7 نصائح للحفاظ على سلامتك وسط درجات الحرارة المرتفعة

رجل يبرد جسمه وطفلته في بيشاور بباكستان وسط درجات مرتفعة (رويترز)
رجل يبرد جسمه وطفلته في بيشاور بباكستان وسط درجات مرتفعة (رويترز)
TT

7 نصائح للحفاظ على سلامتك وسط درجات الحرارة المرتفعة

رجل يبرد جسمه وطفلته في بيشاور بباكستان وسط درجات مرتفعة (رويترز)
رجل يبرد جسمه وطفلته في بيشاور بباكستان وسط درجات مرتفعة (رويترز)

تضرب موجة حرّ خطيرة معظم أنحاء دول العالم، متسببةً في ارتفاع درجات الحرارة إلى أرقام قياسية.

في حين سمع كثيرون عن خطر الإصابة بضربة الشمس، يقول الخبراء إن الحرارة الشديدة يمكن أن تؤثر على كل جزء من الجسم تقريباً. وإليك ما يجب معرفته وكيفية الحفاظ على سلامتك.

1. احذر من ضبابية الدماغ

قالت الدكتورة نيها راوكار، طبيبة الطوارئ في «مايو كلينك»، إن الحرارة يمكن أن تُبطئ الدماغ، مما يُقلل وقت رد الفعل والانتباه والذاكرة. قد يعني ذلك أداءً أسوأ في الاختبارات، بالإضافة إلى صعوبة التركيز والإنتاجية في العمل، بل إن الحرارة يمكن أن تجعل الناس أكثر انفعالاً وعدوانية؛ فقد لاحظ الباحثون أن حوادث الغضب على الطريق والجرائم العنيفة تحدث أكثر عندما ترتفع درجات الحرارة.

ورغم أن الأسباب ليست واضحة تماماً، يعتقد الخبراء أن عقلك قد يكون أكثر تركيزاً على البقاء هادئاً من التفكير بوضوح.

2. ضع خطة للبقاء منتعشاً

قد يكون التغلب على الحر تحدياً، طوال اليوم. إذا لم يكن لديك مكيِّف هواء، فمن الحكمة اتخاذ خطوات مثل إغلاق الستائر، وغمر قدميك في الماء البارد، ولفّ منشفة مبلَّلة بالثلج المجروش حول رقبتك، كما تقول كريستي إيبي، عالِمة أوبئة المناخ بجامعة واشنطن. وأضافت، لصحيفة «نيويورك تايمز»، أن المراوح قد تكون مفيدة أيضاً، لكنْ تأكَّدْ من ترك النوافذ مفتوحة؛ حتى لا يتحول منزلك إلى فرن حراري.

إذا كنت بحاجة للخروج، ففكر في حمل مظلة، وزجاجة ماء بها ثلج، وزجاجة رذاذ يمكنك استخدامها لرشّ بشرتك بالماء. كما يمكن أن يساعد أخذ فترات راحة منتظمة داخل المنزل أيضاً في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة، لذلك تُوصي الدكتورة راوكار بالبحث عن أماكن تبريد قريبة، مثل مراكز التسوق والمتاحف والمكتبات والمقاهي.

3. حافظ على سلامة الأطفال وكبار السن

يُعدّ كبار السن أكثر عرضة للحرارة الشديدة؛ لأن التقدم في السن وأمراضاً، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري، تؤثر على قدرة الناس على تنظيم درجة الحرارة. يمكن للحرارة أن تزيد من سوء هذه الحالات. ووفقاً لدراسات نُشرت في مجلة «لانسيت بلانيتاري هيلث»، ارتبطت الحرارة بزيادة خطر الإصابة بالسكتات والنوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى ضعف وظائف الكلى. وأكدت الدكتورة إيبي أن الأطفال معرَّضون لخطر كبير لأنهم يميلون إلى ارتفاع درجة حرارتهم بسرعة، ويجدون صعوبة في تبريد أجسامهم.

4. لغز الأدوية

يتناول ملايين الأشخاص أدوية تجعلهم أكثر عرضة لتأثيرات الحرارة الشديدة. يمكن لأدوية الحالات الشائعة؛ بما في ذلك الحساسية، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض نفسية مختلفة، أن تُضعف قدرة الجسم على تبريد نفسه.

