ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية؟

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
TT

ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية؟

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة، فبعد أن كانت مقتصرة على أجهزة الحاسوب المكتبي عام 2022، أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من تجربة الهواتف الذكية.

على منصات مثل «آي أو إس» iOS - كالذي تعمل عليه هواتف آيفون - وأندرويد، توفر تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين أدوات متقدمة لزيادة الإنتاجية وتبسيط المهام وتحفيز الإبداع بمجرد الضغط على شاشة الهاتف.

يستعرض هذا التقرير أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية ومجالات استخدامها، بما في ذلك أفضل التطبيقات للآيفون، ولأجهزة أندرويد، وصولاً إلى التطبيقات التعليمية للطلاب، ومدى موثوقية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى.

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي للآيفون

لم تتأخر هواتف آيفون في دخول سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتدمج شركة أبل قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة في نظامها عبر مبادرة تحمل اسم «Apple Intelligence»، ولدى مستخدمي آيفون في الوقت الراهن بين أيديهم باقة من التطبيقات الذكية المتقدمة، حسب موقع «تومسغايد» tomsguide الأميركي المتخصص في مراجعة الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات.

هذه التطبيقات تجعل من هاتف الآيفون مساعدا شخصيا ذكيا في جيبك.

لم تتأخر هواتف آيفون في دخول سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«شات جي بي تي» ChatGPT

تطبيق «شات جي بي تي» ChatGPT الرسمي من شركة «أوبن إيه آي» OpenAI متاح على آيفون، ويُعد من أوائل وأشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي انتشرت على الهواتف.

يتيح هذا التطبيق للمستخدم محاورة نموذج ذكاء اصطناعي متقدم يمكنه الإجابة عن الأسئلة والمساعدة في مهام مثل كتابة الرسائل أو تلخيص المقالات. وقد حظي «شات جي بي تي» بشعبية هائلة كونه مساعد متعدد المهام، وفق توصيف موقع «تك رادار» techradar التقني.

كما يتميز بتقديمه إجابات بصوت طبيعي أقرب للمحادثة البشرية، ما يجعل التفاعل معه أكثر سلاسة وواقعية ويمكن استخدامه باللغة العربية بفعالية عالية.

تطبيق «شات جي بي تي» ChatGPT الرسمي من شركة «أوبن إيه آي» OpenAI متاح على آيفون (أ.ب)

«كلود» Claude

وإلى جانب «شات جي بي تي» ظهر على منصة iOS أيضاً تطبيق «كلود» Claude من شركة «أنثروبيك» Anthropic، والذي انطلق على هواتف آيفون قبل أي منصة أخرى.

يقدّم «كلود» تجربة شبيهة بـ«شات جي بي تي» كمساعد ذكي يمكنه تحليل البيانات وإنتاج النصوص والإجابة عن الاستفسارات بمجموعة واسعة من المواضيع. يثني الخبراء على قدرة «كلود» على تذكّر سياق المحادثات السابقة بحيث لا يضطر المستخدم لإعادة الشرح في كل مرة، بحسب موقع «تومسغايد».

ظهر على منصة iOS أيضاً تطبيق «كلود» Claude من شركة «أنثروبيك» Anthropic والذي انطلق على هواتف آيفون قبل أي منصة أخرى (رويترز)

Lensa AI (لينسا)

وهناك أيضا تطبيقات موجهة للإبداع البصري، مثل Lensa AI (لينسا)، وهو تطبيق تحرير صور مدعوم بالذكاء الاصطناعي يُستخدم لتحسين الصور وإضافة تأثيرات فنية مذهلة. وقد صُنّف «لينسا» أفضل تطبيق iOS لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي لعام 2025 ضمن قائمة أحد المواقع التقنية، وفق ما نقلته منصة «سايبر نيوز«cybernews المعنية بالأمن السيبراني والتكنولوجيا الحديثة.

«بيكس آرت» PicsArt

كذلك برز تطبيق «بيكس آرت» PicsArt الذي يستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد رسوم وصور فنية بناءً على أوصاف المستخدم، وتطبيق «إن فيديو إيه آي» InVideo AI لتحرير الفيديوهات تلقائياً على آيفون.

هذه الأمثلة وغيرها تؤكد أن منصة آيفون تزخر بتطبيقات ذكاء اصطناعي متنوعة - من أدوات إنشاء المحتوى الفني إلى روبوتات المحادثة - جميعها تهدف لجعل تجربة المستخدم أكثر ذكاء وإنتاجية.

