اتهام طليقة السقا بسرقة رسومات لفنانين أجانب يفجر ضجة في مصر

الواقعة أعادت التذكير بأزمة «لوحات المترو»

لقطة من البرنامج (فيسبوك)
لقطة من البرنامج (فيسبوك)
TT

اتهام طليقة السقا بسرقة رسومات لفنانين أجانب يفجر ضجة في مصر

لقطة من البرنامج (فيسبوك)
لقطة من البرنامج (فيسبوك)

اتُهمت الإعلامية مها الصغير بسرقة لوحات لأربعة فنانين تشكيليين من دول مختلفة، من بينهم فنانة دنماركية، ونسبت هذه اللوحات لنفسها، ما أثار ضجة واسعة في مصر، وتصاعد الحديث عنها على منصتي «إكس» و«غوغل»، يوم الاثنين.

وكانت مها الصغير، طليقة الفنان أحمد السقا، قد عرضت اللوحات خلال استضافتها في حلقة من برنامج «معكم» للإعلامية منى الشاذلي، الشهر الماضي، وادَّعت أنها صاحبة هذه الأعمال.

بعد تداول تدوينات عدّة عبر حسابات مختلفة على مواقع التواصل، تبيَّن أن اللوحات التي عرضتها مها الصغير وادَّعت أنها من رسمها كانت في الواقع أعمالاً لفنانات أخريات، من بينهن الدنماركية ليزا لاتشنيلسن، التي لاقت لوحتها تفاعلاً واسعاً.

نشرت الفنانة الدنماركية عبر حسابها على «إنستغرام» رسالة استنكرت فيها ما حدث من واقعة سطو على لوحتها «صنعت لنفسي أجنحة» التي رسمتها عام 2019، معدّة ما حدث «جريمة» وفق جميع القوانين.

وأكدت أن ما حدث ليس فقط انتهاكاً للقانون، ولكن أيضاً إساءة استخدام للوحتها التي استُخدمت من أجل الترويج وجني الأموال، مشيرةً إلى أنها سبق أن منحت شاعرة حق استغلال الصورة لغلاف ديوانها الشعري بعد تواصلها معها.

وحرصت الإعلامية منى الشاذلي على التفاعل السريع مع ما حدث، ونشرت صورة اللوحة عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي مع الإشارة إلى حساب الفنانة الدنماركية والتأكيد على احترامها لـ«المبدعين الحقيقيين وتقدير إبداعاتهم الأصلية في كل المجالات».

وجّهت ليزا لاتشنيلسن شكرها للإعلامية المصرية على تفاعلها وحذف الحلقة، كما دعت مقدّمة البرامج إلى اتخاذ الخطوة نفسها مع باقي الفنانات اللواتي تعرّضت أعمالهن للسطو من قِبَل مها الصغير خلال حديثها في البرنامج.

وأكّدت الفنانة الدنماركية أنها لم تتعرَّض لضرر مادي من الواقعة، لكنها حملت في طيّاتها رسالة مهمة مفادها أن الإنترنت الذي تستخدمه منصةً لعرض أعمالها الفنية، لا ينبغي أن يُستغل في أعمال السرقة أو التعدّي على الحقوق. كما وجّهت الشكر للمصريين الذين سارعوا إلى الاعتذار عمّا حدث من خلال تعليقاتهم على حسابها.

وبعد ساعات من الجدل، قدّمت مها الصغير اعتذاراً للفنانة الدنماركية، بالإضافة إلى فريق عمل البرنامج والقناة التي ظهرت من خلالها، مؤكدةً عبر صفحتها على «فيسبوك» إقرارها بالخطأ في حقهم وحق نفسها، رغم مرورها بأصعب ظروف حياتها، مشيرةً إلى أن هذا الأمر لا يُبرِّر ما حدث، وأعربت عن أسفها لما بدر منها.

https://www.facebook.com/mahaalsagheer11/photos/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7-في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة82-في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7/667478559653996/

أعادت الواقعة التذكير بأزمة «لوحات مترو الأنفاق» للمصممة المصرية غادة والي، التي وضعت تصميمات قالت إنها رسمتها وأصبحت جداريات في محطات المترو بالقاهرة، قبل أن يتبيّن أنها استنسختها من فنانين آخرين، من بينهم الروسي جورج كوراسوف، وذلك قبل نحو 3 أعوام.

