ارتفاع قوي لـ«البتكوين»... هل تكسر حاجزها التاريخي قريباً؟

ترمب يفتح أبواب صناديق التقاعد لاستثمارات العملات الرقمية

نماذج معدنية للعملة المشفرة «بتكوين» في إسطنبول (أ.ف.ب)
نماذج معدنية للعملة المشفرة «بتكوين» في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع قوي لـ«البتكوين»... هل تكسر حاجزها التاريخي قريباً؟

نماذج معدنية للعملة المشفرة «بتكوين» في إسطنبول (أ.ف.ب)
نماذج معدنية للعملة المشفرة «بتكوين» في إسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت قيمة عملة «البتكوين» يوم الاثنين، موسعة انتعاشها القوي الذي شهدته أواخر الأسبوع الماضي؛ حيث رحبت أسواق العملات المشفرة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب السماح لصناديق التقاعد بالاستثمار في هذا القطاع.

وصعدت «البتكوين» بنسبة 3.4 في المائة لتصل إلى 122.084.1 دولار بحلول الساعة 05:00 بتوقيت غرينيتش، مقتربة بذلك من أعلى مستوى قياسي لها منتصف يوليو (تموز)، والذي تجاوز 123 ألف دولار.

كما ارتفعت قيمة الإيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة عالمياً، بعد تجاوزها مستوى 4 آلاف دولار أميركي الأسبوع الماضي؛ حيث وصلت إلى 4279.73 محافظة على قربها من أعلى مستوياتها القياسية التي سجلتها خلال موجة الصعود في عام 2021.

وقد عززت أسعار «البتكوين» والعملات الرقمية عموماً بفضل الترحيب التنظيمي الأميركي.

وجاءت مكاسب «البتكوين» القوية في النصف الثاني من الأسبوع الماضي، بعد توقيع ترمب أمراً رسمياً يُوجّه الجهات التنظيمية بالسماح لخطط الادخار والتقاعد -مثل خطة 401(k)- بالاستثمار في الأصول البديلة والأسهم الخاصة، بما في ذلك العملات الرقمية.

ومن المتوقع أن تفتح هذه الخطوة مصدر شراء جديد للعملات الرقمية من قبل المؤسسات، في ظل ازدياد الاهتمام المؤسسي بها.

وشهدت صناديق «بتكوين» المتداولة في البورصة الأميركية تدفقات رأسمالية قوية على مدى 3 أيام بعد صدور أمر ترمب، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار العملة المشفرة؛ غير أن معظم المكاسب الأخيرة جاءت خلال فترة انخفاض السيولة في نهاية الأسبوع، ما يثير تساؤلات حول قدرة الأسعار على الثبات عند المستويات الحالية.

ويأتي أمر ترمب في سياق سلسلة من الإجراءات التنظيمية الداعمة للعملات الرقمية التي اتخذتها إدارته خلال الأشهر الماضية، من أبرزها إقرار مشروع قانون لإنشاء إطار تنظيمي للعملات المستقرة.

ومن المتوقع أن يكسر سعر «البتكوين» أعلى مستوياته التاريخية خلال هذا الشهر، مدعوماً بالتوقعات الإيجابية للاقتصاد الكلي التي تعزز الطلب على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفرة، وفقاً للخبراء.

وذكرت نشرة «إيكونومتريكس» في منشور على منصة «إكس»: «قد يُنظر إلى (البتكوين) كذهب رقمي، ولكنه يُتداول كأصل عالي المخاطر. العامل الأهم هو ما إذا كانت الأسواق في حالة تشجيع للمخاطرة أم عزوف عنها».

وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو، المرتقب صدوره يوم الثلاثاء؛ حيث يتوقع الاقتصاديون ارتفاع معدل التضخم السنوي بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 2.8 في المائة.

وقد تعزز قراءة أقل من المتوقع فرص خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» في وقت مبكر من سبتمبر (أيلول).

وعلق شون داوسون، رئيس قسم البحوث في منصة خيارات السلسلة، قائلاً: «نشهد تلاقي عدد من العوامل الاقتصادية الكلية والسياسية التي قد تدفع الأسعار للارتفاع الحاد». وأضاف: «عادة ما تحقق العملات المشفرة أداءً مميزاً في ظل انخفاض أسعار الفائدة».

ومع ذلك، يتخذ بعض المتداولين مواقف أكثر تحفظاً؛ حيث أشار داوسون إلى ارتفاع الطلب على خيارات البيع، ما يعكس ازدياد القلق من احتمال صدور مفاجأة صعودية في بيانات التضخم.

واختتم بالقول إن ذلك قد يسبب «ذعراً طفيفاً»، وربما يؤدي إلى «تراجع حاد» في الأسواق.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

ارتفع التضخم في السعودية على أساس سنوي بنسبة 2.1 في المائة خلال شهر ديسمبر 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يفتتح منتدى «يوم المستثمرين الإسبان» السادس عشر في مدريد 14 يناير 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: التوترات الجيوسياسية تهدد نمو منطقة اليورو

حذّر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الأربعاء، من أن التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على آفاق النمو في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في وسط لندن (رويترز)

تايلور من «بنك إنجلترا»: الفائدة ستواصل الانخفاض مع اقتراب التضخم من 2 %

قال صانع السياسات النقدية في «بنك إنجلترا»، آلان تايلور، يوم الأربعاء، إن أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي ستواصل الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.