الروبية الهندية عند أعلى مستوياتها في 3 أسابيع بدعم من تراجع النفط والدولار

الأسواق تترقب مزاد السندات

رجل يعد أوراقاً نقدية من العملة الهندية في كشك لتداول العملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً نقدية من العملة الهندية في كشك لتداول العملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

الروبية الهندية عند أعلى مستوياتها في 3 أسابيع بدعم من تراجع النفط والدولار

رجل يعد أوراقاً نقدية من العملة الهندية في كشك لتداول العملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً نقدية من العملة الهندية في كشك لتداول العملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

استقرت الروبية الهندية قرب أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل مكاسب تتجاوز 1 في المائة خلال الجلسات الخمس الأخيرة، بدعم من تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، إلى جانب عمليات بيع سريعة للدولار من قبل البنوك الحكومية.

وارتفعت الروبية بما يصل إلى 0.4 في المائة خلال تعاملات الجمعة لتصل إلى 95.26 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 10 يوليو (تموز)، قبل أن تقلص بعض مكاسبها، وفق «رويترز».

وتتجه العملة الهندية إلى تحقيق أفضل أداء أسبوعي لها منذ مارس (آذار)، مدعومة بالتدخلات المتواصلة من بنك الاحتياطي الهندي. وقال متعاملون إن البنك المركزي تدخل بقوة في سوق الصرف يوم الجمعة الماضي، وواصل دعم الروبية خلال الأسبوع الحالي.

تدخلات المركزي تحد من رهانات تراجع الروبية

وأدى تصاعد تدخل بنك الاحتياطي الهندي إلى زيادة حذر المتداولين بشأن بناء مراكز بيع على الروبية، في وقت تشهد فيه السوق تدفقات نقدية تجاوزت التوقعات، بلغت نحو 40 مليار دولار منذ مطلع يونيو (حزيران)، مدفوعة بسلسلة من الإجراءات السياسية التي أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «ظل الطلب على الدولار الأميركي قوياً بشكل غير معتاد بسبب عمليات التحوط أو الرهانات الاتجاهية على الروبية الهندية. وهذا يعني أن تدخل بنك الاحتياطي الهندي في السوق الفورية والآجلة من المرجح أن يتجاوز بكثير الحجم الذي تعكسه ديناميكيات ميزان المدفوعات».

وساهم تراجع أسعار النفط أيضاً في دعم العملة الهندية، مع إشارات إلى زيادة تدفقات الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية، رغم عدم تحقيق تقدم ملموس في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

تراجع الدولار عالمياً يدعم العملات الآسيوية

وساهمت تدخلات بيع الدولار من قبل السلطات في اليابان وكوريا الجنوبية في الضغط على العملة الأميركية يوم الخميس، بعدما سجل مؤشر الدولار أكبر انخفاض يومي له في ثلاثة أشهر، ليستقر في أحدث تداولاته عند 100.2 نقطة.

وتتجه الأنظار لاحقاً إلى بيانات احتياطيات النقد الأجنبي في الهند للأسبوع المنتهي في 24 يوليو (تموز)، إضافة إلى بيانات دفاتر القروض الآجلة الصادرة عن بنك الاحتياطي الهندي لنهاية يونيو.

السندات ترتفع

ارتفعت أسعار السندات الحكومية الهندية بشكل طفيف في بداية تعاملات الجمعة، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الخام وتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلا أن المكاسب بقيت محدودة مع إحجام المتداولين عن عمليات شراء كبيرة قبل مزاد السندات القياسية لأجل 10 سنوات.

وبلغ عائد السندات القياسية ذات العائد 6.94 في المائة والمستحقة في عام 2036 نحو 6.8046 في المائة عند الساعة 10:40 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.8132 في المائة عند إغلاق جلسة الخميس. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

انخفاض النفط يخفف ضغوط التضخم

وانخفض خام برنت بنسبة 1.5 في المائة في التعاملات الآسيوية إلى 87.7 دولار للبرميل، مواصلاً تراجعه الذي بدأ في الجلسة السابقة بنسبة 1.8 في المائة، مع استمرار تدفقات ناقلات النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، رغم عدم إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعد الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، من أكثر الاقتصادات تأثراً بتقلبات أسعار الخام.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.647 في المائة يوم الجمعة، بعدما بلغ أعلى مستوى له عند 6.70 في المائة يوم الأربعاء، عقب قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وتصريحات رئيسه كيفين وارش التي ركزت على مخاطر التضخم، إلى جانب غياب وضوح بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.

