الكافيين قد يكون وسيلة لوقاية الرضّع من «الموت المفاجئ»

الكافيين المُستهلك في أثناء الحمل أو الذي يمر عبر حليب الأم قد يوفر حماية للرضيع (جامعة مانيتوبا)
الكافيين المُستهلك في أثناء الحمل أو الذي يمر عبر حليب الأم قد يوفر حماية للرضيع (جامعة مانيتوبا)
TT

الكافيين قد يكون وسيلة لوقاية الرضّع من «الموت المفاجئ»

الكافيين المُستهلك في أثناء الحمل أو الذي يمر عبر حليب الأم قد يوفر حماية للرضيع (جامعة مانيتوبا)
الكافيين المُستهلك في أثناء الحمل أو الذي يمر عبر حليب الأم قد يوفر حماية للرضيع (جامعة مانيتوبا)

قال باحثون من جامعة روتجرز الصحية في الولايات المتحدة، إنهم اكتشفوا حلاً غير متوقع قد يصبح مفتاحاً لوقاية الرضع من متلازمة الموت المفاجئ، وذكروا أن الكافيين قد يلعب دوراً حيوياً في منع حدوث انخفاض خطير في الأكسجين قد يؤدي لوفاة الرضيع.

تأتي هذه الفرضية المنشورة في مجلة «برناتولوجي»، بعد عقود من تعثّر الجهود الوطنية في الولايات المتحدة في خفض معدل موت الرضع المفاجئ غير المتوقع (SUID). وفي وقت استقر فيه عدد حالات موت الرضع المفاجئ على المستوى الوطني عند نحو 3500 حالة وفاة سنوياً لمدة 25 عاماً، أو ما يعادل حالة وفاة لكل 1000 ولادة، لا تزال هذه المتلازمة السبب الرئيسي لوفاة الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين شهر واحد و12 شهراً.

قال توماس هيجي، طبيب حديثي الولادة في كلية روبرت وود جونسون الطبية بجامعة روتجرز، الذي قاد البحث، في بيان نُشر الأربعاء على موقع الجامعة: «لقد كنا قلقين بشأن سبب عدم تغير المعدلات. لذلك، أردنا استكشاف طرق جديدة لمواجهة هذا التحدي».

تعثر الجهود المبذولة في خفض معدل موت الرضع المفاجئ حتى الآن (جامعة ملبورن)

وأضافت باربرا أوستفيلد، الأستاذة في جامعة روتجرز، ومديرة برنامج مركز متلازمة موت الرضع المفاجئ في نيوجيرسي، والمؤلفة المشاركة في البحث، أنه إذا ثبتت صحة هذه الفرضية، فإن أي جهود لإعطاء الرُّضَع الكافيين ستُكمل استراتيجيات الحد من المخاطر الحالية، ولن تحل محلها.

ووفق الدراسة فإن العلاقة ليست نظرية تماماً، حيث يستخدم أطباء حديثي الولادة بالفعل الكافيين لعلاج انقطاع النفس عند الأطفال الخُدّج، حيث يعمل بوصفه منشّطاً تنفسياً. يتميز الدواء بمستوى أمان ممتاز للأطفال، مع آثار جانبية ضئيلة حتى عند تناوله بجرعات عالية.

وأوضحت أوستفيلد: «الفكرة ليست أن الكافيين سيحل محل سلوكيات الحد من المخاطر. فالطفل الذي يموت نتيجة الاختناق العرضي، من غير المرجح أن يستفيد من الكافيين، ولكنه سيستفيد من ممارسات نوم آمنة مثل إزالة الوسائد وأغطية الأسرة من بيئة نوم الرضيع».

قاد هذا النهج هيجي وأوستفيلد إلى إدراك مذهل، مفاده أن جميع عوامل الخطر المعروفة تقريباً لمتلازمة موت الرُّضّع المفاجئ (SIDS) وغيرها من وفيات الرُّضّع المرتبطة بالنوم، من النوم على البطن إلى تدخين الأم إلى مشاركة السرير وحتى الولادة المبكرة، تشترك في عامل واحد: جميعها مرتبطة بنقص الأكسجة المتقطع، وهي نوبات قصيرة تنخفض فيها مستويات الأكسجين إلى أقل من 80 في المائة.

