعلنة وتنفيذها عملياً».

واندلعت الحرب في قطاع غزة مع شن «حماس» هجوماً على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أسفر عن مقتل 1221 شخصاً غالبيتهم من المدنيين، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات رسمية، ما يجعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ الدولة العبرية.

كما احتُجز 251 شخصاً رهائن نُقلوا إلى غزة، منهم 44 كانوا قد لقوا حتفهم أثناء احتجازهم.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية أدت إلى تدمير قطاع غزة وقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.


مقالات ذات صلة

10 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون خارج مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة يحملون جثمان أحد الضباط الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة (رويترز)

10 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة

قُتل 10 فلسطينيين على ​الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، ورجل شرطة كبير من حركة «حماس» في غارة إسرائيلية بالقطاع اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الفلسطينية المقيمة في غزة دولت الغول والدة الشاب المفقود أمين (الشرق الأوسط) p-circle 04:28

خاص «هذا ابني»... 3 عائلات تتنازع الأمل في صورة أسير غزاوي

نكأت صورة أسير فلسطيني من غزة ظهر فيها مقيدا وخاضعا للتعذيب جراح كثير من عائلات المفقودين الذين يُعتقد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلهم خلال حربه على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشهد للدمار الناجم عن الحرب في حي الزرقاء شرقي مدينة غزة (د.ب.أ) p-circle

4 غارات إسرائيلية على وادي غزة... ومقتل فلسطيني بجنوب القطاع

قُتل مواطن فلسطيني، السبت، متأثراً بإصابته بنيران إسرائيلية جنوبي قطاع غزة، فيما شنت الطائرات الإسرائيلية 4 غارات على منطقة وادي غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

حقوقيون: تدهور صحة مدير مستشفى بغزة معتقَل لدى إسرائيل

أفاد محامٍ ونشطاء في مجال حقوق الإنسان بأن مدير مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة حسام أبو صفية يواجه خطراً كبيراً خلال احتجازه لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الرياضة المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً.

محمد محمود (القاهرة)

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

قُتل 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، فجر اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما نجا طفل آخر بعد انتشاله من تحت الأنقاض.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أفادت مصادر طبية ومحلية فلسطينية بأن طائرة مروحية نفَّذت الهجوم على منزل يعود لعائلة أبو قاسم قرب دوار البركة، ما أسفر عن تدمير كبير في المبنى واندلاع حريق كبير.

وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث؛ حيث عملت على إخماد النيران وانتشال الضحايا، وسط استمرار اشتعال الحريق داخل الشقة المستهدفة.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادث.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوترات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث أحصت مصادر فلسطينية رسمية مقتل أكثر من ألف فلسطيني في قصف جوي ومدفعي إسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع منذ ذلك الحين.


الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

قال الجيش الأردني في بيان إن دفاعاته الجوية أسقطت فجر الأربعاء ثلاثة صواريخ بالستية أطلقت من إيران، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مؤكدا أنها «لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية».


أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أولويات الانسحابات من جنوب لبنان تُعقّد مفاوضات روما

خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
خلال وصول أحد الوفود إلى مقر السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

تعقدت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في يومها الأول في روما، بعدما برز خلاف حول أولويات تنفيذ الانسحابات من جنوب لبنان ضمن آلية «المناطق التجريبية».

ويتمسك الوفد اللبناني ببدء التنفيذ في المناطق المحتلة، فيما يطالب الجانب الإسرائيلي بالانطلاق من مناطق غير محتلة، مع طرح حل وسط يقضي بتنفيذ متزامن في قريتين، إحداهما محتلة والأخرى غير محتلة.

وتزامناً مع ذلك، برز موقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي أعلن استعداد إسرائيل لتنفيذ المرحلتين التجريبيتين، معرباً عن أمله في أن تفضي مباحثات روما إلى إحراز تقدم.

من جهة أخرى، أوقفت السلطات اللبنانية شخصاً يُشتبه بتعامله مع جهاز «الموساد» الإسرائيلي، في مطار بيروت أثناء محاولته مغادرة البلاد. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنه نقل معلومات أمنية حساسة عن قيادات وأهداف تابعة لـ«حزب الله»، يُعتقد أنها استُخدمت في عمليات اغتيال طالت مسؤولين بارزين عام 2024، من بينهم القياديان فؤاد شكر وإبراهيم عقيل. وأُحيل الموقوف إلى القضاء العسكري، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف شبكة ارتباطاته وطبيعة المهام التي كُلّف بها.