مزاد السندات تحت أنظار المستثمرين

وفي السوق المحلية، ركز المتداولون على خطة نيودلهي لبيع سندات قياسية بقيمة 340 مليار روبية (3.55 مليار دولار) في وقت لاحق من يوم الجمعة.

وقال أحد متعاملي البنوك الخاصة: «سيُجرى المزاد بسلاسة، وإن كان بعلاوة على مستويات العوائد الحالية».

وفي سياق منفصل، يترقب المستثمرون قرار بنك الاحتياطي الهندي بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يُبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وقال خبراء اقتصاديون في بنك «دي بي إس»: «قد يصبح من الصعب بشكل متزايد تجنب التوجه المتشدد في توجيهات السياسة النقدية، مع تقلص هامش سعر الفائدة الحقيقي، واستمرار ميل مخاطر التضخم نحو الارتفاع، وتزايد احتمالية تجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي 7 في المائة في الربع الأول من السنة المالية 2027».

وانخفضت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة في الهند بمقدار 4 إلى 5 نقاط أساس، مدفوعة بتراجع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية.

وبلغ سعر الفائدة لمدة عام واحد 5.8750 في المائة، فيما سجل سعر الفائدة لمدة عامين 6.0650 في المائة. أما سعر الفائدة لمدة خمس سنوات فبلغ 6.3650 في المائة.


مقالات ذات صلة

الدولار يترنح مع تدخل «الخزانة» الأميركية لاحتواء عوائد السندات

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً (أ.ب)

الدولار يترنح مع تدخل «الخزانة» الأميركية لاحتواء عوائد السندات

تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو 3 أشهر الخميس، بعدما أسهم تحرك وزارة الخزانة الأميركية لتهدئة سوق السندات في خفض عوائد الآجال الطويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

تحليل إخباري بعد تدخلات الين... المستثمرون يتجهون إلى الفرنك السويسري في صفقات العائد

قد يكون ضعف الفرنك السويسري نتيجة غير متوقعة للتدخل الأميركي- الياباني لدعم الين؛ إذ بدأ المستثمرون يبحثون عن بدائل للعملة اليابانية في صفقات «الكاري ترايد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)

تدخلات «المركزي الهندي» تكبح تقلبات الروبية رغم ارتفاع النفط

تماسكت الروبية الهندية قرب مستوياتها الحالية أمام الدولار، الأربعاء، رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وموجة بيع السندات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار قُرب أدنى مستوياته في أشهر مع تراجع عوائد الخزانة وترقُّب محضر «الفيدرالي»

تحرك الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أشهر عدة أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بجوار أحد مراكز التوظيف الحكومية في لندن (رويترز)

سوق العمل البريطانية تواصل التباطؤ في الربع الثاني مع تراجع الوظائف الشاغرة

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن سوق العمل البريطانية شهدت مزيداً من التباطؤ خلال الربع الثاني، في ظل تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تدشين المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية برياً

جانب من حفل تدشين المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية (واس)
جانب من حفل تدشين المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية (واس)
TT

تدشين المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية برياً

جانب من حفل تدشين المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية (واس)
جانب من حفل تدشين المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية (واس)

دشّن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، اليوم، المرحلة الثالثة من تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية، عبر معبر المصنع البري الحدودي بين لبنان وسوريا.

وكان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، قد وجَّه باستئناف الصادرات والمنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية إلى المملكة، وبدأ تفعيل القرار عبر جميع المنافذ وصولاً إلى تدشين المرحلة الثالثة من التصدير براً، مما يمثل دعماً كبيراً للاقتصاد اللبناني وإنعاش حركة التجارة بين البلدين.