«تساءلت، ما الذي يمكن أن يُعوِّض نقص الأكسجة المتقطع؟» وقالت هيجي: «الكافيين».

مما يجعل الكافيين مثيراً للاهتمام بشكل خاص كإجراء وقائي مقترح هو كيفية تعامل الرُّضّع معه بشكل مختلف. فبينما يستقلب البالغون الكافيين في نحو أربع ساعات، يمكن أن يصل عمر النصف لدى حديثي الولادة إلى 100 ساعة. ويبقى الكافيين في جسم الرضيع لأسابيع، وليس لساعات.

قد يُفسر هذا الأيض الفريد من نوعه لغزاً طويل الأمد: لماذا تبلغ متلازمة موت الرُّضّع المفاجئ ذروتها بين شهرين وأربعة أشهر؟

ويشير الباحثون إلى أن الكافيين المُستهلك في أثناء الحمل أو الذي يمر عبر حليب الأم قد يوفر حماية مبكرة تتضاءل مع تسارع عملية الأيض.

وقد تُفسر هذه النظرية أيضاً لماذا يبدو أن الرضاعة الطبيعية تحمي من متلازمة موت الرُّضّع المفاجئ.

وكما أفاد البيان: «يمثل هذا البحث تحولاً جوهرياً في نهج الوقاية من متلازمة موت الرُّضَّع المفاجئ. وفي حين تركز الاستراتيجيات الحالية على القضاء على المخاطر البيئية، سيكون هذا أول تدخل دوائي محتمل».

وهو ما علقت عليه أوستفيلد: «تُقدّم هذه الفرضية الجديدة طريقة ليست لمعالجة عوامل الخطر المهمة فحسب، بل أيضاً للتدخل المُحتمل».


مقالات ذات صلة

أنفك قد يفتح الطريق أمام «ألزهايمر»... سلوك شائع قد ينقل بكتيريا إلى الدماغ

صحتك الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف (بيكسلز)

أنفك قد يفتح الطريق أمام «ألزهايمر»... سلوك شائع قد ينقل بكتيريا إلى الدماغ

تكشف دراسات علمية حديثة عن مؤشرات مُقلقة تتعلق بعادة يومية شائعة يمارسها كثيرون دون إدراكٍ لعواقبها الصحية المحتملة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يُعدّ الخوف من النجاح أحد محركات التخريب الذاتي (جيسيكا سيور - جامعة إنديانا)

«التخريب الذاتي»... 4 علامات تمنعك من تحقيق النجاح

قد يقف البعض منا، خلال مرحلة من حياته، هو نفسه عائقاً في طريق نموه الشخصي بما قد يحول بينه وبين تحقيق النجاح في مهمة ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق هاري بتروشكين استشاري طب العيون في مستشفى «مورفيلدز» مع واحدة من المرضى (مستشفى مورفيلدز)

علاج شائع يُعيد البصر لمرضى «انخفاض ضغط العين»

أظهرت دراسة حديثة فاعلية حقنة عين شائعة الاستخدام في علاج حالة مرضية نادرة من حالات «انخفاض ضغط العين»، كانت تُعتبر في السابق غير قابلة للعلاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

فيتامين «د» للنساء... 5 فوائد مذهلة لصحة العظام والمزاج

فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
TT

فيتامين «د» للنساء... 5 فوائد مذهلة لصحة العظام والمزاج

فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)
فيتامين «د» عنصر أساسي لصحة النساء (بكسلز)

فيتامين «د» ليس مجرد مكمل غذائي، بل عنصر أساسي لصحة النساء على جميع المستويات. من تعزيز العظام، إلى دعم المزاج، وتقوية المناعة، يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في الوقاية من كثير من المشكلات الصحية.

