السعودية تندد بقرار إسرائيل احتلال قطاع غزة

TT

السعودية تندد بقرار إسرائيل احتلال قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية استهدفت حي الزيتون جنوب مدينة غزة في 8 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية استهدفت حي الزيتون جنوب مدينة غزة في 8 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

ندَّدت السعودية بأقوى وأشد العبارات بقرار إسرائيل احتلال قطاع غزة، وأدانت بشكل قاطع إمعانها في ارتكاب جرائم التجويع والممارسات الوحشية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، الجمعة، إن «الأفكار والقرارات اللاإنسانية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلية دون رادع تؤكد مجدداً أنها لا تستوعب الارتباط الوجداني والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني بهذه الأرض، وأن الشعب الفلسطيني صاحب حقٍّ فيها، استناداً للقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية».

وحذَّرت السعودية من أن استمرار عجز المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية فوراً يقوض أسس النظام الدولي والشرعية الدولية، ويهدد الأمن والسلم إقليمياً وعالمياً، وينذر بعواقب وخيمة تشجع ممارسات الإبادة الجماعية والتهجير القسري.

وأكد البيان أن هذه الجرائم الإسرائيلية المتواصلة تحتم على المجتمع الدولي اليوم اتخاذ مواقف فعلية، حازمة ورادعة، تنهي الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتمكّن من تحقيق الحل الذي تجمع عليه الدول المحبة للسلام بتنفيذ حل الدولتين، وقيام دولةٍ فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً للقرارات الأممية ذات الصلة.

من جانبه، ندَّد الدكتور محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، بهذا القرار الخطِر الذي يُقوِّض كل فرص إنهاء الحرب وإحلال السلام، ويُعدُّ امتداداً لسياسات حكومة الاحتلال في الاستهانة بحياة الشعب الفلسطيني وكرامته، واستمرارها في انتهاك القيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية في الأراضي المحتلة.

وحذَّر العيسى من التداعيات الكارثيّة لهذا القرار، في ظل ما يتعرّض له سُكان القطاع من حصارٍ وتجويعٍ وتهجير، مجدداً دعوة الرابطة الملحّة للمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والوقوف وقفةً جادّةً وصادقة لوقف آلة الحرب التي تقودها حكومة الاحتلال، وإنهاء واحدةٍ من أشد المآسي الإنسانية في عالمنا المعاصر.

من ناحيتها، أدانت «منظمة التعاون الإسلامي»، بأشد العبارات، قرار إسرائيل التهجير القسري لنحو مليون فلسطيني من مدينة غزة وشمال القطاع نحو الجنوب، عادَّة ذلك تصعيداً في مسلسل جرائم الإبادة الجماعية، والتدمير، والتجويع، والتهجير والحصار الإسرائيلي على القطاع.

وأكدت المنظمة أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتحدياً سافراً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، بما في ذلك التدابير المؤقتة التي أمرت بها المحكمة، مُحمِّلةً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الجرائم التي تفاقم المعاناة الإنسانية غير المسبوقة في غزة.

وأدانت بشدة التصعيد الخطير في جرائم مجموعات المستوطنين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال بالضفة الغربية، عبر مواصلة الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والاستمرار في حجز عائدات الضرائب الفلسطينية، عادَّة هذه الإجراءات انتهاكات فاضحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ودعت المنظمة مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لتحمل مسؤولياته تجاه فرض وقف إطلاق نار شامل ودائم، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية بكميات كافية ودون عوائق لجميع أنحاء قطاع غزة، وتوفير حماية دولية فاعلة للشعب الفلسطيني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد سيادة دولته المستقلة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

بدوره، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن قرار إسرائيل احتلال قطاع غزة، يُمثِّل تحدياً صارخاً لإرادة المجتمع الدولي، وانتهاكاً فاضحاً للقرارات الأممية والقوانين الدولية، مشدداً على أن هذا التصعيد الخطير يقوض كل الجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل.

ونوَّه البديوي بأن هذا النهج العدواني الذي تنتهجه قوات الاحتلال الإسرائيلية يؤكد مضيها قدماً في تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة، وزيادة حدة التوتر والعنف، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده واتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة للضغط عليها لوقف انتهاكاتها الخطيرة والممنهجة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وجدَّد الأمين العام الموقف الثابت لمجلس التعاون في دعم القضية الفلسطينية، ووقوفه الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لاستعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يكرّم مجموعة «stc» لتمكينها الرقمي لمعرض الصقور والصيد

عالم الاعمال الأمير عبد العزيز بن سعود يكرّم «stc» ويتسلم التكريم نائب الرئيس لقطاع العلاقات المؤسساتية المهندس محمد أبا الخيل (الشرق الأوسط)

وزير الداخلية السعودي يكرّم مجموعة «stc» لتمكينها الرقمي لمعرض الصقور والصيد

كرم الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للصقور، مجموعة «stc».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير محمد إسحاق دار يتحدث خلال مؤتمر صحافي الجمعة (الخارجية الباكستانية) p-circle

وزير خارجية باكستان: «حلف مكة» يبحث في الرياض هجمات الحوثيين

قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاقية مكة»، ستجتمع في الرياض، الأسبوع المقبل، لبحث ⁠هجمات الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد) «الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه خميس مشيط (جنوب السعودية).

