6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

الكتلة العضلية المرتبطة بالمفاصل تحميها من الإصابات والتهتك

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات
TT

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

عضلات جسمك إما أن تستخدمها، فتحافظ على وجودها، أو تهمل استخدامها، فتفقدها.

فقدان العضلات

وفي حالات الاضطرابات الصحية (البدنية، أو النفسية)، أو اضطرابات التغذية، قد يفقد المرء كميات متفاوتة من كتلة عضلات جسمه. ويفقد البالغون بشكل طبيعي بعد سن الثلاثين نحو 6 في المائة من كتلة عضلاتهم، مع مرور كل عقد من أعمارهم، ما لم يتنبهوا لذلك.

إن فقد كتلة العضلات يرتبط بعدد من المشكلات الصحية لدى الأشخاص في كافة الأعمار. ولكن بالمقابل، تشير الأدلة العلمية إلى أن بناء عضلات قوية في الجسم، والحفاظ عليها، هو أفضل «علاج مضاد» للتدهور البدني والذهني في جميع مراحل العمر. ذلك أن فوائد بناء العضلات لا تقتصر على النواحي التجميلية في هيئة شكل الجسم، وتناسق أجزائه، بل إن توفر كتلة عضلية جيدة الحجم في الجسم يُحفز الخلايا المسؤولة عن تحسين كتلة العظام، وزيادة التدفق إلى تلك الأنسجة العظمية الصلبة، ما يُساعد على الوقاية من هشاشة العظام. وهذا ليس للرجال فقط، بل هو أيضاً أمر بالغ الأهمية للنساء بشكل خاص.

وكلما كانت الكتلة العضلية المرتبطة بأي مفصل أفضل، ارتفع مستوى حماية ذلك المفصل من الإصابات، وتهتك تراكيبه الداخلية.

ولأن العضلات هي «المكان الطبيعي لحرق الدهون»، فإن زيادة كتلتها وقوتها لا تخدم حرق مقدار أكبر من الدهون خلال ممارسة النشاط البدني، بل ترفع من وتيرة حرق الدهون حتى في أوقات الراحة البدنية.

ولذا يقول أطباء مايوكلينيك إن زيادة كتلة العضلات يمكن أن تساعد في «خفض المؤشرات المرضية لعدد من الحالات المزمنة، وأعراضها، مثل التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع 2، وأمراض القلب، والاكتئاب. ويمكن أن يسهم بناء العضلات أيضاً في تحسين التوازن، وقد يقلل من خطر السقوط. ومن شأن ذلك أن يساعدك في الحفاظ على استقلاليتك عندما تتقدم في العمر».

تناول البروتينات

ولكن تظل العلاقة بين تناول البروتينات من جهة، وبين تنمية العضلات من جهة أخرى، علاقة تحتاج إلى توضيحات في كثير من جوانبها. وإليك المعلومات الـ6 التالية عن دور البروتينات في بناء وتقوية العضلات:

1.البروتينات بالأساس الكيميائي مركباتٌ مكونة من أحماض أمينية Amino Acids. ويوجد في الطبيعة 20 حمضاً أمينياً، تتحد فيما بين أنواعها بترتيبات لا حصر لها، لتكوين أنواع كثيرة جداً من البروتينات.

وفي حين أن جسم الإنسان يستطيع صناعة بعض الأحماض الأمينية، فإنه لا يستطيع تصنيع البعض الآخر منها. وتُسمى الأحماض الأمينية التي لا يستطيع الجسم تكوينها بـ«الأحماض الأمينية الأساسية» Essential Amino Acids، وعددها 9. وتُسمى الأطعمة التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة بـ«البروتينات الكاملة». واللحوم البرية والبحرية بأنواعها، والبيض، ومنتجات الألبان هي من الأطعمة المحتوية على بروتينات كاملة.

ومن بين المنتجات النباتية، يُعد بروتين الصويا والبازلاء أهم مصادر البروتينات الكاملة النباتية. وتُعتبر مصادر البروتين النباتية الأخرى، مثل الفاصوليا والمكسرات وبعض الحبوب، بروتينات غير كاملة، لافتقارها إلى واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية الأساسية.

