«لقاء لندن الماسي»: مواجهة مثيرة بين لايلز وتيبوغو

البطل الأولمبي الأميركي نواه لايلز (رويترز)
البطل الأولمبي الأميركي نواه لايلز (رويترز)
TT

«لقاء لندن الماسي»: مواجهة مثيرة بين لايلز وتيبوغو

البطل الأولمبي الأميركي نواه لايلز (رويترز)
البطل الأولمبي الأميركي نواه لايلز (رويترز)

تتجدد المواجهة بين البطل الأولمبي الأميركي نواه لايلز والبوتسواني ليتزلي تيبوغو، لكن هذه المرة في سباق 100 متر في لقاء الدوري الماسي السبت في لندن، بعد أسبوع من عودة الأميركي إلى المنافسات بفوزه في سباق 200 متر على البوتسواني بالذات في موناكو.

يخوض لايلز أول سباق له على مسافة 100 متر عام 2025، متصدراً نخبة من رياضيي ألعاب القوى، الفائزين بـ 75 ميدالية في ما بينهم من بطولة العالم لألعاب القوى 2023 في بودابست وأولمبياد باريس 2024، في كل من التخصصات الفردية والتتابع.

من المتوقع أن يمتلئ الملعب الأولمبي في شرق لندن بـ60 ألف متفرج الذي شهد مواجهات تاريخية خلال دورة الألعاب الأولمبية عام 2012 في العاصمة الإنجليزية.

يسلّط القسم الرياضي في «وكالة الصحافة الفرنسية» الرياضية الضوء على خمسة أحداث بارزة في الجولة الحادية عشرة من منافسات الدوري الماسي، التي تضم 15 لقاءً:

سباق 100 متر رجال: أقرّ تيبوغو في موناكو بأن لايلز كان محبوب الجماهير، وأنه عندما يظهر وجهه على الملصقات، يرغب الناس في الحضور لرؤيته. وخسر العداء البوتسواني، الذي فاز بذهبية سباق 200 متر في أولمبياد باريس العام الماضي، بينما حل لايلز ثالثاً، في موناكو أمام الأميركي، الذي سجل زمناً رائعاً قدره 19.88 ثانية في عودته إلى المضمار بعد إصابة في وتر أخيل.

وقال لايلز إنه كان من الصعب عليه مشاهدة منافسات بداية الموسم من أرض الوطن، لكن عودته جاءت في الوقت المناسب مع اقتراب بطولة العالم في طوكيو في سبتمبر (أيلول).

قال لايلز: «لديّ إعفاء من المشاركة في التجارب الأميركية، مما يُخفف الضغط علينا، إذ يمنحنا الوقت الكافي للعمل على السباقات. هذا يمنحنا الوقت الكافي لمعرفة ما ينفع وما لا ينفع، ولنتمكن من اتخاذ الخطوات اللازمة انطلاقاً من ذلك».

وينافس في السباق أيضا الثنائي الجامايكي أوبليك سيفيل وأكيم بلايك، والجنوب أفريقي أكاني سيمبين، في سباق يُتوقع أن يكون من الطراز الأول.

سباق 200 متر سيدات: تألقت جوليان ألفريد من جزيرة سانت لوسيا، بشكل لافت عندما حققت الفوز في سباق 100 متر في موناكو بزمن 10.79 ثانية. بدا هذا بمثابة تحضير مثالي قبل بطولة العالم.

وقالت ألفريد بعد فوزها في موناكو: «هناك أمورٌ ما زلتُ بحاجةٍ للعمل عليها. الموسم طويل، لكن ليس لديّ أي تجارب لخوضها، لذا سيكون لديّ وقتٌ للعمل على التفاصيل».

ستشارك في السباق البريطانيات دينا آشر-سميث وداريل نيتا وآمي هانت، إلى جانب الأميركية الوحيدة المشاركة بريتاني براون.

سباق 1500 متر رجال: يضم سباق 1500 متر رجال نخبة من الرياضيين المحليين، أبرزهم آخر بطلي العالم، جايك ويتمان وجوش كير.

تفوق هذا الثنائي على النرويجي جايكوب إنغبريغتسن في هذه المسافة محققين الفوز في بطولتي العالم في يوجين عام 2022 وبودابست بعد عام، على التوالي.

انسحب إنغبريغتسن في وقت متأخر من لندن، حيث قال فريقه إنه «لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للتعافي من الإصابة التي يعاني منها مؤخراً... فهو لا يريد المخاطرة بأي شيء».

