اليمن يطالب إيران بالكف عن زعزعة أمنه واستقراره

تحركات أمنية حوثية موازية للتوترات العسكرية في المنطقة

السفير اليمني في فيينا خلال مشاركته في اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (سبأ)
السفير اليمني في فيينا خلال مشاركته في اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (سبأ)
TT

اليمن يطالب إيران بالكف عن زعزعة أمنه واستقراره

السفير اليمني في فيينا خلال مشاركته في اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (سبأ)
السفير اليمني في فيينا خلال مشاركته في اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (سبأ)

طالب اليمن إيران بالكف عن سلوكها المزعزع للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة من خلال استمرار دعمها للحوثيين، بالتزامن مع إدانة دولية لإيران لعدم امتثالها لالتزاماتها النووية، وسط تصاعد التوترات بينها وبين الولايات المتحدة.

وشدّد هيثم شجاع الدين سفير اليمن في العاصمة النمساوية فيينا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لدعم مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية في استعادة الدولة، وتعزيز قدرتها من أجل حماية الملاحة في البحر الأحمر، والممرات المائية لمنع الحوثيين من الاستمرار في ابتزاز المجتمع الدولي بتهديد الملاحة البحرية، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

وقال السفير شجاع الدين في كلمة اليمن التي ألقاها في اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا: «أصبح من المهم السير في خطوات بلورة اتفاق جديد ملزم لإيران يتضمن إزالة كافة الشواغل المتعلقة ببرنامجها النووي، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وتدخلاتها في شؤون دول الإقليم، واليمن».

واعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، قراراً قدمته الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة يدين عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، في خطوة تحذيرية لها لعدم احترام التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أدان عدم امتثال إيران لالتزاماتها (رويترز)

وجاءت هذه الاجتماعات وسط توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأكيد الرئيس دونالد ترمب أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، وإعلانه أنّ إدارته تقوم بنقل موظفين أميركيين من الشرق الأوسط، لأنه «قد يكون مكاناً خطراً» بسبب هذه التوترات.

وتستعد الولايات المتحدة لإخلاء سفارتها في العراق جزئياً بسبب تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أميركية وعراقية، الأربعاء.

وأبدى ترمب أخيراً عدم ثقته في موافقة طهران على وقف تخصيب اليورانيوم الذي يعدّ مطلباً رئيساً لإدارته.

تأهب حوثي

في غضون ذلك نقلت «الشرق للأخبار» عن مصادر محلية في اليمن أن الجماعة الحوثية نقلت عشرات المركبات المموهة، فجر الأربعاء، من العاصمة اليمنية صنعاء باتجاه محافظة عمران، مع تشديد إجراءات الدخول والخروج من محافظة صعدة، معقل الجماعة الأساسي.

ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين تعرض أخيراً لهجوم من سفن إسرائيلية لأول مرة (رويترز)

وأوردت المصادر أن مدينة الحديدة الساحلية الغربية شهدت انتشار قوات أمنية بلباس مدني، ونصبت حواجز تفتيش على الطرق المؤدية للمناطق الساحلية.

وتأتي هذه الإجراءات تحسباً لتصعيد عسكري محتمل من القوات الأميركية والإسرائيلية قد يشمل عمليات إنزال جوي، خاصةً في ظل التهديدات الإسرائيلية بضرب أهداف حساسة في إيران.

وهاجمت إسرائيل، الثلاثاء، مواقع للحوثيين في مدينة الحديدة، في أول هجوم إسرائيلي على اليمن عبر البحر بعد تحذير إسرائيلي يطالب بإخلاء موانئ رأس عيسى والحديدة والصليف.

ولوّحت الجماعة الحوثية بامتلاكها صواريخ أكثر تطوراً وفاعلية، وقالت إنها لم تستخدمها حتى الآن، وذلك في معرض ردها على الضربة الإسرائيلية الأخيرة.

وزعم رئيس مجلس حكم الجماعة الانقلابي مهدي المشاط أن جماعته سترد في اتجاهات مختلفة على الضربات الإسرائيلية، وأن هذه الضربات ستكون «مدروسة وفعالة وحيوية».

الحوثيون يواصلون إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل رغم استهداف مواقعهم (إعلام حوثي)

ولجأت الجماعة، قبل أشهر، إلى إخلاء منازل قادتها في صنعاء، ونقلتهم إلى مناطق جبلية شديدة التحصين، مع قطع وسائل اتصالهم، تحسباً لاختراق إسرائيلي مشابه لما حدث لكوادر وقيادات «حزب الله» اللبناني.

مخدرات على الحدود

في سياق آخر، ضبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية كمية كبيرة من الحبوب المخدرة قادمة من العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ووفقاً لما أوردته «سبأ»، فإن تلك الشحنة المكونة من مليون و500 ألف و300 قرص مخدر، والتي كانت مخفية بإحكام على سطح شاحنة تبريد، كانت في طريقها إلى السعودية.

أمن حماية الحدود اليمني يواصل ضبط مخدرات في طريقها للتهريب خارج البلاد (سبأ)

وكشف مسؤول في الكتيبة للوكالة أن سائق الشاحنة أقر في التحقيقات الأولية بأن الحمولة تعود إلى تجار ممنوعات في العاصمة صنعاء، وأن مهمته كانت تقتصر على إيصالها إلى مدينة شرورة داخل الأراضي السعودية، وتسليمها لشخص آخر لا يعرف هويته.

وتمكنت الكتيبة خلال الفترة الأخيرة من إحباط عدد من محاولات التهريب المشابهة، بينها عمليات ضبط أكثر من نصف طن من مادة الحشيش، و 15 ألف قرص كبتاغون، و4 كيلوغرامات من مادة الشبو المخدرة، و31498 قرصاً مخدراً.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.