نافذة أميركية للتواصل مع «حزب الله» مشروطة بتسليم سلاحه

الرئيس اللبناني جدد التمسك بالمفاوضات مع إسرائيل لأنها «أفضل من الحرب»

مناصرة لـ«حزب الله» تحمل صورة أمينه العام السابق حسن نصر الله خلال حراك في وسط بيروت ضد المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية (إ.ب.أ)
مناصرة لـ«حزب الله» تحمل صورة أمينه العام السابق حسن نصر الله خلال حراك في وسط بيروت ضد المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية (إ.ب.أ)
TT

نافذة أميركية للتواصل مع «حزب الله» مشروطة بتسليم سلاحه

مناصرة لـ«حزب الله» تحمل صورة أمينه العام السابق حسن نصر الله خلال حراك في وسط بيروت ضد المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية (إ.ب.أ)
مناصرة لـ«حزب الله» تحمل صورة أمينه العام السابق حسن نصر الله خلال حراك في وسط بيروت ضد المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية (إ.ب.أ)

فتحت واشنطن نافذة مشروطة للتواصل مع «حزب الله»، تتمثل في مطالبته بـ«تقديم شيء في حال كان مستعداً للتفاوض»، في إشارة إلى تسليم سلاحه، في وقت تمضي فيه الدولة اللبنانية في مسار مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وهو مسار يتمسك فيه لبنان كبديل عن الحرب.

وجدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بالمفاوضات، قائلاً في تصريح، الأربعاء: «اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب، صحيح أنها ليست سهلة وسريعة وهناك عراقيل وصعوبات، ولكنها تبقى أفضل بكثير من الحرب».

وتابع عون: «نحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الأعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض».

السفير الأميركي

وأعرب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، الأربعاء، عن استعداد بلاده للتفاوض مع «حزب الله»، «إذا كان لديه شيء ليقدمه». وأوضح عيسى، بعد لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، أنه بحث معه «مستقبل لبنان وأهميّة العيش المشترك، وقلت له إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني، وتريد لبنان بلداً آمناً ومستقلاً».

ورداً على سؤال حول إمكانية التفاوض بين أميركا و«حزب الله»، قال عيسى: «لم نقل بتاتاً إننا سنتفاوض مع الحزب. إذا كان الحزب مستعدّا للتفاوض معه، أو إذا كان عنده شيء ما يقدم لنا، فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن زيارات واحتساء قهوة، فهو أمر غير متاح».

مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان والسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (الوكالة الوطنية)

وأعلن أن «المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تتوقف، والمفاوضات التي تجري في روما هي مفاوضات تقنية، وليست لها مواعيد محدّدة».

وأكد أن «المناطق التجريبية تتقدَّم»، لافتاً إلى أن «كل ما يُحضّر على ورق يأخذ وقتاً للتنفيذ على الأرض».

ورداً على سؤال عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، قال: «الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئياً خارج المنطقة التجريبية، ونحن لم نتفق معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحاً أن هذه الاعتداءات سببها (حزب الله) الذي لم يلتزم من جانبه بوقف النار. ويؤكد شرطه دائماً أنه سيبقى على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك، وكل ما يطلبونه أن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان من دون أن يتعهَّد بتسليم سلاحه للجيش».

وأضاف عيسى متوجهاً للصحافيين: «كل ما تطلبونه هو أن تخرج إسرائيل، فلماذا لا تطلبون من الحزب أن يسلّم سلاحه؟».

لا تغيير في الموقف الأميركي

ولا ينظر خصوم «حزب الله» إلى التلميحات الأميركية حول التواصل المباشر مع الحزب، على أنها تغيير في الموقف الأميركي، ولا قفز فوق مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل الذي تمضي به الدولة بوساطة أميركية.

وقال النائب في كتلة «الجمهورية القوية»، غسان حاصباني، إن «الموقف الأميركي واضح من التفاوض عبر الدولة اللبنانية ومع الدولة»، مشيراً إلى أن «التقدم الذي حصل في الوقت الراهن أن الدولة تقوم بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل على مستويات مختلفة لمحاولة إيجاد حلول» للأزمة القائمة.