وعدّ أستاذ الفن التشكيلي في أكاديمية الفنون مصطفى يحيي أن «ما حدث يشكل إساءة كبيرة للحركة التشكيلية في مصر الراسخة منذ سنوات، وتحظى بتقدير كبير في الخارج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الواقعة ليست الأولى التي تحدث بهدف تحقيق الشهرة بأعمال يعتقد أصحابها أن مبدعيها الأصليين لن يشاهدوا المحتوى العربي».

وأضاف أن «ما حدث يستوجب وقفة محاسبة وتدقيقاً في الإعلام قبل عرض أي رسومات فنية، والتأكد من أن أصحابها الحقيقيين هم من يقدمونها»، مشيراً إلى أن «تكرار هذه الوقائع يحدث عادة من أشخاص لا يملكون موهبة، ويهتمون بالظهور الإعلامي، وهذا أمر يجب التدقيق فيه والتوقف عنده، لأن ما قُدم لا يسيء فقط إلى الشخص بل إلى الحركة التشكيلية المصرية برمتها».

واستدعى المجلس الأعلى للإعلام الممثل القانوني لقناة «ON E» بسبب برنامج «معكم منى الشاذلي»، وذكر المجلس في بيان، الاثنين، أنه بناءً على ما أسفرت عنه أعمال الإدارة العامة للرصد في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قررت لجنة الشكاوى برئاسة الإعلامي عصام الأمير استدعاء الممثل القانوني للقناة لجلسة استماع بشأن ما تضمنته إحدى حلقات برنامج «معكم منى الشاذلي» من عرض لبعض الأعمال الفنية من دون التأكد من حقوق الملكية الفكرية.

مها الصغير (حسابها على «فيسبوك»)

وأكد المتخصص في الإعلام الرقمي معتز نادي لـ«الشرق الأوسط» أن «مواقع التواصل أصبحت مؤثرة بشكل كبير في حياة المشاهير وأي ظهور لهم يحظى باهتمام، خصوصاً إذا احتوى على أمور غير دقيقة»، وقال: إن «مها الصغير بصفتها إعلامية تطل على الشاشة نالت الواقعة من مصداقيتها بشكل كبير، وهو أمر لا بدّ أن تعترف به، وتتعامل معه بشكل احترافي لتصحيحه».

وخلال الأسابيع الماضية تصدّر اسم مها الصغير «التريند» على مواقع التواصل الاجتماعي مرات عدّة على خلفية إعلان طلاقها من والد أبنائها الفنان أحمد السقا والسجالات غير المباشرة التي حدثت بينهما، ووصلت إلى اتهامها له بالتعدي عليها، وهو ما تُباشر النيابة العامة المصرية التحقيق فيه حالياً.


مقالات ذات صلة

مصر تطلق منصة رقمية لمواجهة الشائعات باستخدام الذكاء الاصطناعي

يوميات الشرق المنصة الخاصة بمواجهة الشائعات (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تطلق منصة رقمية لمواجهة الشائعات باستخدام الذكاء الاصطناعي

أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري عن إطلاق منصة «شات EGYPT» لمواجهة الشائعات، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق مي زيادة الأديبة الفلسطينية اللبنانية (أرشيفية)

الغموض يحيط بمدفن الأديبة مي زيادة في القاهرة

حالة من الغموض تحيط  بمدفن الأديبة اللبنانية من أصل فلسطيني مي زيادة «1886-1941».

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق ما أثقل ما نحمله من أنفسنا (الشرق الأوسط)

حنان حوحو ترسم ما تتركه السنوات في النساء

تمنح حنان حوحو أجساد نسائها أحجاماً كبيرة وتترك لرؤوسهن حيّزاً ضئيلاً. تستحوذ الأجساد على مساحة اللوحة، فيما تتشابه الوجوه إلى حدّ يصعب معه تمييز امرأة عن أخرى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
الرياضة حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

أعلنت نقابة الصحافيين المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم  المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن، بلاغات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق «التوك توك» في شوارع القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

القاهرة تختبر قرار حظر سير «التوك توك» في محاور رئيسية

اختبرت القاهرة قراراً بحظر سير «التوك توك» في 5 محاور رئيسية بالعاصمة المصرية، بهدف ضبط الحركة المرورية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بارني ريفيل: وثّقت «صداقة العمر» بين عَالِمة سويسرية وعائلة دلافين