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأندرويد

مثلما هو الحال في نظام «آي أو إس» iOS، حظيت منصة أندرويد بنصيب وافر من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة. تتميز بيئة أندرويد بانفتاحها وقدرة غوغل على دمج خدمات الذكاء الاصطناعي مباشرة في النظام. على سبيل المثال، دفعت «غوغل» خلال عامي 2024 و2025 بالعديد من الميزات الذكية في هواتف أندرويد، مثل الخلفيات التوليدية (wallpapers) التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي، وميزة «ماجيك كومبوس» Magic Compose في تطبيق الرسائل التي تقترح للمستخدم ردودا كاملة بصيغ وأسلوب مختلفين اعتمادا على سياق المحادثة.

«شات جي بي تي»

وإلى جانب ميزات النظام، يتوفر على متجر «غوغل بلاي» Google Play العديد من التطبيقات الذكية الرائدة. يأتي في مقدمتها تطبيق «شات جي بي تي» الذي أصبح متاحا لمستخدمي أندرويد أيضا، مقدما نفس تجربة المساعد الذكي المتعدد الاستخدامات كما في نسخة الآيفون.

«مايكروسوفت كوبايلوت» Microsoft Copilot

كذلك أطلقت مايكروسوفت تطبيق «مايكروسوفت كوبايلوت» Microsoft Copilot للهواتف ليكون مساعدا شخصيا قائما على الذكاء الاصطناعي. ويمكن لمستخدمي أندرويد الاستفادة من «كوبايلوت» في التكامل مع خدمات «أوفيس» وإنشاء الصور وكتابة المحتوى مباشرة عبر الهاتف، حسب موقع «تومسغايد».

«غوغل بارد» Google Bard

كما دفعت غوغل بنسختها الخاصة من مساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل بارد» Google Bard المدعوم حاليا بنموذج «جيميني» Gemini إلى تطبيق البحث وواجهة الدردشة على أجهزة أندرويد، مما جعل الوصول إلى تقنيات المحادثة الذكية أكثر سلاسة لملايين المستخدمين.

دفعت «غوغل» بنسختها الخاصة من مساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل بارد» Google Bard المدعوم حالياً بنموذج «جيميني» Gemini (رويترز)

«بيربليكسيتي إيه آي» Perplexity AI

إلى جانب ذلك، نجد تطبيقات مساعدة معرفية مثل «بيربليكسيتي إيه آي» Perplexity AI الذي يجمع بين قدرات محرك البحث والروبوت الذكي للإجابة عن أسئلة المستخدم استنادا إلى المعلومات المتاحة على الإنترنت.

يتميز «بيربليكسيتي» بأنه يعرض أيضا مصادر المعلومات التي يستند إليها في إجاباته، مما يضفي موثوقية أعلى للمستخدمين الذين يبحثون عن إجابات موثقة. وبشكل عام، يمكن القول إن مستخدمي أندرويد لديهم تشكيلة واسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء تلك المطورة من شركات كبرى مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» أو من قبل شركات ناشئة مبتكرة، مما يحوّل هواتفهم إلى أدوات أكثر ذكاء وقدرة على تنفيذ المهام المعقدة.

هل هناك تطبيقات ذكاء اصطناعي مفيدة للطلاب؟

نعم، وبكل تأكيد. تعد شريحة الطلاب من بين الأكثر استفادة من موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف. إذ ظهرت عدة تطبيقات مصممة خصيصا لمساعدة الطلاب في الدراسة وإنجاز الواجبات وفهم المواد العلمية بطريقة تفاعلية.

تطبيقات «المساعد الدراسي»

أصبحت تطبيقات «المساعد الدراسي» القائمة على الذكاء الاصطناعي شائعة جدا في متاجر التطبيقات. يذكر تقرير لموقع «تك كرانش» TechCrunch الذي يغطي أخبار الشركات الناشئة والتقنيات الحديثة، أن من بين أعلى 20 تطبيقا تعليميا في متجر تطبيقات iOS في الولايات المتحدة، هناك خمسة تطبيقات تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطلاب في واجباتهم المدرسية.

«أنسر إيه آي» Answer AI

وأحد هذه التطبيقات البارزة يدعى «أنسر إيه آي» Answer AI، حيث يتيح للطلاب تصوير مسألة رياضية أو سؤال صعب من الكتاب، ثم يقوم بتحليله وتوليد الإجابة مع شرح الخطوات والحلول خلال ثوانٍ.

