الفيصل: الخصخصة نتاج رؤية ملهمة

الأميركي بن هاربورغ «فخور» بأول عملية استحواذ رياضي أجنبي في المملكة

الأمير عبدالعزيز الفيصل (الشرق الأوسط)
الأمير عبدالعزيز الفيصل (الشرق الأوسط)
TT

الفيصل: الخصخصة نتاج رؤية ملهمة

الأمير عبدالعزيز الفيصل (الشرق الأوسط)
الأمير عبدالعزيز الفيصل (الشرق الأوسط)

قال الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، إن كرة القدم السعودية تعيش لحظةً تاريخيةً بعد إعلان تخصيص أندية الأنصار والخلود والزلفي.

وقال وزير الرياضة، عبر حسابه الشخصي في منصة «إكس»: «بدعم قيادة وطننا، نعيش لحظةً تاريخيةً في رياضتنا، بتخصيص أندية الأنصار والخلود والزلفي».

وتابع: «نفخر بهذه الخطوة التي تتحقَّق بفضل الرؤية الملهمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان».

وبارك الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل للأندية والمستثمرين، كما رحَّب بالقطاع الخاص في رحلة التنمية التي تواكب «رؤية السعودية 2030».

وجاء ذلك بعد إعلان انتقال ملكية نادي الزلفي إلى شركة «نجوم السلام»، في حين ستنتقل ملكية نادي الخلود إلى شركة «مجموعة هاربورغ»، وستنتقل ملكية نادي الأنصار إلى شركة «عودة البلادي وأبناؤه».

بدوره أكّد بن هاربورغ، المالك لنادي الخلود، أن استحواذ مجموعته على النادي المنتمي لمدينة الرس يُعد شرفاً عظيماً، مشيراً إلى فخرهم بكونهم أول ملاك أجانب لأحد أندية الدوري السعودي.

وقال هاربورغ، في مقطع فيديو نشرته وزارة الرياضة: «نحن مقبلون على نمو هائل، في ظل (رؤية السعودية 2030)، ومع استضافة المملكة كأس العالم 2034، نرى آفاقاً واسعة لتطور القطاع الرياضي».

وأضاف: «خلال عملية الفحص والتدقيق، قمنا بمراجعة عدد من الأندية داخل السعودية، وكان نادي الخلود خيارنا الأول، نحن متحمسون لمسار النادي المتصاعد، ولشغف جماهيره، ومنطقة القصيم النابضة بالحياة».

وتابع: «نؤمن بأننا قادرون على لعب دور القائمين على النادي في مواصلة هذا المسار التصاعدي».

من جانبه، عبَّر براين رايت فياس، أحد أعضاء مجموعة «هاربورغ»، عن اعتزازه بهذه الخطوة، وقال: «إنه امتياز ومسؤولية كبيرة نخطط لأن نكون على قدرها كل يوم».

واختتم فياس حديثه بالتعبير عن امتنانه قائلاً: «نحن ممتنون لوزارة الرياضة وللشعب السعودي على منحنا هذا الشرف الكبير، نؤمن بأن لاعبي كرة القدم السعوديين سيكونون من أعظم صادرات المملكة في المستقبل، واستحواذنا على نادي الخلود ليس من أجل شراء نجوم عالميين، بل من أجل تطويرهم وصناعة المواهب».

المستثمر الأميركي بن هاربورغ (الشرق الأوسط)

من جهته عبَّر عبد الله العضيب، عضو شركة «نجوم السلام القابضة»، عن فخره الكبير بالمشاركة في مشروع خصخصة الأندية الرياضية، مؤكداً أن دخولهم هذا المجال يُمثل مسؤولية وطنية وثقة غالية.

وقال عبد الله، عبر فيديو نشره حساب وزارة الرياضة: «نشعر بالفخر والمسؤولية والثقة لكوننا من أوائل المستثمرين في القطاع الرياضي، فهذا لا يعني فقط الاستثمار، بل المساهمة في رسم مستقبل الرياضة السعودية، ووضع بصمتنا في مرحلة تاريخية من التحول».

وأضاف العضيب: «هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، ونحن سعداء بأن نكون جزءاً من هذا التحول الوطني الكبير».

