6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

الكتلة العضلية المرتبطة بالمفاصل تحميها من الإصابات والتهتك

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات
TT

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

عضلات جسمك إما أن تستخدمها، فتحافظ على وجودها، أو تهمل استخدامها، فتفقدها.

فقدان العضلات

وفي حالات الاضطرابات الصحية (البدنية، أو النفسية)، أو اضطرابات التغذية، قد يفقد المرء كميات متفاوتة من كتلة عضلات جسمه. ويفقد البالغون بشكل طبيعي بعد سن الثلاثين نحو 6 في المائة من كتلة عضلاتهم، مع مرور كل عقد من أعمارهم، ما لم يتنبهوا لذلك.

إن فقد كتلة العضلات يرتبط بعدد من المشكلات الصحية لدى الأشخاص في كافة الأعمار. ولكن بالمقابل، تشير الأدلة العلمية إلى أن بناء عضلات قوية في الجسم، والحفاظ عليها، هو أفضل «علاج مضاد» للتدهور البدني والذهني في جميع مراحل العمر. ذلك أن فوائد بناء العضلات لا تقتصر على النواحي التجميلية في هيئة شكل الجسم، وتناسق أجزائه، بل إن توفر كتلة عضلية جيدة الحجم في الجسم يُحفز الخلايا المسؤولة عن تحسين كتلة العظام، وزيادة التدفق إلى تلك الأنسجة العظمية الصلبة، ما يُساعد على الوقاية من هشاشة العظام. وهذا ليس للرجال فقط، بل هو أيضاً أمر بالغ الأهمية للنساء بشكل خاص.

وكلما كانت الكتلة العضلية المرتبطة بأي مفصل أفضل، ارتفع مستوى حماية ذلك المفصل من الإصابات، وتهتك تراكيبه الداخلية.

ولأن العضلات هي «المكان الطبيعي لحرق الدهون»، فإن زيادة كتلتها وقوتها لا تخدم حرق مقدار أكبر من الدهون خلال ممارسة النشاط البدني، بل ترفع من وتيرة حرق الدهون حتى في أوقات الراحة البدنية.

ولذا يقول أطباء مايوكلينيك إن زيادة كتلة العضلات يمكن أن تساعد في «خفض المؤشرات المرضية لعدد من الحالات المزمنة، وأعراضها، مثل التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع 2، وأمراض القلب، والاكتئاب. ويمكن أن يسهم بناء العضلات أيضاً في تحسين التوازن، وقد يقلل من خطر السقوط. ومن شأن ذلك أن يساعدك في الحفاظ على استقلاليتك عندما تتقدم في العمر».

تناول البروتينات

ولكن تظل العلاقة بين تناول البروتينات من جهة، وبين تنمية العضلات من جهة أخرى، علاقة تحتاج إلى توضيحات في كثير من جوانبها. وإليك المعلومات الـ6 التالية عن دور البروتينات في بناء وتقوية العضلات:

1.البروتينات بالأساس الكيميائي مركباتٌ مكونة من أحماض أمينية Amino Acids. ويوجد في الطبيعة 20 حمضاً أمينياً، تتحد فيما بين أنواعها بترتيبات لا حصر لها، لتكوين أنواع كثيرة جداً من البروتينات.

وفي حين أن جسم الإنسان يستطيع صناعة بعض الأحماض الأمينية، فإنه لا يستطيع تصنيع البعض الآخر منها. وتُسمى الأحماض الأمينية التي لا يستطيع الجسم تكوينها بـ«الأحماض الأمينية الأساسية» Essential Amino Acids، وعددها 9. وتُسمى الأطعمة التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة بـ«البروتينات الكاملة». واللحوم البرية والبحرية بأنواعها، والبيض، ومنتجات الألبان هي من الأطعمة المحتوية على بروتينات كاملة.

ومن بين المنتجات النباتية، يُعد بروتين الصويا والبازلاء أهم مصادر البروتينات الكاملة النباتية. وتُعتبر مصادر البروتين النباتية الأخرى، مثل الفاصوليا والمكسرات وبعض الحبوب، بروتينات غير كاملة، لافتقارها إلى واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية الأساسية.

ولذا إذا كان الشخص متبعاً نظاماً غذائياً نباتياً بشكل تام (دون تناول البيض، ومشتقات الألبان)، فلا يزال بإمكانه ضمان الحصول على الكمية المناسبة من جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، وذلك من خلال تناول مجموعة متنوعة من البروتينات النباتية يومياً.

2.من المهم التنبه إلى أن الشخص عليه استهلاك كميات كافية من البروتين يومياً، وإلّا فإن جسمه سيضطر إلى سحب البروتينات من العضلات، كي يستخلص منها الأحماض الأمينية اللازمة لدعم وظائف الجسم الأخرى، والحفاظ على الأنسجة الأكثر أهمية، مثل عمل الكبد، والكلى، والغدد، الصماء، والجهاز الهضمي، وغيرها. وبالتالي مع مرور الوقت، وتواصل سحب بروتينات العضلات، يمكن أن تنخفض كتلة العضلات، وقوتها.