وجد كثير من الطلاب في هذه الأدوات وسيلة فعالة لتجاوز عقبات الفهم؛ فبدلاً من قضاء ساعات في البحث أو الاستعانة بدروس خصوصية مكلفة، يمكن لتطبيق مثل «أنسر إيه آي» أن يقدّم حلولاً وإرشادات فورية. ويشير أحد الطلاب في التقرير إلى أنه أوقف دروسه الخصوصية التي تكلف 60 دولارا في الساعة بعدما وجد أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يقدّم له المساعدة طوال العام بنفس تكلفة دراسة خصوصية لمدة ساعة تقريبا.

تعد شريحة الطلاب من بين الأكثر استفادة من موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

تطبيقات تعلم اللغات

أضف إلى ذلك، هناك تطبيقات مفيدة لتعلم اللغات مثل «بودي إيه آي» Buddy.ai المخصص للأطفال، والذي يجسّد شخصية كرتونية ناطقة تتفاعل مع الطفل وتعلمه اللغة الإنجليزية عبر محادثة وألعاب تفاعلية. هذا التطبيق حقق انتشارا عالميا مع أكثر من ملايين الطلاب يستخدمونه سنويا لتحسين مهاراتهم اللغوية بطريقة ممتعة.

مخاطر الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدراسة

رغم هذه الفوائد، من المهم الإشارة إلى التحديات. فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي التعليمي يجعل الدروس الخصوصية أكثر مساواة في متناول الجميع ويقدّم تعليماً مخصصاً وفقاً لوتيرة كل طالب، فإن الاعتماد المفرط عليه قد يحمل جانبا سلبيا إذا استخدمه بعض الطلاب كطريق مختصر لحل الواجبات دون فهم عميق. كما أن هذه التطبيقات ليست معصومة من الخطأ؛ إذ اعترفت تقارير بأن بعض تطبيقات حل الواجبات بالذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إجابات خاطئة أو ما يُعرف بـ«الهلوسة» التقنية (أي إنتاج معلومات غير صحيحة)، وفق موقع «تك كرانش».

لذلك ينصح الخبراء بأن يستخدم الطلاب هذه الأدوات كوسيلة للتعلم والفهم، لا كأدوات للغش أو للحصول على الإجابة الجاهزة فقط.

وفي المحصلة، تطبيقات الذكاء الاصطناعي التعليمية مفيدة جدا إذا ما أحسن الطلاب استثمارها بشكل أخلاقي وذكي، فهي تمنحهم مدرّسا خصوصيا افتراضيا متوفرا على مدار الساعة، يمكنه الشرح والإجابة والتوجيه متى احتاجوا إلى ذلك.

هل يمكن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى؟

أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بكتابة المحتوى شائعة بين صناع المحتوى والكتّاب وحتى الشركات. فمنصات مثل «شات جي بي تي» و«جاسبر» Jasper و«غرامارلي» Grammarly توفر قدرات تتراوح بين صياغة مسودات المقالات وتصحيح القواعد اللغوية واقتراح الأفكار. هذه الأدوات بلا شك غيّرت مشهد الكتابة، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون بمثابة المساعد الرقمي للكاتب، ينجز المهام الرتيبة كالتحرير اللغوي أو يلخّص المعلومات ويوفر الوقت للتركيز على الأفكار والإبداع. لكن يبقى السؤال الأهم

هل يمكن الاعتماد كلياً على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى دقيق وموثوق؟

الإجابة تتطلب بعض التحفظ. صحيح أن الذكاء الاصطناعي بارع في توليد نصوص تشبه أسلوب البشر، لكنه قد يقع في أخطاء جوهرية. على سبيل المثال، تُعرف نماذج اللغات الذكية بظاهرة «الهَلْوَسَة»؛ أي إنها أحيانا تخترع حقائق غير صحيحة أو مراجع وهمية دون قصد التضليل.

وفي تجربة أجرتها شبكة «بي بي سي» البريطانية على أبرز روبوتات المحادثة مثل «شات جي بي تي» و«غوغل جيميني» و«مايكروسوفت كوبايلوت»، وجد الباحثون أن أكثر من نصف الإجابات عن أسئلة إخبارية احتوت على أخطاء جوهرية أو معلومات مضللة، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

بعض الإجابات نسبت أحداثاً لشخصيات لم تعد في مناصبها، أو أخطأت في تواريخ وأرقام أساسية، وحتى قامت بتحريف تصريحات ونسبتها خطأً لمصادر إخبارية.

مخاطر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار

دفع ذلك أحد مسؤولي الأخبار في «بي بي سي» إلى التحذير من أن «أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تلعب بالنار» عندما يتعلق الأمر بالأخبار والمعلومات الدقيقة.

فإذا كانت تلك الأدوات ترتكب هذا القدر من الأخطاء في المحتوى الإخباري، فإن الاعتماد الكامل عليها في مجالات مثل الصحافة أو المقالات المتخصصة دون تدقيق بشري سيكون مجازفة كبيرة.