وتحدّث عن تجربة الاستحواذ قائلاً: «الرحلة كانت ممتعة وثرية بالتجربة وتبادل الخبرات، ووجدنا دعماً كبيراً وتعاوناً مميزاً من جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الرياضة».

وتابع العضيب: «مررنا بمراحل دقيقة من التقييم والمراجعة، وتعاملنا في (نجوم السلام) مع هذه المرحلة بشفافية تامة ورغبة صادقة في بناء مشروع رياضي مستدام، وقد تُوّجت الجهود بالنجاح عبر الاستحواذ على نادي الزلفي».

واختتم حديثه برسالة مؤثرة إلى جماهير النادي، قائلاً: «جماهير نادي الزلفي لا تكتفي بالتشجيع، بل تنتمي للنادي وتعشقه وتدعمه بكل حب. واليوم نعيش قصة تحول تاريخي بدعمكم ومؤازرتكم. أنتم القلب النابض وسر الحكاية، ومعاً سنصنع النجاحات ونكتب مستقبلاً مشرقاً للنادي».

وعبّر محمد البلادي، عضو مجلس إدارة شركة «عودة البلادي وأبناؤه (أباسكو)»، المالكة لنادي الأنصار، عن اعتزازه الكبير باستحواذ الشركة على النادي، مؤكداً أن ذلك يُمثل لحظة فخر نظير المكانة التي يحظى بها نادي الأنصار في قلوب أبناء المدينة المنورة وتاريخه الرياضي العريق.

وقال البلادي إن «استحواذنا على نادي الأنصار يُعد مسؤولية كبرى، ويشرّفنا أن نكون من أوائل المستثمرين في هذا القطاع الرياضي المهم، وهو ما يدفعنا للعمل بجهد واعتزاز».

وأضاف: «تمتد خبرة (أباسكو) لأكثر من 50 عاماً، وكانت رحلة الاستحواذ طويلة لكنها جميلة، وشهدنا خلالها مستوى عالياً من الشفافية من قِبل وزارة الرياضة. المشروع الرياضي في المملكة انطلق بقوة، ونسعد باختيارنا نادي الأنصار الذي يُمثل مجتمع المدينة المنورة بكل فئاته».

وفي رسالة موجهة إلى جماهير النادي، أكد البلادي: «نعدكم بأن نعمل على رفعة نادي الأنصار ومكانته، ليس فقط على مستوى المدينة، بل على مستوى المملكة كلها. سنعيد النادي إلى موقعه الطبيعي، وستشاهدونه في صورة رائعة ومُرضية للجميع رياضياً وثقافياً واجتماعياً».


مقالات ذات صلة

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

رياضة سعودية انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة…

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)

الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على نادي التعاون في الجولة الثامنة والعشرين فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)

الجولة 28: قياسية نصراوية... ورونالدو وفيليكس يسطعان

شهدت الجولة الـ28 من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 17 هدفاً من بينها ركلة جزاء وحيدة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فتحي الجبال قال إن الأخدود تنتظره مباراة مهمة أمام ضمك (نادي الأخدود)

فتحي الجبال: مباراة النصر لم تكن ضمن أهدافنا

أقرّ التونسي فتحي الجبال، مدرب فريق الأخدود، بصعوبة مواجهة النصر وفارق الإمكانيات بين الفريقين، مؤكداً أن تركيز فريقه ينصب على معركة البقاء في الدوري

علي الكليب (نجران )

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
TT

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)

توج فريق القادسية بكأس بطولة السعودية لكرة السلة للسيدات 3 ضد 3 (3x3)، التي أقيمت في صالة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية بالمدينة المنورة من 9 إلى 11 أبريل (نيسان) الحالي.

وجاء التتويج بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة انتهت بفوزٍ مستحق في اللقاء الختامي بنتيجة 21-17 على نادي العُلا.

فرحة اللاعبات بعد الفوز على نادي العُلا (الاتحاد السعودي لكرة السلة)

ومثّل فريق القادسية خلال البطولة كل من: الجوهرة، والهنوف، ورؤى، وديالا.

وجاء هذا التتويج ضمن إنجازات الفريق خلال هذا الموسم، حيث توج الفريق بلقب البطولة السعودية لكرة السلة للسيدات في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى جانب حصوله على وصافة الدوري السعودي.

