ابتداءً من أول أغسطس... ترمب يضرب واردات النحاس برسوم ثقيلة

لتعزيز الصناعة المحلية

منتجات نحاسية في متجر مخصص لإعادة تأهيل المنازل في نيويورك (أ.ف.ب)
منتجات نحاسية في متجر مخصص لإعادة تأهيل المنازل في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ابتداءً من أول أغسطس... ترمب يضرب واردات النحاس برسوم ثقيلة

منتجات نحاسية في متجر مخصص لإعادة تأهيل المنازل في نيويورك (أ.ف.ب)
منتجات نحاسية في متجر مخصص لإعادة تأهيل المنازل في نيويورك (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على واردات النحاس، اعتباراً من أول أغسطس (آب)، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير صناعة تُعدُّ حيويةً لقطاعات الدفاع والإلكترونيات والسيارات.

وتُعدُّ هذه الخطوة الأحدث في سلسلة من الإجراءات الحمائية التي تبناها ترمب، والتي شملت سابقاً صناعات مثل الصلب والألمنيوم، وسط تحذيرات من اقتصاديين بشأن الأثر التضخمي المحتمل على المستهلك الأميركي نتيجة ارتفاع التكاليف، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد لمَّح، يوم الثلاثاء، إلى هذه الخطوة، ما دفع بأسعار عقود النحاس الآجلة في بورصة «كومكس» إلى تسجيل مستويات قياسية.

وجاء القرار بعد تحقيق أجراه البيت الأبيض بموجب المادة 232 من قانون التجارة، التي تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وقال ترمب، يوم الأربعاء، إنه تلقى تقييماً «قوياً» خلُص إلى أن فرض الرسوم ضروري لحماية الإنتاج المحلي من معدن يُعدُّ أساسياً في عدد من الصناعات الاستراتيجية.

وكتب ترمب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: «النحاس ضروري لأشباه الموصلات، والطائرات، والسفن، والذخيرة، ومراكز البيانات، وبطاريات الليثيوم أيون، وأنظمة الرادار والدفاع الصاروخي، بل وحتى الأسلحة الأسرع من الصوت، التي نصنع منها كثيراً».

وتعتمد الولايات المتحدة على الواردات لتلبية نحو نصف استهلاكها من النحاس المكرر، حيث استوردت 810 آلاف طن متري في عام 2024، وفقاً لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وستكون الدول الأكثر تضرراً من الرسوم الجديدة هي تشيلي وكندا والمكسيك، التي كانت أكبر مورّدي النحاس المكرر وسبائكه ومنتجاته إلى السوق الأميركية خلال العام الماضي، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الأميركي.

وقد أبلغت حكومات تشيلي وكندا وبيرو إدارة ترمب أن صادراتها لا تشكل تهديداً على الأمن القومي الأميركي، ودعت إلى إعفائها من الرسوم الجديدة، خصوصاً أن لديها اتفاقات تجارة حرة سارية مع الولايات المتحدة.

وتهدف الرسوم الجمركية إلى تحفيز الإنتاج المحلي. وتُنتج الولايات المتحدة الجزء الأكبر من النحاس من ولاية أريزونا، حيث توقف تطوير منجم ضخم جديد خططت له شركتا «ريو تينتو» و«بي إتش بي» منذ أكثر من عقد من الزمن.


مقالات ذات صلة

تراجع أسعار النفط بعد تصريحات ترمب بشأن إيران

الاقتصاد شعار مجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز والكيماويات أمام مصنع تابع لها في شفيكات بالنمسا (رويترز)

تراجع أسعار النفط بعد تصريحات ترمب بشأن إيران

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، بعد أن بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد خفف من حدة تهديداته بالتدخل العسكري الوشيك ضد إيران، بينما شهدت الأسواق الآسيوية…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص جانب من مؤتمر التعدين الدولي 2026 في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص المعادن الحيوية كأصول استراتيجية... السعودية تقود تحولاً جذرياً في سلاسل القيمة العالمية

في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية وتشتد فيه المنافسة العالمية على المعادن الحيوية تشهد سلاسل الإمداد إعادة رسم عميقة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملية إنتاج سبائك الذهب الخام في مصنع معالجة في منجم للذهب في كازاخستان (رويترز)

جني الأرباح يهبِط بالذهب... والأنظار تتجه إلى بيانات البطالة

تراجع الذهب يوم الخميس مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل المعدن الأصفر مستوى قياسياً في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
TT

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم، ورفع أصولها المُدارة إلى مستوى قياسي بلغ 14.04 تريليون دولار.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 2.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق عقب الإعلان عن النتائج، مدعومة بانتعاش الأسهم الأميركية نتيجة الحماس المتزايد تجاه الذكاء الاصطناعي، وتخفيف أسعار الفائدة، واستمرار النمو الاقتصادي، ما دفع المستثمرين إلى إعادة ضخ الأموال في إستراتيجيات المؤشرات منخفضة التكلفة، وفق «رويترز».

ومع تباطؤ سوق العمل، وانخفاض التضخم، اتخذ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً أكثر تيسيراً، ما عزز التدفقات إلى منتجات الدخل الثابت لدى «بلاك روك». وبلغت تدفقات منتجات الأسهم 126.05 مليار دولار، مقارنة بـ126.57 مليار دولار في العام السابق، في حين شهدت منتجات الدخل الثابت تدفقات بقيمة 83.77 مليار دولار خلال الربع الأخير.