تحذيرات من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار (أ.ف.ب)

لا غنى عن العقل البشري

الخلاصة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الكتابة مفيدة جدا لتعزيز الكفاءة والإنتاجية، لكنها لا تغني عن دور العقل البشري في المراجعة والتحرير والتأكد من صحة المعلومات. ينصح خبراء المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة - لاقتراح مسودات وأفكار وهيكلية - ثم يقوم الإنسان بمهمة المراجعة والتصحيح والإضافة بما يضمن جودة المحتوى وموثوقيته، حسب موقع تسويق المحتوى «سيج ميديا» siege media.

بهذا الشكل نحصل في آن معاً على سرعة الآلة ودقتها في جوانب معينة، ولمسة الإنسان الإبداعية وقدرته على النقد والتقييم.


مقالات ذات صلة

هل يحل الذكاء الاصطناعي أزمة إنتاج الأفلام الحربية في مصر؟

يوميات الشرق الفيلم الحربي نُفِّذ بواسطة الذكاء الاصطناعي (يوتيوب)

هل يحل الذكاء الاصطناعي أزمة إنتاج الأفلام الحربية في مصر؟

أجمل ما في الفن هو التواصل الإنساني، والحرب هي بطولة الإنسان

داليا ماهر (القاهرة )
الاقتصاد حاويات شحن على متن سفينة «ميرسك» في ميناء لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

العجز التجاري الأميركي في السلع يتسع في سبتمبر خلافاً للتوقعات

اتسع العجز التجاري الأميركي في السلع على غير المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع الواردات، في مؤشر إلى أن التجارة عادت لتؤثر سلباً في النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

الأدوات والسياسات لا تكفي وحدها... فالموظفون يحتاجون إلى أمثلة عملية، وتدريب، وإلى مشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تحذيرات من تحول الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة إلى ثغرات داخلية

دراسة جديدة: «الدخيل الجديد»...الذكاء الاصطناعي يُهدد المؤسسات بخسائر سنوية عالية وتسريب بيانات حساسة

العمليات التي تنفذها نظم الذكاء الاصطناعي تتسبب وحدها بـ20 % من الإخفاقات الأمنية الداخلية

خلدون غسان سعيد (جدة)
الاقتصاد شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» بدعم من مكاسب أسهم رقائق الذاكرة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا الأربعاء مدعومة بمكاسب أسهم شركات رقائق الذاكرة عقب النتائج القوية لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية 

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة جديدة: «الدخيل الجديد»...الذكاء الاصطناعي يُهدد المؤسسات بخسائر سنوية عالية وتسريب بيانات حساسة

تحذيرات من تحول الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة إلى ثغرات داخلية
تحذيرات من تحول الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة إلى ثغرات داخلية
TT

دراسة جديدة: «الدخيل الجديد»...الذكاء الاصطناعي يُهدد المؤسسات بخسائر سنوية عالية وتسريب بيانات حساسة

تحذيرات من تحول الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة إلى ثغرات داخلية
تحذيرات من تحول الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة إلى ثغرات داخلية

لم تعد التهديدات السيبرانية التي تواجه المؤسسات تقتصر على الهجمات الخارجية، بل باتت المخاطر الناشئة من داخل بيئات العمل تشكل تحدياً متزايداً لأمن المعلومات واستمرارية الأعمال.

حادثة احتيال خطيرة في بنك إيطالي

وفي حادثة تعكس الخطورة الفائقة لهذا التحول، كشفت السلطات القضائية في ميلانو قبل شهر عن تعرض أحد البنوك الإيطالية البارزة لاحتيال سيبراني ضخم أسفر عن خسارة 108 ملايين دولار. واعتمد المهاجمون في الاختراق على أدوات الذكاء الاصطناعي لاختراق قنوات التراسل الرقمية وإجراء مكالمات هاتفية بصوت مزيف وتقديم أنفسهم على أنهم موظفون تنفيذيون معروفون في البنك وفي شركة المحاماة التي يعمل البنك معها، متسببين بتنفيذ تحويلات مالية ضخمة وصلت إلى 93 مليون يورو تحت غطاء من الموثوقية الزائفة.

وتُظهر هذه الحادثة أن التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على التصيّد البسيط، بل امتدت لتشمل استغلال الصلاحيات الموثوقة ومحاكاة الأنماط السلوكية للمسؤولين داخل البيئات المغلقة. ومع التطور السريع لهذه الأدوات، أصبحت المؤسسات تُواجه تحدياً غير مسبوق يتعلق بكيفية التمييز بين المعاملات الرسمية وتلك المدارة عبر أدوات ووكلاء ذكاء اصطناعي خبيثة.