ولذا إذا كان الشخص متبعاً نظاماً غذائياً نباتياً بشكل تام (دون تناول البيض، ومشتقات الألبان)، فلا يزال بإمكانه ضمان الحصول على الكمية المناسبة من جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، وذلك من خلال تناول مجموعة متنوعة من البروتينات النباتية يومياً.

2.من المهم التنبه إلى أن الشخص عليه استهلاك كميات كافية من البروتين يومياً، وإلّا فإن جسمه سيضطر إلى سحب البروتينات من العضلات، كي يستخلص منها الأحماض الأمينية اللازمة لدعم وظائف الجسم الأخرى، والحفاظ على الأنسجة الأكثر أهمية، مثل عمل الكبد، والكلى، والغدد، الصماء، والجهاز الهضمي، وغيرها. وبالتالي مع مرور الوقت، وتواصل سحب بروتينات العضلات، يمكن أن تنخفض كتلة العضلات، وقوتها.

وفي شأن العضلات، الأساس هو التالي: يحدث نمو حجم وكتلة وقوة العضلات بحصول أمرين في نفس الوقت. الأول: ممارسة التمارين الرياضية التي تتضمن تحريك العضلات مع المقاومة، مثل رفع الأثقال، أو تمارين الضغط، أو تمارين البطن، أو حتى حمل أكياس التسوق الثقيلة. والأمر الثاني الذي لا يقل أهمية عن تمارين القوة: هو تناول كميات أكبر نسبياً من أنواع البروتينات الغذائية عالية الجودة.

وفي الحالات الطبيعية، ونتيجة الاستخدام اليومي متفاوت الشدة للعضلات، تتعرض بروتينات العضلات لعمليات متواصلة من «الهدم وإعادة البناء»، من أجل الحفاظ على حيوية مكونات الألياف العضلية. ولأن البروتينات غنية بعنصر النيتروجين، فإن عمليات «الهدم والبناء» هذه تسمى «توازن النيتروجين» Nitrogen Balance.

اللحوم والبيض والألبان والصويا والبازلاء أهم مصادر البروتينات الكاملة

الحصص اليومية وعناصر البروتينات

3. تُنبه معظم الدراسات على أن تناول البروتينات يرتبط بتحسينات في الكتلة العضلية «الطبيعية الحجم» للجسم.

وبشكل عام، يحتاج الشخص البالغ إلى 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم بشكل يومي، للحفاظ على صحته العضلية. أي بالنسبة للرجال، يصل ذلك إلى نحو 56 غراماً من البروتين يومياً. وبالنسبة للنساء، يصل إلى نحو 46 غراماً يومياً.

ولكن، ووفقاً للكلية الأميركية للطب الرياضي، ينبغي على الرياضيين الراغبين في بناء العضلات تناول ما بين 1.2 غرام و1.7 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وهذا يعني أن الرجل الذي يزن 80 كيلوغراماً، على سبيل المثال، يحتاج إلى استهلاك ما بين 100 و130 غراماً من البروتين يومياً.

ويؤدي تناول أكثر من 1.7 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً إلى زيادات «طفيفة» في كتلة الجسم النحيل لدى الأفراد الشباب المُدربين على تمارين المقاومة. أما الرياضيون الأصحاء والمدربون تدريباً جيداً فإنهم «قد يتحملون» ما يصل إلى 3.5 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

ولكن في نفس الوقت، تشير الأبحاث إلى أن تناول أكثر من غرامين من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً يمكن أن يسبب مشكلات صحية مع مرور الوقت لدى البعض. وتشمل أعراض الإفراط في تناول البروتين كلاً من الاضطراب المعوي، والغثيان، والإرهاق، والصداع.

