علاج مركَّب يُخفّض الوزن ويحافظ على كتلة العضلات

لتقليل آثار الأدوية الجديدة للتخلص من السمنة

 حقنة من عقار «سيماغلوتيد» لخفض الوزن
حقنة من عقار «سيماغلوتيد» لخفض الوزن
TT

علاج مركَّب يُخفّض الوزن ويحافظ على كتلة العضلات

 حقنة من عقار «سيماغلوتيد» لخفض الوزن
حقنة من عقار «سيماغلوتيد» لخفض الوزن

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والثمانين للجمعية الأميركية للسكري، عُرضت في 23 يونيو (حزيران) الماضي نتائج دراسة «بليف» في المرحلة 2 بي Phase 2b BELIEVE Study. وأظهرت نتائج الدراسة أن الاستخدام المُشترك لعقار «سيماغلوتيد» Semaglutide (لخفض وزن الجسم ككل وخفض شحوم الجسم) مع عقار تجريبي يُدعى «بيماغوروماب» Bimagrumab (للحفاظ على الكتلة العضلية للجسم)، أدى إلى فقدان كبير في كتلة الشحوم مع الحفاظ على كتلة العضلات.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن فقدان كتلة العضلات يُعدّ مصدر قلق طبي مُتزايد، مع ارتفاع معدلات استخدام عقاقير مُنشّطات GLP-1 لفقدان الوزن، إذ يقدِّر «بعض» الدراسات أن الكمية المفقودة من «الكتلة غير الدهنية للجسم» تصل إلى 40 في المائة من إجمالي كتلة الجسم المفقودة نتيجة تلقي أدوية مُنشّطات GLP-1 لفقدان الوزن.

وإزاء هذه المشكلة، فإن أحد الحلول المطروحة والمُحتملة الفائدة، هو دمج تلقي العقار الذي يخفض الوزن بالعموم مع تلقي عقار آخر يعمل على حفظ الكتلة العضلية للجسم. وهذا العقار المُقترح هو «بيماغوروماب».

آلية جديدة لعلاج السمنة

• عقار «سيماغلوتيد» (أوزمبيك) هو أحد أشهر العقاقير التي تُستخدم حالياً على نطاق واسع في خفض الوزن لمعالجة السمنة. وهو من فئة «مُنشطات مستقبلات الببتيد -1 الشبيه بالغلوكاجون GLP-1». ويعمل عقار «سيماغلوتيد» على زيادة إنتاج الأنسولين، وبالتالي خفّض مستوى السكر في الدم. كما أنه يُقلل من الرغبة في تناول الطعام عن طريق خفض الشهية وإبطاء عملية الهضم في المعدة، وبالتالي خفض وزن الجسم.

ولكن تظل الإشكالية في تسببه أيضاً بفقدان الكتلة العضلية في الجسم، التي يعد وجودها وتوفرها أمراً على درجة عالية من الأهمية للإنسان؛ وذلك لسببين: الأول أن توفر الكتلة العضلية يُعطي هيكل الجسم ثباتاً وقدرة على أداء الحركة والنشاط البدني. والآخر أن الكتلة العضلية هي مكان حرق الدهون في الجسم، وبفقدانها تضعف قدرة الجسم على التخلص من الشحوم.

• عقار «بيماغوروماب» يتكون من أجسام مضادة وحيدة النسيلة Monoclonal Antibody. وتعتمد آلية عمله على «إعاقة» و«تعطيل» مسارات الأكتيفين Activin Pathways. ومسارات الأكتيفين حال نشاطها تعمل على خفض نمو كتلة العضلات وزيادة تخزين الدهون في الأنسجة الدهنية Adipose Tissue. وبالتالي يُؤدي تلقي هذا العقار في نهاية الأمر إلى زيادة كتلة العضلات وخفض كتلة الشحوم في الجسم.

وأفاد الباحث الرئيس في الدراسة، ستيفن ب. هيمسفيلد، أستاذ ومدير مختبر تكوين الجسم-الأيض في «مركز بينينغتون للأبحاث الطبية الحيوية» التابع لجامعة ولاية لويزيانا، خلال الجلسات العلمية الخامسة والثمانين للجمعية الأميركية للسكري، بأن الدراسة قارنت بين تلقي عقار «بيماغوروماب» وعقار «سيماغلوتيد»، كلٌّ على حدة وبالاشتراك معاً، لعلاج السمنة. وقال: «نقدم آلية جديدة كلياً لإدارة معالجة السمنة. لقد سمعنا الكثير عن عقاقير مُنشّطات GLP-1 لفقدان الوزن. وستكون هذه آلية فريدة مع (بيماغوروماب)، وهو دواء ذو آلية عمل مختلفة تماماً».

وأوضح الباحث المشارك في الدراسة، الدكتور لويس جيه. أرون، أستاذ أبحاث التمثيل الغذائي ومدير مركز التحكم الشامل في الوزن في كلية طب وايل كورنيل بنيويورك، أن تأثيرات «بيماغوروماب» تُكمّل تأثيرات أدوية GLP-1 ومثبطات الشهية الأخرى.