دراسة عن «الدخيل الجديد»

وفي هذا السياق، كشفت شركة «تريليكس» Trellix المتخصصة بمجال الأمن السيبراني وحلول الحماية المدعومة بالذكاء الاصطناعي عن تقرير بعنوان «عقل رئيس أمن المعلومات: الدخيل الجديد» Mind of the CISO: The New Insider يسلط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة في تشكيل المخاطر الداخلية والتبعات الناجمة عن إساءة استخدام صلاحيات الوصول الموثوقة ومدى انعكاس ذلك على دور رؤساء أمن المعلومات.

منهجية الدراسة

كلفت الشركة وكالة أبحاث مستقلة بإجراء استطلاع شمل 600 من رؤساء أمن المعلومات أو كبار المسؤولين الأمنيين عبر الشرق الأوسط والأميركيتين وأوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2026. وشملت عينة الشرق الأوسط 40 مشاركاً من المملكة العربية السعودية و40 مشاركاً من دولة الإمارات العربية المتحدة. واستند احتساب متوسط التكاليف إلى إجابات المشاركين الذين تعرضت مؤسساتهم لحوادث أمنية داخلية خلال الاثني عشر شهراً السابقة وقدموا بيانات حول التكاليف المرتبطة بها.

أما النتائج المشار إليها على مستوى الشرق الأوسط، فتجمع بيانات المشاركين من السعودية والإمارات.

تكاليف الحوادث الأمنية: خسائر مالية وتأثيرات تشغيلية وعلى السمعة

وأظهرت نتائج الدراسة أن متوسط تكلفة الحوادث الأمنية المرتبطة بالتهديدات الداخلية في المؤسسات في المملكة العربية السعودية بلغ 1.95 مليون دولار أميركي خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ورغم ضخامة هذا المبلغ، لكنه يمثل جانباً واحداً فقط من الأضرار؛ إذ أظهرت الدراسة أن 63 في المائة من المؤسسات التي شهدت حوادث داخلية تعرضت لفقدان أو تسريب بيانات حساسة، في حين عانت 43 في المائة منها من تعطل العمليات التشغيلية، وأفادت 45 في المائة بتضرر سمعتها وفقدان ثقة العملاء. وتؤكد هذه الأرقام أن الحادثة الأمنية الواحدة كفيلة بتهديد البيانات وتعطيل الخدمات وإلحاق الضرر بالعلاقات التجارية الرئيسية للمؤسسة.

مسببات التهديدات: من الإهمال البشري إلى «سرعة الآلة»

وتتنوع المسببات وراء هذه الأضرار، إذ شكلت الأخطاء غير المقصودة أو الإهمال من قبل الموظفين والمستخدمين الموثوقين نسبة 47 في المائة من الحوادث الداخلية، بينما تسببت الهجمات المتعمدة من العنصر البشري في 31 في المائة منها. واللافت للأمر أن العمليات التي تنفذها نظم الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة باتت تتسبب وحدها بـ20 في المائة (حادثة من بين كل خمس حوادث) من الإخفاقات الأمنية الداخلية. ومع توسع الاعتماد على هذه النظم وتصرفها بنطاق صلاحيات موثوقة وبسرعة فائقة (سرعة الآلة)، فإن الأخطاء أو الاستخدام الخاطئ قد ينتشر قبل أن تتمكن فرق الأمن من التدخل. وتُحذّر الشركة من أن غياب الحوكمة الصارمة وآليات الاستجابة السريعة سيفاقم الخسائر المالية للمؤسسات مستقبلاً.

ويؤكد رئيس أمن المعلومات في الشركة أنه مع عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل البيئات الموثوقة للمؤسسات وبسرعات فائقة، فستكون المؤسسات الأكثر قدرة على الصمود هي تلك التي تُخضع هذه النظم للحوكمة باعتبارها هويات تتمتع بصلاحيات وصول عالية المستوى، بالتوازي مع تطوير مراكز عمليات أمنية ذاتية القيادة Agentic SOC مدعومة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، قادرة على الاستجابة للتهديدات بالسرعة نفسها التي تتطور بها، بدلاً من الاعتماد على إجراءات العمل البشرية التقليدية.

