«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
TT

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن البطولة تبتعد بشكل كبير عن كونها «آمنة وحرة ومتكاملة» كما وعد بها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في الأصل.

ومع بقاء ما يزيد على عشرة أسابيع على انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو (حزيران) المقبل في المكسيك، قالت منظمة العفو إن الولايات المتحدة، التي ستستضيف ثلاثة أرباع المباريات، تشهد «حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان» بسبب حملات الترحيل الجماعي، والتشدد في قوانين الهجرة، والقيود المفروضة على الاحتجاجات.

وقال ستيف كوكبيرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية، لرويترز «هناك مخاطر كبيرة تحيط بهذه البطولة».

وأضاف «هذا لا يبدو كما لو أنه..كأس العالم الآمن والحر والمتساوي والشامل الذي وُعدنا به قبل ثماني سنوات عندما حصلت الولايات المتحدة على حق الاستضافة، بل قد يكون مختلفا تماما عما كان عليه الوضع قبل 18 شهرا فقط».

وتابع «نعيش في فترة مقلقة للغاية في الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له تأثير على المشجعين الذين يرغبون في المشاركة في احتفالات كأس العالم».

وتستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا البطولة بشكل مشترك. وتم طلب تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

و قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 500 ألف شخص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة العام الماضي، وهو عدد يعادل أكثر من ستة أمثال سعة ملعب «ميتلايف» في نيوجيرزي، الذي سيستضيف المباراة النهائية.

وأوضحت المنظمة أن عمليات الاعتقال الجماعية والترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وغيرها من الجهات، أدت إلى تمزيق المجتمعات المحلية، وقد تمتد آثارها إلى الاحتفالات المتعلقة بكأس العالم.

ودعت منظمة العفو الدولية الفيفا إلى استخدام «نفوذها الهائل» لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على ضمانات علنية بعدم تنفيذ أي إجراءات متعلقة بالهجرة في محيط الملاعب، ومناطق المشجعين، ومواقع مشاهدة المباريات أو أي فعاليات متعلقة بكأس العالم.

وقال كوكبيرن «نحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم وجود إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حول ملاعب المباريات، حتى يتمكن الناس من الحضور دون خوف من الاعتقال التعسفي أو الترحيل».

كما طالب بضمان السماح بالاحتجاجات المخطط لها وتسهيلها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن حظر دخول المشجعين من السنغال وساحل العاج وهايتي وإيران يجب أن يُرفع، مع اتخاذ تدابير حماية خاصة للمشجعين من مجتمع الميم.

في المكسيك، حيث أعلنت السلطات نشر نحو 100 ألف عنصر أمني، بينهم 20 ألف جندي، حذرت المنظمة من أن العسكرة المكثفة للحدث قد تؤدي إلى انتهاكات وقمع الاحتجاجات.

وقال كوكبيرن إن المكسيك لديها تاريخ طويل من انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالانتشار العسكري، بما في ذلك الاختفاء القسري والتعذيب.

وأشار إلى أن السكان بدأوا بالفعل الاحتجاج على التحسين الحضري وتهجير السكان، ونقص المياه المرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم.

وفي يوم افتتاح البطولة في مكسيكو سيتي، تخطط جماعات نسوية للتظاهر للمطالبة بالعدالة لأقاربهم الذين اختفوا.

وقال كوكبيرن إن منظمة العفو الدولية تريد من الفيفا، وقوات الأمن والحكومة المكسيكية ضمان السماح بذلك وتسليط الضوء على هذه القضية.

وفي كندا، أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوف من أن تؤدي الاستعدادات لكأس العالم إلى تدهور أوضاع المشردين.

وتخشى المنظمة أن تؤدي محاولات «تجميل» فانكوفر وتورونتو إلى أبعاد المشردين قسرا عن مخيماتهم، على غرار ما حدث خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010.

