غضب داخلي وانتقادات لرئيس الرائد بعد هبوطه... والسبب «وزارة الرياضة»

خالد السيف قال إن تحذيراتهم تم «تجاهلها»... وفهد المطوع «لا يمثل الرائديين»

فريق الرائد لا يزال يجري تدريباته رغم هبوطه رسميا للأولى (نادي الرائد)
فريق الرائد لا يزال يجري تدريباته رغم هبوطه رسميا للأولى (نادي الرائد)
TT

غضب داخلي وانتقادات لرئيس الرائد بعد هبوطه... والسبب «وزارة الرياضة»

فريق الرائد لا يزال يجري تدريباته رغم هبوطه رسميا للأولى (نادي الرائد)
فريق الرائد لا يزال يجري تدريباته رغم هبوطه رسميا للأولى (نادي الرائد)

في نهاية حزينة لموسم مضطرب، أعلن نادي الرائد رسمياً هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى السعودي، بعد مسيرة متعثرة داخل دوري المحترفين، لم تفلح فيها التعاقدات ولا تغيير الأجهزة الفنية في إنقاذ الفريق من المصير الذي طالما تفاداه منذ انطلاق دوري المحترفين. ومع تسارع الأحداث وتزايد الغضب الجماهيري، خرج خالد السيف، رئيس نادي الرائد الأسبق، بتصريحات نارية حمّل فيها وزارة الرياضة مسؤولية مباشرة عن هبوط الفريق، متهماً إياها بالتقاعس عن التدخل رغم التحذيرات المتكررة منذ ثلاث سنوات.

وقال السيف في حديث خاص إلى «الشرق الأوسط»: «قبل ثلاثة مواسم ذهبنا إلى وزير الرياضة وتحدثنا معه، وكنا نتنبأ بحدوث هذه الكارثة، لكن للأسف لم نرَ أي تغيير. لذلك، جزء من المشكلة تتحمله الوزارة نفسها، فهي تتابع ردود فعل الإعلام والجماهير على عمل الإدارة، لكنها لم تتدخل».

فهد المطوع واجه انتقادات لاذعة في الأسابيع القليلة الماضية (نادي الرائد)

وأضاف السيف بمرارة: «سبق أن تدخلت الوزارة مع أندية معينة وحلّت مشاكلها، لكنها تجاهلت الرائد، رغم أنه من أعرق الأندية السعودية من حيث التأسيس والجماهير، وأحد الفرق التي لم تهبط منذ انطلاق دوري المحترفين».

واستعاد السيف أمثلة من الواقع قائلاً: «الاتحاد والأهلي حين واجها أزمات، تدخّلت الوزارة وسددت ديونهما، وحلّت مشاكلهما الإدارية والمالية، حتى عادا للواجهة وحققا منجزات. أما الرائد، فبقي منسياً وكأنه خارج خارطة الكرة السعودية».

إدارة «مهمشة» ومقر «مدينة أشباح»

وأشار السيف إلى أن السبب الرئيس وراء هبوط الفريق يعود إلى الإدارة الحالية، مؤكداً أن الخلل إداري بالكامل، وقال: «أي منظومة، سواء كانت شركة أو نادياً، تعتمد على رأس الهرم. وإذا لم يكن الرئيس مميزاً، فمن الطبيعي أن تنهار المنظومة».

خالد السيف الرئيس الأسبق لنادي الرائد (الشرق الأوسط)

وتابع: «المنظومة الإدارية في الرائد غير مقنعة للريداويين جميعاً، لا في تعاملها مع رجالات النادي، ولا مع جماهيره. العلاقة متوترة منذ فترة طويلة، والجميع تحدثوا عبر القنوات المرئية والمسموعة والمقروءة عن العشوائية في عمل الإدارة، وتحديداً رئيس النادي. أما بقية الأعضاء، فهم مجرد أسماء لتكميل العدد، بعضهم لا ينتمي للرائد ولا حتى لمدينة بريدة».

ووصف السيف وضع النادي حالياً بـ«السيئ جداً»، قائلاً: «لا يوجد في النادي سوى الفريق الأول، وللأسف هبط إلى الدرجة الأولى. ومقر النادي أشبه بمدينة أشباح، لا يدخله سوى أشخاص مقرّبين من الإدارة، فيما محبّو النادي بعيدون تماماً. الجماهير هجرت المدرجات، ومن يحضر اليوم لا يُمثل سوى 6 في المائة فقط من جمهور الرائد».