جمع الفيلم بين الأرشيف واللقطات الجديدة (الشركة المنتجة)
جمع الفيلم بين الأرشيف واللقطات الجديدة (الشركة المنتجة)
TT

بارني ريفيل: وثّقت «صداقة العمر» بين عَالِمة سويسرية وعائلة دلافين

جمع الفيلم بين الأرشيف واللقطات الجديدة (الشركة المنتجة)
جمع الفيلم بين الأرشيف واللقطات الجديدة (الشركة المنتجة)

قال المخرج البريطاني بارني ريفيل إن أكثر من ربع قرن أمضاها في صناعة أفلام الطبيعة لم تجعله يتوقع ما رآه في البحر الأحمر، حين رافق عالمة الأحياء البحرية أنجيلا زيلتنر خلال لقاءاتها بالدلافين البحرية، حيث تتبعت حياة إحدى عائلاتها، وهي علاقة صداقة فريدة جعلته يعيد النظر في حدود ما يعرفه عن ذكاء الدلافين واستجابتها للإنسان.

وتحدث بارني ريفيل لـ«الشرق الأوسط»، بمناسبة عرض فيلمه «دلافين: لقاءات قريبة» في الدورة التاسعة من مهرجان «الجونة السينمائي»، قائلاً إن المشروع بدأ عقب عمله مع شركة «سيلفرباك فيلمز» على سلسلة «الحياة على كوكبنا»، التي قدمتها «نتفليكس» بصوت مورغان فريمان.

وكانت الشركة قد تعاونت مع أنجيلا في تصوير مشاهد لأعمال سابقة، لكن تعرف ريفيل على تجربتها عن قرب كشف له حكاية تتجاوز أبحاثها، وتستحق أن تصبح موضوعاً لفيلم مستقل.

ويتتبع الفيلم الوثائقي، المشارك في البرنامج الخاص للمهرجان، عالمة الأحياء البحرية السويسرية أنجيلا زيلتنر، التي قادها شغف الطفولة بالدلافين إلى دراسة مجموعاتها قبالة الغردقة منذ عام 2009، وعبر أرشيف شخصي يتجاوز 400 ساعة ولقطات جديدة تحت الماء، يرافق الفيلم دلافين تعرفت إليها العالمة السويسرية وهي صغيرة ثم شاهدتها تنجب جيلاً آخر، ويرصد سلوكها وصلاتها الاجتماعية، وما يهددها من ضغوط السياحة وخيوط الصيد، فيما تثير لقاءاتها بالعالمة سؤالاً يتردد طوال الحكاية: من يراقب مَن؟

رصد الفيلم جوانب عدة من حياة الدلافين في البحر الأحمر - الشركة المنتجة

وأوضح ريفيل أن سنوات أنجيلا مع الدلافين تمنح مشاهداتها معنى يصعب الوصول إليه في زيارة عابرة؛ فهي تعرف الأم والجدة والصغار من عائلة الدلافين، وتستطيع ربط سلوك تراه اليوم بتاريخ ممتد من العلاقات والمواقف، وبعض الدلافين عرفتها أنجيلا منذ ولادتها، ثم كبرت وأنجبت وهي تواصل متابعتها، ولذلك يشاهد الجمهور أفراداً لكل منها تاريخ في حياتها، وتصبح اللقاءات الجديدة امتداداً لما جمعها بها على مدى سنوات.

وتابع أنه وصل إلى البحر الأحمر متسائلاً عما إذا كانت خصوصية هذه العلاقة حقيقية، أم أن الدلافين تبدي الفضول نفسه تجاه كل من يدخل الماء، لكن المشاهدة غيّرت تصوره؛ فقد كانت تقترب منه أو من المصورين لتستطلع وجودهم، ثم تتجه إلى أنجيلا باستجابة مختلفة. وبدت له بعض اللقاءات شبيهة بتحية صديق، أو بإحضار الصغار للتعرف إليه، مع إدراكه أن هذه أوصاف لما شعر به أمام المشهد، وليست تفسيراً علمياً قاطعاً لسلوكها.

وبيّن أن ما جذبه إلى التجربة هو حدوثها بشروط الدلافين نفسها؛ فلا يمكن استدعاؤها إلى موقع التصوير أو ضمان بقائها، ولا يملك الفريق سوى الانتظار والاستعداد لما قد يحدث، موضحاً أن وضع تصور مسبق للفيلم كان ضرورياً، لكن العمل في الطبيعة فرض عليه إبقاء هذا التصور مفتوحاً، لأن اللقاءات حملت مواقف لم يتوقعها، وأدخلت إلى الحكاية أسئلة لم يكن يستطيع كتابتها قبل النزول إلى الماء.