ووفقاً للصحيفة، فإن بعض الأدوية، مثل مُدرّات البول وبعض مضادات الاكتئاب، يمكن أن تُقلل الشعور بالعطش وتُسبب كثرة التبوُّل والتعرق. وهناك أدوية أخرى، مثل بينادريل والمنشطات، يمكن أن تُقلل التعرق وتُسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم.

لكن الدكتورة راوكار قالت إنه يجب عليك ألا تتخطى جرعاتِ أدويتك الموصوفة دون استشارة طبيبك أولاً. وبدلاً من ذلك، تُوصي باتخاذ مزيد من الاحتياطات للحفاظ على البرودة.

5. تناول الماء بكثرة

يُعد الماء والحليب وماء جوز الهند من أفضل الخيارات للحفاظ على رطوبة الجسم. لكن جسمك يحصل على نحو 20 في المائة من احتياجاته من الماء من الطعام.

تُعدّ الفواكه والخضراوات النيئة، بما في ذلك الخيار والخس والكرفس والطماطم والفراولة والبطيخ، من أكثر الأطعمة ترطيباً. وبما أن الخبراء ينصحون بتجنب الموقد والفرن خلال موجات الحر، فإن تحضير السَّلَطات والشوربات الباردة وغيرها من الوصفات التي لا تحتاج إلى طهي يمكن أن يساعدك على شرب الماء. وتنصح الدكتورة راوكار بالحد من القهوة لأنها تسبب الجفاف.

6. عدِّل روتينك الرياضي

قد يكون التمرين، خلال موجة الحرّ، خطيراً؛ فالرطوبة تُصعّب تنظيم درجة حرارة الجسم؛ لأن العرق لا يتبخر بسهولة ويُبرد الجسم. أما الحرارة الجافة فقد تُسبّب الجفاف بسرعة، مما يُبطئ إفراز العرق.

ويقول الخبراء إنه ليس من الضروري ممارسة جميع تمارينك الرياضية في الداخل، لكن يجب عليك ترطيب جسمك قبل الخروج، وارتداء ملابس فاتحة اللون تُتيح التهوية، والبحث عن أماكن مظللة لممارسة الرياضة. تقول الدكتورة راوكار: «انتبه لجسمك»؛ لأن الحرارة الشديدة قد تُسبّب تشنجاً في العضلات، بل حتى إرهاقاً.

وفكّرْ أيضاً في وقت التمرين: فبينما يُعدّ الصباح الباكر أفضل وقت لممارسة الرياضة في الحرارة الجافة، لكنه قد يكون أسوأ وقت لممارسة الرياضة في الطقس الرطب.

7. برِّد جسمك قبل الاستلقاء

تُعدّ درجة الحرارة من أهم العوامل للحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة ليلاً. وينصح الخبراء بالحفاظ على درجة حرارة غرفة نومك بين 21 و22 درجة مئوية. فالحرارة الشديدة قد تُصعّب عليك النوم، بل حتى البقاء نائماً، مما يجعلك تشعر بالخمول في الصباح.

ومع أن مُكيفات الهواء والمراوح قد تُساعدك، بالتأكيد، يمكنك أيضاً الحفاظ على برودة جسمك بالاستحمام بماء بارد، أو رشّ ملاءاتك بالماء البارد، أو وضع غطاء وسادتك في المُجمد قبل النوم.


مقالات ذات صلة

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

بيئة حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة.

