النرويج وآيسلندا: خطة إسرائيل لإخلاء غزة ستكون تهجيراً قسرياً غير قانوني

فلسطينية خلال وقوفها في وقت سابق بين خيام النازحين بخان يونس (رويترز)
فلسطينية خلال وقوفها في وقت سابق بين خيام النازحين بخان يونس (رويترز)
TT

النرويج وآيسلندا: خطة إسرائيل لإخلاء غزة ستكون تهجيراً قسرياً غير قانوني

فلسطينية خلال وقوفها في وقت سابق بين خيام النازحين بخان يونس (رويترز)
فلسطينية خلال وقوفها في وقت سابق بين خيام النازحين بخان يونس (رويترز)

قال وزيرا خارجية النرويج وآيسلندا، اليوم الخميس، إن خطط إسرائيل لإجلاء الفلسطينيين من قطاع غزة تصل إلى حد التهجير القسري غير القانوني، وستؤدي إلى مزيد من العنف وتقوض الجهود المبذولة لإقامة دولة فلسطينية.

والبلدان ضمن مجموعة من دول أوروبا الغربية، تضم أيضاً آيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا ولوكسمبورغ، نددت، أمس الأربعاء، بخطط إسرائيل لتكثيف عملياتها العسكرية في غزة في إطار ما تقول إنه مساع للقضاء على حركة «حماس».

دبابة عسكرية إسرائيلية تُطلق النار باتجاه غزة (رويترز)

ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي هذا الأسبوع على خطة قد تشمل السيطرة على القطاع بأكمله، الذي يقطنه 2.3 مليون شخص، بالإضافة إلى التحكم في مرور المساعدات التي منعت إسرائيل دخولها إلى غزة منذ مارس (آذار).

ووفقا لـ«رويترز»، قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي في مقابلة: «نشعر بقلق وانزعاج مما سمعناه من مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي حول خطط لتصعيد الحملة العسكرية في غزة بشكل أقوى والقيام بما يسمونه إخلاء».

«سيصل الأمر إلى حد التهجير القسري للشعب الفلسطيني، من الشمال إلى الجنوب أولاً، وربما إلى خارج البلاد. من الواضح أن هذا مخالف للقانون الدولي... سيقوض الأمل في إقامة دولة فلسطينية... (وسيكون) سبباً لمزيد من إراقة الدماء».

وقالت وزيرة خارجية آيسلندا، وهي أول دولة في أوروبا الغربية تعترف بدولة فلسطين في عام 2011، إن على إسرائيل السماح بدخول المساعدات الإنسانية لمساعدة المدنيين.

وقالت ثورجيردور كاترين جونارسدوتير في مقابلة مشتركة عبر الهاتف: «المطلوب بشكل عاجل أكثر من أي وقت مضى هو استئناف وقف إطلاق النار والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن».

وذكرت «رويترز»، أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إمكانية أن تقود واشنطن إدارة مؤقتة في غزة بعد الحرب، إذ أشارت مصادر إلى إدارة أمريكا للعراق بعد حرب عام 2003 بوصفها نموذجاً محتملاً.

كانت النرويج قد اضطلعت بدور وساطة في محادثات 1992-1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي قادت إلى اتفاقات أوسلو عام 1993، ودعمت الجهود العربية في الآونة الأخيرة لوضع خطة لما بعد الحرب في غزة.

وقال الوزير بارث إيدي إن هناك حاجة إلى حكم فلسطيني في غزة، لا تديره «حماس»، بل «حكم فلسطيني يكون مسؤولاً عن غزة والضفة الغربية على حد سواء».

وأضاف: «السلطة (الأميركية) التي تشكلت في العراق بعد الحرب هناك، بعبارة أدق، لم يتم الاعتراف بها عالمياً بوصفها فكرة جيدة جداً... لم تكن ناجحة».


مقالات ذات صلة

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
المشرق العربي سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفَّارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: إسرائيل ربما ارتكبت «تطهيراً عرقياً» في الضفة الغربية

اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من 3 مخيمات في الضفة الغربية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

«حماس» تطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك لمواجهة «مخططات التهجير»

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، الدول العربية والإسلامية لمواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران إسرائيليان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر ملتزمة بالسلام مع إسرائيل رغم «توترات التهجير»

تتبنى مصر موقفاً حذراً في علاقاتها مع إسرائيل، في ظل التهديدات المتكررة بتهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة وتصفه بأنه «خط أحمر».

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يوقفون مارة للتفتيش خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

اعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

الأمم المتحدة تقول إن إسرائيل تقوم بتهجير 17 فلسطينياً يومياً في المتوسط من بينهم 8 أطفال خلال سنة 2026 وهو ضعف المتوسط اليومي بالسنوات الثلاث السابقة

نظير مجلي (تل أبيب)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.