وأضاف أن الاستخدامات المحتملة للدواء تشمل استخدامه علاجاً إضافياً لمُنشطات GLP-1 لعلاج السمنة، أو بديلاً لتلقي أنواع عقاقير الإنكريتين في الأشخاص الذين لا يتحملونها أو لا يستجيبون لها بشكل كافٍ.

نتائج متميزة

ويتوفر حالياً نوعان من عقاقير الإنكريتين: الأول مُنشّطات GLP-1 (مثل أوزمبيك)، والآخر مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز 4 DPP4 (مثل مونجارو). وكلاهما يُستخدم لخفض نسبة سكر الدم، ولخفض الوزن.

ولذا أضاف الدكتور لويس جيه. أرون أن الاستخدامات المحتملة للدواء (بيماغوروماب) تشمل استخدامه علاجاً مساعداً لمنشطات GLP-1 لعلاج السمنة، وذلك بديلاً للإنكريتينات للأشخاص الذين لا يستطيعون تحملها أو لتنشيط التأثير لدى الذين لا يستجيبون لها بشكل كافٍ، وأيضاً بوصفه علاجاً مفضلاً محتملاً للحفاظ على استمرارية التأثر في خفض الوزن Maintenance Therapy.

وذكر الباحثون في نتائج دراستهم إلى الأسبوع الـ72 أنه:

- انخفض وزن الجسم بنسبة 22.1 في المائة عن خط الأساس في المجموعة التي تلقت العقارين معاً. مقارنةً بانخفاضات بنسبة 15.7 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده و10.8 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده.

- بلغت نسبة فقدان كتلة الدهون 45.7 في المائة في المجموعة التي تلقت العقارين معاً. مقابل 27.8 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده، و28.5 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده

- بلغت نسبة فقدان كتلة العضلات الخالية من الدهون 2.9 في المائة في المجموعة التي تلقت العقارين معاً، مقارنةً بفقدان 7.4 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده، و«زيادة» كتلة العضلات بنسبة 2.5 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده.

- نسبة المشاركين الذين حققوا فقداناً في الوزن بنسبة 20 في المائة أو أكثر كانت 70 في المائة في المجموعة التي تلقت العقارين معاً، مقابل 25 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده، و11 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده.

- نسبة الذين حققوا انخفاضاً في كتلة الدهون بنسبة 30 في المائة أو أكثر كانت 94 في المائة في المجموعة التي تلقت العقارين معاً. مقارنةً مع نسبة 36.4 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده، و50 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده.

- انخفضت شحوم البطن Visceral Adipose Tissue، ومحيط الخصر Waist Circumference، بشكل أكبر في كل من المجموعة التي تلقت العقارين معاً، التي تلقت «بيماغوروماب» وحده، مقارنةً بانخفاض أقل في المجموعة التي تلقت «سيماغلوتيد» وحده.

إشكاليات وآثار جانبية

ولكن ظهرت إشكالية مع حصول «ارتفاع عابر» في مستويات الكوليسترول الكلِّي والكوليسترول الخفيف (الضار) LDL في الدم عند المجموعة التي تلقت العقارين معاً. أي ارتفع ثم عاد إلى مستواه الذي سبق تلقي العقارين معاً. بينما في المجموعة التي تلقت «بيماغوروماب» وحده، حصل الارتفاع، ثم انخفض، ولكن ليس إلى المعدل الذي كان قبل تلقي «بيماغوروماب» وحده. وهو ما علق عليه الدكتور لويس جيه. أرون بالقول: «أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة ذلك».

وحول ملاحظة ارتفاع الكوليسترول الخفيف ضمن نتائج هذه الدراسة، علق البروفسور سيميون تايلور، أستاذ الطب بجامعة ميريلاند في بالتيمور، قائلاً بـ«العموم» إن بيانات الفاعلية كانت «مذهلة»، وإن هذا المزيج «حقق فاعلية غير مسبوقة، وتحديداً مزيج فقدان كتلة الدهون وزيادة كتلة الجسم الخالية من الدهون. وقد صاحبت هذه التغييرات تحسينات إكلينيكية ذات دلالة إحصائية في ضغط الدم ومؤشرات نسبة السكر في الدم. وسيكون من الضروري فهم تأثير ذلك على النتائج الإكلينيكية «الصعبة» مثل نتائج تلقي هذا العقار على إصابات أمراض القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، أضاف البروفسور تايلور أن التجربة أثارت بعض المخاوف المتعلقة بالسلامة، لا سيما ارتفاع مستوى الكوليسترول الخفيف، الذي وصفه الباحثون بأنه عابر، لكنهم لم يقدموا بيانات حول التدابير التي ربما اتخذها الأطباء المشاركون في الدراسة للتخفيف من هذا الارتفاع. وقال: «من المهم للباحثين توضيح كيفية إدارة تلقي جرعات الستاتينات (أدوية خفض الكوليسترول). إذا كانت الآثار الجانبية لدواء (بيماغوروماب) عابرة (أي عاد وحده إلى مستواه الأساسي)، فقد يكون ذلك سيناريو إيجابياً. أما إذا عاد مستوى الكوليسترول الخفيف إلى مستواه الأساسي بسبب زيادة جرعات الستاتينات، فستكون لذلك آثار مختلفة».