ترتبط بطلة الفيلم بعلاقة خاصة مع الدلافين (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن الفيلم نشأ من التقاء مسارين، سنوات أنجيلا السابقة، التي احتفظت بها كاميرتها، وما كان يتكشف أمام فريقه خلال التصوير. وكان عليه أن يجد الصلة بينهما، بحيث يمنح الماضي الجمهور معرفة بالأفراد وعلاقاتهم، ثم يتيح للحاضر اختبار هذه المعرفة وتوسيعه، فالأرشيف يفسر كيف وصلت العالمة إلى هذا القرب، بينما تكشف المشاهد الجديدة أن علاقتها بالدلافين ما زالت تتطور، وأن الحكاية لم تكتمل بعد.

ولفت إلى أن أرشيف أنجيلا يحمل قيمة يصعب تعويضها؛ إذ سجلت معظم لقاءاتها من موقعها هي، فاحتفظت الكاميرا بلحظات حدثت للمرة الأولى، وبطريقة رؤيتها للعالم المحيط بها، أما التصوير الجديد فأتاح مشاهدة العالمة والدلافين معاً، ورؤية ما يجري بينهما من مسافة أوسع، ومن الجمع بين المنظورين أصبح ممكناً الاقتراب من تجربتها الشخصية، ثم تأمل تلك التجربة كما يراها شخص يدخل عالمها للمرة الأولى.

وعن بناء الفيلم حول أنجيلا، قال ريفيل إن تجربتها تمنح الجمهور مدخلاً إلى حياة قد تبدو بعيدة عنه؛ فليس ضرورياً أن يكون المشاهد قد رأى دلفيناً أو زار البحر الأحمر كي يفهم شغفها، أو يتأثر بما تمر به، وحين يتعرف إلى الأفراد الذين تابعتهم، ويدرك ما يعنيه حضورهم في حياتها، تصبح الوقائع التي تخصهم أكثر قرباً، وينشأ الاهتمام بمصيرهم من معرفة ما عاشوه، وما يربط بعضهم ببعض.

مخرج الفيلم بارني ريفيل - (الشرق الأوسط)

وأوضح بارني ريفيل أن صفاء مياه البحر الأحمر وجماله أتاحا التقاط تفاصيل يصعب رؤيتها بهذا الوضوح في مواقع أخرى، حتى إن بعض المشاهد بدت له كلوحات مكتملة، لكن الوصول إلى هذه الصورة ظل محكوماً بقيود الغوص؛ فالوقت المتاح يتوقف على معدات التنفس، وعلى مدة بقاء أنجيلا في الماء، ثم على حضور الدلافين وما تختار أن تفعله خلال الفترة القصيرة التي يجتمع فيها الجميع.

وأشار إلى أن الفريق استعان في بعض المراحل بأجهزة إعادة التنفس لإطالة وقت التصوير، لكن مرافقة أنجيلا، التي تغوص بأسطوانة معتادة، فرضت إيقاعاً مرتبطاً بها أيضاً، وإلى جانب الوقت، كانت حركة الضوء والدلافين والمصور تتغير باستمرار.


سائح كندي خطف فلامنغو يواجه السجن 4 سنوات

لم يحتج الفلامنغو إلى الطيران ليصل إلى أروقة العدالة (أ.ف.ب)
لم يحتج الفلامنغو إلى الطيران ليصل إلى أروقة العدالة (أ.ف.ب)
TT

سائح كندي خطف فلامنغو يواجه السجن 4 سنوات

لم يحتج الفلامنغو إلى الطيران ليصل إلى أروقة العدالة (أ.ف.ب)
لم يحتج الفلامنغو إلى الطيران ليصل إلى أروقة العدالة (أ.ف.ب)

صدر، يوم الاثنين، حُكم بإدانة رجل كندي بتهمة إساءة معاملة الحيوانات، بعدما اختطف طائر فلامنغو يُدعى «بيتشي» من حظيرته في أحد أشهر فنادق لاس فيغاس.

ووصف المدَّعون العامون الحادثة بأنها مقلب خبيث متعمّد، في حين أصرّ محامي السائح على أنها لم تكن سوى حماقة ارتكبها في حالة سُكْر، من دون قصد إيذاء الطائر.

