«متحف التعافي» بمصر لمعالجة القضايا الاجتماعية بالفن

فعالياته تتضمن معارض وندوات فكرية وحفلات غنائية

جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«متحف التعافي» بمصر لمعالجة القضايا الاجتماعية بالفن

جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)

تحت عنوان «متحف التعافي والتنمية» انطلقت في القاهرة، الثلاثاء، فعاليات مشروع مشترك لمبادرة اجتماعية تستهدف تناول ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية من خلال الفن، وهي مبادرة أطلقتها الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية بالتعاون مع اللجنة الوطنية للمتاحف المصرية بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف تحت شعار «المتاحف توحّد عالماً منقسماً»، لترسيخ دور المتاحف باعتبارها مؤسسات فاعلة في خدمة المجتمع والتنمية الإنسانية.

وتعد هذه الفعاليات هي ثاني فعاليات المبادرة التي انطلقت في أولى محطاتها من مركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية، ليواصل رحلته في عدد من متاحف وزارة الثقافة التابعة لقطاع الفنون التشكيلية بمحافظة القاهرة، وهي متحف الفن الحديث بالأوبرا، ومتحف محمد محمود خليل وحرمه بالدقي، ومتحف أمير الشعراء أحمد شوقي بالجيزة، ومتحف محمد ناجي بالهرم، ومتحف راتب صديق بالمنيب.

افتتاح فعاليات متحف التعافي في متحف الفن الحديث (وزارة الثقافة المصرية)

ويتيح محتوى المتحف المتنقل «مساحة إنسانية تسلط الضوء على تجارب حقيقية لمرضى أو ناجين من أمراض خطيرة، أو عرض لحالات وقصص تعرضت لضرر بيئي شديد أو توثيق قصص التهجير وفقدان المكان والانتماء، مع مواد بصرية تبرز علاقة الإنسان بالبيئة في رحلة التعافي»، وفق ما ورد في البيان التأسيسي للمبادرة.

وخلال الفعاليات التي افتتحها رئيس قطاع الفنون التشكيلية، الدكتور محمود حامد، بمشاركة الدكتور أسامة عبد الوارث، رئيس اللجنة الوطنية للمتاحف المصرية (أيكوم مصر)، عرض منسقو المشروع رؤيته وأهدافه في توظيف التراث وريادة الأعمال باعتبارها أدوات للتمكين وبناء الأمل، وأقيمت جلسات حوارية لطرح أفكار تمس واقع المجتمعات وتدعم الفئات المختلفة، كما تم افتتاح معرض «خارج السِرب» بقاعة أبعاد، ثم شهدت المبادرة حفلاً موسيقياً للفنان ياسين محجوب.

وقال الدكتور محمود حامد إن مشروع «متحف التعافي والتنمية» يأتي استجابة واعية لدور وزارة الثقافة باعتبارها قوى ناعمة ومؤسسة مجتمعية في المقام الأول تؤمن بأن الفن، بكل ما يحمله من طاقة إبداعية، هو أقوى أدوات التغيير الإنساني. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «عندما نتحدث عن (التعافي) نعني خلق بيئة آمنة تمنح الفرصة للفئات الأكثر احتياجاً لتجاوز تحدياتهم، وإيجاد مسار جديد يبدأ من تراثنا ويمتد إلى آفاق ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي».

الفنان محمود حامد يفتتح فعاليات «متحف التعافي» (وزارة الثقافة المصرية)

وتابع: «اختيارنا لشعار اليوم العالمي للمتاحف (المتاحف توحّد عالماً منقسماً) ليس مجرد شعار، بل هو بوصلة تحركنا. فالمتحف اليوم هو المكان الذي يلتقي فيه الألم بالأمل، حيث تتحول جدران المتحف من فواصل صامتة إلى منصات تفاعلية تفتح أبوابها للمجتمع، لتكون جزءاً لا يتجزأ من مسيرة التنمية البشرية والاجتماعية في مصر».

وأكد حامد: «هذه المبادرة بدأت أولى محطاتها من الإسكندرية، ويتم اليوم ترسيخ دعائمها في القاهرة، من خلال سلسلة من متاحفنا العريقة التي ستتحول إلى مراكز إشعاع وتنمية، لنؤكد أن الفن هو حق أصيل للجميع، وأنه الوسيلة الأرقى لبناء الإنسان».

