إيران: حذَّرنا مدمرة أميركية للابتعاد عن مياهنا في خليج عُمان

متحدث باسم البنتاغون: الواقعة آمنة ومهنية والتقارير خلاف ذلك مجرد أكاذيب

مدمرة أميركية للصواريخ الموجهة تابعة لسفية «يو إس إس فيتسغيرالد» تبحر في خليج عُمان مايو 2022 (أرشيفية - الجيش الأميركي)
مدمرة أميركية للصواريخ الموجهة تابعة لسفية «يو إس إس فيتسغيرالد» تبحر في خليج عُمان مايو 2022 (أرشيفية - الجيش الأميركي)
TT

إيران: حذَّرنا مدمرة أميركية للابتعاد عن مياهنا في خليج عُمان

مدمرة أميركية للصواريخ الموجهة تابعة لسفية «يو إس إس فيتسغيرالد» تبحر في خليج عُمان مايو 2022 (أرشيفية - الجيش الأميركي)
مدمرة أميركية للصواريخ الموجهة تابعة لسفية «يو إس إس فيتسغيرالد» تبحر في خليج عُمان مايو 2022 (أرشيفية - الجيش الأميركي)

قالت طهران إن القوة البحرية في الجيش الإيراني وجَّهت تحذيراً إلى مدمرة أميركية، الأربعاء، طالبة منها تغيير مسارها بعد أن اقتربت من مياهنا الإقليمية في بحر عُمان؛ ما دفع السفينة الأميركية إلى الابتعاد.

ولم يدلِ سلاح الجو الأميركي ولا القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على قوات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بأي تعليق بعد على التقرير.

وتأتي الواقعة المذكورة بعد ضربات أميركية الشهر الماضي على منشآت نووية إيرانية تقول واشنطن إنها جزء من برنامج موجه لتطوير أسلحة نووية. وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة.

ونقلت «رويترز» عن التلفزيون الرسمي الإيراني: «حاولت المدمرة الأميركية (فيتسغيرالد) الاقتراب من المياه الخاضعة لرقابة إيرانية في خطوة استفزازية»، مضيفاً أن طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية اقتربت بسرعة من المدمرة وأصدرت تحذيراً شديد اللهجة، طالبة منها مغادرة المنطقة.

وذكر التلفزيون الرسمي أن المدمرة الأميركية هدَّدت الهليكوبتر الإيرانية، لكنها غادرت المنطقة بعد التحذير المستمر.

وحدَّدت وسائل الإعلام الإيرانية السفينة المعنية باسم «دي دي جي فيتسغيرالد»، مضيفة أن الجيش الإيراني اتصل بالسفينة، مؤكداً أن الهليكوبتر تحت حمايته، وطلب من السفينة تغيير اتجاهها إلى الجنوب.

من جهتها، قالت وكالة «تسنيم» إن المروحية تابعة للقوة البحرية في الجيش الإيراني، مشيرة إلى أن السفينة الأميركية حاولت الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية في بحر عُمان.

وذكرت الوكالة أن الحادث وقع صباح الأربعاء، نحو الساعة العاشرة. وأوضحت أن مروحية من وحدة الطيران البحري التابعة للمنطقة البحرية الثالثة أقلعت فوراً، وحلّقت فوق القطعة البحرية الأجنبية، ووجّهت إليها تحذيراً مباشراً بالابتعاد عن المنطقة.

وأضافت الوكالة أن المدمرة الأميركية ردت على التحذير بتهديد باستهداف المروحية الإيرانية، وطالبتها بمغادرة الموقع، إلا أن الطيار الإيراني واصل مهمته بثبات، وجدَّد تحذيره بعدم الاقتراب من المياه الإيرانية.

وأشارت «تسنيم» إلى أن منظومة الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني تدخلت عقب التهديد المتكرر، وأصدرت بياناً حاسماً أكدت فيه أن المروحية البحرية الإيرانية تخضع لحماية كاملة من الدفاع الجوي، مطالبة المدمرة الأميركية بتغيير مسارها فوراً نحو الجنوب.

وقالت الوكالة إن السفينة الأميركية «رغم ما تتمتع به من تجهيزات متقدمة، اضطرت إلى التراجع عن المنطقة نتيجة إصرار الطاقم الجوي الإيراني والدعم الحازم من وحدات الدفاع الجوي».

في وقت لاحق، تحدّث مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية عن واقعة «آمنة ومهنية» بين السفينة ومروحية إيرانية من نوع سي كينغ «في المياه الدولية»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.وأكّد المسؤول على أنّ الواقعة «لم يكن لها أيّ تأثير على مهمّة المدمرة فيتزجيرالد»، مشدّدا على أنّ «أيّ تقارير تدّعي خلاف ذلك هي مجرد أكاذيب».


مقالات ذات صلة

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.