ضغوط على رؤساء أمن المعلومات وفجوة في إدراك مجالس الإدارة

ويضيف الدور المتنامي للنظم المستقلة عبئاً جديداً على كاهل رؤساء أمن المعلومات إلى جانب المخاطر البشرية التقليدية. ففي المملكة العربية السعودية، أجمع 100في المائة من رؤساء أمن المعلومات الذين شملهم الاستطلاع على أن مسؤوليتهم تجاه إدارة المخاطر الداخلية قد ارتفعت خلال العام الماضي، بينما أعرب 70في المائة منهم عن قلقهم من التبعات والمسؤولية الشخصية في حال وقوع حادث أمني داخلي. وفي المقابل، أشار 80 في المائة منهم إلى أن الإدارات العليا وأعضاء مجالس الإدارة يفتقرون إلى الفهم الواضح لطبيعة المخاطر الداخلية وآثارها المحتملة، مما يضع رؤساء أمن المعلومات تحت ضغط لتفسير نطاق واسع من الأنشطة الموثوقة وبيان تبعاتها التجارية لإدارات قد لا تستوعب المشهد بكامله بعد.

مسار المواجهة الذكية

ومن جانب آخر، تُبرز النتائج الفرص المتاحة أمام رؤساء أمن المعلومات لتعزيز منظومتهم الأمنية، إذ أقر 80 في المائة من مسؤولي الأمن السيبراني في المملكة بعدم وجود رؤية واضحة لكيفية استخدام الموظفين لأدوات الذكاء الاصطناعي، كما أفاد 80 في المائة بأن مؤسساتهم غير مستعدة تماماً لإدارة المخاطر المرتبطة بهذه الأدوات والنظم المستقلة. ومن شأن تحسين مستوى الرؤية الشاملة وتحديد ملكية «الهويات غير البشرية» أن يمنح القادة الأمنيين ركيزة أوضح لتحديد المخاطر واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

ولكن الرؤية الشاملة لا تكتمل قيمتها إلا إذا اقترنت بالاستجابة السريعة، حيث تستغرق المؤسسات في المملكة ما متوسطه 5.1 ساعة لاكتشاف الحادث الداخلي، و8.4 ساعة أخرى للاستجابة له، أي ما يعادل 13.5 ساعة إجمالاً. وتؤكد هذه الفجوة الزمنية الحاجة الماسة للتحقيق في الأنشطة المشبوهة ضمن سياقها الصحيح واحتوائها بسرعة، لا سيما عندما تتصرف النظم المستقلة بسرعات فائقة.

وأكدت الشركة أنها تلمس اهتماماً متزايداً بفهم آلية عمل نظم الذكاء الاصطناعي الموثوقة وكيفية التعامل مع التهديدات قبل تحولها إلى خسائر تؤثر على الأعمال. وتحتاج فرق الأمن السيبراني اليوم إلى الاستفادة من بياناتها الأمنية والاستجابة بسرعة أكبر. وبالنسبة لرؤساء أمن المعلومات، يتطلب ذلك القدرة على تتبع أنشطة المستخدمين ووكلاء الذكاء الاصطناعي وتحليلها ضمن سياقها الصحيح واحتواء أي نشاط ضار قبل اتساع نطاق تأثيره.

ويمكن الرد على تنامي الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال حل Trellix Wise for Private Cloud الذي يُعدّ محركاً أساسياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي لمراكز العمليات الأمنية الذاتية يتم نشره داخل البيئة الخاصة بالشركات. وصُمم هذا الحل لتقليص الفجوة بين اكتشاف التهديدات والاستجابة لها عبر تحقيقات أسرع، مع إبقاء البيانات الأمنية تحت السيطرة الكاملة للمؤسسة.


بحث جديد: حذف محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي لا يزيل آثارها دائماً من الهاتف

تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)
تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)
TT

بحث جديد: حذف محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي لا يزيل آثارها دائماً من الهاتف

تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)
تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)

طوّر باحثون في معهد جورجيا للتكنولوجيا أداة جنائية رقمية قادرة على استعادة أجزاء من محادثات محذوفة من مساعدين يعملون محلياً على هواتف «أندرويد»، ثم إعادة استخدام المعلومات المسترجعة لبناء جلسة تفاعلية جديدة. ويعد الخبراء أن حذف محادثة مع مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي على الهاتف قد لا يؤدي إلى إزالة جميع آثارها من الجهاز.

الأداة التي تحمل اسم (أوريسا) «ORISA» تستهدف المساعدين الذين يشغّلون نماذج لغوية كبيرة مباشرة على الهاتف، بدلاً من الاعتماد بالكامل على خدمات سحابية خارجية. وفي هذه الحالات، يمكن أن تبقى أجزاء من المحادثة في الذاكرة العاملة للجهاز لبعض الوقت حتى بعد حذفها من واجهة التطبيق.