ويستهدف مشروع «متحف التعافي والتنمية» إعادة صياغة مفهوم المتحف ليتحول من مجرد مساحة لحفظ وعرض المقتنيات إلى منصة مجتمعية وتنموية توفر مساحات آمنة للتعافي النفسي والاجتماعي والاقتصادي للفئات الأكثر احتياجاً، من خلال توظيف التراث الثقافي والفنون وريادة الأعمال كونها أدوات للتمكين وبناء الأمل، وفق بيان لقطاع الفنون التشكيلية.


مقالات ذات صلة

معرض سعودي يستكشف أسرار الحضارات المكتوبة على الصخور

يوميات الشرق يستعرض المعرض مجموعة نادرة من شواهد القبور المصنوعة من حجر البازلت الأسود البركاني (الشرق الأوسط)

معرض سعودي يستكشف أسرار الحضارات المكتوبة على الصخور

بين جبال طويق، ونقوش نجران الضاربة في التاريخ، تختزل الصخور حكاية الوجود البشري والجيولوجي على أرض الجزيرة العربية.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)

«متحف الحضارة المصرية» يحتضن معرضاً تشكيلياً يتقصّى «الأبدية»

احتضن المتحف القومي للحضارة المصرية معرضاً تشكيلياً يحاول اقتناص فكرة «الأبدية» عبر لوحات لفنانين مصريين وعرب وأجانب.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق كلما اقتربت الآلة من الإنسان... ازدادت الحاجة إلى الإنسان (الشرق الأوسط)

«أرواح صاعدة» لهادي سي... منحوتات تبحث عن الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي

يُحقّق «أرواح صاعدة» أفضل لحظاته حين تتراجع الفكرة المكتوبة إلى الخلف وتتكلّم المادة بنفسها...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق جانب من معرض «فريدا... صناعة أيقونة» في متحف تيت مودرن (المتحف)

رفيقتا درب: المعرضان المتوازيان لفريدا كاهلو وتريسي إمين

ها هي الفنانة الشهيرة، مستلقية على السرير الذي أمضت فيه وقتاً طويلاً تتعافى من وعكة صحية وحوادث مروعة. ترتدي زياً مكسيكياً تقليدياً، وأصابعها مزينة بالخواتم،…

إميلي لابارج
يوميات الشرق النسيج في متحفه بفرنسا قبل نقله إلى بريطانيا (رويترز)

«نسيج بايو» الأشهر في التاريخ يعود إلى إنجلترا بعد قرون

رغم اسمه، فإنّ «نسيج بايو» ليس نسيجاً بالمعنى التقليدي، بل قطعة من الكتان مطرَّزة بخيوط صوفية ملوّنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أزمة «حق الأداء العلني» تتصاعد... وخيري بشارة يُلوّح بالقضاء

خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
TT

أزمة «حق الأداء العلني» تتصاعد... وخيري بشارة يُلوّح بالقضاء

خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)

لوَّح المخرج المصري خيري بشارة باتخاذ إجراءات قانونية لتحصيل حق الأداء العلني عن فيلمه الشهير «آيس كريم في جليم»، الذي تقاسم بطولته عمرو دياب وسيمون، وعُرض في تسعينات القرن الماضي، وتحوَّل إلى أحد أيقونات السينما المصرية.

وتفاعل بشارة مع مطالبات صنَّاع الأعمال بالحصول على حق الأداء العلني، مؤكداً في تدوينة عبر حسابه في «فيسبوك» رغبته في تحريك الأمر قضائياً، والبحث عن محامٍ يتولّى القضية. وجاءت التدوينة بعد ساعات من اجتماع عقدته نقابة الممثلين، بحضور عدد من الفنانين، من بينهم يحيى الفخراني، وليلى علوي، وإلهام شاهين، وعضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) ياسر جلال، لمناقشة الخطوات المُتَّخذة في هذا السياق.

وكانت غرفة صناعة السينما قد رفضت، في اجتماع الأسبوع الماضي، مطالب الممثلين بالحصول على حق الأداء العلني لأعمالهم الفنية، مؤكدة رفضها تحرير عقود موحَّدة طالبت بها النقابات الفنية، وتمسّكها بأحقية المنتجين وحدهم في المستحقات المالية.