ووفق «الغارديان»، أفاد الادعاء بأنّ السائح ميتشيل فيربارن آذى طائر الفلامنغو التشيلي، البالغ 27 عاماً، وأرعبه، بعدما اختطفه من موطنه في فندق وكازينو «فلامنغو لاس فيغاس»، وحمل الطائر الصارخ إلى غرفته في 3 مارس (آذار). وأبلغ محامي الدفاع جوش تومشيك المحلّفين، خلال المحاكمة في محكمة بولاية نيفادا، بأن موكله يشعر بأسف شديد على «القرارات السيئة» التي اتخذها تحت تأثير الكحول.

وبعد نحو 5 ساعات من المداولات، أصدر المحلّفون حكماً بإدانة الرجل القادم من مقاطعة أونتاريو الكندية بتهمتَي إساءة معاملة الحيوانات، إحداهما جناية والأخرى جنحة.

ولا يزال فيربارن قيد الإقامة الجبرية، في انتظار جلسة النطق بالعقوبة المقرّرة في الأول من ديسمبر (كانون الأول). ويواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 4 سنوات عن الجناية، و6 أشهر إضافية عن الجنحة. وعقب صدور الحكم، رفض التعليق لدى مغادرته قاعة المحكمة برفقة زوجته، من دون أن تبدو عليه أي مشاعر واضحة. وامتنع محاميه أيضاً عن التعليق.

وأفادت الطبيبة البيطرية لـ«بيتشي»، المديرة الطبية لمستشفى «لون ماونتن» للحيوانات، تيفاني مور، بأن الطائر خرج من الحادثة من دون أضرار جسيمة تُذكر، لكنه بات يُظهر مزيداً من القلق والتوتّر عند إخضاعه للفحص.

وكان المدّعون العامون قد أبلغوا المحلّفين بأنّ فيربارن تعمَّد إلحاق الألم الجسدي بالطائر، مستشهدين بريش عُثر عليه على أرضية الفندق. وأظهرت مقاطع مصوّرة الطائر وهو يصرخ فيما كان فيربارن يمسك به، وأكد المدّعون أن «بيتشي» شَعَرَ بالألم لدى سحبه من قدميه.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي عُرضت خلال المحاكمة فيربارن يحمل الفلامنغو داخل مصعد، ويسير به في أحد ممرات الفندق الشهير. ويُعدّ فندق «فلامنغو» من أقدم فنادق منطقة «لاس فيغاس ستريب»، وتضم حديقته المعروفة طيور الطنان والسلاحف وأسماك الكوي وأنواعاً أخرى من الكائنات.

وكان «بيتشي» قد فَقَدَ بعض ريشه عقب اختطافه.

وتدخَّلت شرطة لاس فيغاس بعدما أبلغ طاقم الأمن عن شخص اختطف الطائر. وعندما عُثر على «بيتشي»، تبيّن أنه فقد ما بين 7 و8 ريشات، وظهرت آثار دم على ريشه وإصابات في جناحيه، وفق السلطات.

وقال محامي الدفاع تومشيك إن اختطاف الطائر كان «تصرفاً أحمق» و«ناجماً عن السُّكْر»، لكنه شدّد على أن موكله لم يقصد قط إيذاء الطائر، وهو عنصر محوري في الجناية المنسوبة إليه.

وأضاف تومشيك: «لم يكن ينبغي له فعل ذلك، ولا الدخول إلى الحظيرة، ولا لمس طائر، ولا اصطحاب (بيتشي) إلى الداخل. والحقيقة أن ميتش كان سكران، وتصرَّف بحماقة، واتخذ قرارات سيئة».

وبدا فيربارن، في إحدى لحظات المحاكمة، مطأطئ الرأس، ويداه تُغطّيان عينيه.

وأوضحت المدعية العامة في مقاطعة كلارك، هايلي ويلمينغ، أن الرجل تلقّى تهديدات بالقتل عقب اختطاف الفلامنغو، ولم يتمكّن من مغادرة الأراضي الأميركية عندما تُوفي والده، في حين كان ينتظر محاكمته. وأقرّت بأن تلك الأحداث كانت مؤسفة، لكنها أضافت: «لما وقع شيء من ذلك لو لم يفعل ما فعله، ولو لم يتّخذ القرارات التي اتّخذها».