وفي شأن العضلات، الأساس هو التالي: يحدث نمو حجم وكتلة وقوة العضلات بحصول أمرين في نفس الوقت. الأول: ممارسة التمارين الرياضية التي تتضمن تحريك العضلات مع المقاومة، مثل رفع الأثقال، أو تمارين الضغط، أو تمارين البطن، أو حتى حمل أكياس التسوق الثقيلة. والأمر الثاني الذي لا يقل أهمية عن تمارين القوة: هو تناول كميات أكبر نسبياً من أنواع البروتينات الغذائية عالية الجودة.

وفي الحالات الطبيعية، ونتيجة الاستخدام اليومي متفاوت الشدة للعضلات، تتعرض بروتينات العضلات لعمليات متواصلة من «الهدم وإعادة البناء»، من أجل الحفاظ على حيوية مكونات الألياف العضلية. ولأن البروتينات غنية بعنصر النيتروجين، فإن عمليات «الهدم والبناء» هذه تسمى «توازن النيتروجين» Nitrogen Balance.

اللحوم والبيض والألبان والصويا والبازلاء أهم مصادر البروتينات الكاملة

الحصص اليومية وعناصر البروتينات

3. تُنبه معظم الدراسات على أن تناول البروتينات يرتبط بتحسينات في الكتلة العضلية «الطبيعية الحجم» للجسم.

وبشكل عام، يحتاج الشخص البالغ إلى 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم بشكل يومي، للحفاظ على صحته العضلية. أي بالنسبة للرجال، يصل ذلك إلى نحو 56 غراماً من البروتين يومياً. وبالنسبة للنساء، يصل إلى نحو 46 غراماً يومياً.

ولكن، ووفقاً للكلية الأميركية للطب الرياضي، ينبغي على الرياضيين الراغبين في بناء العضلات تناول ما بين 1.2 غرام و1.7 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وهذا يعني أن الرجل الذي يزن 80 كيلوغراماً، على سبيل المثال، يحتاج إلى استهلاك ما بين 100 و130 غراماً من البروتين يومياً.

ويؤدي تناول أكثر من 1.7 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً إلى زيادات «طفيفة» في كتلة الجسم النحيل لدى الأفراد الشباب المُدربين على تمارين المقاومة. أما الرياضيون الأصحاء والمدربون تدريباً جيداً فإنهم «قد يتحملون» ما يصل إلى 3.5 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

ولكن في نفس الوقت، تشير الأبحاث إلى أن تناول أكثر من غرامين من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً يمكن أن يسبب مشكلات صحية مع مرور الوقت لدى البعض. وتشمل أعراض الإفراط في تناول البروتين كلاً من الاضطراب المعوي، والغثيان، والإرهاق، والصداع.

4.هناك أنواع محددة من الأحماض الأمينية ذات الأدوار المهمة في عمليات تنمية حجم العضلات. وهي متوفرة في الأطعمة الطبيعية بكميات كافية، وأيضاً تتوفر في العبوات التي يتم تسويقها للراغبين في تقوية وتكبير حجم عضلاتهم. وهي:

-الليوسين Leucine: هذا هو العنصر الأهم. ويُعتبر بمثابة المشرف على بناء العضلات، لأنه ببساطة ضروري لتصنيع بروتين العضلات. وأظهرت الدراسات أن الليوسين يمكن أن يعزز بشكل كبير تصنيع بروتين العضلات، مما يجعله أحد أهم الأحماض الأمينية لنمو العضلات.

-الإيزوليوسين Isoleucine والفالين Valine: هذان هما النوعان الآخران من الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة. وفي حين أن الليوسين هو العنصر الأساسي، فإن الإيزوليوسين والفالين بمثابة عونين موثوقين، حيث يساعدان على زيادة الطاقة، وإصلاح العضلات.

-إل-أرجينين L-Arginine: معروف بزيادة مستويات أكسيد النيتريك، ما يُحسّن تدفق الدم. فزيادة تدفق الدم تعني المزيد من العناصر الغذائية لعضلاتك أثناء التمرين.

-بيتا-ألانين Beta Alanine: هذا العنصر ذو فعالية عالية. فهو يساعد على تنظيم وضبط تفاقم حموضة العضلات، مما يُقلل التعب ويُحسّن القدرة على التحمل. وتمارين أطول تعني زيادة أكبر في نمو العضلات.

-إل-كارنيتين L-Carnitine: يشارك في استهلاك الدهون لإنتاج الطاقة. وكلما زادت كمية الدهون المحروقة، أصبحت كتلة العضلات أكثر وضوحاً. وهو أمر بالغ الأهمية عندما تحاول الحصول على جسم عضلي رشيق.

