الحكومة الأمنية الإسرائيلية توافق على اقتراح نتنياهو باحتلال مدينة غزة

جنود ودبابات بجنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة - 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
جنود ودبابات بجنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة - 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الأمنية الإسرائيلية توافق على اقتراح نتنياهو باحتلال مدينة غزة

جنود ودبابات بجنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة - 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
جنود ودبابات بجنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة - 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت مبكر، اليوم (الجمعة)، أن «(الكابينت) وافق على اقتراح رئيس الوزراء بالسيطرة على مدينة غزة».

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إنّه بموجب هذه الخطة فإنّ الجيش الإسرائيلي «يستعدّ للسيطرة على مدينة غزة، مع توزيع مساعدات إنسانية على السكّان المدنيين خارج مناطق القتال».

وأضاف البيان أنّ «مجلس الوزراء الأمني أقرّ، في تصويت بالأغلبية، 5 مبادئ لإنهاء الحرب هي: نزع سلاح (حماس)، وإعادة جميع الأسرى - أحياء وأمواتاً، ونزع سلاح قطاع غزة، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لـ(حماس) ولا للسلطة الفلسطينية». وأكّد البيان أنّ «أغلبية ساحقة من وزراء الحكومة اعتبروا أنّ الخطة البديلة» التي عُرضت على «الكابينت» للنظر فيها «لن تهزم (حماس)، ولن تعيد الأسرى»، من دون مزيد من التفاصيل.

ويشكل القرار تصعيداً آخر للهجوم الإسرائيلي الذي دام 22 شهراً، والذي بدأ بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

صورة تظهر جانباً من الدمار في قطاع غزة - 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وتخشى عائلات الرهائن المحتجَزين في غزة من أن يؤدي التصعيد إلى هلاك أحبائهم، واحتج بعضهم خارج اجتماع مجلس الوزراء الأمني في القدس. كما عارض مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار سابقون الخطة، محذرين من ورطة عسكرية بفائدة إضافية قليلة.

يحتل الجيش الإسرائيلي حالياً أو ينفّذ عمليات برية في نحو 75 في المائة من مساحة غزة، ويقود معظم عملياته من نقاط ثابتة في القطاع، أو انطلاقاً من مواقعه على امتداد الحدود. وينفذ الجيش قصفاً جوياً ومدفعياً متواصلاً في مختلف أنحاء القطاع بشكل يومي.

وألحقت الحرب دماراً هائلاً بمختلف أنحاء القطاع، ودفعت سكانه الذين يناهز عددهم 2.4 مليون شخص، إلى النزوح مرة واحدة على الأقل، بحسب الأمم المتحدة التي تحذّر في الآونة الأخيرة، كما العديد من المنظمات الإنسانية، من خطر المجاعة في القطاع، وكانت الدولة العبرية احتلت قطاع غزة في عام 1967، وانسحبت منه في عام 2005 بشكل أحادي، وفكَّكت 21 مستوطنة كانت قد أُقيمت على أراضيه.

قوات إسرائيلية تقوم بدورية على طول منطقة الحدود بين إسرائيل والجزء الشمالي من قطاع غزة، كما تبدو من الجانب الإسرائيلي من الحدود، في جنوب إسرائيل 7 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

«لن يكون نزهة»

جاء القرار الإسرائيلي بعد ساعات من تأكيد نتنياهو عزمه السيطرة على القطاع، من دون «حكمه». وقال رئيس الوزراء لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، رداً على سؤال عما إذا كانت بلاده تنوي السيطرة على كامل القطاع: «نعتزم ذلك»، مضيفاً: «لا نريد الاحتفاظ (بغزة). نريد إقامة منطقة أمنية، لكننا لا نريد حكمها». ورأت «حماس» أنّ ما طرحه نتنياهو «من مخططات لتوسيع العدوان على غزة يؤكّد أنه يسعى فعليا للتخلّص من أسراه والتضحية بهم، من أجل مصالحه الشخصية وأجنداته الآيديولوجية المتطرّفة».

وأشارت إلى أن «هذه التصريحات تمثّل انقلاباً صريحاً على مسار المفاوضات» مشددة على أن «أي توسيع للعدوان على شعبنا لن يكون نزهة، بل سيكون ثمنه باهظاً ومكلفاً على الاحتلال وجيشه». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت، في الأيام الماضية، عن مسؤولين مقربين من رئيس الوزراء، عزمه توسيع نطاق العملية العسكرية لتشمل مناطق مكتظة يُعتقد بوجود الرهائن فيها، مثل مدينة غزة ومخيمات اللاجئين في المناطق الوسطى، في عملية ستستغرق أشهراً، وستتطلب استدعاء قوات احتياط.

 

 

 

وأشارت التقارير إلى أن احتلال كامل مساحة القطاع كان يلقى رفض رئيس أركان الجيش، إيال زامير، الذي قال إن ذلك أشبه بمن «يسير بقدميه نحو فخ»، وعرض في اجتماع حضره نتنياهو خيارات أخرى. لكن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أكد أن الجيش ملزم بتنفيذ أي قرارات تتخذها الحكومة فيما يتعلق بقطاع غزة.