والواقع أن ارتفاع الكوليسترول لم يكن هو الأثر الجانبي الوحيد لعقار «بيماغوروماب»، بل شملت الآثار الجانبية الشائعة لدى المجموعات التي تناولت «بيماغوروماب» تشنجات عضلية، والإسهال، وحب الشباب. وتوقف 9 في المائة من المرضى عن العلاج بسبب الآثار الجانبية على مدى 72 أسبوعاً. ولم تحدث أي وفيات.

وعلق البروفسور تايلور قائلاً: «إن بيولوجيا مستقبلات الأكتيفين معقَّدة للغاية. ومن الصعب التنبؤ بجميع مخاوف السلامة المحتملة. وستوفر دراسات المرحلة الثالثة واليقظة الدوائية فهماً أفضل». وأضاف أن بعض مشكلات السلامة المحتملة لا تظهر إلا عند تناول عدد كبير من الأشخاص للدواء لفترات طويلة، وأكد أن «أدوية السمنة، بطبيعة الحال، مُلزمة بأن يكون لديها ملف سلامة نظيف للغاية».


مقالات ذات صلة

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بذور القرع من الأطعمة الغنية بالحديد (بيكسباي)

7 أطعمة غنية بالحديد بدلاً من المكملات الغذائية

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لنقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، ودعم المناعة، والمساهمة في تنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك هل يمكنك تسريع التمثيل الغذائي؟

هل يمكنك تسريع التمثيل الغذائي؟

يُعدُّ معدل التمثيل الغذائي (الأيض) السريع من المزايا الحقيقية إذا كنت تحاول خسارة الوزن؛ لأنه يسمح للجسم بحرق السعرات الحرارية بسرعة.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.


ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

شخص يتألم (رويترز)
شخص يتألم (رويترز)
TT

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

شخص يتألم (رويترز)
شخص يتألم (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة، قد تُقدم فوائد صحية، خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء عند تناولها بكميات مناسبة.

واستعرض الموقع أبرز تلك الفوائد:

تقليل مسببات الأمراض في الأمعاء

تتسبب كائنات دقيقة في الأمراض، وتُصعّب البروبيوتيك على مسببات الأمراض البقاء والالتصاق بالأمعاء من خلال التنافس على العناصر الغذائية، كما يمكن للبروبيوتيك إنتاج المواد التالية لمنع نمو مسببات الأمراض.

تحسين عملية الهضم

قد تُساعد البروبيوتيك في عملية الهضم عن طريق تكسير الأحماض الأمينية (لبنات بناء البروتين)، وتكسير أملاح البناء، وتكسير الكربوهيدرات،

وامتصاص الأمعاء للإلكتروليتات (الأملاح)، وتكسير الدهون.

تحسين حاجز الأمعاء

قد تُحسّن البروبيوتيك حاجز الأمعاء عن طريق تحفيز إنتاج سائل لزج يُسمى المخاط، وزيادة البروتينات التي تمنع مسببات الأمراض من عبور الأمعاء ودخول مجرى الدم، كما قد يسهم هذا الحاجز المعوي القوي في الوقاية من متلازمة الأمعاء المتسربة المرتبطة بكثير من الحالات الطبية. وتشمل أمثلة اضطرابات الجهاز الهضمي متلازمة القولون العصبي ومرض التهاب الأمعاء.

المساعدة في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي

يمكن أن يؤدي اختلال توازن البكتيريا المعوية إلى اضطرابات هضمية مختلفة، منها الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية، ومرض التهاب الأمعاء، ومتلازمة القولون العصبي والقرحة.

وقد تساعد البروبيوتيك في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي من خلال تحسين كمية وتنوع البكتيريا المعوية الصحية، وزيادة مستويات بعض البروتينات التي تساعد على الهضم، وتحسين حاجز الأمعاء، وتعزيز بيئة المناعة المعوية.

شخص يتألم (رويترز)

تنظيم جهاز المناعة المعوي

قد تنظم البروبيوتيك استجابة جهاز المناعة، فعلى سبيل المثال، تؤثر البروبيوتيك على نشاط كثير من الخلايا (اللبنات الأساسية) لجهاز المناعة.

تعزيز التواصل بين الأمعاء والدماغ

ترتبط الأمعاء والدماغ عبر شبكة تُسمى محور الأمعاء والدماغ. ومن خلال هذه الشبكة تستطيع البروبيوتيك إنتاج النواقل العصبية (المواد الكيميائية الدماغية) في الأمعاء.

هل البروبيوتيك آمنة؟

تُعد البروبيوتيك آمنة بشكل عام للأفراد الأصحاء، مع آثار جانبية طفيفة، بما في ذلك الغازات التي تزول من تلقاء نفسها.