مسعى لهدنة في غزة تواكب زيارة ترمب

مصر تدعو فصائل فلسطينية لبحث الملف

مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه غزة أمس (رويترز)
مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه غزة أمس (رويترز)
TT

مسعى لهدنة في غزة تواكب زيارة ترمب

مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه غزة أمس (رويترز)
مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه غزة أمس (رويترز)

يسعى وسطاء هدنة غزة، إلى تحقيق اتفاق بين «حماس» وإسرائيل، قبل أو مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيارة المنطقة منتصف الشهر الحالي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الاوسط» إن «القاهرة وجهت دعوة إلى فصائل فلسطينية بينها (حماس) لجولة جديدة من المفاوضات، خلال أيام، بهدف التوصل إلى اتفاق حول الهدنة».

وأكدت الخارجية القطرية، أمس، أن «جهود الوسطاء مستمرة على الرغم من صعوبة الموقف والوضع الإنساني الكارثي المستمر في قطاع غزة». وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إنه يتواصل بشكل شبه يومي مع مسؤولين من مصر وقطر وإسرائيل لتحقيق اختراق في المحادثات بشأن الهدنة.

وتقود مصر وقطر بالتنسيق مع الولايات المتحدة وساطة لوقف الحرب في غزة. ومن المقرر أن يبدأ ترمب زيارته منتصف الشهر الحالي إلى السعودية، وقطر، والإمارات.


مقالات ذات صلة

بالصور: فلسطينيون يشيّعون جثمان قائد «القسام»... وإسرائيل تكثف هجماتها

المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثامين محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» وزوجته وابنه خلال جنازتهم بمدينة غزة 27 مايو 2026 (د.ب.أ) p-circle

بالصور: فلسطينيون يشيّعون جثمان قائد «القسام»... وإسرائيل تكثف هجماتها

حمل عشرات الفلسطينيين جثمان محمد عودة القائد الجديد لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة «حماس» في جنازة بشوارع مدينة غزة الأربعاء

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يزاحمون للحصول على طعام في خان يونس في أول أيام العيد (أ.ب)

خاص غزة للعام الثالث: بأية حال عدت يا عيد؟

للسنة الثالثة على التوالي ولسان حال سكان قطاع غزة يردد «بأية حال عدت يا عيد»، إذ واصل فرح العيد غيابه ليحل محله الخوف من الأوضاع الأمنية وعمليات الاغتيال…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)

موائد بلا لحم وأطفال دون ملابس جديدة... مظاهر الاحتفال بالعيد تغيب في غزة

تغيب فرحة الاحتفال المعتادة بعيد الأضحى هذه السنة عن قطاع غزة الفقير الذي دمرته الحرب، إذ يعجز سكانه عن ابتياع الملابس الجديدة لأطفالهم، وعن شراء الأضاحي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا تعتزم اللجوء للقضاء ضد معاملة إسرائيل لناشطين في أسطول غزة

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اليوم الثلاثاء، أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية في فرنسا ضد معاملة الحكومة الإسرائيلية لناشطين في أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الغزي أحمد النجار يعمل وأسرته في تجارة الماشية بمنطقة خان يونس جنوب قطاع غزة (الشرق الأوسط) p-circle 02:22

عيد غزة: حُجاج ممنوعون من الخروج... وأضاحٍ نادرة

للعام الثالث على التوالي يأتي عيد الأضحى في حين تحرم إسرائيل سكان غزة من تأدية فريضة الحج، كما تمنعهم من إدخال لحوم الأضاحي وتبطئ دخول البضائع والمساعدات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

الرئيس هادي خلال استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز له في مناسبة سابقة (سبأ)
الرئيس هادي خلال استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز له في مناسبة سابقة (سبأ)
TT

وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

الرئيس هادي خلال استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز له في مناسبة سابقة (سبأ)
الرئيس هادي خلال استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز له في مناسبة سابقة (سبأ)

توفي، صباح الخميس، الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، بعد مسيرة امتدت لثمانية عقود، عاصر خلالها مختلف التحولات السياسية في اليمن، وارتبط اسمه بمحطات مفصلية حفلت بالتحديات والصراعات والتقلبات التي شهدتها البلاد.

وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله (سبأ)

يُعد هادي من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بالتحولات السياسية والعسكرية الأكثر تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث، خصوصاً خلال مرحلة ما بعد «الربيع العربي»، وصعود الحوثيين، ثم اندلاع الحرب التي أعادت رسم المشهد اليمني بكل تفاصيله.

وُلد عبد ربه منصور عام 1945 في قرية ذكين بمديرية الوضيع بمحافظة أبين، وانخرط مبكراً في العمل العسكري، ليتدرج في المؤسسة العسكرية بجنوب اليمن قبل الوحدة، ثم أصبح من أبرز القيادات العسكرية التي انتقلت للعمل ضمن مؤسسات الدولة اليمنية الموحدة بعد عام 1990.

وخلال حرب صيف 1994 بين شريكي الوحدة، انحاز هادي إلى الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وهو ما عزّز موقعه داخل السلطة اليمنية لاحقاً.

في عام 1994، عُيّن نائباً للرئيس، وظل يشغل هذا المنصب لما يقارب 18 عاماً، في واحدة من أطول فترات النيابة السياسية في المنطقة العربية، وبقي بعيداً نسبياً عن دائرة الضوء الإعلامي والسياسي مقارنةً بالرئيس صالح وشبكة مراكز القوى المحيطة به.

في الشارع اليمني، ارتبط اسم عبد ربه منصور هادي بصورة الرجل الهادئ والغامض، الذي نادراً ما دخل في صدامات علنية أو أطلق مواقف تستفز مختلف الأطراف السياسية والقبلية في البلاد.

جاءت اللحظة الأبرز في مسيرته السياسية مع احتجاجات عام 2011 ضد نظام صالح، حين دخل اليمن في أزمة سياسية حادة انتهت بتوقيع «المبادرة الخليجية» التي نقلت السلطة بصورة سلمية إلى هادي بوصفه رئيساً توافقياً للمرحلة الانتقالية.

وفي فبراير (شباط) 2012، انتُخب رئيساً للجمهورية في انتخابات توافقية بمرشح وحيد، بدعم إقليمي ودولي واسع، ليقود مرحلة إعادة هيكلة الدولة اليمنية وصياغة دستور جديد.

واجه هادي منذ الأيام الأولى تحديات هائلة، تمثلت في الانقسامات العسكرية، وتصاعد نفوذ الحوثيين، وتنظيم «القاعدة»، والانهيار الاقتصادي، إضافةً إلى تعقيدات التوازنات القبلية والسياسية التي خلّفها عهد صالح.

وسعى جاهداً إلى إعادة هيكلة الجيش وتقليص نفوذ القيادات التقليدية، كما دعم انعقاد «مؤتمر الحوار الوطني الشامل» الذي ضم مختلف القوى اليمنية، واعتُبر آنذاك محاولة تاريخية لرسم مستقبل جديد للدولة.

الرئيس هادي خلال استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز له في مناسبة سابقة (سبأ)

غير أن المرحلة الانتقالية سرعان ما دخلت منعطفاً خطيراً مع تمدد الحوثيين من معقلهم في صعدة نحو العاصمة صنعاء، مستفيدين من تحالف غير معلن مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح وشبكات النفوذ التابعة له. وفي 21 سبتمبر (أيلول) 2014، سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، ووُضع هادي تحت الإقامة الجبرية، قبل أن ينجح لاحقاً في الفرار إلى مدينة عدن مطلع 2015.

ومن عدن، حاول هادي إعادة بناء السلطة الشرعية وإدارة البلاد من هناك، لكنَّ الحوثيين واصلوا تقدمهم نحو الجنوب، مما دفعه إلى مغادرة اليمن عبر سلطنة عمان متوجهاً إلى الرياض في مارس (آذار) 2015، بالتزامن مع انطلاق عمليات «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ومنذ انتقاله إلى الرياض، أصبح هادي يمثل المرجعية السياسية للشرعية اليمنية المعترف بها دولياً، وحافظ على دعم الأمم المتحدة ودول الخليج والمجتمع الدولي، رغم الانتقادات التي وُجهت لأداء حكومته، والانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وتعثر مؤسسات الدولة في المناطق المحررة.