«الشرق الأوسط» (خميس مشيط)
الخليج الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)

«فلاي دبي» تعلق رحلاتها إلى تل أبيب بعد واقعة الرحلة الأخيرة

أعلنت شركة «فلاي دبي» تعليق رحلاتها إلى تل أبيب مؤقتاً وحتى إشعار آخر، بناءً على طلب السلطات المختصة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)

تأكيد إماراتي... حادثة «فلاي دبي» إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
TT

تأكيد إماراتي... حادثة «فلاي دبي» إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)

أعلن النائب العام الإماراتي أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» إلى تل أبيب كشفت أن مساعد قائد الطائرة هجم عليه مستخدماً «فأس الطوارئ» في إطار خطة لتنفيذ «عملية إرهابية»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة.


التحالف لـ«الشرق الأوسط»: مزاعم الحوثيين باستهداف الرياض مضللة

اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
TT

التحالف لـ«الشرق الأوسط»: مزاعم الحوثيين باستهداف الرياض مضللة

اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)

وصف تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية مزاعم الحوثيين اليوم (السبت)، باستهداف العاصمة السعودية الرياض بالمضللة.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يتعرض له الحوثيون في تعز وما نتابعه ونشاهده من خسائر بشرية لعناصر الجماعة على يد أبطال القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية في جميع الجبهات، يجعلها تبحث عن انتصارات وهمية»، معللاً ذلك التصرف بأنه «محاولة لصرف الأنظار عن حجم الخسائر وتزايد الغضب الشعبي من سلوك الميليشيات، وارتباطها بأجندات خارجية جلبت الفوضى والخراب لليمن».

وزعمت الجماعة المدعومة من إيران أنها استهدفت الرياض، في الوقت الذي تخوض فيه القوات اليمنية الموحدة معارك لصد محاولات الجماعة تثبيت المواقع التي اعتدت عليها في الساحل الغربي.

وتفيد التقارير اليمنية الأخيرة بأن الجماعة خسرت نحو 5 آلاف مقاتل خلال أسبوع، في حين تنفذ القوات المسلحة اليمنية جملة عمليات عسكرية جوية وبرية في مختلف الجبهات التي اعتدى عليها الحوثيون.

وكان العقيد ماجد النزيلي المتحدث باسم القوات اليمنية المسلحة، أعلن في بيان، تنفيذ 257 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين، وذلك بالطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات.

وقال المتحدث العسكري اليمني إن العمليات شملت صنعاء وميدي (شمال غرب)، وباقم (صعدة)، إلى جانب جبهات الجوف ومأرب والبيضاء ولحج، مع تركيز الجهد العملياتي على جبهات تعز، مستهدفةً مراكز قيادة وسيطرة، وتجمعات وتحشيدات واحتياطيات قتالية، ومخازن أسلحة وذخائر، وخطوط ووسائل إمداد عسكرية.

وأسفرت العمليات، وفق التقديرات الميدانية الأولية، عن تحييد ما لا يقل عن 700 من عناصر المليشيات، وفقاً للنزيلي الذي أوضح أنه جرى تدمير أهداف عسكرية استراتيجية وعالية القيمة تقدر بـ170 وسيلة وآلية قتالية، وقال إن ذلك «ألحق أثراً مباشراً بقدرة الميليشيات القتالية وحدّ من قدرتها على مواصلة اعتداءاتها ضد المدنيين في مساكنهم وقراهم».


الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
TT

الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)

أعلن النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» رقم «FZ1073» كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية.

وأوضح النائب العام أن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، مستخدماً «فأس الطوارئ» (Crash Axe)، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة.

وكانت الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد اقتربت من كارثة صباح الأربعاء، عندما طعن المهاجم قائده.

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة في مقابلات معهم، إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، ثم الهبوط بها بسلام.

وكشفت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر، أن مساعد قائد الطائرة يدعى همام الهمامي.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً أيديولوجية متطرفة. وأضافت المصادر أن الطيار وظّفته «فلاي دبي»، ما أتاح له قيادة رحلات على الخط الذي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.