قائد أركان الجيش الموريتاني يدعو الضباط إلى «الابتعاد عن السياسيين وحساباتهم»

إسبانيا تعلن رصد 200 مليون يورو لدعم الاستثمارات في موريتانيا

قائد الأركان العامة للجيوش بموريتانيا الفريق محمد فال ولد الرايس (متداولة)
قائد الأركان العامة للجيوش بموريتانيا الفريق محمد فال ولد الرايس (متداولة)
TT

قائد أركان الجيش الموريتاني يدعو الضباط إلى «الابتعاد عن السياسيين وحساباتهم»

قائد الأركان العامة للجيوش بموريتانيا الفريق محمد فال ولد الرايس (متداولة)
قائد الأركان العامة للجيوش بموريتانيا الفريق محمد فال ولد الرايس (متداولة)

دعا قائد الأركان العامة للجيوش بموريتانيا، الفريق محمد فال ولد الرايس، ضباط الجيش، إلى الابتعاد عن «حسابات ورهانات» السياسيين، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. وقال الرايس، خلال اجتماع عقده مساء الأربعاء مع ضباط الحامية العسكرية بمدينة إطار، شمال العاصمة نواكشوط، إن الجيش غير معني بحسابات ورهانات السياسيين. مبرزاً أن الجيش الوطني يعد «شريحة واحدة وقبيلة واحدة، والعسكريين غير معنيين بحسابات ورهانات السياسيين، وما يهمهم بالدرجة الأولى هو المحافظة على كيان الأمة وتماسكها، باعتبار الجيش هو العمود الفقري للدولة، والركيزة الأساسية التي تقوم عليها»، ودعا إلى الاستعداد الدائم في كل الظروف والأوقات لخوض معركة الدفاع عن الوطن.

ونبّه الرايس الضباط إلى ضرورة العمل على رفع معنويات المرؤوسين، من خلال الامتناع عن ظلمهم، وتوفير العدالة لهم في مجال المسابقات، والتقدم والدورات التكوينية والامتيازات المادية والمعنوية، «فلكي يكون القائد مطاعاً عليه أن يكون عادلاً»، حسب تعبيره.

ودعا قائد الأركان العامة للجيوش إلى إحياء وتفعيل دور خلايا الأمن العسكري، التي تتكفل بمتابعة معنويات الأفراد وقدراتهم وكفاءاتهم، وحثّ على الصرامة في متابعة وتنفيذ المهام العسكرية، وترسيخ مبدأ القدوة والتراتبية القيادية.

وقال موقع الجيش، الذي أورد الخبر، إن قائد الأركان العامة للجيوش عاين خلال مختلف محطات الزيارة، عروضاً مفصلة عن كل تشكيلة مهامها، وأسلحتها ومستواها العملياتي. كما شكلت زيارة التفقد فرصة لتلبية حاجيات هذه التشكلات في مجال العتاد والأسلحة، بغية الرفع من جاهزيتها القتالية ومستواها العملياتي، وتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه.

تأتي هده التصريحات في سياق حديث وتساؤلات عن الخليفة المقبل للرئيس محمد ولد الغزواني في انتخابات الرئاسة 2029، وحديث البعض عن إمكانية وجود مدني في سدة الحكم، بدلاً من العسكريين الذين يحكمون البلاد منذ 10 يوليو (تموز) 1978.

ورافق قائد الأركان العامة للجيوش خلال هذه الزيارة التفقدية اللواء سيداتي ولد حمادي، قائد فرقة المصادر البشرية، وعدد من قادة الفرق والمديريات بالأركان العامة للجيوش.

الرئيس محمد ولد الشيخ الغرواني مستقبلاً رئيس الحكومة الإسبانية (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، اختتم رئيس الحكومة الإسبانية، يبدرو سانشنير، زيارته الرسمية لموريتانيا، التي دامت ساعات، بتوقيع عدة اتفاقيات تعاون مع نواكشوط، تجسد ما يصفه البلدان بالتعاون الاستراتيجي بينهما. وأشرف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ورئيس الحكومة الإسبانية في القصر الرئاسي بنواكشوط على توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، التي تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين موريتانيا ومملكة إسبانيا في مجالات متعددة. وشملت الاتفاقيات الموقعة مذكرة اتفاق في مجال الحظائر الوطنية ومحميات الغلاف الحيوي، وإعلان نوايا بين وزارة الوظيفة العمومية والعمل الموريتانية، ووزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، وإعلاناً حول مذكرة تفاهم في مجال الأمن السيبراني، بين وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة في موريتانيا ونظيرتها الإسبانية ومذكرة تفاهم في مجال النقل والبنى التحتية. وذكر المكتب الإعلامي للرئاسة الموريتانية أن هذه الاتفاقيات «تعكس إرادة البلدين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما، بما يخدم مصالح الشعبين الموريتاني والإسباني، ويعزز التعاون في ميادين حيوية تشمل البيئة، والعمل، والأمن الرقمي، والنقل».

من جهته، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية عن حزمة «طموحة» بقيمة 200 مليون يورو لدعم الاستثمارات في موريتانيا.