ويعكس هذا الإنجاز الجهود المبذولة من الجهازين الفني والإداري، والدعم المستمر الذي يحظى به الفريق، في إطار تعزيز حضور الرياضة النسائية وتحقيق المزيد من النجاحات على مختلف الأصعدة.


النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
TT

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة رقم تاريخي يبدو عصياً حتى الآن، والمسجل باسم الهلال بسلسلة انتصارات بلغت 24 مباراة متتالية.

انتصار النصر الأخير على الأخدود بهدفين دون رد، لم يكن مجرد خطوة جديدة نحو اللقب، بل حمل بُعداً رقمياً لافتاً، إذ رفع الفريق رصيده إلى 14 انتصاراً متتالياً في الدوري، وهي السلسلة الأفضل في تاريخه، متجاوزاً أرقامه السابقة، ومؤكداً أنه يعيش واحدة من أكثر فتراته استقراراً وثباتاً منذ سنوات.

لكن في قراءة أعمق، فإن هذه السلسلة - رغم قوتها - لا تزال في منتصف الطريق فقط مقارنة بما حققه الهلال في موسم 2023 - 2024، حين وصل إلى 24 فوزاً متتالياً، وهو الرقم القياسي في تاريخ الدوري. وهو ما يضع النصر أمام تحدٍ زمني وذهني معقد، يتجاوز حدود هذا الموسم.

فمع تبقي 6 مباريات فقط على نهاية الموسم الحالي، فإن أقصى ما يمكن أن يصل إليه النصر، في حال واصل الانتصار في جميع مبارياته، هو 20 فوزاً متتالياً، أي أقل بأربع مباريات من رقم الهلال التاريخي. وهذا يعني أن كسر الرقم لن يكون ممكناً هذا الموسم، بل سيتطلب امتداد السلسلة إلى الموسم المقبل.

وبحسابات دقيقة، فإن النصر سيكون مطالباً بالانتصار في أول أربع جولات من الموسم الجديد 2026 - 2027، بعد إنهاء الموسم الحالي بسلسلة كاملة، حتى يصل إلى 25 انتصاراً متتالياً، ويتجاوز رقم الهلال. أي أن المشروع لا يتعلق فقط بالزخم الحالي، بل بقدرة الفريق على الحفاظ على المستوى نفسه عبر فاصل زمني يتضمن فترة إعداد وتغييرات محتملة في التشكيلة.

هذه المعادلة تضع النصر أمام اختبار نادر في كرة القدم، حيث لا يكفي التفوق الفني، بل يصبح الاستقرار الذهني والإداري عاملاً حاسماً. فالفريق مطالب بالحفاظ على تركيزه بعد حسم اللقب إن تحقق وتجنب أي تراجع طبيعي يصيب الفرق بعد تحقيق الإنجازات.

في المقابل، تعكس سلسلة الـ14 انتصاراً الحالية تحولاً واضحاً في شخصية النصر هذا الموسم. الفريق لم يعد يعتمد فقط على لحظات فردية، بل أصبح أكثر قدرة على إدارة المباريات، حسمها مبكراً، وتفادي فقدان النقاط أمام الفرق الأقل تصنيفاً، وهي النقطة التي غالباً ما تصنع الفارق في سباقات الأرقام القياسية.

كما أن وجود لاعب بحجم كريستيانو رونالدو أضاف بُعداً مختلفاً لهذه السلسلة، ليس فقط من حيث الأهداف، بل في الحفاظ على عقلية الفوز داخل غرفة الملابس. فالفريق، خلال هذه السلسلة، أظهر استمرارية نادرة في الأداء والنتائج، وهي سمة لا تتكرر كثيراً في الدوري.

وعند وضع سلسلة النصر الحالية في سياق تاريخي، فإنها تأتي ضمن نخبة السلاسل الأطول في الدوري، لكنها لا تزال خلف الهلال (24 انتصاراً)، وقريبة من أرقام أخرى مثل 13 انتصاراً للنصر نفسه والهلال، و10 انتصارات للاتحاد والأهلي. ما يعزز قيمة ما يقدمه الفريق حالياً، لكنه في الوقت نفسه يبرز حجم التحدي المتبقي.