وأكد حاصباني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «أي كلام أميركي حول أن على (حزب الله) أن يقدم شيئاً، يُفهم على أنه مطالبة للحزب بتسليم سلاحه، وهو المطلوب أساساً من الحزب»، مضيفاً أن «أي كلام آخر عن تفاوض غير مسألة السلاح، لن يكون واقعياً لأنه سيكون كلاماً لشراء الوقت، فيما الموقف الأميركي الواضح والصريح يتمثل في مطالبة الحزب بالتخلي عن سلاحه».

ويرفض حاصباني اعتبار التصريحات الأميركية حول تواصل مع الحزب، قفزاً فوق الموقف اللبناني.

وأكد أن السفير عيسى «هو من عرّابي المفاوضات التي تخوضها الدولة برعاية أميركية، ومن أشد الداعمين للسيادة اللبنانية»، مؤكداً أن عيسى «يركز دائماً على دور الدولة. ويرى أن الكلام عن أن الحزب لا يقدم شيئاً، «يرتبط بموضوع سلاحه؛ لأن هذا الملف هو أبرز المطالب التي يوجهها لبنان والولايات المتحدة لـ(حزب الله)».

إشارات متكررة

وليست هذه النافذة، هي الأولى التي يحاول الأميركيون فتحها مع «حزب الله»؛ إذ تتكرر الإشارات على الوتيرة نفسها، وتأتي «بلغة مختلفة»، حسبما تقول مصادر مطلعة على حركة الحزب واتصالاته.

وتشير المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب «لم يتفاعل معها، ولم يفتح الطريق بعدما بعث الجانب الأميركي أكثر من رسالة، ومن بينها حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تواصل مع الحزب، أو إشارته إلى استعداد واشنطن للتواصل عندما استقبل الرئيس عون، إذا طلب منه نظيره اللبناني ذلك».

عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قيادي في «حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وترى المصادر أن تلك الإشارات ناتجة عن التعثر في تحقيق تقدم في المفاوضات مع الدولة اللبنانية، وتضيف: «وصلت واشنطن إلى قناعة بأن الاتفاق مع الدولة اللبنانية (اتفاق الإطار)، ورغم التنازلات فيه لصالح إسرائيل، لم يستطع أن يحرك واقع الميدان، وهو ما دفع واشنطن لمحاولة فتح نافذة مع الحزب».

«حزب الله» لا يتجاوب ويشترط أيضاً

ولم يرد الحزب على المبادرات الأميركية، ويقول مصدر مواكب لاتصالات الحزب إنه «لم يفتح الطريق إلى تواصل»، موضحاً أن هذا الملف «دخل في النقاش الداخلي في الحزب، لكن النقاشات لم تفضِ إلى تغيير في موقفه لجهة تلقف أي مبادرة تواصلية مع الجانب الأميركي».

وأوضح المصدر أن الحزب «يشترط أن يغيّر الجانب الأميركي من سلوكه تجاه الحزب عملياً»، شارحاً أن «شخصيات أميركية تفتح أبواب تواصل، وفي المقابل تزداد العقوبات على الحزب، إلى حدود اعتباره فصيلاً غير لبناني، فضلاً عن تغطية واشنطن للاعتداءات الإسرائيلية والموقف الإسرائيلي في لبنان، وتبنيها موافقة على عملية عسكرية للسيطرة على مرتفعات (علي الطاهر) تحت سقف عدم الانزلاق إلى حرب واسعة».

وقال المصدر: «إذا لم يتغير السلوك الأميركي تجاه الحزب بالأفعال وليس بالأقوال، فلن يتغير موقف الحزب الرافض للتواصل مع الجانب الأميركي».

وأضاف المصدر: «كلام السفير عيسى لا يقدم ولا يؤخر؛ لأن الحزب ينظر إليه على أنه نوع من المناورة، ولن يحقق أي تقدم ما لم تكن هناك أي خطوات عملية تجاه الموقف من الحزب».


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».