 

 

ضغوط متزايدة

 

 

تواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً متزايدة لإنهاء الحرب، مع تزايد القلق دولياً من الأزمة الإنسانية الحادة في القطاع، والغضب في أوساط الإسرائيليين بشأن مصير الرهائن المتبقين.

ومن أصل 251 رهينة احتُجِزوا خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، ما زال 49 داخل القطاع، بينهم 27 تقول إسرائيل إنهم لقوا حتفهم. وأبحرت الخميس قوارب تقل عائلات الرهائن، قبالة غزة، للمطالبة بالإفراج عنهم، وفق صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

أما أهالي غزة، فعبّروا عن مخاوفهم من الحديث عن توسيع إسرائيل لعمليتها. وناشدت النازحة أمل حمادة العالم التحرك «قبل أن نُمحى عن الوجود». وقالت الشابة البالغة 20 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس: «إذا بدأت عملية برية جديدة فستكون كارثة إنسانية أكبر».

وأكدت حمادة، وهي نازحة من دير البلح (وسط): «لم تعد لدينا طاقة للهروب أو النزوح أو حتى الصراخ».

في غضون ذلك، تواصلت الضربات الإسرائيلية مُوقِعة عشرات القتلى. وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، مقتل 35 شخصاً على الأقل منذ الفجر، بينهم 8 من منتظري المساعدات. وارتفعت حدة الانتقادات الدولية لإسرائيل في الأسابيع الأخيرة نتيجة تواصل معاناة أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، بعد تحذيرات الأمم المتحدة من مجاعة بدأت تتكشف في القطاع.

 

 

فلسطينيون يهرعون إلى حيث يتم إنزال مساعدات إنسانية جواً فوق النصيرات في وسط قطاع غزة، 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وفيات بسبب سوء التغذية

وأعلنت «منظمة الصحة العالمية» الخميس أن 99 شخصاً لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية في قطاع غزة منذ بداية العام، بينهم 29 طفلاً دون الخامسة. ورجّح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن تكون هذه الأرقام «أقل من العدد الفعلي».

وأطبقت إسرائيل، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، حصارها المفروض على القطاع، ومنعت دخول أي مساعدات أو سلع تجارية، ما تسبب بأزمة إنسانية. وفي أواخر مايو (أيار)، عادت وسمحت بدخول كميات محدودة من الطعام تولَّت توزيعها «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، وترفض وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى التعامل معها. ثم سمحت قبل أسبوع بدخول شاحنات يقل عددها كثيراً عن الاحتياجات اليومية المقدَّرة بنحو 600 شاحنة. كما استأنف الأردن تنظيم عمليات إلقاء رزم المساعدات من الجو بمشاركة دول عدة.


مقالات ذات صلة

انتخابات إسرائيل: حزب «طفل» ينافس على رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: حزب «طفل» ينافس على رئاسة الحكومة

يخترق حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية مع اقتراب استحقاقات الانتخابات التي يمكن أن توصل زعيمه إلى رئاسة الحكومة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يملأون عبوات بلاستيكية ماءً في دير البلح بغزة (أ.ب)

خاص هل هددت «حماس» إسرائيل بتكرار 7 أكتوبر؟

نفى حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح مقتضب وزعه للصحافيين بغزة، أن تكون حركته وجهت أي تهديد لتنفيذ هجوم مماثل للسابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز) p-circle

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطيني يرشق بالحجارة سيارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر تكشف لـ«الشرق الأوسط» كواليس لقاءات «فتح» و«حماس» في القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية عدة عن تفاصيل اللقاءات التي أجراها وفد قيادي من حركة «فتح» مع قيادات وممثلين عن الفصائل -وخاصةً حركة «حماس»- في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.


بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار استمرار المشاورات بين البلدين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.

وقال عراقجي، في رسالة تناولت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى طهران، إن المحادثات ركزت على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عراقجي قوله: «شددنا في هذه الزيارة على أهمية استمرار المشاورات لصون المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. وسيتواصل هذا الحوار والمشاورات الأسبوع المقبل بحضور رئيسي البلدين في موسكو».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

زيارة لافروف

وكان لافروف قد زار طهران، الاثنين، في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، والتقى بزشكيان وعراقجي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي إن بزشكيان قد يزور موسكو «في الأيام المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً.

ودعا لافروف من طهران إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، وأبدى استعداد بلاده للبحث عن مخرج من الأزمة.

وقال إن روسيا «ليست لديها أي نية للتخلي عن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيران» رغم «الوضع الصعب»، مشيراً إلى أن الخبراء الروس «يعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية»، وإلى أن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21 في المائة العام الماضي.

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وحمّل عراقجي حينها الولايات المتحدة مسؤولية «انعدام الأمن» في المنطقة، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». ووصف العلاقة مع روسيا بأنها «استراتيجية»، مضيفاً أنها اكتسبت «أبعاداً جديدة» بعد دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ.

والتقى بزشكيان وبوتين أخيراً في تركمانستان. وكان بوتين قد أبلغ بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وقال لافروف، عشية زيارته طهران، إن جهود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.