وبين واقع الصدارة الحالية، وحلم كسر الرقم التاريخي، يقف النصر أمام معادلة مزدوجة: إنهاء الموسم بطلاً، ثم الحفاظ على النسق نفسه في بداية الموسم المقبل. وهي مهمة تتطلب استمرارية نادرة في كرة القدم، حيث غالباً ما تتغير الظروف الفنية والبدنية والنفسية خلال الفترات الانتقالية.

في النهاية، لا يتعلق الأمر بسلسلة انتصارات فقط، بل بقدرة فريق على فرض هيمنته عبر موسمين متتاليين دون انقطاع. وإذا نجح النصر في ذلك، فإنه لن يكتفي باستعادة اللقب، بل سيعيد رسم السقف التاريخي للدوري السعودي.


الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
TT

الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)

رغم انتصاره المهم على نادي التعاون في الجولة الثامنة والعشرين فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي، حيث تشير لغة الأرقام إلى تراجع واضح في أداء الفريق الذي بات يصارع لتثبيت أقدامه في مناطق الأمان.

وبعد خوضه 29 مواجهة لم ينجح الفريق في حصد سوى 29 نقطة، وهو معدل يعكس الصعوبات الكبيرة التي واجهها في تحقيق الانتصارات، مما وضعه تحت ضغوطات فنية وإدارية وجماهيرية كبيرة مع اقتراب منافسات الدوري من أمتارها الأخيرة، مهدداً بفقدان مكانته بين الكبار.

وتبرز المشكلة الكبرى في السجل السلبي للفريق، إذ تجرع مرارة الهزيمة في 18 مباراة، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة في قائمة أكثر الفرق تعرضاً للخسارة، ولا يسبقه في هذا السجل السيئ سوى فريقي النجمة والأخدود صاحبي المركزين الأخير وقبل الأخير، ولم تقتصر مشاكل الفريق على هذه الهشاشة في النتائج فحسب، بل امتدت لتكشف عن خلل دفاعي واضح جعل من مرمى الخلود هدفاً سهلاً للمهاجمين، حيث استقبلت شباكه 59 هدفاً، كأضعف ثالث خط دفاع في الدوري، مما أدى إلى فقدان كثير من النقاط.

وبالنظر إلى موقف الفريق في جدول الترتيب، يجد الخلود نفسه حالياً على بعد 6 نقاط فقط من مراكز الهبوط، وهو فارق لا يبعث على الطمأنينة، نظراً لامتلاك منافسيه المباشرين مباراة مؤجلة، وهذا الوضع يجعل مصير الفريق مرتبطاً بنتائج منافسيه بقدر ارتباطه بأدائه، مما يضع المدرب واللاعبين أمام حتمية تدارك الموقف سريعاً، خاصة أن الفريق يكرر الآن عدد هزائم الموسم الماضي بالكامل، والذي أنهاه في المركز التاسع برصيد 40 نقطة، مما يعكس تراجعاً واضحاً عما كان عليه في أول مواسمه في الدوري.

وعلى نقيض هذه المعاناة في الدوري، سطر الخلود قصة مغايرة تماماً في مسابقة كأس الملك، حيث تمكن من تجاوز الصعاب والوصول إلى المباراة النهائية.

هذا التباين الحاد في الأداء بين المسابقتين يضع الفريق أمام سيناريو تاريخي محتمل، إذ قد نشهد حالة استثنائية ونادرة في ملاعبنا تتمثل في اعتلاء منصة التتويج وحمل أغلى الكؤوس، في الوقت الذي قد يفشل فيه الفريق في الحفاظ على بقائه ضمن مصاف دوري المحترفين.

وهذا التناقض يضع الجماهير والنقاد في حالة من الترقب، فالفريق الذي يقدم أسوأ مستوياته الدفاعية في الدوري هو نفسه الذي بات على بعد خطوة واحدة من المجد، وسيكون التحدي الأكبر في كيفية الفصل بين نشوة الإنجاز في الكأس ومرارة الصراع من أجل البقاء، لضمان ألا ينتهي الموسم بذكرى تتويج تليها مباشرة صدمة الهبوط، في مفارقة قد تبقى محفورة طويلاً في ذاكرة الكرة السعودية.