«إدارة يجب أن ترحل»

وطالب السيف برحيل الإدارة الحالية بشكل عاجل، قائلاً: «الجميع الآن أجمع على سوء العمل الإداري، سواء في التعاقد مع الأجهزة الفنية، أو اللاعبين الأجانب والمحليين. الجميع - حتى المحايدون - يرون هذا. والرائد الآن بحاجة إلى إدارة جديدة؛ لأن الحالية لا تصلح لإدارة منظومة رياضية».

وختم السيف حديثه برسالة تحذيرية قائلاً: «جميع اللاعبين الموجودين حالياً في الفريق لا يملكون الكفاءة لإعادة الرائد إلى دوري روشن. والموسم المقبل سيكون أكثر صعوبة، خاصة أن النادي موقوف عن التسجيل لثلاث فترات، والمركزان الأول والثاني في دوري يلو محجوزان للعلا والدرعية، اللذين يحظيان بدعم ضخم ويعملان باحترافية».

بداية عهد المطوع... وانهياره

وكان فهد المطوع قد تولّى رئاسة النادي بعد انتخابات للجمعية العمومية في النادي خلال يونيو (حزيران) 2023، لكنه مستمر منذ 2018 في رئاسة النادي بعد فوزه الكاسح على منافسه عبد السلام القفاري بأكثر من خمسة آلاف صوت. ومع بدء ولايته الجديدة، شرع في تجهيز الفريق الأول للموسم، وأبرم ستة تعاقدات أجنبية، أبرزهم الحارس البرتغالي أندريه مورييرا، والمدافع عمر جونزاليس، ولاعب الوسط مامادو لوم، وماتياس نورمان، وأمير سعيود، والمهاجم تفاريس. وبلغت تكلفة هذه التعاقدات نحو تسعة ملايين يورو، بالإضافة إلى التعاقد مع المدرب الكرواتي إيجور جوفيتيتيش، صاحب إنجاز تحقيق لقب الدوري الأوكراني مع شاختار.

ورغم كل هذه التعاقدات والميزانية الكبيرة، فإن الفريق لم يظهر بصورة مغايرة عن المواسم السابقة، وظل يصارع على النجاة حتى الجولات الأخيرة، التي نجا منها بصعوبة. وفي الموسم التالي، حاولت الإدارة تحسين وضع الفريق من خلال التعاقد مع المدرب البرازيلي إيدير هيلمان، الذي سبق له أن أبقى فريق الرياض في دوري المحترفين. كما أضافت لاعبَين جديدَين هما مهدي عبيد وأيوب قاسمي، مع الإبقاء على الأسماء السابقة، باستثناء مامادو لوم.

لكن الأداء ظل متراجعاً، واستقر الفريق في ذيل الترتيب، حتى بعد محاولات ترميم صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية، بالتعاقد مع الجزائري يسري بوزوق، ولاعبَي المواليد موسى توريه وسالمون ميداس، دون أن ينجحوا في تغيير المسار، بل ساء الوضع أكثر.

وفي تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، علّق المدرب المقال إيدير هيلمان على أسباب الإخفاق قائلاً: «في مستوى الدوري الحالي من الصعب المنافسة. المباريات كانت صعبة، والإصابات كثيرة، ولم يكن لدى النادي المال الكافي للتعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية».

ريزيتش... والهبوط الأول

ومع استمرار التدهور، قررت إدارة النادي إقالة هيلمان وتعيين المدرب ريزيتش، في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن المهمة كانت شبه مستحيلة، وسرعان ما أصبح الرائد أول الهابطين رسمياً إلى دوري الدرجة الأولى.

الهبوط شكّل صدمة كبرى لجماهير النادي، التي خرجت عبر المنصات تطالب برحيل الإدارة فوراً، مؤكدة أن الفريق لن يتمكن من العودة إلى دوري المحترفين في ظل هذه المنظومة الحالية، خصوصاً مع وجود فرق قوية ومنظمة مثل العلا والدرعية في الموسم المقبل. الرائد، الذي كان أحد أعمدة دوري المحترفين منذ موسم 2009، يفتح الآن صفحة جديدة من التحديات... لكنها تبدأ من الدرجة الأولى.