استعادة ما تبقى في الذاكرة

تعتمد «ORISA» على تقنيات تحليل الذاكرة للبحث عن أجزاء من البيانات التي لم تُمحَ فعلياً بعد انتهاء الجلسة أو حذفها. ويشير الباحثون إلى أن حذف المحادثة لا يضمن بالضرورة إزالة كل نسخة مؤقتة من محتواها فوراً، خصوصاً إذا كانت بعض البيانات لا تزال موجودة في ذاكرة التشغيل.

وفي أحد الاختبارات، أنشأ الفريق مساعداً افتراضياً باسم «Project Note Keeper» باستخدام تطبيق «ChatterUI» على «أندرويد»، ثم زوّده بمائة معلومة وهمية عن مشروع قبل حذف المحادثة.

وعندما حاول الباحثون لاحقاً استعادة الجلسة باستخدام «ORISA»، تمكنت النسخة المعاد بناؤها من استرجاع 26 معلومة من تلك البيانات. وفي المقابل، كانت الجلسة الأصلية قبل حذفها قادرة على الوصول إلى 14 معلومة فقط، لأن بقية المعلومات خرجت من نطاق الذاكرة النشطة للنموذج. وتوضح هذه النتيجة أن بعض المعلومات قد تظل موجودة في ذاكرة الجهاز حتى بعد أن يتوقف النموذج نفسه عن استخدامها بصورة نشطة في أثناء المحادثة.

أظهرت الاختبارات أن بعض المعلومات قد تبقى في ذاكرة الجهاز حتى بعد أن يتوقف النموذج نفسه عن استخدامها (أدوبي)

اختبارات عبر تطبيقات ونماذج مختلفة

اختبر الباحثون الأداة على عشرة تطبيقات تعمل بنظام «أندرويد» وثلاثة نماذج للذكاء الاصطناعي، ضمن 60 إعداداً اختبارياً مختلفاً. وفي هذه الاختبارات، تمكنت الأداة من استعادة معلومات من المحادثات عندما ظلت أجزاء منها موجودة في ذاكرة الهاتف. ولا تعني النتائج أن كل محادثة محذوفة يمكن استعادتها بالكامل. فالباحثون يشيرون إلى أن عملية الاسترجاع تصبح أكثر صعوبة كلما استمر استخدام الهاتف، لأن الأنشطة الجديدة قد تكتب فوق البيانات القديمة الموجودة في الذاكرة. كما تركز الدراسة على مساعدين محليين يعملون على أجهزة «أندرويد»، ولا تقدم دليلاً على أن المحادثات المحذوفة من خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية يمكن استعادتها بالطريقة نفسها.

قيمة للتحقيقات الرقمية

يرى الباحثون أن الأداة يمكن أن تمنح المحققين الرقميين وسيلة إضافية لمعرفة نوع المعلومات التي شاركها مستخدم مع مساعد ذكاء اصطناعي، وكذلك طبيعة المساعدة أو الإجابات التي تلقاها منه.

وقال كين شو، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذه التقنية يمكن أن تساعد في تحديد المعلومات التي قدمها المستخدم إلى المساعد وما تلقاه في المقابل، حتى في الحالات التي لم تعد فيها المحادثة ظاهرة داخل التطبيق. غير أن القدرة نفسها تثير تساؤلات تتعلق بالخصوصية، خصوصاً مع تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على الهواتف بهدف إبقاء البيانات بعيداً عن الخوادم السحابية.

حدود الأداة

لا تعمل «ORISA» كأداة استرجاع عادية متاحة للمستخدمين، بل كأداة جنائية تتطلب الوصول إلى بيانات ذاكرة الجهاز وتخزينه. كما يعتمد نجاحها على ما إذا كانت البيانات المطلوبة لا تزال موجودة ولم يتم استبدال بيانات جديدة بها.

وقد أُنجز البحث داخل مختبر الابتكار في الأدلة الجنائية السيبرانية في معهد جورجيا للتكنولوجيا، بمشاركة باحثين من مجالي الأمن السيبراني والهندسة الكهربائية والحاسوبية.


ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
TT

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 27.2» لهواتف «آيفون»، مضيفة مجموعة من التحسينات التي تركز على «سيري» و«فايس تايم» و«شورت كتس»، إلى جانب مزايا خاصة بهاتف «iPhone Duo» القابل للطي. ووفق «أبل»، صدَر التحديث في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، ويتضمن كذلك إصلاحات أمنية لعدد من مكونات النظام.