وقال نقيب الممثلين أشرف زكي لـ«الشرق الأوسط»، إن «اجتماعاً سيُعقد في النقابة لمناقشة حقوق الأداء العلني وآلية تفعيلها، وما إذا كانت ستشمل الأعمال القديمة التي سبق تقديمها، أم سيقتصر تطبيقها على الأعمال الجديدة»، مشيراً إلى أنّ جميع المقترحات تُناقش بجدّية، ووفق الأطر القانونية، بما يحقّق مصلحة الجميع.

وأكد المحامي ياسر قنطوش، الذي فوَّضته جمعية المؤلفين والملحنين أخيراً لاتخاذ إجراءات قانونية لحماية حقوق المبدعين، أنّ «القانون لا يسري بأثر رجعي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في المقابل، هناك حقوق أصيلة لمؤلّفي الأعمال يتوجَّب سدادها»، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج إلى نقاش وحوار للوصول إلى صيغة ترضي جميع الأطراف.

جانب من اجتماع الممثلين (حساب ليلى علوي في فيسبوك)

وكان عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان المصري)، الفنان ياسر جلال، قد تقدَّم في مايو (أيار) الماضي بمقترح إلى لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس لتفعيل حق الأداء العلني، وفق قانون حماية الملكية الفكرية (رقم 82 لسنة 2002)، بما يكفل حصول فناني الأداء، من ممثلين ومطربين وعازفين، على هذا الحقّ باعتباره من الحقوق المجاورة.

وقال عضو مجلس الشيوخ أحمد خالد ممدوح إنّ «حقّ الأداء العلني يفترض أن يُطبق على جميع الأعمال، سواء التي ستُقدم مستقبلاً أو التي سبق أن قدمها فنانون راحلون، بحيث تُوزَّع العوائد على ورثتهم الشرعيين، وهو أسلوب متعارف عليه عالمياً»، لافتاً إلى أنّ «بعض الشركات كانت تنصّ في عقودها على تنازل الفنانين عن حق الأداء العلني».

وأضاف أنه «مع تفهُّم وجهة نظر المنتجين، فإنّ الحوار سيكون قادراً على الوصول إلى صيغة توافقية بين مختلف الأطراف، خصوصاً مع تحرُّك النقابات الفنية لتمثيل الفنانين».

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية أبناء فناني مصر، ونجل الفنان الراحل توفيق الدقن، المحامي ماضي الدقن، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ القواعد القانونية عامة ومجرَّدة، وتنطبق على المصنفات التي تُعرض عبر أي وسيلة، مشيراً إلى أنّ «الجمعية لديها قاعدة بيانات لورثة الفنانين الراحلين، وقد حصلوا بالفعل على أحكام قضائية سابقة بشأن حقوق الأداء العلني».

وأضاف أن «تطبيق القانون يظلُّ مهمة الدولة بالأساس، وليس لأي جهة حق منح أو منع تطبيقه، فضلاً عن أنّ العقود التي تتضمَّن تنازلات عن حقوق الأداء العلني والملكية تعد منقوصة»، موضحاً وجهة نظره بـ«انتشار المنصات والقنوات والمواقع التي تعرض الأعمال حالياً، والتي لم تكن موجودة وقت إبرام العقود التي تضمنت تنازلاً عن حقوق الأداء»، وفق تعبيره.

ورأى أنه «من الخطأ الربط بين كرامة الفنانين وعائلاتهم وحق الأداء العلني، لأن ما يُطالب به حق متعارف عليه عالمياً، ويستند إلى أساس قانوني واضح»، لافتاً إلى ضرورة وجود حوار حقيقي بين مختلف الأطراف للوصول إلى تفاهمات.


«البحر الأحمر السينمائي» تختار 15 فريقاً لتحدي «فيلم في 48 ساعة»

يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)
يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تختار 15 فريقاً لتحدي «فيلم في 48 ساعة»

يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)
يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)

اختارت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» 15 فريقاً للمشاركة في النسخة السادسة من تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة» لهذا العام، بعد استقبال 127 طلب مشاركة من صنّاع ناشئين من مختلف أنحاء السعودية، في رقم قياسي جديد لأعلى عدد طلبات يسجله التحدي.