«الشرق الأوسط» (برست (فرنسا))
الولايات المتحدة​ طائرة تستعد للإقلاع خلال عاصفة شتوية في مطار غريتر روتشستر الدولي بنيويورك (رويترز)

عاصفة شتوية تُلغي مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة

أدت عاصفة شتوية مصحوبة بهطول ثلوج كثيفة إلى إلغاء مئات من الرحلات في نيويورك وعبر شمال شرقي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يجد كثير من الأشخاص صعوبة في التكيف مع الطقس البارد (رويترز)

حيل بسيطة لزيادة شعورك بالدفء خلال الشتاء

هناك حيل بسيطة وفعّالة وغير مكلفة يمكن أن تساعدك على الشعور بالدفء خلال الشتاء

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيقاف تصوير فيلم لـ«نيكولاس كيدج» في لندن بسبب مخاوف من رفع علم النازية

النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
TT

إيقاف تصوير فيلم لـ«نيكولاس كيدج» في لندن بسبب مخاوف من رفع علم النازية

النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)

أوقف أحد المجالس المحلية في شرق لندن أعمال تصوير فيلم حربي مرتقب من بطولة النجم الأميركي نيكولاس كيدج، على خلفية مخاوف تتعلق باستخدام رموز نازية خلال التصوير، حسب «بي بي سي» البريطانية. وكان من المقرر أن يشارك الممثل الحاصل على جائزة الأوسكار، والبالغ من العمر 62 عاماً، في بطولة فيلم «فورتتيود (Fortitude)»، وهو عمل تاريخي يجمع بين التجسس والمغامرة، من إخراج البريطاني سايمون ويست.

وتدور أحداث الفيلم في أجواء الحرب العالمية الثانية، ويروي القصة الحقيقية لعملية «فورتتيود» التي نفذتها قوات الحلفاء عام 1944 بهدف خداع قادة ألمانيا النازية وتضليل أجهزة استخباراتها. وقد اعتمدت الاستخبارات البريطانية آنذاك على أساليب غير مسبوقة في الخداع الاستراتيجي، شملت استخدام عملاء مزدوجين، وجيوش وهمية، ومعدات عسكرية مزيفة، لتضليل الألمان النازيين بشأن طبيعة وتوقيت إنزال النورماندي فيما يسمى «دي داي (يوم الصفر)» على شواطئ نورماندي.

وانطلقت أعمال التصوير في لندن في 8 سبتمبر (أيلول) 2025، بمشاركة نخبة من النجوم إلى جانب كيدج، من بينهم ماثيو غود، وإد سكراين، وأليس إيف، ومايكل شين، وبن كينغسلي.

مع ذلك واجه فريق العمل عقبة مفاجئة عندما تعذر تنفيذ خطط التصوير في مبنى مجلس بلدية «والثام فورست»، إذ كان تصميم المشاهد يتطلب تعليق أعلام تحمل رمز الصليب المعقوف (السواستيكا) على واجهة المبنى. وعلى الرغم من عدم حصول الفيلم على تصريح تصوير رسمياً، ولم يتقاضَ المجلس المحلي رسوماً مقابل ذلك، فإن مجلس «والثام فورست» كان قد وافق مبدئياً على المشروع بشرط التشاور مع السكان المحليين، وعدم إظهار «أعلام ورموز الحقبة النازية بشكل علني».

مع ذلك حال تقديم موعد التصوير بشكل «مفاجئ» إلى سبتمبر، بعدما كان مقرراً في أكتوبر (تشرين الأول)، دون إتمام المشاورات اللازمة مع الأهالي لعدم توافر الوقت الكافي لذلك.


8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
TT

8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)

يشير الخبراء إلى أن بناء الثروة لا يحدث عادة خلال لحظات أو عبر صدفة مالية مفاجئة، بل يتشكل تدريجياً من خلال العادات الصغيرة التي يلتزم بها الإنسان في الصباح قبل أن يبدأ يومه، فالطريقة التي تستيقظ بها وأين توجه انتباهك يمكن أن تدفعك نحو النمو المالي طويل الأمد أو تبقيك في حالة ركود مالي مستمرة.

ويعتقد كثيرون أن الثروة تُبنى من خلال فرص كبيرة مثل وظيفة ذات دخل مرتفع، أو فكرة ناجحة تنتشر بسرعة، أو استثمار مفاجئ مربح. لكن الحقيقة، وفقاً للخبراء والتجارب الشخصية، أن مسار الثروة يُحدد غالباً قبل ظهور تلك اللحظات، من خلال اختيارات متكررة وعادات صغيرة تبدو غير مهمة أحياناً، لكنها تؤثر على قراراتك المالية على المدى الطويل، حسب مجلة «VegOut» الأميركية.

