دراسة تؤكد: الرياضة أفضل من الأدوية لمنع عودة السرطان بعد العلاج

ممارسة الرياضة أكثر فاعلية من الأدوية في منع عودة السرطان بعد تلقي العلاج (رويترز)
ممارسة الرياضة أكثر فاعلية من الأدوية في منع عودة السرطان بعد تلقي العلاج (رويترز)
TT

دراسة تؤكد: الرياضة أفضل من الأدوية لمنع عودة السرطان بعد العلاج

ممارسة الرياضة أكثر فاعلية من الأدوية في منع عودة السرطان بعد تلقي العلاج (رويترز)
ممارسة الرياضة أكثر فاعلية من الأدوية في منع عودة السرطان بعد تلقي العلاج (رويترز)

أكدت دراسة جديدة أن ممارسة الرياضة أكثر فاعلية من الأدوية في منع عودة السرطان بعد تلقي العلاج، وأنها يمكن أن تُقلل من خطر وفاة المرضى بمقدار الثلث.

ولعقود، أوصى الأطباء باتباع نمط حياة صحي لتقليل خطر الإصابة بالسرطان. ولكن حتى الآن، لم تتوفر سوى أدلة قليلة على التأثير المحتمل لهذا النمط الصحي بعد الإصابة بالمرض بالفعل، مع وجود دعم محدود لدمج التمارين الرياضية في روتين المرضى.

إلا أن الدراسة الجديدة، التي شملت 889 مريضاً بسرطان القولون تمت متابعتهم بين عامي 2009 و2023، كان معظمهم (90 في المائة) في المرحلة الثالثة من المرض، وجدت أن اتباع نظام رياضي منظم بالاستعانة بمدرب شخصي بعد تلقي علاج السرطان يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة أو عودة المرض أو ظهور سرطان جديد، حسبما نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ولأول مرة في تاريخ الطب، وجد الباحثون أدلة واضحة على أن التمارين الرياضية أفضل في منع تكرار الإصابة بالسرطان والوفاة منه مقارنةً بكثير من الأدوية الموصوفة حالياً للمرضى.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية: «وجدت تجربتنا أن المرضى الذين بدأوا برنامجاً رياضياً منظماً بمساعدة مدرب شخصي بعد إكمالهم العلاج، انخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة 37 في المائة وخطر الإصابة بالسرطانات المتكررة أو الجديدة بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالمرضى الذين لم يتلقوا سوى أدوية أو نصائح صحية».

اتباع نظام رياضي منظم بعد تلقي علاج السرطان يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الوفاة أو عودة المرض (رويترز)

ولفتوا أيضاً إلى أن ما يميز الرياضة عن الأدوية هي أنها لا يوجد لها أي أعراض جانبية سلبية، كما أنها منخفضة التكلفة.

وقال الدكتور كريستوفر بوث، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كوينز في كينغستون بكندا: «بعد إتمام الجراحة والعلاج الكيميائي، سيعاني نحو 30 في المائة من مرضى سرطان القولون عالي الخطورة في المرحلتين الثانية والثالثة من تكرار المرض».

وأضاف: «بصفتنا أطباء أورام، فإن أحد أكثر الأسئلة شيوعاً التي يطرحها علينا المرضى هو: ما الذي يمكنني فعله لتحسين حالتي؟»، وتقدم لنا هذه النتائج الآن إجابة واضحة: «اتباع برنامج تمارين بمساعدة مدرب شخصي سيقلل من خطر تكرار الإصابة بالسرطان أو ظهور أعراض جديدة، وسيُشعرك بتحسن ويساعدك على العيش لفترة أطول».

وفي حين أن هذه الدراسة اقتصرت على متابعة مرضى سرطان القولون، قال الباحثون إنه لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن النتائج لن تنطبق على أنواع أخرى من السرطان، مؤكدين أنهم سيجرون تجارب على أنواع أخرى من السرطان لتأكيد نتائجهم.

وعُرضت نتائج الدراسة في شيكاغو خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري (Asco)، وهو أكبر مؤتمر عالمي متخصص في السرطان.


مقالات ذات صلة

أطعمة تحارب «الكبد الدهني» وتدعم وظائفه

صحتك تعد الكبد من أهم أعضاء الجسم (رويترز)

أطعمة تحارب «الكبد الدهني» وتدعم وظائفه

تعد الكبد من أهم أعضاء الجسم، إذ تؤدي مئات الوظائف الحيوية، من تنقية الدم إلى تنظيم عمليات التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التفاح يعد من الأطعمة المفيدة لصحة الرئة (بكساباي)

أطعمة ومشروبات لتنظيف الرئتين وتحسين التنفس

إن اختيار الأطعمة التي تُحافظ على صحة رئتيك يُساهم في تحسين نمط حياتك. وللحفاظ على صحة أجسامنا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً يساعد في تجنب الخرف لدى كبار السن وفقاً للدراسة (أرشيفية - بيكسباي)

تقييد ساعات تناول الطعام يقلل من التدهور المعرفي لدى كبار السن

توصل باحثون إلى أنّ حصر أوقات الوجبات والوجبات الخفيفة في فترة تسع ساعات قد يُساعد في تأخير التدهور المعرفي لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُُعَدُّ الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

أخطاء شائعة في وجبة الإفطار قد ترفع الكوليسترول

تُعد وجبة الإفطار أهم وجبة في اليوم، فهي تمد الجسم بالطاقة، وتعزز التركيز، وتؤثر بشكل مباشر في اختيارات الطعام خلال بقية اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة (رويترز)

دراسة: البشر أصبحوا يعيشون لفترة أطول لكن صحتهم تدهورت

كشفت دراسة حديثة أن البشر باتوا يعيشون لفترات أطول لكنهم يقضون جزءاً أكبر من حياتهم وهم يعانون الأمراض المزمنة والإعاقات

«الشرق الأوسط» (نيويورك)