وسجل صافي التدفقات طويلة الأجل نحو 267.8 مليار دولار، مدفوعاً بالقوة المستمرة لأعمال صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تُمثل المحرك الرئيسي للنمو العضوي للشركة، مع تسجيل رقم قياسي سنوي بلغ 698.26 مليار دولار من صافي التدفقات. وتظل صناديق المؤشرات المتداولة تحظى بشعبية متزايدة بين المستثمرين الباحثين عن تنويع استثماراتهم بتكلفة منخفضة في مختلف الأسواق. كما ارتفعت رسوم الأداء بنسبة 67 في المائة لتصل إلى 754 مليون دولار خلال تلك الفترة، بعد أن كانت قد ارتفعت نحو 33 في المائة في الربع الثالث.

التوجه نحو الأسواق الخاصة

ويسعى مديرو أصول «بلاك روك» إلى تنويع مصادر دخل الشركة من خلال التوسع في أعمال الرسوم الأعلى بدلاً من الاقتصار على منتجات المؤشرات منخفضة التكلفة. وقد ركزت الشركة بشكل متزايد على الأسواق الخاصة، بما في ذلك العقارات والبنية التحتية، مع إيلاء اهتمام خاص للأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل مراكز البيانات وبنية الطاقة التحتية، بهدف الوصول إلى رؤوس أموال أكبر وأطول أجلاً، وبناء مصادر دخل أكثر استقراراً وهوامش ربح أعلى من الأسواق العامة التقليدية.

واستقطبت أعمال الشركة في الأسواق الخاصة تدفقات بقيمة 12.71 مليار دولار في الربع الأخير، مع استهداف جمع 400 مليار دولار من التمويل التراكمي بحلول عام 2030. كما أعلنت «بلاك روك» عن خطط لإدراج الأصول الخاصة ضمن خطط التقاعد الخاصة بها، في خطوة لتعزيز العوائد والرسوم الأعلى، مقارنة بصناديق المؤشرات المتداولة على منصة «آي شيرز».

الأداء المالي

وارتفعت أصول «بلاك روك» المُدارة إلى 14.04 تريليون دولار، مقارنةً بـ11.55 تريليون دولار في العام السابق، مدفوعة بانتعاش الأسواق، وسط توقعات خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وارتفع إجمالي الإيرادات، التي يعتمد معظمها على نسبة من الأصول المُدارة، إلى 7 مليارات دولار، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 6.69 مليار دولار، مقارنةً بـ5.68 مليار دولار في العام الماضي.

كما ارتفع إجمالي المصروفات إلى 5.35 مليار دولار من 3.6 مليار دولار في العام السابق. واستثناءً لبعض الرسوم غير المتكررة، بلغ صافي الربح 2.18 مليار دولار، أو 13.16 دولار للسهم، للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ1.87 مليار دولار، أو 11.93 دولار للسهم، في العام السابق. وكان متوسط توقعات المحللين 12.21 دولار للسهم وفق بيانات جمعتها مجموعة «بورصة لندن».

وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 4.4 في المائة في عام 2025، متخلفاً عن أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً في الفترة نفسها.


الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، خفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل اعتباراً من 1 فبراير (شباط)، في خطوة تهدف إلى الحد من عائدات النفط الروسية.

وكان سقف السعر قد فُرض ضمن حزمة عقوبات العام الماضي، حيث حُدد سقف متحرك لسعر النفط الخام الروسي بنسبة 15 في المائة أقل من متوسط سعر السوق، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الإجراء في محاولة من الاتحاد الأوروبي لتحسين فعالية سقف السعر البالغ 60 دولاراً للبرميل، والذي فشلت المحاولات السابقة في تحقيق تأثير كبير، فيما حاولت مجموعة الدول السبع الكبرى فرضه منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.


«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
TT

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا، مشيرة إلى أن المواقع المشمولة بالرخص تمتد على مسافة تتجاوز 1200 كيلومتر، وذلك ضمن استراتيجيتها للتوسع في الاستثمارات التعدينية خارج المملكة.

وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تأتي عبر ذراعها للاستثمار الخارجي «يونايتد غلوبال مايننغ كو»، في إطار خططها لتعزيز حضورها في قطاع التعدين على المستويين الإقليمي والدولي، واستثمار الفرص الواعدة في الأسواق الناشئة.

وأكدت شركة المصفاة في بيان صدر اليوم أن الرخص الجديدة تغطي ثلاثة مواقع رئيسية في إثيوبيا، وتشكل أكبر نطاق استكشافي يتم منحه في البلاد، ما يعكس حجم الإمكانات الجيولوجية والفرص المتاحة لمشاريع الاستكشاف والتطوير على المديين المتوسط والطويل.

وبيّنت أنها تعمل على استنساخ نموذجها الاستكشافي المعتمد في السعودية داخل السوق الإثيوبية، من خلال امتلاك وتشغيل منظومة متكاملة من خدمات التعدين، تشمل التصوير الجوي، والمسح الجيوفيزيائي الأرضي، وأعمال الخنادق، والحفر، والمختبرات، وهو ما من شأنه تسريع برامج الاستكشاف واختصار الزمن اللازم لإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية.

وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق الأعمال الفنية والميدانية المرتبطة بعمليات الاستكشاف، وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة في إثيوبيا، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والحوكمة، وحماية البيئة، والمسؤولية الاجتماعية.

وشددت شركة مصفاة الذهب السعودية على أن توسعها الخارجي في عدد من الدول الأخرى يأتي انسجاماً مع التوجهات الداعمة لنمو قطاع التعدين، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية النوعية، ورفع مساهمتها في سلاسل القيمة لقطاع المعادن، بما يعزز من مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للصناعات التعدينية والتحويلية.

وأكدت على استمرارها في بناء شراكات فاعلة، واستقطاب الخبرات والكفاءات، وتطوير القدرات الفنية اللازمة لضمان نجاح مشاريعها داخل المملكة وخارجها، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».