الحكومة الإسرائيلية مهددة بعد إعلان الجيش استدعاء «الحريديم» للخدمة

يهود أرثوذكس خلال احتجاج ضد الخدمة الإلزامية في الجيش بمدينة بني براك يونيو 2024 (د.ب.أ)
يهود أرثوذكس خلال احتجاج ضد الخدمة الإلزامية في الجيش بمدينة بني براك يونيو 2024 (د.ب.أ)
TT

الحكومة الإسرائيلية مهددة بعد إعلان الجيش استدعاء «الحريديم» للخدمة

يهود أرثوذكس خلال احتجاج ضد الخدمة الإلزامية في الجيش بمدينة بني براك يونيو 2024 (د.ب.أ)
يهود أرثوذكس خلال احتجاج ضد الخدمة الإلزامية في الجيش بمدينة بني براك يونيو 2024 (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه سيتم إرسال آلاف استدعاءات التجنيد إلى اليهود «الحريديم» المتشددين دينيّاً الذين كانوا معفيين من الخدمة العسكرية، في خطوة تهدد مستقبل الائتلاف الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو.

وقال الجيش، في بيان، إنه «سيبدأ هذا الأسبوع بإرسال الاستدعاءات لاستكمال إجراءات التجنيد للمتشددين دينيّاً الذين لم تعد صفتهم طلاباً في المدارس الدينية صالحة بعد انتهاء العمل بالقانون».

ويشكل تجنيد اليهود المتشددين قضية حساسة بالنسبة لحكومة نتنياهو.

تشكلت الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) 2022، وعمادها تحالف بين حزب رئيس الوزراء الليكود (يمين)، وأحزاب يمينية متطرفة ودينية يهودية متشددة، عازمة على الحفاظ على الإعفاء الذي يرفضه المجتمع الإسرائيلي بشكل متزايد بعد 22 شهراً من بدء الحرب في غزة مع حركة «حماس» الفلسطينية.

وبموجب ترتيب يعود إلى إنشاء دولة إسرائيل عام 1948، تمتع الرجال من «الحريديم» بإعفاء من الخدمة العسكرية بحكم الأمر الواقع لعقود من الزمن، بشرط أن يكرسوا أنفسهم لدراسة النصوص المقدسة اليهودية في المدارس الدينية.

وقد طعنت المحكمة العليا في هذا الإعفاء في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ما أجبر الحكومات المتعاقبة على تمرير ترتيبات تشريعية موقتة لإرضاء المتشددين دينيّاً لضمان دعمهم في الكنيست.

لكن منذ يونيو (حزيران) 2024، تتعرض الحكومة إلى ضغوط من المحاكم للمضي قدماً في تجنيد اليهود المتشددين، في غياب قانون يضمن إعفاءهم.

وأضاف بيان الجيش أنه «سيتم إرسال الاستدعاءات على دفعات خلال شهر يوليو (تموز)، حتى يتم الوصول إلى إجمالي 54 ألف أمر استدعاء».

وأكّد النصّ أن «الجيش سيواصل جهوده لتوسيع نطاق تجنيد أفراد المجتمع من المتشددين دينيّاً، مع ضمان توفير أفضل الظروف للحفاظ على أسلوب حياتهم الخاص».

ويشكل «الحريديم» 14 في المائة من سكان إسرائيل اليهود، أي نحو 1.3 مليون نسمة، وبينهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

في حين يرى بعض الحاخامات المتشددين أن دراسة نصوص التوراة تحمي البلاد بقدر ما يحميها الجيش، يخشى آخرون أن يتوقف المجندون الشباب الحريديم عن ممارسة شعائر الدين.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: التحالف مع الأحزاب العربية «سيفكّك» دولة إسرائيل

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدلي بصوته في الانتخابات الأخيرة (أ.ب) p-circle

نتنياهو: التحالف مع الأحزاب العربية «سيفكّك» دولة إسرائيل

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنّ التحالف بين أحزاب المعارضة والأحزاب العربية، سيؤدي إلى "تفكّك" دولة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يريد تشكيل حكومة مستقرة وجيدة لشعب إسرائيل (د.ب.أ)

خوف في إسرائيل من خطة نتنياهو لبث الفوضى والعنف

كشفت مصادر في محيط الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، عن أنه خائف من ردود فعل اليمين الحاكم الذي يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟

تتجه الأنظار إسرائيلياً وإقليمياً، ودولياً بدرجة ما، نحو تل أبيب لمعرفة الطريق الذي سيختاره غادي آيزنكوت كرئيس للوزراء، لكن يبدو أنه متمسك مؤقتاً بالضبابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

تراجع موقف نتنياهو بعد حجب حزب يهودي متشدد دعمه لأي مرشح

تراجع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الصراع السياسي الذي أعقب الانتخابات للاحتفاظ بمنصبه اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت مع عبارة باللغة العبرية تقول: «السباق متقارب» في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

انتخابات إسرائيل: آيزنكوت ينال دعماً عربياً... ونتنياهو يخسر حليفاً مهماً

في حين أعلنت القائمة العربية المشتركة، دعمها لزعيم المعارضة غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، تراجعت فرص بنيامين نتنياهو في الاحتفاظ بمنصبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم (السبت)، أنها عطّلت سفينة ترفع علم جزر سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات متكررة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارتها ميناءً إيرانياً.

وتفرض القوات الأميركية حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من شنّ الجيش الأميركي غارات محدودة على إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي.

وذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية السبت أنها تلقت بلاغا بواقعة بين سفينة شحن وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بُعد حوالي 18 ميلا بحريا شرقي خورفكان بالإمارات.

وأضافت الهيئة أنها لم يتضح لها بعد حالة طاقم السفينة والأضرار والأثر البيئي.


«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.


سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم وميناء جاسك جنوب إيران

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
TT

سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم وميناء جاسك جنوب إيران

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس (أرشيفية - رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات، اليوم السبت، في جزيرة قشم الإيرانية بمضيق هرمز وفي ميناء جاسك جنوب إيران، مشيرة إلى أن الأسباب لم تتضح بعد.

ولم يصدر أي إعلان رسمي من إيران بشأن مصدر الانفجارات.

وقال مراسل للتلفزيون الرسمي الإيراني إن الانفجارات قد تكون مرتبطة بأنشطة الجيش الإيراني في مضيق هرمز، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر، أن «الانفجارات التي سمعت في جزيرة قشم لا علاقة لها بضربات صاروخية».

وكانت وكالة «تسنيم» قد ذكرت، في وقت سابق اليوم السبت، أن صاروخين أصابا جزيرة قشم، لكن لم ترد معلومات رسمية بعد بشأن الأضرار المحتملة.

وتأتي هذه الانفجارات بعد أيام من شنّ الولايات المتحدة غارات على الجزيرة.

وصرح مسؤول أميركي بأن تلك الغارات كانت محدودة، وليست استئنافاً لعمليات قتالية واسعة النطاق.

وتترقب دول المنطقة احتمال أن يستأنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات على إيران بعد انتهاء انتخابات الكونغرس بالولايات المتحدة.

وقالت إيران مراراً إنها سترد على أي هجمات جديدة بضرب أهداف أميركية وإسرائيلية في الدول المجاورة.