وخلال سنوات الحرب، ظل هادي شخصية محورية في المشهد اليمني، إذ ارتبط باسمه عديد من القرارات السيادية والتعيينات العسكرية والسياسية، كما قاد مفاوضات وتسويات متعددة برعاية أممية وإقليمية، وسط بيئة شديدة التعقيد سياسياً وعسكرياً.

وفي أبريل (نيسان) 2022، أعلن هادي نقل صلاحياته الرئاسية إلى «مجلس قيادة رئاسي» برئاسة رشاد العليمي وعضوية سبعة نواب، في خطوة اعتُبرت تحولاً كبيراً في بنية السلطة اليمنية ومحاولة لإعادة توحيد القوى المناهضة للحوثيين ضمن إطار قيادي جماعي.

ومنذ ذلك الحين، ابتعد هادي بصورة شبه كاملة عن المشهد السياسي والإعلامي واستقر في الرياض، في وقت ترددت فيه أنباء عن معاناته من مشكلات صحية، إذ خضع خلال سنوات توليه الرئاسة لعدد من الفحوصات الطبية الدورية في الولايات المتحدة الأميركية، دون أن يُعلن رسمياً طبيعة حالته الصحية أو تفاصيلها.

ورغم ابتعاده عن المشهد الرسمي بعد ذلك، يبقى عبد ربه منصور هادي واحداً من أكثر الرؤساء اليمنيين ارتباطاً بمرحلة التحولات العاصفة التي شهدتها البلاد، من الانتقال السياسي بعد 2011، إلى انهيار الدولة، ثم الحرب المعقدة التي ما زالت تُلقي بظلالها على اليمن حتى اليوم.


الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارة جوية «دقيقة» في منطقة بيروت

آثار غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
آثار غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارة جوية «دقيقة» في منطقة بيروت

آثار غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)
آثار غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية «دقيقة» في منطقة بيروت، اليوم (الخميس)، وذلك بعد غارات سابقة على جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 12 شخصاً على الأقل.

وأفاد مصدر عسكري لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت شقة في منطقة الشويفات جنوب بيروت.

وتحدثت مصادر مختلفة عن أن المستهدف قائد عسكري في «حزب الله» من وحدة الصواريخ.

وتأتي هذه الغارات رغم وقف معلن لإطلاق النار منذ 17 أبريل (نيسان) لم يحقّق الكثير على الأرض لجهة وقف القصف والغارات والمواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.


مَن القياديان في «القسام» اللذان استهدفتهما إسرائيل في غزة؟

فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل أمس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل أمس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مَن القياديان في «القسام» اللذان استهدفتهما إسرائيل في غزة؟

فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل أمس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل أمس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)

بينما أعلنت إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأربعاء استهداف شخصيتين مركزيتين في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، سارع بعض المراسلين العسكريين بإصدار تسريبات حول الشخصيتين، وتحدّثت بشكل مباشر عن استهداف القائد الجديد لـ«لواء الشمال» عز الدين البيك، ونائب قائد «لواء غزة»، عماد اسليم.

ولم تؤكد إسرائيل نجاح عمليتها أو فشلها، في وقت أكدت فيه 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، اغتيال اسليم، فيما قالت 3 مصادر إن البيك أصيب من دون أن تُحدد مدى خطورة إصابته، في حين قال المصدر الرابع إنه لم يكن في المكان المستهدف، وبذلك يكون قد نجا.

وفي حين تحدّث مراسلون عسكريون إسرائيليون عن استهداف الشخصيتين خلال اجتماع بينهما، لم يؤكد أي من مصادر «حماس» تلك الأنباء. فيما قال مصدر خامس إن لقاءهما كان لمجرد اللقاء بهدف التنقل من مكان إلى آخر وليس لقاء عمل.