-إل-غلوتامين L-Glutamine: هذا هو الحمض الأميني الأكثر وفرة في العضلات. وهو أساسي في التعافي العضلي، وتقليل آلام العضلات.

-ليسين Lysine: يساعد على إصلاح العضلات، ونموها، كما يساعد على امتصاص الكالسيوم، وهو ضروري لعظام قوية.

العضلات القوية أفضل «علاج مضاد» للتدهور البدني والذهني

المكملات الغذائية

5.ليست جميع عبوات مستحضرات الأحماض الأمينية متساوية من نواحي جودة المكونات، وجدوى التناول. وقد يكون بعضها مضيعة كاملة للمال. وللتوضيح، إذا كان نظامك الغذائي غنياً بالبروتينات الطبيعية، فإن إضافة المزيد من مكملات الأحماض الأمينية قد لا يمنحك فائدة تُذكر.

وتشير الأبحاث إلى أن أنواع الأحماض الأمينية (متقدمة الذكر) مفيدة، إلا أنها ليست سحرية المفعول حين يتم تناولها من العبوات، بخلاف المصادر الطبيعية. ذلك أن تناول الأحماض الأمينية هذه فقط دون تناول كمية كافية من البروتين في نظامك الغذائي أشبه بمحاولة بناء منزل بمطرقة فقط، ومن دون مسامير. وببساطة، لن ينجح الأمر.

وللتوضيح، تتوفر البروتينات الطبيعية في الأطعمة مع عدد من المعادن والفيتامينات التي تُساعد على استفادة الجسم من تلك البروتينات في تنمية حجم وقوة العضلات. والأكل الصحي يعني ببساطة تناول أطعمة كاملة، وطبيعية. وهو يمكن أن يضمن لك الحصول على الأحماض الأمينية الأساسية لنمو وإصلاح العضلات بشكل طبيعي. فقط تأكد من حصولك على ما يكفي من البروتين، سواء كان من الدجاج، أو اللحم، أو التونا، أو الفاصوليا، أو التوفو.

وإذا كنت تتبع نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على كمية كافية من البروتين، فقد لا تحتاج إلى إنفاق مبالغ طائلة على المكملات الغذائية. ولكن إذا كنت تتدرب بجد، وتحتاج إلى تلك الميزة الإضافية، فإن مكملات الأحماض الأمينية اللازمة لنمو العضلات قد تمنحك دفعة قوية. تذكر فقط، لا يمكن لأي مكمل غذائي أن يحل محل نظام غذائي صحي، وتدريب رياضي منتظم للعضلات.

6.إن معرفة كيفية تحفيز عملية «صناعة بروتين العضلات» MPS، من خلال ممارسة الرياضة والنظام الغذائي، يمكن أن يساعد في تسريع نمو العضلات، وتحسين التعافي العضلي، ورفع قدرة الأداء الرياضي، والقدرة على التحمل بشكل عام.

وعملية «صناعة بروتين العضلات»، لزيادة نمو العضلات، هي عملية كيميائية/ حيوية طبيعية، يتم من خلالها إنتاج البروتين اللازم لإصلاح تلف العضلات الناتج عن أداء التمارين الشاقة. ويحدث هذا من خلال ارتباط الأحماض الأمينية ببروتينات العضلات الهيكلية، مما يؤدي إلى زيادة حجم العضلات بشكل متصاعد.

ويُعاكس هذا حصول عملية التحلل، وتكسير بروتين العضلات MPB الناتجة عن فقدان البروتينات أثناء أداء تمارين القوة لتكبير العضلات.

وقد يبدو لك أن حصول «تكسير العضلات» أمر سلبي، ولكنه جزء ضروري من العملية «الأشمل» لبناء العضلات مرة أخرى بشكل «أكبر وأفضل».

وطالما أنك تستهلك ما يكفي من البروتين الطبيعي لإصلاح ونمو أنسجة العضلات، وطالما أنك تؤدي تمارين تقوية العضلات مرتين أو ثلاث مرات فقط في الأسبوع، فإن معدل صناعة بروتين العضلات سيفوق معدل عملية تكسير بروتين العضلات، ويتحقق بالتالي نمو العضلات.

ولتحفيز صناعة بروتين العضلات، من المهم تناول الكمية المناسبة من البروتين بعد التمرين. وللتوضيح، يجب عليك تناول البروتين خلال فترة إعادة بناء العضلات، وهي الفترة التي تلي التمرين الرياضي، والتي تحتاج فيها إلى تناول البروتين لنمو عضلاتك، وبنائها. وتشير هذه «النافذة الابتنائية» Anabolic Window إلى الفترة من 30 إلى 60 دقيقة بعد التمرين، والتي من المفترض أن تكون أفضل وقت لتناول البروتين لنمو العضلات، والتعافي العضلي.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.