1- يعزز صحة العظام ويقلل هشاشتها

فيتامين «د» ضروري لامتصاص الكالسيوم؛ العنصر الرئيسي لبناء العظام. نقص هذا الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر هشاشة العظام، خصوصاً لدى النساء بعد سن اليأس. تناول مستويات كافية من فيتامين «د» يساعد في الحفاظ على قوة العظام ويقلل احتمال الكسور.

2- يحسن المزاج ويقلل خطر الاكتئاب

أظهرت الدراسات أن نقص فيتامين «د» يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات المزاج. هذا الفيتامين يلعب دوراً في تنظيم المواد الكيميائية بالدماغ؛ مما يساعد النساء على الشعور بمزاج أفضل وتحسين الاستقرار النفسي.

3- يقوي المناعة ويحمي من العدوى

فيتامين «د» يعزز من قدرة جهاز المناعة على مقاومة الالتهابات والفيروسات. النساء اللاتي يحصلن على مستويات كافية من فيتامين «د» قد يقلّ لديهن خطر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وغيرهما من أخطار العدوى الشائعة.

4- يساعد في توازن الهرمونات ودعم الصحة النسائية

يلعب فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الهرمونات الجنسية؛ مما يؤثر على الدورة الشهرية وصحة المبايض. بعض الدراسات تشير إلى أن مستويات كافية من فيتامين «د» يمكن أن تدعم النساء اللاتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات هرمونية أخرى.

5- يقلل احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكري

النظام الصحي القائم على مستويات مناسبة من فيتامين «د» يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، حيث يلعب الفيتامين دوراً في تنظيم ضغط الدم وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

نصائح للحصول على ما يكفي من فيتامين «د»

التعرض للشمس: ما بين 10 دقائق و15 دقيقة يومياً كافية لتحفيز الجسم على إنتاج فيتامين «د».

الأطعمة الغنية بالفيتامين: الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والماكريل، والتونة... والبيض، ومنتجات الألبان المدعمة.

المكملات الغذائية: في حال كان التعرض للشمس أو النظام الغذائي غير كافيَين، فيمكن استشارة الطبيب لتناول مكملات فيتامين «د» المناسبة.

وبالنتيجة؛ فيتامين «د» ليس مجرد فيتامين إضافي، بل عنصر أساسي لصحة النساء؛ من العظام والمزاج، إلى المناعة، والهرمونات، والوقاية من الأمراض المزمنة. الاهتمام به يومياً يمكن أن يحدث فارقاً كبيراً في الصحة العامة وجودة الحياة.


6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
TT

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)
استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

حلَّ الليل، وكان من المفترض أن تكون نائماً. لكنك ما زلت مستيقظاً. السبب؟ شريكك الذي ينام إلى جوارك يشخر، ولا يمكنك النوم وسط هذا الضجيج المتواصل.

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط، أو حتى القلق بشأن صحتك. فيما يلي 6 نصائح يمكنك تجربتها، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1. صرف الانتباه

قد يبدو هذا أسهل قولاً من فعله، لكن في بعض الأحيان يمكنك تسخير قوة عقلك وتدريب نفسك على تجاهل صوت الشخير أو التقليل من تأثيره. هناك عدة استراتيجيات قد تساعدك على تشتيت انتباهك، من بينها:

- التأمل

- الاستماع إلى بودكاست

- تجربة تمارين التنفس

مع الوقت، قد تتمكن من تدريب نفسك على عدم التركيز على صوت الشخير، أو على الأقل تجاهله بدرجة كافية لتغفو وتستمر في النوم.

2. استخدام سدادات الأذن

يُعدّ استخدام سدادات الأذن من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير. تتوفر العديد من الخيارات الجيدة، حسب احتياجاتك وشدة الصوت. يمكنك اختيار سدادات أذن إسفنجية ناعمة وغير مكلفة متوفرة في الصيدليات، أو سدادات أذن سيليكونية عازلة للضوضاء، وهي مصممة للأشخاص الذين يقضون وقتاً في بيئات شديدة الصخب، مثل حفلات موسيقى الروك أو مدارج المطارات. وإذا كنت لا تحب الإحساس بإدخال شيء في أذنك، فيمكنك ارتداء سماعات رأس مانعة للضوضاء.