وبدأ المحلّفون مداولاتهم قبيل منتصف النهار، عقب المرافعات الختامية صباح يوم الاثنين.

وقال الناشط في مجال حقوق الحيوان بولاية نيفادا، جون وودبي، الذي أسهم أخيراً في تعزيز قوانين الولاية المتعلقة بإساءة معاملة الحيوانات، إنه يعتقد أن العدالة تحقّقت باسم «بيتشي».

وأضاف خارج قاعة المحكمة عقب صدور الحُكم يوم الاثنين: «آمل أن يبعث هذا الحكم برسالة واضحة إلى كلّ مَن تُسوّل له نفسه العبث بحيواناتنا، مفادها أن نيفادا لن تكون مكاناً يُفلت فيه أحد من العقاب».


قصر روماني عمره 2000 عام يخرج من عزلته في بومبي

ألفا عام مرّا... ولم تُنهِ الجدران حديثها (أ.ب)
ألفا عام مرّا... ولم تُنهِ الجدران حديثها (أ.ب)
TT

قصر روماني عمره 2000 عام يخرج من عزلته في بومبي

ألفا عام مرّا... ولم تُنهِ الجدران حديثها (أ.ب)
ألفا عام مرّا... ولم تُنهِ الجدران حديثها (أ.ب)

أُعلن الثلاثاء عن ترميم منزل أثري يُعتقد أنه أفخم المباني في موقع بومبي الأثري، بتمويل كامل من جهة مانحة خاصة، وبتكلفة بلغت 1.4 مليون يورو (1.6 مليون دولار).

وذكرت «أسوشييتد برس» أنّ منزل ماركوس فابيوس روفوس، الذي صُمّم على غرار القصور الإمبراطورية الرومانية، ودُفن تحت رماد بركان فيزوف الذي دمّر المدينة القديمة عام 79 ميلادياً، ظل مغلقاً أمام الجمهور منذ عام 1980. وشُيّد في الأصل على أسوار بومبي، ويتألف من 4 طوابق تربط بينها متاهة من الممرات، والسلالم.

كان بيتاً للحياة اليومية... فأصبح شاهداً على انقطاعها (أ.ب)

وأفاد مسؤولو المتنزه الأثري في بومبي بأنه من المتوقَّع فتح جزء من المنزل أمام المجموعات السياحية المصحوبة بمرشدين بحلول عيد الميلاد.

ويموّل أعمال الترميم رجل الأعمال الألماني فرانك هوفر، الذي تواصل مع المتنزه الأثري بعد قراءة كتاب المشرف العام غابرييل زوختريغل، الصادر عام 2023 بعنوان «بومبي: المدينة الساحرة».

وقال هوفر في بيان: «ترميم المسكن الرائع لماركوس فابيوس روفوس مشروع أجده مثيراً للحماسة. كما أشعر بأن بومبي منفتحة جداً على الأساليب المبتكرة في الحفاظ على الموقع، وتيسير وصول الجمهور إليه».

وأوضح زوختريغل أنّ الهدف يتمثل في توسيع نطاق مثل هذه الرعايات الخاصة.

ترف روماني نجا من أصحابه ومن غضب البركان (أ.ب)

وقال في تصريح مصوَّر: «هذا لا يعني أننا لو حظينا غداً بـ50 راعياً من هذا القبيل، فسنتمكن من إلغاء رسوم الدخول، أو تخفيضها إلى يورو واحد رمزي، لكنه توجّه ينبغي أن نعمل من أجله في تطوير الموقع».

وأُنجزت أعمال إنشائية في المنزل بين عامَي 2021 و2023، فيما تتركز أعمال الترميم الجارية حالياً على اللوحات الجدارية، ومنها لوحة «فينوس بومبي» الشهيرة الموجودة في إحدى حجرات المسكن. ويُعتقد أن صاحب المنزل كان قاضياً، أو أحد العبيد المحرَّرين التابعين للأسرة الإمبراطورية.

وأشار زوختريغل إلى أنّ العمل جارٍ أيضاً على تسهيل الوصول إلى المجمع، وتطوير تقنيات رقمية لمساعدة الزوار على استيعاب «المتاهة المذهلة» التي يتشكّل منها المنزل.

وقال: «أحياناً يشعر المرء بأنه في قصر من القرن التاسع عشر في نابولي، لكن هذا في الواقع منزل روماني يعود إلى ألفَي عام مضت».