4.هناك أنواع محددة من الأحماض الأمينية ذات الأدوار المهمة في عمليات تنمية حجم العضلات. وهي متوفرة في الأطعمة الطبيعية بكميات كافية، وأيضاً تتوفر في العبوات التي يتم تسويقها للراغبين في تقوية وتكبير حجم عضلاتهم. وهي:

-الليوسين Leucine: هذا هو العنصر الأهم. ويُعتبر بمثابة المشرف على بناء العضلات، لأنه ببساطة ضروري لتصنيع بروتين العضلات. وأظهرت الدراسات أن الليوسين يمكن أن يعزز بشكل كبير تصنيع بروتين العضلات، مما يجعله أحد أهم الأحماض الأمينية لنمو العضلات.

-الإيزوليوسين Isoleucine والفالين Valine: هذان هما النوعان الآخران من الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة. وفي حين أن الليوسين هو العنصر الأساسي، فإن الإيزوليوسين والفالين بمثابة عونين موثوقين، حيث يساعدان على زيادة الطاقة، وإصلاح العضلات.

-إل-أرجينين L-Arginine: معروف بزيادة مستويات أكسيد النيتريك، ما يُحسّن تدفق الدم. فزيادة تدفق الدم تعني المزيد من العناصر الغذائية لعضلاتك أثناء التمرين.

-بيتا-ألانين Beta Alanine: هذا العنصر ذو فعالية عالية. فهو يساعد على تنظيم وضبط تفاقم حموضة العضلات، مما يُقلل التعب ويُحسّن القدرة على التحمل. وتمارين أطول تعني زيادة أكبر في نمو العضلات.

-إل-كارنيتين L-Carnitine: يشارك في استهلاك الدهون لإنتاج الطاقة. وكلما زادت كمية الدهون المحروقة، أصبحت كتلة العضلات أكثر وضوحاً. وهو أمر بالغ الأهمية عندما تحاول الحصول على جسم عضلي رشيق.

-إل-غلوتامين L-Glutamine: هذا هو الحمض الأميني الأكثر وفرة في العضلات. وهو أساسي في التعافي العضلي، وتقليل آلام العضلات.

-ليسين Lysine: يساعد على إصلاح العضلات، ونموها، كما يساعد على امتصاص الكالسيوم، وهو ضروري لعظام قوية.

العضلات القوية أفضل «علاج مضاد» للتدهور البدني والذهني

المكملات الغذائية

5.ليست جميع عبوات مستحضرات الأحماض الأمينية متساوية من نواحي جودة المكونات، وجدوى التناول. وقد يكون بعضها مضيعة كاملة للمال. وللتوضيح، إذا كان نظامك الغذائي غنياً بالبروتينات الطبيعية، فإن إضافة المزيد من مكملات الأحماض الأمينية قد لا يمنحك فائدة تُذكر.

وتشير الأبحاث إلى أن أنواع الأحماض الأمينية (متقدمة الذكر) مفيدة، إلا أنها ليست سحرية المفعول حين يتم تناولها من العبوات، بخلاف المصادر الطبيعية. ذلك أن تناول الأحماض الأمينية هذه فقط دون تناول كمية كافية من البروتين في نظامك الغذائي أشبه بمحاولة بناء منزل بمطرقة فقط، ومن دون مسامير. وببساطة، لن ينجح الأمر.

وللتوضيح، تتوفر البروتينات الطبيعية في الأطعمة مع عدد من المعادن والفيتامينات التي تُساعد على استفادة الجسم من تلك البروتينات في تنمية حجم وقوة العضلات. والأكل الصحي يعني ببساطة تناول أطعمة كاملة، وطبيعية. وهو يمكن أن يضمن لك الحصول على الأحماض الأمينية الأساسية لنمو وإصلاح العضلات بشكل طبيعي. فقط تأكد من حصولك على ما يكفي من البروتين، سواء كان من الدجاج، أو اللحم، أو التونا، أو الفاصوليا، أو التوفو.

وإذا كنت تتبع نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على كمية كافية من البروتين، فقد لا تحتاج إلى إنفاق مبالغ طائلة على المكملات الغذائية. ولكن إذا كنت تتدرب بجد، وتحتاج إلى تلك الميزة الإضافية، فإن مكملات الأحماض الأمينية اللازمة لنمو العضلات قد تمنحك دفعة قوية. تذكر فقط، لا يمكن لأي مكمل غذائي أن يحل محل نظام غذائي صحي، وتدريب رياضي منتظم للعضلات.