فيما يلي 8 عادات صباحية تميز الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم عن أولئك الذين يظلون عالقين مالياً:

1- الاستيقاظ بنية واضحة

الأغلبية يبدأون يومهم بردود فعل، مثل التحقق من الهاتف، وتصفح الإشعارات، وقراءة الأخبار قبل أن يلمسوا الأرض بأقدامهم. وهذه العادة البسيطة تؤثر على كامل اليوم، بينما الأشخاص الذين يبنون ثروتهم يبدأون صباحهم بنية واضحة، فيتحكمون في بداية يومهم بدلاً من أن يقرر العالم لهم.

2- تحريك الجسم مبكراً

الحركة الصباحية ليست مسألة انضباط أو مظهر، بل طريقة لتنشيط الذهن والجسم. الأشخاص الذين يركزون على بناء الثروة يبدأون يومهم بطاقة ونشاط، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات مالية واضحة وطويلة الأمد، بينما يظل الذين لا يتحركون عالقين في ضباب ذهني مستمر.

3- مراجعة الوضع المالي بانتظام

تجنب متابعة الأمور المالية يرسّخ الشعور بالعجز. لكن الأغنياء يجعلون من متابعة المال عادة صباحية طبيعية، سواء من خلال مراجعة الرصيد، أو متابعة النفقات، أو النظر في الفواتير القادمة.

4- استهلاك المعلومات بوعي

ما تتغذى عليه ذهنياً في الصباح يؤثر على طريقة تفكيرك في الفرص والمخاطر والوقت. والأغنياء يختارون مصادر معلومات تعزز النمو الشخصي والمالي، مثل قراءة كتب تطوير الذات أو الاستماع لبودكاست تعليمي، بدلاً من الانغماس في أخبار سلبية أو وسائل التواصل الاجتماعي.

5- تأجيل المكافآت الفورية

تضعف عادة البحث عن المتعة الفورية، مثل تصفح الهاتف بلا هدف أو تناول السكريات، قدرة العقل على تأجيل الإشباع. لكن الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم يدربون أنفسهم يومياً على تأجيل المتعة حتى بعد بذل الجهد، ما يعكس سلوكيات مالية أكثر استدامة.

6- العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات

بدء اليوم بمهمة ذات قيمة شخصية أو مهنية قبل الانغماس في المشتتات يعزز الشعور بالإنجاز والسيطرة على الحياة. وهذه العادة تعطي دفعة للثقة بالنفس وتؤثر إيجابياً على قرارات الإنفاق والاستثمار.

7- ممارسة أشكال صغيرة من احترام الذات

العناية بالجسم، والتغذية الصحية، وشرب الماء، والاعتناء بالنفس في الصباح يعكس تقدير الشخص لمستقبله، ويؤثر على اختياراته المالية.

8- التفكير على المدى الطويل

الأغنياء يخصصون لحظات صباحية لتذكير أنفسهم بأهدافهم الطويلة الأمد. والتفكير بعقلية سنوات وليس أيام يعزز الادخار الواعي، والاستثمار المدروس، والسعي المستمر للتعلم والنمو، على عكس التفكير اليومي الضيق الذي يركز فقط على البقاء أو التكيف مع الظروف.


فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
TT

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)

بدأ فنانون من 18 دولة العمل على تشكيل منحوتاتهم وأعمالهم الإبداعية في قلب مدينة الرياض، وذلك ضمن مشاركتهم في النسخة السابعة من ملتقى «طويق للنحت».

ويعكف 25 مشاركاً من نخبة الفنانين السعوديين والدوليين على إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، أهم شوارع العاصمة السعودية، الذي تحول إلى وجهة للإبداع والفنّ، حتى الثاني والعشرين من فبراير (شباط) المقبل، هي عمر الملتقى الذي يأتي تحت شعار «ملامح ما سيكون» لاستكشاف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية.

تعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية (الرياض آرت)

خريطة للمشهد الفني العالمي في الرياض

وتتضمن نسخة هذا العام مسارَين رئيسيين للأعمال النحتية، يشمل الأول استخدام الغرانيت مع إمكانية دمج الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يركّز المسار الآخر على المعادن المعاد تدويرها، وذلك في إطار التزام الملتقى بالاستدامة، والاستكشاف المادي، والابتكار الفني.

وتعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية للمشاركة في حدث سنوي، نجح منذ انطلاقه عام 2019 في استضافة أكثر من 150 فناناً من مختلف دول العالم، وأسهم في إنتاج أكثر من 150 عملاً فنياً دائماً، مما عزّز مكانته بصفته منصة دولية للحوار الفني، وأحد المكونات الرئيسية للمشهد الثقافي المتنامي في مدينة الرياض.

وفي نسخة هذا العام يشارك الفنان جيلفيناس بالكيفيتشيوس، من ليتوانيا، وتركز ممارسته على استكشاف المواد، مستخدماً الحجر والفلز والزجاج والخشب والأسمنت للتعبير عن أفكار مفاهيمية، وتُحفظ أعماله في مجموعات متحفية دائمة في آيسلندا، بما في ذلك التركيبات في متحفَي «كاكالاسكالي» و«بيرلان».

ومن السعودية يشارك الفنان البصري سعيد قمحاوي، الذي قضى عقدَين من الزمن مدرساً للفن، قبل أن يكرس نفسه بالكامل للممارسة الفنية، وقد تطورت أعماله من الواقعية إلى الأساليب المفاهيمية التي تستكشف السرد الثقافي والديني والاجتماعي من خلال موضوعات يومية.

الملتقى يستكشف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية (الرياض آرت)

ومن توغو، يشارك الفنان متعدد التخصصات كوملان صامويل أولو الذي تُعرض أعماله في المتحف الوطني في أوسلو، وغانا، ومالي، والأمم المتحدة في نيويورك.

ومن إيران تشارك النحاتة زهرة رحيمي التي تستوحي ممارستها للنحت من الأشكال والمناظر الطبيعية، والحركة العضوية، من خلال تركيبات نحتية سلسة مصنوعة من الحجر، والفولاذ، ومواد يدوية الصنع. ويشارك كل فنان من الفنانين المرشحين في نسخة هذا العام، في تقديم منظور فني مميز، لتعكس الأعمال مجتمعة تفاعلاً عميقاً مع شعار الملتقى وتنوعاً لافتاً في ممارسات النحت المعاصرة.

وبلغ عدد المتقدمين للمشاركة في النسخة السابعة من «طويق للنحت» أكثر من 590 متقدماً؛ مما يعكس التنوع الثقافي الواسع، في حين تولت لجنة التحكيم التي تضم خبراء ومتخصصين اختيار 25 فناناً للمشاركة، مركزين في اختيارهم على جودة الطرح الفني ومدى انسجام الأعمال مع الشعار.

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها (الرياض آرت)

تعزيز حضور الفن في الفضاء العام

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها، تمكّنهم من إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في حين تُتاح فرصة مشاركة الجمهور أعمال النحت الحي المفتوحة، حيث يتيح ملتقى «طويق للنحت» للزوّار فرصة متابعة العملية الفنية كاملة مع تشكيل الأعمال تدريجياً، عبر تحويل المواد الخام إلى منحوتات إبداعية مكتملة، ما يوفّر تجربة ثقافية تفاعلية تعزّز حضور الفن في الفضاء العام، وتقرّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

ويأتي تنظيم الملتقى في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، المرتبط تاريخياً بأولى محطات تحلية المياه في مدينة الرياض، بما يعكس بعداً مفاهيمياً متصلاً بشعار الملتقى، ويعزّز حضوره بوصفه مكاناً ارتبط بالتحوّل والابتكار البيئي، وهو ما يشكّل مرجعية فكرية للأعمال الفنية المنفذة خلال فترة الملتقى.

وستنضم جميع الأعمال المنتَجة خلال ملتقى «طويق للنحت 2026» إلى مجموعة «الرياض آرت» الدائمة، حيث سيجري تركيبها لاحقاً في عدد من المواقع العامة البارزة في مدينة الرياض، دعماً لرؤية البرنامج الهادفة إلى دمج الفن المعاصر في النسيج الحضري، وجعل المدينة معرضاً فنياً مفتوحاً.