فرنسا تحظر التدخين على الشواطئ وفي الحدائق وأمام المدارس

القرار لا ينطبق على السجائر الإلكترونية

الحظر لا يشمل شرفات المقاهي والمطاعم (أ.ب)
الحظر لا يشمل شرفات المقاهي والمطاعم (أ.ب)
TT

فرنسا تحظر التدخين على الشواطئ وفي الحدائق وأمام المدارس

الحظر لا يشمل شرفات المقاهي والمطاعم (أ.ب)
الحظر لا يشمل شرفات المقاهي والمطاعم (أ.ب)

أصبح التدخين على الشاطئ أو في حديقة عامة أو تحت مظلة محطة لانتظار الحافلات أو أمام مدرسة محظوراً رسمياً في مختلف أنحاء فرنسا، لكنّ هذا المنع الذي يهدف إلى حماية الأطفال لا يشمل شرفات المقاهي والمطاعم، ولا ينطبق على السجائر الإلكترونية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويدخل هذا الحظر حيّز التنفيذ بداية من الأحد، بعدما كانت الحكومة قد وعدت بتطبيقه أواخر عام 2023، وأُعلن عنه في نهاية مايو (أيار). ويسري هذا الإجراء على الشواطئ «خلال موسم السباحة» وفي الحدائق العامة، وفي محطات انتظار الركاب لوسائل النقل العام.

وأفادت وزارة الصحة، في بيان، بأن هذا الإجراء ينطبق أيضاً على محيط مباشر «لا يقل عن 10 أمتار» للمكتبات والمرافق الرياضية (الملاعب، والمسابح، وغيرهما) والمدارس أو المؤسسات التي تضمّ قاصرين.

ويُفترض أن يُحدد نص جديد «خلال الأيام المقبلة» رسمياً هذا المحيط والعلامات المرورية الجديدة التي تشير إلى «المناطق الخالية من التدخين».

ولا تشمل هذه القيود السجائر الإلكترونية، ولا تنطبق على شرفات المقاهي والمطاعم.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن أي مخالفة قد تُعاقب بغرامة ثابتة تتراوح بين 135 و750 يورو، علماً بأنها وعدت في نهاية مايو بفترة «توعية».

توجّه للقضاء على التبغ

ويتسبب التدخين الآخذ في الانخفاض بفرنسا في وفاة 75 ألف شخص سنوياً، في حين يؤدي التعرض السلبي لدخان التبغ إلى ما بين 3 و5 آلاف وفاة سنوياً، وفقاً للأرقام الرسمية.

وتبلغ نسبة المدخنين يومياً في فرنسا 25 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عاماً، وفقاً لإحصاءات عام 2023.

وعلى سبيل المقارنة، بلغت هذه النسبة 8 في المائة في السويد، وهي الأدنى في الاتحاد الأوروبي، في حين أن النسبة الأعلى بلغت 37 في المائة في بلغاريا.

وتندرج الخطوة الفرنسية ضمن توجّه عام للقضاء على التبغ، إذ حظرت مدينة مكسيكو مثلاً التدخين في بعض أحياء وسطها التاريخي عام 2022.

وفي إيطاليا، منعت مدينة ميلانو التدخين في الهواء الطلق منذ الأول من يناير (كانون الثاني)، وهي سابقة في شبه الجزيرة.

وتعتزم لندن حظر التدخين في الأماكن الخارجية، مثل ملاعب الأطفال وفي محيط المدارس والمستشفيات، وكذلك يهدف مشروع قانون إلى تطبيق حظر التدخين على أساس الفئات العمرية.

ووفقاً لمشروع القانون المعروض على البرلمان راهناً، لن يكون متاحاً للأشخاص الذين ولدوا بعد عام 2009 شراء السجائر بشكل قانوني.


مقالات ذات صلة

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

صحتك امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدراسة تسلّط الضوء على أهمية إعطاء النوم أولوية بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الصحة (بكساباي)

دراسة: قلة النوم تهدد الصحة وطول العمر

يُعدّ النوم غير الكافي من أقوى العوامل المرتبطة بانخفاض متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)

هل تعاني من الالتهاب المزمن؟ 9 علامات تكشف ذلك

يعاني كثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا تأثيره الكبير على صحتهم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك التدخين المنتظم له تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة (رويترز)

دراسة: تدخين سيجارة واحدة يومياً يضر القلب على جميع المستويات

على الرغم من عقود من البحث، لا تزال هناك أسئلة مهمة حول كيفية تأثير التدخين والإقلاع عنه على أمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك أدلة قوية على ارتباط التدخين بالثعلبة الأندروجينية وهو المصطلح التقني لتساقط الشعر (بيكسلز)

عادة صحية سيئة قد تسبب تساقط الشعر والشيب المبكر

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من تساقط الشعر، ما يجعل الوقاية من ذلك والاهتمام بنمو الشعر الصحي أمراً ضرورياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.