«سيري» تعتمد أكثر على السياق الشخصي

يوسّع التحديث قدرة «Siri AI» على الاستفادة من المعلومات المرتبطة بالمستخدم. ووفق تفاصيل التحديث، أصبحت المساعدة قادرة على الرجوع إلى محادثات سابقة أجراها المستخدم معها، إضافة إلى الاستفادة من مصادر أخرى تشمل الصور المرفَقة في «ماسجيز»، والمشاركين في أحداث «كالندر»، والرسائل الصوتية، مع تحسين النتائج المستندة إلى سِجل «سفاري» وقائمة القراءة.

كما أضافت «أبل» إعداداً جديداً باسم «Excluded Apps» يسمح للمستخدم بتحديد التطبيقات التي لا يمكن لـ«سيري» وميزة البحث والاقتراحات الوصول إليها، بدلاً من التعامل مع كل تطبيق بصورة منفصلة.

ويتيح التحديث أيضاً تحديد جزء بعينه من إجابة «سيري» ونسخه، بدلاً من نسخ الرد بالكامل. وتوسعت «Siri AI» كذلك إلى لغات إضافية تشمل الفرنسية واليابانية والكورية والبرتغالية والإسبانية، بعد أن بدأ طرحها بالإنجليزية.

وتشير «أبل» إلى أن بعض الميزات قد تختلف وفقاً للغة أو المنطقة.

يتضمن «iOS 27.2» إصلاحات أمنية لعدد من مكونات النظام إلى جانب المزايا الجديدة (د.ب.أ)

تصوير مزدوج في مكالمات «فايس تايم» الجماعية

يحصل «FaceTime» على توسيع لميزة «التصوير المزدوج»، التي تتيح استخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه أثناء المكالمة.

وكانت الميزة متاحة في المكالمات الفردية على الأجهزة المدعومة، بينما يضيف «iOS 27.2» إمكانية استخدامها في المكالمات الجماعية أيضاً. وتشمل الأجهزة المتوافقة طُرزاً من «iPhone 17» و«iPhone 18 Pro» و«iPhone Air»، إضافة إلى «iPhone Duo».

وأضافت «أبل» كذلك خيار إدخال مترجم للغة الإشارة أو موفّر للترجمة النصية المباشرة من طرف ثالث إلى مكالمة «FaceTime».

مزايا خاصة لـ«iPhone Duo»

يحصل «iPhone Duo» على ميزتين بارزتين مع التحديث؛ الأولى هي دعم قلم «Apple Pencil» من نوع «USB-C»، الذي يمكن استخدامه على الشاشتين الداخلية والخارجية للكتابة والرسم والتعليق على ملفات «PDF» والصور وحفظ الملاحظات المكتوبة بخط اليد.

أما الميزة الثانية فهي «Edge Light»، التي تضيف إضاءة حول حوافّ الشاشة بهدف تحسين إضاءة الوجه أثناء مكالمات الفيديو، سواء عبر «FaceTime» أم بعض تطبيقات الاتصال التابعة لجهات خارجية مثل «Zoom».

ويضيف «Shortcuts» أيضاً أتمتة مخصصة لـ«iPhone Duo» يمكن تشغيلها عند فتح الهاتف أو إغلاقه، إلى جانب تحسينات أخرى في إجراءات الاختصارات وتحريرها.

يوسع «iOS 27.2» قدرات «Siri AI» بالاعتماد بشكل أكبر على السياق الشخصي ومصادر المعلومات المرتبطة بالمستخدم (رويترز)

تغييرات إضافية وإصلاحات أمنية

يشمل «iOS 27.2» تحديثات أخرى في تطبيقات النظام؛ من بينها إضافة ملفات شخصية إلى تطبيق «أبل تي في»، وتوسيع ميزة «Multiview» إلى «آيفون» لمشاهدة ما يصل إلى أربعة بثوث رياضية مباشرة في الوقت نفسه، إضافة إلى تغييرات في «بودكاستس» و«أبل ميوزك».

وعلى الجانب الأمني، تقول «أبل» إن التحديث يعالج مجموعة من الثغرات في مكونات مختلفة من النظام. ومن بين المشكلات التي وثّقتها الشركة ثغرة في إطار «Accelerate» قد تسمح لصورة مصممة بشكل خبيث بالتسبب في إنهاء التطبيق بشكل غير متوقع، إلى جانب إصلاحات أمنية أخرى ضِمن «iOS 27.2» و«iPadOS 27.2».

ويأتي التحديث بعد الإطلاق الأوسع لـ«iOS 27»، الذي قدم «Siri AI» كنسخة جديدة من المساعد تعتمد بدرجة أكبر على السياق الشخصي والوعي بما يظهر على الشاشة، بينما يوسع «iOS 27.2» هذه القدرات ويضيف إليها أدوات جديدة للمكالمات والتفاعل مع الأجهزة القابلة للطي.