فلسطينيون يبكون قتلى الهجوم الإسرائيلي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة قبل دفنهم الخميس (أ.ب)

ووقع الهجوم إثر قصف طائرات حربية شقة سكنية في بناية تقع بمحيط متنزه البلدية وسط مدينة غزة بعدة صواريخ، ما أسفر عن مقتل 10 فلسطينيين، بينهم 5 أطفال، أكبرهم فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً وهي ابنة اسليم، وأصغرهم سارة رجب (9 أعوام)، إضافة إلى امرأتين، فيما أُصيب نحو 20 آخرين بجروح متفاوتة.

وتسبب القصف في دمار كبير في البناية المستهدفة التي تحيط بها خيام للنازحين من سكان مناطق شرق مدينة غزة والتي تحتلها إسرائيل.

مَن المستهدفان؟

يعدّ المستهدفان في عملية الاغتيال من أبرز القيادات الميدانية في «كتائب القسام» على مستوى قطاع غزة، خصوصاً المنطقة الشمالية منه، ولعبا دوراً مهماً في عدد من الأدوار داخل «القسام»، لا سيما مع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية في نهاية سبتمبر (أيلول) 2000.

كما يعدان بشكل أساسي من القيادات التي برزت بكونها جيلاً ثانياً أو ثالثاً داخل «القسام» مع بدايات الانتفاضة الثانية، وهو الجيل الذي شارك في عملية تأسيس «جيش القسام الكبير» كما يوصف، والذي أشرف حينه على بدايات تأسيسه أحمد الجعبري ورائد سعد وعز الدين الحداد وغيرهم.

فلسطينيون يعاينون الدمار في المبنى الذي استهدف بغارة إسرائيلي ليل أمس في مدينة غزة (رويترز)

وكلاهما متقاربان من العمر، كما أنهما من الجيل الأساسي في «القسام» الذي شارك في التصدي للاجتياحات الإسرائيلية داخل القطاع قبل الانسحاب، وقادا كتائب عسكرية خلال أولى الحروب على القطاع، كما شاركا في عملية مهاجمة مقار السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» إبان سيطرة «حماس» على القطاع عام 2006-2007، كما أنهما شاركا جزئياً في الإشراف عن بُعد على عملية تسليم مختطفين إسرائيليين في صفقات التبادل خلال الحرب الأخيرة.

عماد اسليم

مع تأكيد مصادر «حماس» اغتيال اسليم، فإنه بذلك يكون «لواء غزة» التابع لـ«القسام»، فقد نائب قائده، وقائد «كتيبة الزيتون» جنوب مدينة غزة، والذي تعرض خلال هذه الحرب لعدة محاولات اغتيال نجا من جميعها، رغم إصابته في إحداها بجروح طفيفة.

ويبلغ اسليم، وهو من سكان حي الزيتون جنوب مدينة غزة، من العمر نحو 51 عاماً، وانتمى لـ«حماس» منذ أن كان في ريعان شبابه، وتدرّج في العمل داخل أجهزتها الحركية المختلفة، قبل أن ينتمي لـ«كتائب القسام»، ويُصبح ناشطاً فيها، خاصةً مع بدايات الانتفاضة الثانية التي شارك فيها بالتصدي لعمليات التوغل الإسرائيلية للأحياء الشرقية من مدينة غزة، كما كان مسؤولاً عن إطلاق قذائف هاون وصواريخ في عدد من المرات.

وحسب مصادر «حماس»، التي تحدّثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن اسليم كان قائداً لـ«الكتيبة الشرقية» في حي الزيتون، قبل دمجها مع «الغربية»، لتصبح كتيبة واحدة، وكان مساعداً لقائد الكتيبة السابق محمود أشتيوي الذي أعدمته «حماس» عام 2016 بسبب سلوكيات مختلفة، كما أعلنت آنذاك، ليتولى حينها اسليم المسؤولية عن «كتيبة الزيتون الموحدة».