وحقق الكيني فانويل كيبكوسغي كوتش أسرع زمن هذا الموسم مع 3:27.72 دقيقة

سباق 800 متر سيدات: قد لا تكون كيلي هودجكينسون، البطلة المحلية، ضمن المشاركات، إذ لا تزال البطلة الأولمبية تسعى للتعافي من إصابتها، لكن سباق اللفتين حافلٌ بالتحديات. تُشكل لورا موير وجيما ريكي وجورجيا هانتر بيل ثلاثياً محليا قويا. سيضمن وجود الأوغندية حليمة ناكايي والجامايكية ناتويا غول-توبين سباقا سريعا.

سباق 800 م رجال: ستتجه جميع الأنظار نحو بطل العالم الكيني إيمانويل وانيوني، الذي يتصدر نخبة العدائين الساعين لتحطيم الرقم القياسي العالمي الذي يحمله الكيني ديفيد روديشا، وهو دقيقة و40.91 ثانية. وقد حقق روديشا هذا الرقم بفوزه بالميدالية الذهبية في أولمبياد لندن عام 2012، ولكن لأول مرة منذ أكثر من عقد، يبدو أنه يوجد نخبة من نجوم المسافات المتوسطة القادرين على بذل أقصى جهد ممكن من أجل تحطيم هذا الرقم.


مقالات ذات صلة

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

رياضة عالمية توماس فرنك (رويترز)

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

تبحث إدارة نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، في الوقت الراهن، مصير المدرب توماس فرنك، لكن دون صدور أي قرار رسمي حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إبراهيم دياز (أ.ف.ب)

«دياز» الملك المتوَّج بالدموع في ليلة انكسار «أسود الأطلس»

لم تكن ليلة أمس (الأحد) مجرد ليلة كروية عادية في تاريخ العاصمة المغربية (الرباط)؛ بل كانت فصلاً درامياً بطله الأول هو إبراهيم عبد القادر دياز.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عالمية الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)

«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

لم يكن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب، الأحد، الذي انتهى بتتويج المنتخب السنغالي بعد الفوز 1-0 عقب التمديد في الرباط، مجرد مباراة حاسمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الاتحاد الأسترالي للتنس دافع عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة (رويترز)

الاتحاد الأسترالي للتنس يدافع عن الجوائز المالية وسط شكاوى اللاعبين

دافع الاتحاد الأسترالي للتنس، اليوم، عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة، إذ حذرت كوكو غوف من أن اللاعبين سيزيدون من الضغوط إذا لم تلبَّ مطالبهم.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية ماركو روزه (رويترز)

ماركو روزه الأقرب لتدريب «فرنكفورت»

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، أن ماركو روزه هو المرشح الأبرز لتولّي تدريب نادي آينتراخت فرنكفورت بعد إقالة دينو توبمولر.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

توماس فرنك (رويترز)
توماس فرنك (رويترز)
TT

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

توماس فرنك (رويترز)
توماس فرنك (رويترز)

تبحث إدارة نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، في الوقت الراهن، مصير المدرب توماس فرنك، لكن دون صدور أي قرار رسمي حتى الآن، وفق ما علمت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»، اليوم الاثنين.

ودفعت خسارة «توتنهام» على أرضه أمام «ويستهام يونايتد» بهدفين مقابل هدف، أول من أمس السبت، فرنك نحو باب الرحيل، حيث ردد المشجعون هتاف «ستُطرَد في الصباح»، عقب الهزيمة الثامنة في آخِر 14 مباراة.

ورغم أن فرنك قال، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يحظى بـ«ثقة الجميع»، لكن «بي إيه ميديا» علمت أن محادثات جرت داخل «توتنهام» حول ما إذا كان ينبغي منح فرنك فرصة قيادة الفريق في مباراة «دوري أبطال أوروبا» أمام بوروسيا دورتموند، غداً الثلاثاء.

وقاد المدرب الدنماركي التدريبات، أمس الأحد، دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن مستقبله، وذلك وسط مناقشات بين الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام وأعضاء آخرين في المجلس التنفيذي.


نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)
جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)
TT

نهائي كأس أفريقيا يتحول إلى أزمة انضباطية تحت أنظار «فيفا»

جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)
جياني إنفانتينو من حضوره مباراة نهائي كأس أفريقيا (رويترز)

دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة» على خلفية ما وصفه بـ«المشاهد القبيحة» التي رافقت نهائي كأس الأمم الأفريقية، الذي أُقيم مساء الأحد، وشهد فوز السنغال على المغرب بهدف دون رد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أصدر بياناً صباح الاثنين دان فيه «السلوك غير المقبول لبعض اللاعبين والمسؤولين» خلال المباراة النهائية التي احتضنتها العاصمة المغربية الرباط.