ويتيح التحدي، الذي يُقام بالتعاون مع «أليانس فرانسيز» وقنصلية فرنسا في جدة، للشباب السعوديين والمقيمين بالمملكة، ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام، تبدأ بتطوير الفكرة وكتابة السيناريو، وتمر بالتصوير والإنتاج، وصولاً إلى المونتاج وتسليم الفيلم النهائي، ضمن بيئة مكثفة وتعاونية.

وتبدأ الفرق المختارة رحلتها بورش إرشاد وتدريب يقودها ثلاثة من صنّاع الأفلام والممارسين المبدعين، حيث يقود المهندس المعماري ومصمم الإنتاج والمدير الفني السعودي أحمد باعقيل، الذي تشمل أعماله فيلمي «شمس المعارف» و«محارب الصحراء»، ورشة تصميم الإنتاج.

وتقود الكاتبة والمخرجة الأردنية زين دريعي ورشة صناعة الأفلام. وكان فيلمها الروائي الطويل الأول «غرق» قد جرى تطويره ضمن برنامج الأفلام الطويلة، المعروف سابقاً باسم «اللودج»، التابع لمعامل البحر الأحمر، قبل عرضه الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2025.

أما ورشة كتابة السيناريو، فيقودها الكاتب والمخرج والمنتج المصري محمد رشاد، الذي شهد فيلمه الروائي الطويل الأول «المستعمرة» عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2025.

وعقب الورش، تبدأ مهلة التحدي التي تمتد 48 ساعة، ويُطلب من كل فريق كتابة فيلم قصير أصلي وتصويره ومونتاجه، استناداً إلى محاور محددة، مع دمج عنصر مفاجئ من عناصر الديكور أو الإكسسوارات، يُكشف عنه قبل بدء التصوير بوقت قصير.

ووقع اختيار المؤسسة لخوض هذه التجربة على فرق «منهج، سينيفايلز، شارع الستين، روح، الشباب الكول، أربعة تمام، دروب أوتز، المتأخرون دائماً، وست رش، خليها على الله، ذا ڤايبرز، شَتَات، سيلولويد، ترايمفنت، وعكس».

وستنظر في الأفلام المكتملة لجنة تحكيم يُعلن عن أعضائها قريباً، على أن يُختتم التحدي في وقت لاحق من هذا العام بسلسلة من «الأيام المهنية»، التي تتضمن حوارات وورش عمل وفرصاً للتواصل وعروضاً للأفلام، يليها العرض الرسمي وحفل توزيع الجوائز.

وسيحصل الفريقان الفائزان على كأسي تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة»، كما يحظى قائد كل منهما بفرصة إقامة دولية في فرنسا عام 2027، ويُعرض الفيلمان خلال الدورة المقبلة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

ويمثل التحدي جزءاً من برامج المؤسسة الممتدة على مدار العام لتنمية المواهب الشابة في السعودية، ويدعم من خلال الجمع بين التدريب العملي والإرشاد المهني والعمل الجماعي وفرص العرض الدولي، المشاركين في تطوير أصواتهم الإبداعية، وبناء خبرتهم المهنية، واتخاذ خطواتهم الأولى في قطاع السينما.


4 ادعاءات رياضية مُضللة للنساء على الإنترنت

كشفت النتائج عن أن الإرشادات الغذائية القائمة على الأدلة للرياضيات لا تزال محدودة (رويترز)
كشفت النتائج عن أن الإرشادات الغذائية القائمة على الأدلة للرياضيات لا تزال محدودة (رويترز)
TT

4 ادعاءات رياضية مُضللة للنساء على الإنترنت

كشفت النتائج عن أن الإرشادات الغذائية القائمة على الأدلة للرياضيات لا تزال محدودة (رويترز)
كشفت النتائج عن أن الإرشادات الغذائية القائمة على الأدلة للرياضيات لا تزال محدودة (رويترز)

أفاد باحثون من جامعة أوتاغو في نيوزيلندا بأنه ينبغي على النساء تجاهل معظم النصائح الرياضية التي يرونها على وسائل التواصل الاجتماعي، مشددين على أنه غالباً ما يتم تضليل النساء برسائل مُعقدة تُصعّب عليهنّ الحفاظ على نشاطهنّ وصحتهنّ.