6.إن معرفة كيفية تحفيز عملية «صناعة بروتين العضلات» MPS، من خلال ممارسة الرياضة والنظام الغذائي، يمكن أن يساعد في تسريع نمو العضلات، وتحسين التعافي العضلي، ورفع قدرة الأداء الرياضي، والقدرة على التحمل بشكل عام.

وعملية «صناعة بروتين العضلات»، لزيادة نمو العضلات، هي عملية كيميائية/ حيوية طبيعية، يتم من خلالها إنتاج البروتين اللازم لإصلاح تلف العضلات الناتج عن أداء التمارين الشاقة. ويحدث هذا من خلال ارتباط الأحماض الأمينية ببروتينات العضلات الهيكلية، مما يؤدي إلى زيادة حجم العضلات بشكل متصاعد.

ويُعاكس هذا حصول عملية التحلل، وتكسير بروتين العضلات MPB الناتجة عن فقدان البروتينات أثناء أداء تمارين القوة لتكبير العضلات.

وقد يبدو لك أن حصول «تكسير العضلات» أمر سلبي، ولكنه جزء ضروري من العملية «الأشمل» لبناء العضلات مرة أخرى بشكل «أكبر وأفضل».

وطالما أنك تستهلك ما يكفي من البروتين الطبيعي لإصلاح ونمو أنسجة العضلات، وطالما أنك تؤدي تمارين تقوية العضلات مرتين أو ثلاث مرات فقط في الأسبوع، فإن معدل صناعة بروتين العضلات سيفوق معدل عملية تكسير بروتين العضلات، ويتحقق بالتالي نمو العضلات.

ولتحفيز صناعة بروتين العضلات، من المهم تناول الكمية المناسبة من البروتين بعد التمرين. وللتوضيح، يجب عليك تناول البروتين خلال فترة إعادة بناء العضلات، وهي الفترة التي تلي التمرين الرياضي، والتي تحتاج فيها إلى تناول البروتين لنمو عضلاتك، وبنائها. وتشير هذه «النافذة الابتنائية» Anabolic Window إلى الفترة من 30 إلى 60 دقيقة بعد التمرين، والتي من المفترض أن تكون أفضل وقت لتناول البروتين لنمو العضلات، والتعافي العضلي.


مقالات ذات صلة

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.


المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
TT

المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)

يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم، كما يرتبط بالنوم والمزاج. ومع أن كثيرين لا يحصلون على كميات كافية منه، فإن زيادة استهلاكه لا تقتصر على تناول المكسرات والخضراوات الورقية، بل يمكن أن تبدأ أيضاً من خيارات يومية من المشروبات.

ويعدد تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» 8 مشروبات تحتوي على المغنيسيوم، إلى جانب أبرز الأطعمة التي تساعد على تعزيز استهلاكه.

1. المياه المعدنية

محتوى المغنيسيوم: 120 مليغراماً، أي 29 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: لتر واحد.

تأتي المياه المعدنية من خزانات وينابيع طبيعية تحت الأرض، وغالباً ما تحتوي على كميات أعلى من بعض العناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم. وتحمل بعض أنواع المياه المعدنية المعبأة ملصقاً يشير إلى ارتفاع محتواها من هذا المعدن.

وتظل المياه الخيار الأفضل لتلبية احتياجات الجسم من السوائل. ويمكن أن يساعد شرب المياه المعدنية المعبأة على الحفاظ على الترطيب وزيادة استهلاك المغنيسيوم في الوقت نفسه.

2. ماء جوز الهند

محتوى المغنيسيوم: 60 مليغراماً، أي 14 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

ماء جوز الهند هو السائل الشفاف الموجود داخل ثمار جوز الهند الخضراء الصغيرة. ويشتهر باحتوائه على الإلكتروليتات، وهي معادن تساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم، لذلك يُعد خياراً شائعاً بين الرياضيين.

وعلى الرغم من أن ماء جوز الهند يحتوي على كميات أكبر من البوتاسيوم، فإنه يوفر أيضاً المغنيسيوم، مع اختلاف الكمية الدقيقة بحسب العلامة التجارية. وقد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن مشروب مرطب ذي مذاق حلو قليلاً ويوفر بعض المغنيسيوم.