مقالات ذات صلة

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

أكّد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الهلال المقررة الأحد المقبل، أن الهلال يُعد أقوى فرق الدوري في الوقت الحالي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ناتشو خلال مباراة القادسية الأخيرة أمام الفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

قال الإسباني ناتشو فرنانديز، مدافع القادسية، إن الدوري السعودي فاجأه بشكل كبير، مشيراً إلى أنه يمتلك هامشاً واسعاً للتطور.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية كينونيس القادسية رجل الجولة (تصوير: عيسى الدبيسي)

التشكيلة المثالية للجولة 15: كينونيس «علامة كاملة»... نيفيز يعود... والشنقيطي يتألق

شهدت منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين العديد من النتائج المثيرة، وتألق لاعبين مميزين بين صفوف الأندية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أرماندو إيفانغليستا مدرب ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب ضمك لـ«كونسيساو»: هل إشراكك لـ8 أجانب ترويج للدوري السعودي؟

أصدر البرتغالي أرماندو إيفانغليستا، مدرب فريق ضمك، بياناً رسمياً عبر حسابه الشخصي في «إنستغرام»، وذلك رداً على تصريحات مواطنه كونسيساو مدرب الاتحاد.

نواف العقيّل (الرياض)

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
TT

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

أكّد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الهلال المقررة الأحد المقبل، أن الهلال يُعد أقوى فرق الدوري في الوقت الحالي، لما يملكه من عناصر مميزة، إلى جانب أفضل مدرب في المسابقة، في إشارة إلى سيموني إينزاغي.

واعترف غالتييه بوجود فوارق كبيرة بين نيوم والهلال، قبل أن يؤكد في الوقت ذاته أن كرة القدم لا تعترف بالحسابات المسبقة، وأن جميع النتائج تبقى واردة داخل الملعب. وأوضح أن فريقه خاض مباراة ودية أمام الهلال قبل نحو شهر وخرج فائزاً فيها، غير أن المواجهة المقبلة ستكون رسمية وفي ظروف مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن نيوم لعب مؤخراً مباراة قوية أمام الشباب، وهو ما قد ينعكس على الجاهزية البدنية للاعبين أمام فريق يملك دكة بدلاء قوية مثل الهلال.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن البديل المحتمل للمدافع ناثان زيزي، وكذلك النهج التكتيكي الذي سيعتمده في اللقاء، قال غالتييه إن هوية البديل ستتحدد خلال الحصة التدريبية الختامية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفريق سيدخل المباراة بخطة مختلفة عن تلك التي اعتمدها في المواجهات السابقة.

وشدّد مدرب نيوم على ثقته بلاعبيه، معتبراً أن مواجهة فريق قوي ومميز تدفع اللاعب لتقديم أقصى ما لديه، مضيفاً: «لست قلقاً من أداء اللاعبين أمام الهلال، وأنتظر منهم استيعاب خطة اللعب التي سنعمل عليها في تدريب الغد الأخير».

وتطرّق غالتييه إلى ضغط المباريات الذي تعانيه فرق دوري روشن السعودي للمحترفين، واصفاً الجدول بالمرهق للغاية على اللاعبين، قبل أن يذكّر بأن فريقه صعد حديثاً من دوري يلو، ما يتطلب الصبر وتقبّل التحديات. واستشهد بقوة الدوري من خلال متابعته لمباراة الهلال والنصر الأخيرة، قائلاً إنه شعر وكأنه يشاهد مواجهة في دوري أبطال أوروبا، في دلالة على المستوى العالي للمسابقة.

كما أكد غالتييه احترامه لآراء الجماهير في وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه أشار في المقابل إلى أن فريقه قدّم مباراتين مميزتين أمام الفتح والشباب، معتبراً أن التحكيم لم يكن موفقاً في كلتا المباراتين.

وحول تنوّع الأساليب التكتيكية التي يعتمدها سيموني إينزاغي من مباراة إلى أخرى، قال غالتييه في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن المدرب الإيطالي يتمتع بتميز واضح، مذكّراً بقيادته إنتر ميلان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين عندما كان يعتمد على اللعب بخمسة مدافعين، مشيراً إلى أن أداءه مع الهلال مختلف، إذ يتنقّل بين اللعب بثلاثة وأربعة وخمسة مدافعين حسب متطلبات كل مباراة، فضلاً عن امتلاكه عناصر بارزة دفاعياً وهجومياً مثل الفرنسي ثيو هيرنانديز، والصربي سيرجي سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيز.


«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)

حافظ السائق القطري ناصر صالح العطية (داسيا) على صدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية بعد ختام المرحلة الحادية عشرة، الخميس، والتي فاز بها السويدي ماتياس إكستروم، وكانت انطلاقاً من بيشة إلى الحناكية، بمسافة إجمالية تبلغ 882 كلم، منها 346 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت.