وطغت أحداث مثيرة للجدل على أجواء النهائي، بعدما غادر لاعبو منتخب السنغال أرض الملعب قبل صافرة النهاية، ورفضوا استكمال اللعب بشكل مؤقت، احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي.

وجاء قرار الحكم جان جاك ندالا نغامبو باحتساب ركلة الجزاء بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، إثر احتكاك داخل منطقة الجزاء اعتُبر خلاله المدافع السنغالي الحاج مالك ديوف قد ارتكب مخالفة بحق إبراهيم دياز أثناء تنفيذ ركلة ركنية مغربية.

وكان منتخب السنغال قد حُرم قبل ذلك بلحظات من هدف في الوقت بدل الضائع، بعدما ألغى الحكم محاولة إسماعيلا سار بداعي وجود مخالفة ارتكبها عبد الله سيك ضد أشرف حكيمي في بناء الهجمة. وبما أن صافرة الحكم أُطلقت قبل عبور الكرة خط المرمى، لم يكن بالإمكان العودة إلى تقنية الفيديو لمراجعة القرار.

وعقب هذه القرارات، طلب مدرب السنغال باب تيياو من لاعبيه مغادرة أرض الملعب، مما أدى إلى توقف المباراة لمدة 16 دقيقة. وبعد استئناف اللعب، أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء المغربية، التي نفذها بأسلوب «بانينكا»، بعدما تصدى لها الحارس إدوارد ميندي. وفي الوقت الإضافي، حسم منتخب السنغال اللقب بهدف سجله بابا غي.

وفي رد فعل رسمي، قال إنفانتينو، عبر حسابه الشخصي على منصة «إنستغرام»: إن ما جرى «مشاهد غير مقبولة داخل أرض الملعب وفي المدرجات»، مضيفاً: «ندين بشدة تصرفات بعض من يُفترض أنهم مشجعون، وكذلك بعض لاعبي وأفراد الجهاز الفني لمنتخب السنغال. من غير المقبول مغادرة أرض الملعب بهذه الطريقة، كما أن العنف لا مكان له في كرة القدم».

وشدَّد رئيس الاتحاد الدولي على ضرورة احترام قرارات الحكام داخل الملعب وخارجه، مؤكداً أن «الفرق يجب أن تتنافس وفق قوانين اللعبة، لأن أي خروج عن ذلك يهدد جوهر كرة القدم نفسها». وأضاف: «تقع على عاتق الفرق واللاعبين مسؤولية التصرف بشكل مسؤول وتقديم القدوة الحسنة للجماهير في الملاعب ولملايين المتابعين حول العالم. هذه المشاهد القبيحة يجب إدانتها وألا تتكرر، وأتوقع من الجهات التأديبية المختصة في الاتحاد الأفريقي اتخاذ الإجراءات المناسبة».

من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في بيانه أنه «يدين بشدة أي سلوك غير لائق خلال المباريات، خصوصاً ما يُوجَّه إلى طاقم التحكيم أو منظمي اللقاء»، مشيراً إلى أنه «يُراجع جميع اللقطات المصورة، وسيُحال الملف إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من يثبت تورطه».

وأشعل قرار احتساب ركلة الجزاء للمغرب مشادة حادة بين دكتي بدلاء المنتخبين، قبل أن يطلب مدرب السنغال، البالغ من العمر 44 عاماً، من لاعبيه التوجه إلى غرف الملابس احتجاجاً. وكان ساديو ماني، لاعب ليفربول السابق، اللاعب الوحيد من منتخب السنغال الذي بقي في أرض الملعب، بينما توَّجه بقية زملائه إلى النفق المؤدي لغرف تبديل الملابس.


«دياز» الملك المتوَّج بالدموع في ليلة انكسار «أسود الأطلس»

إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
TT

«دياز» الملك المتوَّج بالدموع في ليلة انكسار «أسود الأطلس»

إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
إبراهيم دياز (أ.ف.ب)

لم تكن ليلة أمس (الأحد) مجرد ليلة كروية عادية في تاريخ العاصمة المغربية (الرباط)؛ بل كانت فصلاً درامياً بطله الأول هو إبراهيم عبد القادر دياز، ذلك النجم الذي تحول في غضون أسابيع قليلة من «بديل مهمَّش» في أروقة نادي ريال مدريد إلى «أيقونة وطنية» تحمل أحلام 40 مليون مغربي فوق كتفيها، قبل أن تصطدم تلك الأحلام بصخرة ركلة جزاء ضائعة أمام منتخب السنغال، في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

