اليمن يحتج لدى مجلس الأمن على التدخلات الإيرانية

دعوة إلى إدانة دولية لتمويل الحوثيين وتنفيذ اتفاق ستوكهولم

جانب من شحنة أسلحة مهربة إلى الحوثيين اعترضتها القوات الحكومية اليمنية (إعلام حكومي)
جانب من شحنة أسلحة مهربة إلى الحوثيين اعترضتها القوات الحكومية اليمنية (إعلام حكومي)
TT

اليمن يحتج لدى مجلس الأمن على التدخلات الإيرانية

جانب من شحنة أسلحة مهربة إلى الحوثيين اعترضتها القوات الحكومية اليمنية (إعلام حكومي)
جانب من شحنة أسلحة مهربة إلى الحوثيين اعترضتها القوات الحكومية اليمنية (إعلام حكومي)

احتج اليمن لدى مجلس الأمن الدولي، الخميس، على استمرار التدخلات الإيرانية السافرة في شؤونه الداخلية، والعمل على زعزعة أمنه واستقراره، وانتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وميثاق الأمم المتحدة.

ووجّه شائع الزنداني، وزير الخارجية اليمني، مذكرة إلى السفير عاصم افتخار أحمد، رئيس مجلس الأمن الدولي، والمندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وسلمها السفير عبد الله السعدي، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، حول ضبط شحنة أسلحة إيرانية متوجهة، عبر البحر، إلى الجماعة الحوثية هذا الشهر، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية «سبأ» ووزارة الخارجية.

وأكد الزنداني أن عمليات التحقيق والتفتيش التي أجراها خبراء عسكريون على المكونات التي تم اعتراضها، تبيّن بوضوح أن الاسم التجاري والطراز والعلامات والأرقام المتسلسلة لمحتويات الشحنة التي جرى ضبطها من قبل قوات المقاومة الوطنية في الساحل العربي، مشابهة للمعدات العسكرية المنتجة في إيران، وأُرفق بعضها بدليل تشغيل باللغة الفارسية، مما يؤكد بشكل قاطع مصدرها الإيراني.

وأضاف الوزير اليمني أن شحنة الأسلحة النوعية هذه ليست سوى حلقة أخرى من سلسلة طويلة وخطط ممنهجة للنظام الإيراني وتدخلاته، التي وصفها بالسافرة، في الشأن اليمني، وانتهاكاته الصارخة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتي سبق توثيق العديد منها في تقارير فريق الخبراء التابع للجنة الجزاءات المنشأة بموجب القرار 2140 (2014)».

واحتوت الشحنة التي ضبطتها قوات المقاومة الوطنية قبالة الساحل الغربي للبلاد، والتي تزن نحو 750 طناً، أسلحة والذخائر ومعدات عسكرية، تشمل منظومات صاروخية بحرية وجوية، ومنظومة دفاع جوي، ورادارات حديثة، وطائرات مسيّرة استطلاعية وهجومية، وأجهزة تنصت على المكالمات.

سعي لإدامة الصراع

جاء في المذكرة أنه و«منذ انقلاب الميليشيات الحوثية على الشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة والتوافق الوطني وتطلعات الشعب اليمني واندلاع هذا الصراع، مكّن الدعم العسكري والمالي والتقني من قبل النظام الإيراني الميليشيات الحوثية من استمرار حربها ضد الشعب اليمني، وتنفيذ هجمات استهدفت المدن والقرى اليمنية وقتل المدنيين».

شائع الزنداني وزير الخارجية اليمني (الحكومة اليمنية)

كما نفذت الجماعة الحوثية، وفقاً للمذكرة، عمليات إرهابية طالت البنية التحتية المدنية والمنشآت النفطية ومحطات الطاقة في اليمن ودول الجوار، إضافة إلى استهداف الملاحة البحرية الدولية وسفن الشحن وناقلات النفط في البحر الأحمر، وكان آخرها الهجوم على سفينتين، هذا الشهر، أدى إلى غرقهما ومقتل وفقدان عدد من أفراد طاقميهما.