وأشارت المنظمة إلى الإغلاق الأخير لمركز تدفئة شتوي كان يستخدمه المشردون في تورونتو، بعد حجز الموقع لأنشطة مرتبطة بالفيفا.

قال متحدث باسم البيت الأبيض «سيحقق هذا الحدث مليارات الدولارات من الإيرادات الاقتصادية، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل في بلادنا. يركز الرئيس على جعل هذه أعظم كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمانا وحماية في التاريخ».

وقال مكتب وزير السلامة العامة إن كندا ملتزمة باستضافة كأس عالم «تعكس قيمنا المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والاندماج وسيادة القانون».

وأضاف «نأخذ هذه القضايا على محمل الجد، ونواصل العمل بنشاط مع جميع مستويات الحكومة وسلطات إنفاذ القانون، والمنظمات المجتمعية لضمان أن تكون البطولة آمنة وعادلة ومرحِّبة بالجميع».

ولم يصدر رد فوري من السلطات في المكسيك.

وقالت منظمة العفو الدولية إن على المشجعين أن يكونوا على دراية بالمخاطر وبحقوقهم قبل السفر.

وختم كوكبيرن قائلا «نحن لا نقول لا تذهبوا ولا نقول لا تستمتعوا. آمل حقا أن يذهب المشجعون ويستمتعوا، لكن الأمر يتعلق بإدراك الواقع واتخاذ القرارات (اللازمة)».


مقالات ذات صلة

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
آسيا نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايكل إليس في مقر الوكالة في لانغلي (حسابه عبر منصة «إكس»)

الصين تنتقد نائب مدير وكالة الاستخبارات الأميركية بعد تلميحه إلى التجسس عليها

ندّدت الصين بـ«منطق اللصوصية» لدى نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايكل إليس، بعدما ألمح إلى أن الوكالة تتجسس عليها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أثناء ترؤسه اجتماعاً حكومياً في طهران (د.ب.أ)

بزشكيان يقر بـ«خطورة الضغوط» على إيران... ومساعٍ جديدة للوساطة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الجمعة، إن الضغوط المفروضة على بلاده «بلغت مرحلة حرجة وخطيرة» عقب الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

أميركا... ترحيل أفغانية دعمت مخططاً لـ «داعش»

قالت وزارة العدل الأميركية إنه تم ترحيل امرأة أفغانية اتهمت بدعم مخطط مستلهم من تنظيم «داعش» في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الدوري الفرنسي»: ستراسبورغ يكسر سلسلة انتصارات موناكو

ستراسبورغ أوقف سلسلة انتصارات موناكو (أ.ف.ب)
ستراسبورغ أوقف سلسلة انتصارات موناكو (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: ستراسبورغ يكسر سلسلة انتصارات موناكو

ستراسبورغ أوقف سلسلة انتصارات موناكو (أ.ف.ب)
ستراسبورغ أوقف سلسلة انتصارات موناكو (أ.ف.ب)

كسر ستراسبورغ سلسلة انتصارات موناكو في مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1 بين الفريقين ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، السبت.

بعد 3 انتصارات في الجولات الثلاث الأولى، اكتفى موناكو بالتعادل في معقل ستراسبورغ، الذي افتتح التسجيل بفضل هدف ذاتي سجله ساديبو ساني بالخطأ في مرماه في الدقيقة 52.

وأدرك فريق الإمارة التعادل بهدف باريس برونر التعادل بتسديدة رائعة في الزاوية العليا للمرمى في الدقيقة 71.

بهذه النتيجة، يبقى موناكو في صدارة الترتيب برصيد 10 نقاط متفوقاً بفارق الأهداف عن رين صاحب المركز الثاني.

وسيلتقي الفريق الذي يقوده المدرب البرازيلي فيليبي لويس في الجولة المقبلة ضد لانس، يوم الجمعة المقبل.

في المقابل، واصل ستراسبورغ صحوته بفوزين متتاليين، وتعادل في آخر 3 جولات، ليبقى رصيده 7 نقاط في المركز السادس.