3. الحليب النباتي

محتوى المغنيسيوم في الكوب الواحد:

- حليب الصويا: 54 مليغراماً، أي 13 في المائة من القيمة اليومية.

- حليب اللوز: 19 مليغراماً، أي 5 في المائة من القيمة اليومية.

يمكن أن يكون الحليب النباتي مصدراً جيداً للمغنيسيوم، خصوصاً إذا كان مدعماً به. ويُقصد بالأطعمة المدعمة تلك التي تُضاف إليها الفيتامينات والمعادن بهدف تحسين قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية.

ويُعد الحليب النباتي المدعم خياراً مغذياً للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من منتجات الألبان، سواء بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو لأسباب شخصية، ويرغبون في الوقت نفسه في الحصول على مصادر جيدة للمغنيسيوم.

4. مشروبات الكاكاو

محتوى المغنيسيوم: 35 مليغراماً في الحصة المذكورة.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من مسحوق الكاكاو الخام.

تُحضّر مشروبات الكاكاو باستخدام مسحوق الكاكاو الخام، الذي يأتي من شجرة استوائية دائمة الخضرة تنمو في أميركا الجنوبية، وتُستخرج منها منتجات مثل الشوكولاتة والكاكاو وزبدة الكاكاو. ويُعد الكاكاو الخام من أغنى المصادر الغذائية بالمغنيسيوم.

ويستخدم كثيرون الكاكاو في تحضير الشوكولاتة الساخنة أو العصائر المخفوقة، إذ يتميز بمذاق أكثر مرارة من مسحوق الكاكاو المعالج المستخدم في بعض المنتجات.

5. دبس السكر الأسود مع الماء الدافئ أو العصائر المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 100 مليغرام، أي 24 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من دبس السكر الأسود.

يُعد دبس السكر الأسود من أفضل مصادر المغنيسيوم، كما يوفر كميات مهمة من الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.

ويمكن تحضير مشروب غني بالمغنيسيوم بإذابة ملعقة كبيرة منه في الماء الدافئ، مع إضافة القليل من عصير الليمون لموازنة مذاقه. كما يمكن إضافته إلى العصائر المخفوقة للمساعدة على تخفيف مذاقه الحلو والمر في آن واحد.

6. العصائر الخضراء المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 24 مليغراماً، أي 6 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب السويسري، المعروف أيضاً باسم السلق السويسري، أو الكرنب الأجعد. ويخلط بعض الأشخاص هذه الخضراوات مع التوت المجمد أو الموز أو الأفوكادو أو الحليب النباتي.

ولا تقتصر أهمية الخضراوات الورقية على منح هذه المشروبات مذاقها المميز، بل تُعد أيضاً المصدر الأساسي للمغنيسيوم فيها.

7. القهوة

محتوى المغنيسيوم: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

على الرغم من شهرة القهوة بقدرتها على زيادة اليقظة والنشاط، فإنها تحتوي أيضاً على كمية محدودة من المغنيسيوم. وإذا كان الشخص يشرب بضعة أكواب كل صباح، فقد يحصل على نحو 30 مليغراماً من هذا المعدن من خلال روتينه الصباحي.

8. شاي الأعشاب

محتوى المغنيسيوم في شاي القراص: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

يمكن أن يوفر شاي الأعشاب، مثل شاي القراص والهندباء والرويبوس، كميات ضئيلة من المغنيسيوم. إلا أن محتواه يختلف بدرجة كبيرة بحسب نوع الأعشاب وطريقة تحضير المشروب.

ويُحضّر شاي القراص من نبات القراص اللاذع (Urtica dioica)، المعروف باحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد.

وعلى خلاف الشاي المحتوي على الكافيين أو القهوة، تساعد أنواع كثيرة من شاي الأعشاب على الاسترخاء، ما يجعلها خياراً مناسباً للاسترخاء في نهاية اليوم، مع إضافة كمية من المغنيسيوم إلى النظام الغذائي.