وتتوزع هذه الحزمة بين قروض للمشاريع الخضراء وتمويل دراسات الجدوى وأدوات لتغطية المخاطر وتسهيل تنفيذ المشاريع، خاصة في مجال تحول الطاقة.

جاء حديث المسؤول الإسباني، خلال اختتام أشغال منتدى الأعمال الموريتاني - الإسباني، التي ترأسها إلى جانب الرئيس محمد ولد الشيخ الغرواني. وأعلن سانشيز أن إسبانيا ستعين أول ممثل اقتصادي وتجاري لها في موريتانيا، ابتداءً من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. وأوضح أن الخطوة تهدف إلى مساندة جهود السفارة، ودعم الشركات الإسبانية على الأرض، مشيداً بما أسماها «العلاقات المتنامية» بين موريتانيا وإسبانيا.


مقالات ذات صلة

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

شمال افريقيا الرئيس ولد الغزواني أكد أن مواجهة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع (الرئاسة)

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

السلطات الموريتانية ترصد اختلالات مالية بقيمة 2.3 مليار أوقية، أي ما يعادل 6 ملايين دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لقطاعات حكومية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الناشطون الحقوقيون الذين حكمت عليهم المحكمة بالسجن أربع سنوات (إعلام محلي)

الحكم بسجن نشطاء مناهضين للعبودية في موريتانيا

حكمت السلطات القضائية في موريتانيا، مساء (الخميس)، بالسجن أربع سنوات نافذة، في حق ثلاثة ناشطين في حركة «إيرا» الحقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)

التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضاً غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على «راحة البال». …

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وصول المواطنين الموريتانيين إلى نواكشوط بعد إطلاق سراحهم (الخارجية الموريتانية)

موريتانيا تستعيد 35 مواطناً كانوا محتجزين في مالي

قالت الحكومة الموريتانية إن بعض مواطنيها الذين تم توقيفهم على يد السلطات في دولة مالي، تعرضوا لمعاملة سيئة وللتعذيب في بعض الأحيان.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا من المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرئيسان غزواني وواتارا في القصر الرئاسي بابيدجان (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا وساحل العاج تبحثان الأمن في غرب أفريقيا والساحل

تباحث الرئيس الموريتاني مع رئيس ساحل العاج (كوت ديفوار)، حول الأوضاع الأمنية والتحديات التي تواجه غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من «حماس».

وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول «ضرورة قيام كل الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين الأول) 2025».


حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
TT

حادث مروري جديد بالجزائر ينكأ الجراح ويُعيد التساؤلات نفسها

منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)
منحدر سقطت عليه حافلة ركاب بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية آخر الشهر الماضي (الحماية المدنية)

لم تكد الجزائر تستفيق من حادث سير مروع قُتل وأصيب فيه العشرات آخر الشهر الماضي، حتى وقع حادث انقلاب جديد، الأحد، أودى بحياة 6 أشخاص وتسبب في إصابة 31 آخرين.

وذكرت الحماية المدنية في بيان صحافي أن الحادث وقع في ساعة مبكرة إثر انحراف حافلة ركاب ثم انقلابها ببلدية ودائرة عين الصفراء بولاية النعامة الواقعة على بُعد 650 كيلومتراً جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأشارت إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفى، فيما جرى تحويل المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث.

وكانت منطقة بومرداس، إلى الشرق من العاصمة، قد شهدت يوم 31 يوليو (تموز) حادثة مروعة حين انقلبت حافلة ركاب، في حادث أسفر عن مقتل 27 شخصاً وإصابة 36 آخرين. وأشاعت الواقعة حالة حزن عمّت البلاد، وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لثلاثة أيام.

جزء من بقايا حافلة بعد انتشالها من منحدر سقطت عليه بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية (الدرك الوطني)

وأثار تقرير النيابة العامة حول الحادث جدلاً واسعاً بإشارته إلى تعاطي السائق مواد مخدرة، ما عدّه البعض حسماً لأسباب الفاجعة، وتحميلاً المسؤولية للسائق وحده.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الحادث نجم أيضاً «عن تجاوزات كبيرة؛ إذ كانت الحافلة تسير بسرعة 121.63 كيلومتر في الساعة، في منحدر حُددت فيه السرعة بـ60 كيلومتراً في الساعة».

وفي صبيحة اليوم التالي، الأول من أغسطس (آب)، وقعت حادثة سير أخرى بجنوب البلاد، على الطريق بين ولايتي تيميمون والمنيعة (800 كيلومتر جنوبي العاصمة)، خلَّفت 4 قتلى و20 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة.

ودعا «الدرك الوطني» في بيان مستعملي الطريق إلى «توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعة حفاظاً على سلامتهم». وأظهرت الصور المرفقة أضراراً بليغة بحافلة الركاب التي اصطدمت بسيارة.

ومع كل حادث طريق جديد بالجزائر، تُطرح الأسئلة نفسها مرة أخرى: هل السبب هو السرعة المفرطة؟ أم خلل ميكانيكي طارئ في المركبة؟ أم خطأ بشري قاتل؟

ويجيء هذا وسط ظروف أليمة أخرى فرضتها حرائق الغابات هذا العام، والتي خلّفت 6 قتلى ودماراً كبيراً في المساحات الخضراء.


البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».