ونوه إلى أن «استمرار تهريب الأسلحة الإيرانية للميليشيات الحوثية، وتقديم الدعم العسكري والمالي والتقني لها، يدّلان بوضوح على حجم التدخّل الإيراني المباشر في الشأن اليمني»، واستثماره في الميليشيات الحوثية ضمن مشروعه التوسعي الأوسع نطاقاً لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما تكشف هذه التدخلات عن سعي النظام الإيراني لإطالة أمد الصراع في اليمن، وإعاقة فرص التوصّل إلى تسوية سياسية شاملة ومفاقمة معاناة الشعب اليمني، وتحويل الأراضي والمياه الإقليمية اليمنية إلى منصة لتهديد الملاحة الدولية وتقويض الأمن والسلم الإقليمي والدولي».

سفير اليمن لدى الأمم المتحدة ومندوبها في مجلس الأمن (سبأ)

وأشار إلى أن محاولات النظام الإيراني المتكررة للتنصل من المسؤولية، والتشكيك في تقارير فريق الخبراء المعني باليمن، لا تنطلي على أحد، وإنما تؤكد مرة أخرى نهجه المزدوج، بالإنكار العلني لممارسات التخريب، واستمرار الأنشطة العدائية عبر وكلائه في اليمن والمنطقة.

التمسك بالسيادة

وجددت المذكرة تحذير الحكومة اليمنية من استمرار تجاهل التداعيات المترتبة على تنصل الجماعة الحوثية من تنفيذ اتفاق ستوكهولم حول مدينة الحديدة، واستمرارها في السيطرة على المدينة وموانيها وأكثر من 250 كيلومتراً من الشريط الساحلي لليمن على البحر الأحمر، وتحويلها إلى منصّة لاستهداف وتهديد خطوط الملاحة البحرية الدولية وتهريب الأسلحة الإيرانية.

وشددت على أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة وممرات الملاحة الدولية لا يمكن أن يتم إلا عبر استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية، وممارسة الحكومة اليمنية لكامل سلطاتها على الشريط الساحلي اليمني، وعلى كافة الأراضي اليمنية، بما يمكنّها من مسؤولياتها تجاه مواطنيها، وصون الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

الحكومة اليمنية أشارت في شكواها إلى استهداف حياة وسلامة طاقم السفينة اليونانية «ماجيك سيز» (أ.ف.ب)

ودعت الحكومة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات حازمة لردع النظام الإيراني ووقف تدخلاته، من خلال الإدانة الصريحة لانتهاكاته قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحظر الأسلحة المستهدف، واستمرار دعمه الجماعة الحوثية، وتعزيز جهود الرقابة الدولية، ودعم آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM).

وطالبت بالإسراع في استكمال تعيين فريق الخبراء المعني باليمن؛ لضمان توثيق الوقائع واستمرار المساءلة، وفرض عقوبات فاعلة على الشبكات المتورطة في تهريب السلاح، سواء أكانت كيانات أم أفراداً، داخل إيران أو خارجها، وتحميل النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أعمالٍ، في اليمن، تهدد الأمن والسلم الدوليين، وتقوّض قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وحثت على اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في صون الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وضمان تنفيذ قراراته ذات الصلة بالشأن اليمني، وفي مقدمتها القراران 2216 (2015) و2140 (2014)، واتخاذ الإجراءات الفاعلة لردع تدخلات النظام الإيراني في الشأن اليمني، ووقف تهريب الأسلحة إلى الحوثيين.


مقالات ذات صلة

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي صورة أرشيفية لاجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يؤكد المضي قدماً في عملية «فجر اليمن» ويُجري تعديلاً وزارياً

يكثِّف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تحركاتهما السياسية والإدارية دعماً لعملية «فجر اليمن»، عبر تعيين محافظَين للجوف والبيضاء، وإجراء تعديل وزاري محدود.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية - خليجية مع «تنامي مؤشرات التصعيد» في المنطقة

بحثت مصر مع السعودية والإمارات جهود احتواء الأزمة الراهنة في المنطقة في ظل تنامي مؤشرات التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».