حضر حفل التدشين ممثل رئيس مجلس الوزراء وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، والمدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة الدكتور محمد أبو حيدر، ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، ونخبة من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الوزير رسامني خلال الحفل إلى أهمية هذه الخطوة باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية، مؤكداً أنّ هذا القرار يشكّل دعماً مباشراً للاقتصاد الوطني، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المنتجين اللبنانيين.

بعد ذلك جرى تشغيل جهاز «السكانر» في معبر المصنع، ثم انتقل الحضور لتفقّد الموقع حيث سيُنشَأ مركز جديد للمعبر البري في منطقة المصنع.

وجاء توجيه ولي العهد السعودي وفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبدته بيروت من تعاون وتقديمها التعهدات المطلوبة.

من جانبه، أعرب جوزيف عون عن بالغ امتنانه وتقديره للأمير محمد بن سلمان، على قراره الذي يُمثِّل «تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوّة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها».

وشدَّد الرئيس اللبناني على أن «هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني، ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين»، مؤكداً أن «الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية - السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك».


السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الخميس مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ يونيو الماضي، بدعم مكاسب عدد من الأسهم المتوسطة، رغم تراجع سهم «أرامكو السعودية» بعد نهاية أحقية التوزيعات النقدية.

وأغلق المؤشر عند 10954 نقطة، مرتفعاً 29 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.1 مليار ريال. وسجل خلال الجلسة أعلى مستوى عند 10961 نقطة وأدنى مستوى عند 10909 نقاط.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة إلى 64.80 ريال، فيما صعدت أسهم «سينومي ريتيل» و«أماك» و«تهامة» و«ساسكو» و«شاكر» و«عزم» و«إم آي إس» و«نفوذ» و«بدجت السعودية» بنسب تراوحت بين 3 و6 في المائة.

كما ارتفع سهم «سماسكو» بنسبة 1 في المائة إلى 5.77 ريال، عقب إعلان الشركة توزيعات نقدية للمساهمين.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 26.40 ريال، بعد نهاية أحقية توزيعات نقدية بواقع 0.34 ريال للسهم عن الربع الثاني من 2026.

كما انخفضت أسهم «صناعة الورق» و«تبوك الزراعية» و«الوطنية» و«بي إس إف» بنسب تراوحت بين 2 و3 في المائة.


«هيوماين» تطور جيلاً جديداً من أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً

ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية "هيوماين" خلال مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض (الشركة)
ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية "هيوماين" خلال مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض (الشركة)
TT

«هيوماين» تطور جيلاً جديداً من أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً

ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية "هيوماين" خلال مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض (الشركة)
ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية "هيوماين" خلال مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض (الشركة)

تعمل شركة «هيوماين» للذكاء الاصطناعي المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بالتعاون مع «كوالكوم»، على تصميم الجيل الجديد من جهاز «HUMAIN AI PC»، بهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً على الجهاز، وفق ما أعلن طارق أمين، الرئيس التنفيذي للشركة.

وقال أمين، في منشور على منصة «إكس»، إن العمل على الجهاز مستمر منذ 12 شهراً، موضحاً أنه سيجمع بين وحدة المعالجة المركزية (CPU)، ووحدة معالجة الرسوميات (GPU)، ووحدة المعالجة العصبية (NPU)، لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الجهاز مباشرة.

وأشار إلى أن تركيز الشركة لا ينصب فقط على مكونات الجهاز، بل يمتد إلى نظام التشغيل الذي سيعمل عليه، متسائلاً عن شكل نظام تشغيل مصمم لعالم يعتمد على الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، بدلاً من أن يتمحور حول التطبيقات، ليكون قائماً على «النوايا» التي يحددها المستخدم.

ومن المقرر الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الجهاز خلال النسخة الخامسة من مؤتمر «ليب» (LEAP)، الذي تستضيفه الرياض خلال الفترة من 31 أغسطس (آب) إلى 3 سبتمبر (أيلول) 2026، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم. ويُعدّ المؤتمر من أبرز فعاليات التقنية والابتكار، ويجمع شركات التقنية والمستثمرين والشركات الناشئة والمبتكرين.