بدأت الحكاية حين قرر دياز في وقت سابق تمثيل وطن والده، وهي الخطوة التي وصفها وليد الركراكي مدرب منتخب المغرب بأنها لم تكن مجرد إضافة فنية؛ بل كانت «تغييراً في العقلية»، فقد جاء اللاعب برغبة عارمة في إثبات ذاته؛ خصوصاً بعد موسم محبط في إسبانيا لم يشارك فيه سوى في 4 مباريات بصفة أساسية في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، تحت قيادة المدرب السابق تشابي ألونسو الذي اكتفى بمنحه 14 مشاركة كبديل فقط، وهو رقم لا يعكس أبداً القدرات الهائلة التي أظهرها اللاعب على الملاعب الأفريقية.

في هذه البطولة، تحول دياز إلى ما وصفه الركراكي بـ«العنصر إكس»؛ حيث سجل في أول 5 مباريات متتالية للمنتخب المغربي في البطولة، وهو إنجاز تاريخي لم يسبقه إليه أحد في العصر الحديث للكرة المغربية، ووصل إلى المباراة النهائية وهو يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف، ومع دخوله أرض الملعب في النهائي، كانت الجماهير تنتظر منه الهدف السادس، ليعادل رقم الأسطورة أحمد فرس، الهداف التاريخي للمغرب في كأس الأمم الأفريقية منذ عام 1976، والذي يمتلك 36 هدفاً دولياً في رصيده الإجمالي.

تحدث الركراكي قبل المباراة النهائية بكثير من العاطفة عن رحلة إقناع اللاعب؛ مشيراً إلى اللقاء الذي جمعه به مع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في يناير (كانون الثاني) 2023، حين وعده المدرب بأن الجمهور المغربي سيمنحه حباً «يدوم مدى الحياة» إذا ما قرر القتال من أجل القميص الوطني. وبالفعل، أثبت دياز صدق مشاعره، فكان أكثر اللاعبين ركضاً وأكثرهم تسديداً على المرمى بواقع 8 تسديدات طوال البطولة، ليؤكد أن المسألة بالنسبة له تتجاوز مجرد لعب كرة القدم إلى كونه «فرداً من العائلة».

لكن كرة القدم، بقدر ما هي سخية، يمكن أن تكون قاسية لدرجة لا تطاق، فبعد مشوار مثالي، وبعد صمود بطولي في الدور قبل النهائي أمام منتخب نيجيريا في مباراة انتهت بالتعادل السلبي، جاءت اللحظة التي لم يتمنَّها أحد، ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجميع أن يضع دياز بصمته الأخيرة وينهي انتظاراً مغربياً طويلاً دام 50 عاماً منذ لقب عام 1976، انبرى اللاعب لتنفيذ ركلة الجزاء الحاسمة، ولكن الكرة التي طوَّعها طوال البطولة أبت أن تنصاع له في تلك اللحظة، لتذهب في أحضان الحارس إدوارد مندي، وتعلن فوز السنغال باللقب.

هذا الانكسار لا يعني أبداً نهاية القصة؛ بل هو بداية فصل جديد؛ إذ يعود دياز إلى العاصمة الإسبانية ليجد واقعاً جديداً في نادي ريال مدريد بعد إقالة تشابي ألونسو وتعيين زميله السابق ألفارو أربيلوا مدرباً للفريق، ويتوجب على اللاعب الآن استغلال الزخم الفني الكبير الذي حققه في البطولة الأفريقية؛ حيث أثبت أنه لاعب قادر على تحمل الضغوط واللعب أساسياً في أصعب الظروف، وهو ما شدد عليه الركراكي حين قال إن اللاعب سيعود إلى مدريد وهو يمتلك دقائق لعب وتنافسية أعلى مما كان يحلم به في بداية الموسم.

ورغم دموع الحسرة التي ذرفها دياز عقب إهدار ركلة الجزاء، ولكن وعد الركراكي له سيظل قائماً؛ فالجمهور الذي شاهده يسجل 5 أهداف ويقود «أسود الأطلس» ببراعة إلى النهائي لن ينسى له أنه «ضحى من أجل الفريق» كما طلب منه مدربه، وستظل ركلة الجزاء الضائعة مجرد غيمة عابرة في سماء مسيرة لاعب أثبت للعالم أجمع أنه «نجم أفريقيا الأول» الذي تألق بعيداً عن صخب وتخبطات النادي الملكي، ليعود إلى قلعة «سانتياغو برنابيو» كصفقة جديدة ومنعشة قادرة على فرض نفسها على أي مدرب.