وفي الجولة التالية، سيحل ستراسبورغ ضيفاً على باريس إف سي، السبت.


الدوري الإيطالي: ميلان يلحق بلاتسيو متعادلاً في قمة مثيرة

من مواجهة لاتسيو وميلان في الدوري الإيطالي (إ.ب.أ)
من مواجهة لاتسيو وميلان في الدوري الإيطالي (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: ميلان يلحق بلاتسيو متعادلاً في قمة مثيرة

من مواجهة لاتسيو وميلان في الدوري الإيطالي (إ.ب.أ)
من مواجهة لاتسيو وميلان في الدوري الإيطالي (إ.ب.أ)

قلب ميلان تأخره بهدفين على ملعب مضيفه لاتسيو إلى تعادل مثير 2 - 2 اليوم السبت في الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي.

وانتهى الشوط الأول بتقدم لاتسيو بهدفين دون رد، حيث افتتح ماتيو كانتشيليري التسجيل في الدقيقة العاشرة ثم أضاف الهولندي تيجاني نوسلين الهدف الثاني في الدقيقة 39.

وفي الشوط الثاني كثف ميلان من هجماته بحثاً عن تقليص الفارق، وهو ما تحقق بالفعل عن طريق البلجيكي دييجو موريرا في الدقيقة 65 وبعد دقيقتين فقط سجل اللاعب ذاته هدف التعادل للفريق الضيف.

وتعثر لاتسيو للمرة الأولى بعد ثلاثة انتصارات متتالية لكنه ظل في الصدارة بعدما رفع رصيده إلى عشر نقاط، مقابل ثماني نقاط لميلان في المركز الرابع.

وأصبح بإمكان روما وإنتر ميلان الانفراد بالصدارة حال فوز الأول على مضيفه تورينو وإنتر ميلان على ضيفه أودينيزي، الاثنين.


إيراولا يعترف: ليفربول يعاني!

الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)
الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)
TT

إيراولا يعترف: ليفربول يعاني!

الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)
الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)

أقر الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول أن فريقه يعاني هجومياً، وذلك بعد التعادل السلبي مع فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

صرح إيراولا عبر قناة «بي بي سي سبورت» عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب أنفيلد بأنه «لا يمكن لأي فريق أن يكون راضياً بالتعادل على ملعبه، لقد افتقرنا اليوم للنشاط، ولم نهاجم بشكل كافٍ لإحداث الفارق».

وأضاف: «خرجنا بشباك نظيفة، وتحسن مستوانا في الشوط الثاني، أما في الشوط الأول، فقد بدأنا المباراة ببطء، وافتقرنا للحيوية، ولم نقدم أداء كافياً، وكان علينا أن نكون أفضل هجومياً».

وأشار: «واجهنا أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا منذ 60 ساعة، لذا يجب على جميع اللاعبين التأقلم على ضغط المباريات، ومعظم التعديلات على التشكيل الأساسي كانت لأسباب بدنية بسبب شعور اللاعبين بالإرهاق».

واستدرك إيراولا: «لكن هذا طبيعي في كل موسم، وسنخوض مباراة بعد ثلاثة أيام أمام توتنهام في كأس رابطة المحترفين، لذا علينا التأقلم وإيجاد طرق لتحقيق الفوز».

وتطرق مدرب ليفربول للحديث عن الوافد الجديد برادلي باركولا، قائلاً: «نحاول تجهيزه بدنياً بإشراكه في المباريات، للارتقاء بلياقته، ولكن الأمر لا يقتصر عليه فقط، فالفريق بالكامل يعاني بدنياً».

وختم أندوني إيراولا: «فولهام هدد مرمانا بفرصة واحدة فقط، وحافظنا على تماسكنا دفاعياً، لكن هجومياً نحن بحاجة لتقديم أداء أفضل».