3. الاستماع إلى الموسيقى أو الضوضاء البيضاء

يُصدر جهاز الضوضاء البيضاء صوتاً ثابتاً ومنتظماً يُريح الأذن، وإذا نجح الأمر، فقد يساعدك على الاستغراق في النوم. وتوفر بعض أجهزة الضوضاء البيضاء خيارات إضافية، مثل صوت أمواج المحيط المتلاطمة على الرمال أو صوت الشلالات. وإذا لم ترغب في شراء جهاز مخصص، ففكّر في تحميل تطبيق للضوضاء البيضاء أو التأمل على هاتفك الذكي وتشغيله قبل النوم.

4. تغيير وضعية نوم شريكك

بالنسبة لبعض الأشخاص، يؤدي النوم على الظهر إلى تفاقم الشخير. وقد يكون تغيير وضعية النوم كافياً في بعض الحالات لتخفيف الشخير. ويُعرف «العلاج الوضعي» بأنه خيار علاجي صُمم لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الشخير على تجنب الوضعيات التي تحفزه. وهناك عدة وسائل يمكن تجربتها، منها:

- حزام مخصص لتخفيف الشخير: يشبه حزاماً مبطناً يُرتدى أثناء النوم، ويجعل النوم على الظهر غير مريح، ما يدفع الشخص تلقائياً للنوم على جانبه، حيث يقل احتمال الشخير.

- كرة تنس: في منتصف الليل، وعندما تكون مستعداً لتجربة أي حل، يمكن وضع كرة تنس (أو أي جسم آخر) تحت ظهر شريكك، ما يجعله غير مرتاح للنوم على ظهره. ومع ذلك، قد يتسبب هذا في آلام الظهر.

- وسادة وضعية الرأس: تُعرف أيضاً بالوسادة المضادة للشخير، وقد تساعد في محاذاة الرقبة بشكل صحيح، مما يقلل من احتمالية الشخير.

5. تشجيع شريكك على الخضوع للفحص الطبي

إذا كان الشخير مستمراً أو شديداً، فمن المهم مناقشة مخاوفك مع شريكك وتشجيعه على استشارة الطبيب. يمكن لدراسة النوم تحديد مدى شدة الشخير وتقييم أسبابه المحتملة. وإذا كشف الفحص عن الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، فقد تكون هناك حاجة إلى علاجات تضمن التنفس السليم أثناء النوم. وفي هذه الحالة، قد يكون شريكك مرشحاً لأحد العلاجات التالية:

- العلاج بضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).

- العلاج بضغط مجرى الهواء الإيجابي ثنائي المستوى (BiPAP).

- جهاز فموي يُستخدم لتثبيت الفك أو اللسان في موضعه.

كما قد يُعد التدخل الجراحي خياراً مطروحاً إذا لم تُجدِ العلاجات الأخرى نفعاً.

ومن المهم إدراك أن الشخير قد يصيب أي شخص، بغض النظر عن الجنس. ومع ذلك، أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن النساء غالباً ما يقللن من تقدير شدة شخيرهن أو لا يبلغن عنه بشكل كافٍ، مما قد يؤدي إلى انخفاض عدد النساء اللواتي يطلبن المساعدة في عيادات النوم.

6. النوم في غرفة أخرى

هل تتذكر المثل القديم القائل إن الحاجة أمّ الاختراع؟ عندما تفشل جميع الحلول الأخرى، قد تضطر أحياناً إلى مغادرة الغرفة ليلاً. لا يعني ذلك بالضرورة أن تفعل هذا كل ليلة، لكن في الأيام التي تشعر فيها بإرهاق شديد بسبب الشخير الذي أبقاك مستيقظاً، قد يكون من الأفضل التفكير في إيجاد مكان آخر للنوم، إن أمكن.


المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
TT

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

جاء ذلك بعد أن سلّطت الطاهية الشهيرة جيادا دي لورينتيس الضوء على هذه النصيحة في مقطع فيديو نشرته على «إنستغرام» مؤخراً؛ حيث شاركت متابعيها «نصيحة ذهبية»، مفادها أن تناول المعكرونة في اليوم التالي قد يكون أسهل على المعدة.

وقالت دي لورينتيس في الفيديو: «المعكرونة المتبقية هي الحل الأمثل».

وأكد خبراء لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن هذه النصيحة مدعومة بالأبحاث.

وقالت آشلي كيتشنز، اختصاصية التغذية النباتية من ولاية كارولاينا الشمالية: «عند طهي المعكرونة، وتركها تبرد ثم إعادة تسخينها في الميكروويف، يتحول جزء من النشويات القابلة للهضم إلى ما يُسمى بالنشا المقاوم، وهو نوع من النشويات لا يهضمه الجسم بسهولة، ما يقلل من كمية الغلوكوز التي تصل إلى مجرى الدم».

وأضافت كيتشنز أن النشا المقاوم يعمل كالألياف؛ إذ يغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة بدلاً من أن يتحول بسرعة إلى سكر.

وأكد خبراء تغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو كلام كيتشنز، وقالوا إن النشا المقاوِم يتكون من خلال عملية تُعرف علمياً باسم «الارتداد النشوي». فعند طهي المعكرونة، يتحول نشاها إلى حالة هلامية، مما يُسهل هضمها. لكن بعد تبريدها في الثلاجة لمدة 24 ساعة أو أكثر تعيد بعض هذه النشويات تنظيم نفسها في بنية لا يستطيع الجسم تكسيرها بالكامل.

نتيجة لذلك، تُوفّر المعكرونة التي يعاد تسخينها بعد التبريد سعرات حرارية أقل قابلة للهضم، وتؤدي إلى ارتفاع أقل في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، وفقاً للخبراء.

ووفقاً لتقرير نشره مركز ويكسنر الطبي، يحتوي النشا المقاوم على ما يقارب نصف السعرات الحرارية لكل غرام من النشا العادي، وينتقل إلى القولون حيث يُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن هذا التأثير حقيقي، لكنه يختلف من شخص لآخر، خصوصاً لمرضى السكري.

كما تُظهر دراسة أُجريت في جامعة ساري بإنجلترا انخفاضاً في مستويات السكر والإنسولين في الدم بعد تناول المعكرونة التي يتم تسخيها بعد التبريد، مقارنة بالمعكرونة الطازجة.

إلا أن الخبراء حذروا من اعتبار الأمر «حيلة سحرية»، مؤكدين أن حجم الحصة الغذائية لا يزال عاملاً حاسماً.

وقالت لوري رايت، الأستاذة المشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «إنها ليست حيلة مضمونة، ويختلف تأثيرها من شخص لآخر».

وأضافت: «قد تُخفف هذه الطريقة من ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم أو تُؤخّره بشكل طفيف، لكنها لا تزيل تماماً تأثير المعكرونة على سكر الدم».

وفيما يخص حجم الحصة، أشارت كيتشنز إلى أن «جزءاً فقط من النشويات يتحول إلى نشا مقاوم؛ فإذا كنت تتناول كميات كبيرة من المعكرونة، فقد لا تكون هذه الحيلة مفيدة جداً».

ويتفق الخبراء على أن إعادة تسخين المعكرونة قد تُوفر فائدة أيضية طفيفة، لكن تبقى الوجبات المتوازنة، وتناول الألياف، والتحكم في حجم الحصص هي الأهم.

وأكدوا أيضاً أن التأثير ذاته ينطبق على أطعمة نشوية أخرى مثل الأرز والبطاطس، بينما قد يحدث بدرجات متفاوتة في الخبز أيضاً.