واحتل العطية المتوّج باللقب 5 مرات، المركز السابع عشر في المرحلة التي بلغت مسافتها 720 كيلومتراً، لكنه لا يزال متفوقاً على الإسباني ناني روما (فورد) بفارق ثماني دقائق و40 ثانية، في حين يأتي الفرنسي سيباستيان لوب ثالثاً.

أحد المتسابقين يصلح إطار سيارته خلال السباق (أ.ف.ب)

وقال العطية: «سعداء جداً بإنهاء اليوم؛ لأن اليوم لم يكن سهلاً ولم نكن نعرف الوتيرة التي يجب أن نسير بها».

وأضاف: «عندما رأينا سيباستيان يقترب تركناه يتجاوزنا وبقينا خلفه طوال الطريق. أنا سعيد وسنرى ما سيحدث. غداً علينا فقط أن نفعل نفس ما فعلناه اليوم. إذا خسرنا دقيقتين أو ثلاثاً أو أربعاً، لا مشكلة. المهم أن ننهي (داكار) في المركز الأول».

وكان العطية استعاد الصدارة في المرحلة الماضية بعد يوم من فقدانها مع نهاية المرحلة التاسعة.

وسجّل إكستروم زمناً قدره ساعتان و47 دقيقة و22 ثانية، ليحرز ثامن فوز له في المراحل الخاصة ضمن رالي داكار، والثالث هذا العام. ويحتل السويدي المركز الرابع في الترتيب العام.

وشهدت المرحلة دراما بعدما تبددت آمال الجنوب أفريقي هنك لاتيغان في منافسة العطية بسبب مشكلات ميكانيكية، ما أتاح لروما ولوب التقدم نحو منصة التتويج.

أما في فئة الدراجات النارية، ففاز الأميركي سكايلر هاوز سائق «هوندا»، متقدماً بفارق 21 ثانية على زميله الفرنسي أدريان فان بيفيرين، ليصبح تاسع أميركي يحقق فوزاً في إحدى مراحل «داكار» للدراجات.

ويواصل الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) تصدر الترتيب العام، لكن خمسة متسابقين يلاحقونه بفارق يقل عن دقيقة، بينهم الأميركي ريكي برابيك، الفائز مرتين، في المركز الثاني.

القطري العطية مازال في صدارة الترتيب العام (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يأتي رالي داكار السعودية شاهداً على استمرارِ صناعةِ الفعاليات والأحداث الرياضية في المملكة، لا سيما هذه المنافسة التي تحمل الكثير من التفاصيل المتنوعة، فعلى الرغم من الإثارة والندية في مراحل السباق، فإن السلامة تشكّل جزءاً مهماً، وركناً ثابتاً؛ مما يجعل الفرق المشرفة على هذا الجانب تملك خبراتٍ واسعة للتعامل مع أصعب الظروف.

ويعد الفريق الطبي لرالي داكار 2026 واحداً من الفرق المهمة في منظومة الرالي، والذي يحرص على توفير سلامة جميع المتسابقين والعاملين في هذا الكرنفال الكبير؛ إذ يقوم المنظمون بتجهيز مستشفى ميداني، يكونُ وجهةً لاستقبال الحالات وعلاجها بصورةٍ عاجلة.

ويضمّ الفريق الطبي 76 شخصاً، من بينهم 35 طبيباً، تختلف تخصصاتهم بين أطباء طوارئ، وتخدير، وجراحة العظام، إضافةً إلى جراحةٍ عامة، وطبيبين مختصينِ في الأشعة، إلى جانب طبيبٍ مختصٍ بجراحةِ الجهاز الهضمي، علاوة على توفر 24 ممرضاً وممرضة تخدير يقدمون الخدمة في حال وجود حالاتٍ طارئة تستدعي التدخّل الجراحي، إضافةً إلى 10 أخصائيي علاجٍ طبيعي.

ويعمل الفريق الطبي في رالي داكار السعودية طيلةَ فترات تنافسِ المتسابقين، من خلال وجود 5 طائرات من نوع «هليكوبتر»، أربع طائراتٍ منها مخصصة للمهام الطبية، إضافةً إلى مروحيتين يجري تجهيزهما عند الحاجة، وطائرة مروحية أخرى قادرة على تنفيذ رحلاتٍ ليلية.


الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات تنافسية مثيرة، حيث يستضيف الاتحاد «إتّي الغربية» نظيره الاتفاق «إتّي الشرقية» في لقاء يأتي بعد توقف انتصارات الطرفين خلال الجولة الماضية، مما يضاعف حدة الرغبة في التعويض عندما يلتقيان على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في لقاء يسعى من خلاله لوضع حدٍ لنزيفه النقطي، وفي الدمام يلتقي الخليج بنظيره الأخدود في مواجهة مثيرة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وتوقفت سلسلة انتصارات الاتحاد خلال الجولة الماضية بتعادله أمام ضمك، وبالتالي افتقاد فرصة التقدم خطوة نحو الأمام، إلا أن الفارق النقطي ليس بعيداً حيث الفرصة ما زالت مواتية، إذ يملك 27 نقطة، ويحضر في المركز السادس، وبفارق ثلاث نقاط عن القادسية صاحب المركز الخامس.

ويفتقد الاتحاد لخدمات مدافعه فابينهو الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في مواجهة ضمك، ولم تتضح الصورة بشكل كبير حيال جاهزية الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه بعد أن غادر مواجهة ضمك متأثراً بالإصابة.

وسيعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على إعادة توازن فريقه سريعاً، والبناء على الانتصارات الأخيرة، والعودة السريعة لجادة الانتصارات من أجل بقاء الفريق ضمن دائرة المنافسة على اللقب، وإن ابتعد بفارق نقطي كبير عن المتصدر الهلال بواقع 11 نقطة. لكن المنافسة ليست محصورة على اللقب فحسب، بل تحقيق مركز مؤهل للمشاركة في النسخة المقبلة بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى أن البطولة ما زالت تملك متسعاً من الوقت للتعويض والعودة لواجهة المنافسة من جديد.

في الاتفاق تبدو الحالة الفنية مشابهة، لكن الفارق أن كتيبة سعد الشهري خسرت مباراتها الأخيرة ليتجمد رصيد فارس الدهناء عند النقطة 22 في المركز السابع.

وظهر الاتفاق بعد فترة التوقف بحالة فنية مثالية كما هو الأمر لفريق الاتحاد، ونجح سعد الشهري في قيادة فريقه للانتصار أمام الرياض، ثم الخروج بتعادل مثير أمام النصر كان هو التعثر الأول للأخير، قبل أن يكمل رحلته المثالية بفوزين أمام الأخدود، ثم النجمة، وبعدها تعثر بالخسارة في المباراة الأخيرة.

ويدرك الاتفاق صعوبة مهمته التي تجمعه بالاتحاد صاحب الأرض والجمهور الفعال، والمؤثر، لكن الخروج بنتيجة إيجابية سيمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق الباحث عن تسجيل نفسه بين فرق المقدمة.

وفي الدمام، سيكون التنافس مثيراً للغاية عندما يحل الأخدود ضيفاً على نظيره الخليج، فبعد أن ظفر بفوزه الأول يتطلع الروماني سوموديكا، الذي قبل مهمة إنقاذ الأخدود من الهبوط، إلى مواصلة رحلة النتائج الإيجابية للخروج السريع من دائرة المراكز الأخيرة.

ويملك الأخدود بعد انتصاره الأخير أمام الخلود الجولة الماضية 8 نقاط، وبات يبتعد بفارق بسيط عن الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب، ويتعين عليه الفوز من أجل تحقيق ذلك.

وسيمنح الظفر بالنقاط الثلاث، أو حتى الخروج بنتيجة إيجابية كالتعادل، الفريق فرصة لالتقاط الأنفاس قبل مواجهة أحد المنافسين المباشرين في الجولة القادمة وهو الرياض.

لاعبو الاتفاق خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

أما الخليج الذي أوقف نزيفه النقطي، وتراجعه الكبير فإنه سيكون باحثاً عن مواصلة رحلة انتصاراته لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يملك حالياً 21 نقطة في المركز الثامن وقد يتراجع في حال تعثره بأي نتيجة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح في لقاء قوي يبحث من خلاله عن وضع حد لسلسلة إخفاقاته الطويلة التي ألزمته البقاء في المركز الأخير دون أي تغيير، حيث يملك النجمة نقطتين فقط، ويبدو وضعه الفني صعباً للغاية إذا ما أراد البقاء بين الكبار.

أما الفتح فيدخل مباراته وسط سلسلة مثالية للغاية من الانتصارات قادت الفريق من مراكز خطر الهبوط إلى التقدم بصورة كبيرة في لائحة الترتيب، حيث يمتلك النموذجي 20 نقطة في رصيده في المركز العاشر، ويطمح للعودة بنتيجة إيجابية تعزز من تقدمه.