وكانت نتائج دراسة جديدة نشرت في «مجلة وقائع جمعية التغذية» البريطانية، كشفت عن أن الإرشادات الغذائية القائمة على الأدلة للرياضيات لا تزال محدودة؛ وقد ساهم ذلك جزئياً في الاعتماد الواسع النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات الغذائية. وبينما يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تعزز التواصل الصحي، فإنها تُسهّل أيضاً الانتشار السريع لادعاءات غذائية غير موثقة وذات دوافع تجارية تستهدف توصيات التغذية القريبة من ممارسة الرياضة للنساء النشطات.

وتُظهر المراجعة الجديدة أن العديد من تلك الادعاءات الغذائية المنتشرة على نطاق واسع والموجهة للنساء النشطات تفتقر إلى دعم علمي قوي.

وتؤكد النتائج أن ثمة حاجة ماسة إلى تحسين ترجمة أبحاث التغذية الرياضية الخاصة بالنساء إلى رسائل عامة دقيقة وسهلة الفهم لمواجهة المعلومات المضللة المنتشرة في وسائل الإعلام الرقمية.

قالت الدكتورة كاثرين بلاك، من قسم التغذية البشرية في جامعة أوتاغو، والمشاركة في إعداد الدراسة، إن معظم هذه الادعاءات لم تكن مدعومة بأدلة علمية قوية.

وأضافت في بيان الأربعاء: «يتم تضليل النساء برسائل مُعقدة تُصعّب عليهنّ الحفاظ على نشاطهنّ وصحتهنّ».

وتابعت: «ينبغي على النساء أن يكنّ نشيطات، وألا يقلقن بشأن القيام بأمور مُعينة لمجرد كونهنّ نساء».

تُقدّم المراجعة تحليلاً للأدبيات العلمية الحالية التي تدعم أربعة ادعاءات شائعة هي: التدريب على معدة فارغة ضار لجميع النساء، تتطلب التقلبات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية استراتيجيات ترطيب خاصة بكل جنس، وتختلف الكربوهيدرات باختلاف الجنس ومرحلة الدورة الشهرية، ويُعدّ التوقيت الدقيق لتناول البروتين ضرورياً للتكيف الأمثل لدى النساء.

ووفق النتائج تُظهر المراجعة أن العديد من الادعاءات الغذائية المنتشرة على نطاق واسع والموجهة للنساء النشطات تفتقر إلى دعم علمي قوي. وتؤكد النتائج أهمية أخذ السياق الفردي في الاعتبار، بما في ذلك حجم التدريب، وتوافر عنصر الطاقة، والظروف البيئية، وإجمالي المدخول الغذائي، بدلاً من قواعد التغذية الجامدة الخاصة بكل جنس.

قالت بلاك إنه عند دراسة هذه الادعاءات، برزت سمة متكررة: السياق الفردي مهم.

وأضافت: «تؤثر أهداف التدريب، وتوافر الطاقة، والظروف البيئية، والنظام الغذائي بشكل عام، على الأداء والتكيف بشكل أكبر بكثير من أي إرشادات غذائية أو ترطيبية محددة».

وشددت على أن «التخطيط الدقيق والمحدد هو الأنسب للرياضيين المحترفين».

وأشارت بلاك إلى أن هذا يُسلط الضوء على مشكلة أكبر تتعلق بنقص الأبحاث في مجال صحة المرأة ولياقتها البدنية. مع ذلك، لا ينبغي سدّ هذه الفجوة بمحتوى غير مدعوم علمياً أو غير خاضع لمراجعة الباحثين المختصين.

وقالت إن على معظم النساء تجاهل النصائح التي يرينها على وسائل التواصل الاجتماعي. وبدلاً من ذلك، عليهنّ على الأقل اتباع إرشادات وزارة الصحة بشأن النشاط البدني، وإضافة بعض تمارين المقاومة، والحرص على تناول نظام غذائي متنوع بكميات كافية لتلبية احتياجاتهنّ من الطاقة.