ولفترات عدة، كان مسؤولاً عن التدريب في «لواء غزة»، كما تسلّم «كتيبة الدعم القتالي» في اللواء لعدة أعوام، قبل أن يعود قائداً لـ«كتيبة الزيتون» بعد عام 2019، وبقي فيها حتى اغتياله، رغم أنه تولّى مسؤوليات أخرى إلى جانبها، آخرها أن يكون نائباً لقائد «لواء غزة» الجديد مهند رجب الذي تولّى هو الآخر المسؤولية بعدما عين عز الدين الحداد قائداً عاماً لـ«القسام».

فلسطينيات يتابعن تشييع جثمان القيادي بـ«حماس» عماد اسليم من مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ب)

وكان اسليم قد تعرّض لعمليات اغتيال سابقة قبل الحرب، وأصيب في إحداها بجروح متوسطة، كما أشرف خلال الانتفاضة على سلسلة عمليات هجومية، وكذلك خلال حرب 2014 على قطاع غزة، كان النفق الذي نفذت منه عملية ناحال عوز الشهيرة، يقع تحت إشرافه.

واسليم، الذي يُلقب داخل «القسام» بـ«المختار»، فقد 3 من أبنائه، كما فقد اثنتين من بناته، قبل أن يفقد الثالثة وأصغرهن برفقته خلال قصف الأربعاء بغزة، فيما بقي له ابن وحيد من الذكور؛ حيث قتل أبناؤه خلال ملاحقته وملاحقتهم لأنهم نشطاء في «القسام»، وأحدهم كان قائداً لسرية عسكرية.

عز الدين البيك

يعدّ عز الدين البيك (48 عاماً) من سكان منطقة الفالوجا بمخيم جباليا، أحد أهم معاقل «حماس»، من نشطاء الحركة البارزين، لسنوات عديدة، وكان قد انضم للحركة في نهاية التسعينات، بعد التزامه في المساجد. ومع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية بدأ العمل في «كتائب القسام»، ونشط في عمليات التصدي للتوغلات الإسرائيلية للمخيم وبلدة بيت لاهيا بشكل واضح وكبير، وكان من أوائل مَن استخدموا قاذف «الياسين» المضادة للدروع، وذلك في التصدي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استهدفت مخيم جباليا عام 2004.

فلسطينيون يُشيعون جثمان القيادي بـ«حماس» عماد اسليم من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ب)

وقاد البيك، كما تقول مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أولى الوحدات الخاصة في «القسام» بمخيم جباليا التي يُطلق عليها حالياً «النخبة»، وقاد لسنوات طويلة كتيبة «عماد عقل» (الغربية) لمنطقة مخيم جباليا، ثم تركها وأصبح قائداً لجهاز الاستخبارات في «لواء الشمال»، قبل أن يُصبح بعد اغتيال أحمد الغندور في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قائداً لـ«لواء الشمال».

وتقول المصادر إنه حين كان قائداً لجهاز الاستخبارات في «لواء الشمال» كان يوصف بأنه «الفتى المدلل» لمحمد عودة، قائد ركن الاستخبارات على مستوى قطاع غزة، وكانت تربطهما علاقة مميزة، كما أنهما من سكان مخيم جباليا.

وتوضح المصادر أنه قاد عملية إفشال ما سُميت خلال الحرب الأخيرة «خطة الجنرالات» التي كانت تهدف لتهجير سكان شمال قطاع غزة، وثبت مع مقاتليه في المعارك ضد الجيش الإسرائيلي وجهاً لوجه.

ويقول أحد مصادر «حماس»، الذي يعرفه جيداً، إنه كان بمثابة قناص ماهر، كما أنه تولّى مسؤولية إدارة العمليات لفترة في «لواء الشمال»، وهو من الشخصيات المحبوبة شعبياً، حاله حال إسليم الذي كان أيضاً خطيباً مفوهاً ويتدخل في الإصلاح بين الناس.

وتعرّض البيك، الشهير بلقب «عشماوي»، قبل الحرب وخلالها لعدة محاولات اغتيال، كانت إحداها داخل مخيم جباليا في النصف الثاني من الحرب الأخيرة، وقتل مرافقه، فيما نجا هو.